المرأة و ريادة الأعمال في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

تعد ريادة المرأة للأعمال مصدرا مهما، لم يتم بعد استغلاله،  في النمو الاقتصادي في جميع أنحاء العالم تقريبا. وعلى الصعيد العالمي، تسجل المرأة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أدنى معدلات النشاط الريادي الإجمالي:  فقط 4٪ من السكان. في حين ُتسجل أعلى المعدلات  في أفريقيا جنوب الصحراء  (27٪). متبوعة بأمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي بمعدل (15 في المئة). أما بخصوص اقتصادات بلدان (بنما وتايلاند وغانا، والإكوادور، ونيجيريا، والمكسيك، وأوغندا)، فيتساوى فيها مستوى المرأة مع مستوى الرجل، أو قد يتعداه قليلا، في مجال ريادة المشاريع. و بالنسبة لبقية المناطق، فتشكل المرأة نسبة صغيرة من رواد المشاريع.

الوضع الحالي

ازداد مؤخرا الاهتمام بريادة المرأة للأعمال في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، الشيء الذي حفزعلى إجراء عدة دراسات تهدف إلى محاولة فهم التدني الكبير الذي تسجله مشاركة المرأة في القوى العاملة والحياة السياسية بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، سواء على الصعيد الأقاليمي أوعلى صعيد أقطارالمنطقة نفسها، و التعرف على التحديات التي تواجه رائدات الأعمال. وتظهر بيانات المقارنة بأن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، و على الرغم من تحقيقها لمكاسب قوية في مجال التنمية البشرية: ارتفاع نسبة محو الأمية ب 69 في المئة، وارتفاع متوسط التعليم (لمن هم فوق 15) إلى  5.2 سنوات، و انخفاض معدلات وفيات الأطفال إلى حوالي 46 لكل ألف مولود، وارتفاع العمر المتوقع إلى 68 عاما،  إلا أن مستوى البطالة بين المرأة لا يزال مرتفعا في جميع أنحاء المنطقة. وبالطبع، هناك أدلة كافية تظهر بأن عوامل مثل الثقافة والأعراف الاجتماعية – وليس عامل الدين، إذ أن البلدان التي تعتنق نفس الديانة تظهر بوضوح معدلات مختلفة – لها تاثير علی هذا التدني في مشاركة المرأة في ريادة الأعمال.

و تواجه منطقة الشرق الأوسط، أكثر من مناطق أخرى، حواجز محددة تحول دون تفاعل المرأة داخل المجال العام و دون وصولها إلى الموارد الحيوية. الشيء الذي يفرض قيودا ينبغي معالجتها بأخذ عدة تدابير في مجال  الوصول إلى التكنولوجيا والتمويل والحصول على المعلومات، و الذي أصبح أمرا ضروريا في عالم تسوده العولمة. وُأجملت بعض العوائق والقيود الرئيسية التي تحول دون ولوج سيدات الأعمال إلى التيار الاقتصادي  في التالي:

• الحواجز بين الجنسين: فعلى الرغم من  أن دول الشرق الأوسط  بذلت جهودا كبيرة لتضييق الفجوة بين الجنسين، إلا أنه لا يزال هناك الكثير مما يتعين القيام به لرفع الرعاية الاجتماعية للمرأة في المنطقة؛

• القواعد الثقافية؛

• القانون المدني: تميل القوانين السائدة إلى فرض بعض العادات والأعراف الاجتماعية، الشيء الذي يضفي الطابع المؤسسي و الشرعية على تصرفات معينة؛

• الوصول إلى الخدمات المالية والموارد؛

• الحواجز في بيئة الأعمال؛

• نقص البحوث والبيانات لإبلاغ استراتيجية متعلقة بالدعوة فعالة؛

……..

التفاوت بين الأقطار في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

يمكن إيعاز الاختلاف في معدل النشاط الريادي الإجمالي بين دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى تنوع واختلاف التطور التاريخي لهذه الدول، وإلى اختلاف التركيب الاجتماعي ونظم الحكم بها ، فضلا عن المؤشرات الأساسية للتنمية البشرية مثل الصحة والتعليم و مستويات المعيشة. ويظل من الصعب وضع تعميمات إجمالية عبر أقطارالمنطقة  لکون هذه الأخيرة تضم عدة أنواع من الاقتصادات، فبين  اقتصادات نفطية جد غنية، مع تعداد سكاني ضعيف نسبيا و عدد كبير نسبيا من المغتربين كتلك التي تتميزبها دول الكويت وليبيا وعمان وقطر والمملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، و اقتصادات غير نفطية، كتلك التي تتميزبها دول الأردن والمغرب وفلسطين ومالطا وقبرص، هناك اقتصادات نفطية مختلطة مثل اقتصادات دول الجزائر وإيران ومصر وتونس واليمن وسوريا. الشيء الذي يزيد من تعقيد محاولات شرح الاختلافات في الخصوصيات والجوانب الجنسانية في التوظيف وريادة الأعمال بالمنطقة.

وهكذا، ففي كل بلد من بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ، تعترض ريادة المرأة للأعمال عقبات و حواجز، تختلف باختلاف السياق. و يظل الترابط بين العوامل الجوهرية والخارجية الخاصة بكل بلد هو ما يحدد طبيعة الحواجزالتي تحول دون ريادة المرأة للأعمال. فعلى سبيل المثال، تعزي بعض الدراسات تدني معدلات مشاركة المرأة في القوى العاملة، في بلدان منطقة الشرق المصدرة للنفط  (جمهورية إيران الإسلامية، العراق، الكويت، المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة) للنفط. وهناك من يحاول أن يرجعه إلى طبيعة الهيكل الاقتصادي، والأعراف الاجتماعية، والخصائص المؤسسية للاقتصادات الغنية بالنفط التي تثني المرأة عن العمل في القطاع الرسمي. و يقول روس (2008) إن إنتاج النفط "يقلل من عدد النساء في القوى العاملة، مما يضعف بدوره نفوذهن السياسي." هذا وتميل الدول الغنية بالنفط إلى أن يكون لديها قطاع خاص غير متنوع ، يتميز بفرص عمل  يهيمن عليها الذكور وقطاعات عامة كبيرة. وكنتيجة لذلك، غالبا ما تتركز فرص العمل المرأة، بشكل كبير، في القطاع العام٠

و يعد النفط مصدرا هاما من مصادر الدخل لبعض دول المنطقة، وخاصة دول مجلس التعاون الخليجي، وتجدر الإشارة إلى أن اعتماده كمصدر رئيسي للدخل حد من نمو القطاعات غير النفطية، وبالتالي حد ن فرص عمل المرأة في تلك القطاعات. ومن جهة أخرى، وبالرغم، من أن العديد من بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا هي بلدان مستوردة صافية للنفط ،  إلا أنها لا تزال لديها معدلات مشاركة المرأة في القوى العاملة متدنية مماثلة لدول المنطقة الغنية المصدرة النفط. في حين ، تسجل البلدان المنتجة للنفط، خارج منطقة الشرق الأوسط، مثل النرويج والاتحاد الروسي ، معدلات مشاركة القوى العاملة النسائية ارتفاعا ملحوظا.

سبل تعزيز ريادة المرأة للأعمال

هناك حاجة لجهود موجهة ومنسقة على جبهات متعددة لتعزيز مشاركة المرأة في المجالات الاقتصادية والسياسية، على أن تكون هذه الجهود تتلاءم وسياق كل بلد على حدة. ويمكن أن تشمل هذه الجهود تغييرات في السياسات لضمان المساواة للمرأة في ظل القانون، و لأجل سد الفجوات المتبقية بين الجنسين في الصحة والتعليم، ومعالجة مشكل عدم تطابق المهارات في سوق العمل، وتعزيز مشاركة المرأة المدنية والسياسية، وتغيرات في السياسات الاقتصادية باعتماد نظم أكثر دقة لضرائب العمل، و استهداف أكثر لاستحقاقات الرعاية الاجتماعية ، و الإعفاءات الضريبية، والإجازات الوالدية الممولة من القطاع العام والترقيات، و ترتيبات أفضل لعمل مرن، وتعزيز فرص الحصول على التمويل والتدريب لصاحبات المشاريع.

كل هذه الخيارات السياسية وغيرها من شأنها أن تضيق الفجوة بين الرجل والمرأة في الحياة الاقتصادية، و أن تؤدي إلى تقوية زخم النمو وخلق فرص العمل، التي يمكن أن تدعم بشكل كبيرمعدلات الناتج المحلي الإجمالي، وتضمن الرخاء للجميع. وعلاوة على ذلك، فقد فتحت البيئة الاقتصادية والسياسية الناجمة عن الربيع العربي، نافذة جديدة باتجاه فرص عديدة للتغيير. وذلك نظرا إلى تنامي العقبات ذات الصلة بتوفر اليد العاملة ، الديموغرافيا، و المالية، وتطلعات التغير في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، و عليه فإنه توجد هناك حاجة ماسة لإجراء إصلاحات سياسة على وجه السرعة لتعزيز خلق فرص العمل للجميع.

المراجع:

  1. Donna J. Kelley, Candida G. Brush, Patricia G. Greene, Yana Litovsky, GEM 2012 Women's Report
  2. Ebba Augustin, Ruby Assad & Dalila Jaziri, 2012, Women Empowerment for Improved Research in Agricultural Development, Innovation and Knowledge Transfer in the West Asia/ North Africa Region, AARINENA Association of Agricultural Research Institutions in the Near East and North Africa 
  3. Leyla Sarfaraz, Nezameddin Faghih and Armaghan Asadi Majd 2014, The relationship between women entrepreneurship and gender equality, The Journal of Global Entrepreneurship Research (JGER)
  4. Michael L. Ross, 2008, “Oil, Islam, and Women.” American Political Science Review
  5. OECD-MENA Investment Programme, 2013, Gender inequality and entrepreneurship in the Middle East and North Africa : A statistical portrait
  6. World Bank, 2007, The Environment for Women’s Entrepreneurship in the Middle East and North Africa Region 

Republished by Blog Post Promoter

Environmental Education: Key to a Better Future

environmental-educationTomorrow's leaders need to be equipped for tomorrow's challenges, and we must adequately prepare our children for the future they will inherit. As climate change is being felt across the globe and its long term catastrophic impacts have never been so scientifically clear, environmental education is the key to a better future. In an era where more and more children are disconnected from nature, we should recognize the importance of making a real investment in environmental education and outdoor learning. Studies have shown environmental education engages students in learning, raising test scores, and encouraging youth to pursue career in environmental and natural resources. And not only that: environmental education can help children perform better in social studies, science, language, arts, and mathematics.

Engagement at Different Levels

The secret to environmental education is to act at different levels, engaging the entire school and addressing students, teachers, parents, administrators and all members of the schools community. Eventually, it will link up all the participants within the community. The components of this initiative depend on interaction and participation, with teachers undertaking a guiding role by encouraging students to discover solutions on their own.

At first students should determine and check the extent of their use of natural resources in the school. Through this, they evaluate their efforts in the field of environmental management. 

As a second step, children should set up and run Eco Clubs. Eco Clubs provide an opportunity to students to participate in environmental projects and activities. They also serve as a forum through which the students share environmental problems, along with the school staff, parents and the community surrounding the school, in order to work on finding solutions, and promote a positive environmental behavior. In this component the schools can implement internal and external projects, such as introducing efficient methods of irrigation, lowering the volume of waste, reducing the consumption of electricity and water and trying to reduce air pollution.

The third step focuses on organizing training courses for teachers and releasing educational resources in different themes and curricula, helping them to teach environmental concepts in innovative ways and through various educational materials. This will help teachers to adapt and to provide students with information about different habitats, biodiversity, climate change and other issues faced at the local level, as well as faced by the planet on a global level.

The final step should be to connect students to environmental causes and issues, and identify solutions through the provision of field trips. Additionally, such trips can be associated with the educational curriculum as they offer direct learning method. This helps boosting the understanding of various concepts by the students, and increasing the chance of using multiple senses such as eyesight, hearing, etc., which helps to raise their capacity to understand what they have learned. The success and engagement of schools to take on the environment field trips is great and extensive and it represents a set full of amazing adventures of exploration and knowledge.

Undoubtedly, the final and greatest outcome is to educate our children on the importance of becoming good environmental citizens.

Challenges in the Middle East

The Middle East region faces difficult natural conditions, and it is clear that steep population growth, poverty and the consequent degradation of natural ecosystems make it a priority when it comes to Environmental awareness and sustainability goals. One of the biggest challenges is certainly the lack of awareness. 

Most countries are blessed with high levels of education, with a large portion of the population pursuing secondary and higher education. Unfortunately however, human development and wealth are not always synonym with high environmental awareness and interest in sustainability issues… Jordan and Lebanon, for example, have their primary focus in tourism, which mostly contributes to their GDPs.

An interesting survey conducted in the Sultanate of Oman revealed that the environmental awareness of the Omani public was related to education level but also to gender and age. Males were found to have a higher level of knowledge about environmental issues than females. Males were also more environmentally concerned and tended to engage in more environmental behaviors than females. Younger and more educated respondents tended to be more knowledgeable and concerned about the environment than older and less educated respondents.

Eco Clubs provide an opportunity to students to participate in environmental projects and activities.

Eco Clubs provide an opportunity to students to participate in environmental projects and activities.

Another challenge that countries such as the Kingdom of Saudi Arabia (KSA), the United Arab Emirates (UAE) and Qatar are faced with, is trying to reduce their consumption patterns. Even though awareness levels seem to be higher than in other countries, these nations are notorious for their unsustainable consumption rates. For instance, KSA and the UAE’s water consumption have reached 265 and 550 liters per capita per day respectively, which significantly exceeds the world’s average. 

Participation of Emirati Youth

Educating the UAE youth and preparing them to lead the country’s sustainable future is the first goal in the UAE national environmental awareness strategy and the Ministry of Climate Change and Environment encourages the youth to innovate and be part of global environmental efforts.

Recently the UAE has taken a major step including environmental education in all schools: back in November Thani Ahmad Al Zeyoudi, Minister of Climate Change and Environment, announced that awareness of climate change and how to help save the environment will be taught in classrooms across the country.

Under plans to tweak schools' curriculum to include learning on sustainability, schoolchildren will also be shown how to take energy-saving measures. These include schoolchildren of all ages, including in private sector schools, learning the importance of turning off lights and air-conditioning when not in use, and how to use less water. Each pupil will also be encouraged to spread the message to their family and friends. One of these initiatives, called Sustainable Schools, is an extension of a program that started in Abu Dhabi in 2009.

As a consequence to all these efforts taken by the government, I observed an increase in the numbers of UAE nationals volunteers participating in our programs: we've usually had a majority of Indians and Europeans taking part in our tree planting events or in the anti-pollution awareness drives, but lately large groups of young Emiratis have come forward to participate actively in all our programs and we continue to receive many emails asking to become long term volunteers. This is one of the biggest achievements we could wish for the UAE.

Note: For more information about the author of this article, please click here

قصص ملهمة – القصة الثانية: ربى الزعبي – ملهمة الابتكار الأخضر والريادة في العمل المجتمعي

rubaalzubi_inspiremenaالمهندسة ربى الزعبي، قيادية وخبيرةٌ معروفة في السياسات البيئية والحوكمة والتخطيط في مجال التنمية المستدامة وتعتبرُ مصدرَ إلهامٍ حقيقيٍّ للشبابِ في الأردن وخارجه. تشغل الزعبي حاليا منصب المدير التنفيذي لجمعية إدامة (EDAMA) وهي منظمة غير ربحية اردنية تمثل إحدى أوائل جمعياتِ الأعمالِ المعنية  بإيجاد حلولٍ مبتكرةٍ في قطاعات الطاقة والمياه والبيئة وتحفيز الاقتصاد الاخضر. ربى الزعبي سفيرة  (قرارات عالمية Global Resolutions) في الأردن وعضوة في شبكة النفع المجتمعي (Plus Social Good) التي تحاول تعزيزِ الوعي ونشرِ قصصِ النجاحَ المتعلقة بالأهداف العالمية للتنمية المستدامة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا MENA.

وتعتبرُ المهندسة ربى الزعبي من الناشطين في العمل التطوعي وهي أحد مؤسسي المجلس الأردني للأبنية الخضراء  حيث نسقت مرحلة التأسيس ووضع الخطط والتوجهات الاستراتيجية للمجلس مع بقية زملائها أعضاء الهيئة التأسيسية. كما قادت الزعبي قطاع التكنولوجيا النظيفة ضمن برنامج التنافسية الأردني الممول من والذي هدف الى تعزيز القدرة التنافسية للقطاع الخاص وخلق مزيدٍ من فرص العمل وزيادة الصادرات في قطاعات الطاقة النظيفة وإدارة النفايات الصلبة و إدارة المياه.

كما تم اختيارها للمشاركة عن الاردن في برنامج زمالة أيزنهاور للقادة  للعام 2012 حيث تركز برنامجها على مجالات الاقتصاد الأخضر والمباني الخضراء وسياسات الاستدامة في الولايات المتحدة الأمريكية. وتم اختيارها في زمالة وارد وييل-لوك Ward Wheelock Fellow عام 2012 لإسهاماتها البارزة في القطاع البيئي وفي مجتمعها بشكل عام. وترتبط المهندسة ربى الزعبي مع منظمة إيكومينا EcoMENA كمرشدة، حيث قدمت دعما هائلاً للمنظمة برفع مستوى الوعي البيئي وتحفيز الشباب ونشر المعرفة.

وهنا تتحدث ربى لأحد شركائنا إمباكت سكويرد Impact Squared حول خلفيتها التعليمية وأبرز إنجازاتها المهنية وكذلك  رؤيتها وتوجهاتها الاستراتيجية.

 

سؤال: هل يمكنكِ أن تُخْبرينا نبذةً بسيطةً عن نفسك وما هو مجال عملك؟

اكملت دراستي كمهندسة مياه وبيئة ، ولاحظت خلال دراستي للهندسة بعدم وجود ترابط بين ماندرسه  ويين التنمية والمجتمع. ومنذ ذلك الحين وأنا أحاول باستمرار تعزيز ذلك الترابط بينهما. عندما تم الإعلان عن تأسيس وزارة البيئة في الأردن عام 2004، حظيت بفرصة المشاركة في وضع وتنفيذ خطط التطوير المؤسسي للوزارة وتحديث توجهاتها الاستراتيجية في مجال التنمية المستدامة، حيث تلقيتُ وقتها الدعمَ والتأييدَ مباشرة من وزير البيئة انذاك والذي كان يؤمن بتمكين المرأة . ب شجعتني هذه التجربة على الحصول   على تدريب متخصص وشهادة في إدارة التغيير المؤسسي لأكون  اكثر قدرة على المساهمة في تطوير القطاع العام في الأردن. أما الآن، فأشغل منصب المديرة التنفيذية  لجمعية إدامة EDAMA ، وهي منظمة غير ربحية تهدف إلى تحفيز القطاع الخاص للمساهمة في الوصول  الى الاقتصاد الأخضر في الأردن والمضي  قُـدُماً في إيجاد حلولٍ مبتكرةٍ ضمن قطاعات الطاقة والمياه والبيئة.

سؤال: ما هي أكبر التحديات أو المشكلات التي تواجهك في عملك؟

هناك قضية كبيرة تواجه العالم بأسره اليوم وتعتبر من أبرز التحديات التي تواجه برامج التنمية المستدامة الا وهي دمج مفاهيم الاستدامة  في التنمية.، ويتضمن ذلك ادراج اهداف وتطبيقات الاستدامة البيئية ضمن مختلف القطاعات والقرارات المتعلقة بالتنمية. نضطر الى المفاضلة  في الكثير من الاحيان.   في الدول النامية  يصعب وضع الاستدامة البيئية في اعلى سلم الأولويات باستمرار، إلا أنه يجب مراعاة كلفة المفاضلة  والخيارات التي نفاضل بينها  خلال  عمليات صنع القرار.

كما أعتقد بأن مسائل أخرى  مثل تكافؤ الفرص والتطوير الوظيفي وسد الفجوة بين التعليم وفرص العمل المطلوبة في السوق جميعها تعتبر من القضايا ذات الأولوية.

حالياً، وبكل أسف لا يوجد الكثير من الابتكار في القطاعات الخضراء، حيث نفتقر إلى وجود الزخم المطلوب للمساعدة على الابتكار في هذا المجال بالذات، ويرجع السبب في ذلك ليس لقلة الموارد الداعمة والمحفزة لمزيد من الإبداع والابتكار الأخضر، بل إلى عدم فهم احتياجات السوق وقلة إدراك العوامل المؤثرة فيه. لا بد من دعم أالرياديين وصحاب المبادرات الخضراء لييتمكنوا من الابتكار من اجل تحقيق الاستدامة . ان الرؤية التي ابقي امام عيني تتضمن هذه القضايا واحاول  كلما سنحت لي الفرصة ان اسلط الضوء على كافة تلك التحديات والمفاهيم ا بهدف حشد الدعم العالمي والوصول إلى تأثير فعلي على نطاق واسع.

سؤال: ما هي  المحفزات التي دفعتك لمواصلة  مسيرتكِ المهنيَّة   وماهي العوامل التي تساعدك على الاستمرار؟

لقد عملت في القطاعين العام والخاص والمنظمات الدولية والجهات المانحة. وارغب حقيقة في العمل في أالمكان الذي يمكنني من أن اترك قيمة مضافة وأثر مستدام.  واعتبر عملي الآن لدى منظمة غير ربحية تحدياً وذلك بسبب الحاجة الدائمة إلى توفير مصادر تمويل لضمان الاستدامة المالية للمنظمة، الا انه لابد من أن نكون قريبين بشكل كبير من الناس والمجتمع حيث تكمن الاحتياجات الحقيقية. إن العمل في جمعية إدامة له ميزة إضافية تتمثل في العمل مع القطاع الخاص ويمكنني من هذا الموقع  تعزيز الربط ما بين المجتمعات المحلية القطاع الخاص وهو جانب واعد لنا في الأردن.

ruba-al-zubi

 كلما فطرنا أكثر في الطاقة المستدامة التي يمكن أن نقدمها للجميع، خصوصاً في ظل الظروف الراهنة التي ألقت بظلالها على المنطقة بشكل عام وتأثر بها الأردن بشكل خاص وتدفق مئات الآلاف من اللاجئين السوريين إلى الأردن، كلما تمكنا من تخفيف الضغط على الاقتصاد والموارد الطبيعية.

سؤال: كيف تنظرين الى موضوع القيادة ؟ وما هي المهارات والقيم الواجب توفرها في القيادِيِّ الناجح؟

قمت مؤخراً باصطحاب فريقي لتناول الافطار، حيث ذكر لي أعضاء فريقي بأنهم يستيقظون صباحاً وهم سُـعَـداء لأنهم يشعرون بالتمكين والتقدير.  نوفر في ادامة مساحة لعضاء الفريق للإبداع والابتكار والمشاركة في اتخاذ القرار بعيدا عن التنفيذ الحرفي لافكار الغير حيث أعتبر ان هذا التوجه من اهم العوامل الواجب توافرها في المنظمات غير الربحية الرائدة.   ر.  كقائدة يهمني للغاية خلق مجتمعٍ صغيرٍ يُـمَـكِّـنُ أعضاءه من خلق مجتمعات اكبر حول القضايا التي نعمل من اجل تحسينها وتطويرها.  . اذا فشلنا في خلق مجمع داخلي صغير لن ننجح في التأثير على المجتمع الخارجي الأكبر.

أردد على الدوام أنني اتمنى لو كان لي مرشد في مرحلة مبكرة من مشواري العملي- حيث لم يكن هذا الموضوع شائعاً عندما كنت أصغر سناً. لدي الآن اكثر من مرشد وانا ايضا مرشدة لعدد من الشباب والفتيات  أعتقد بأن مثل هذه العلاقات هامة جدا .  ومن المهم ايضا للمرشد  ان يعرف كيف  يوصل دعمه للشخص المتلقي للارشاد لكن دون التأثير على قراراته. أستمتع حين ارشد شخصا ما ليجد الطريق وكم كنت أتمنى لو كان لدي في بداية حياتي العملية شخصا  يرشدني  بنفس الاسلوب. كذلك فان دعم الأسرة والأصدقاء يساهم في تعزيز روح القيادة. فكلما زاد ارتياحنا في الحياة الشخصية كلما استطعنا أن نعطي أكثر للمجتمع وعلى المستوى المهني. أعتبر نفسي محظوظةً لوجود هذه الميزة في حياتي.

 تمتعت بالقيادة من مواقع مختلفة ولم اتجاوز الثلاثين من العمر ولهذا مميزات وسلبيات. اذا لم يكن القائد على المستوى المطلوب من النضج فقد ينعكس ذلك سلبا على نظرة الناس له ولكل القادة الشباب بشكل عام.  لذلك من الأهمية بمكان أن يجد القائد الوقت للتوقف والنظر والتقييم الذاتي للتطور الشخصي والمهارات المكتسبة بين الفترة والأخرى. التعلم من التجربة الذاتية هام لتكوين قيادات فاعلة. يحتاج النضوج المهني والشخصي الى وقت … هذا ما أحاول باستمرار ان اوضحه للاجيال الشابة التي قد يقودها الاندفاع الى الرغبة في تسلق السلم بسرعة كبيرة.

سؤال: كقيادية، ما هي القِـيَـم والمبادئ التي  تقود عملية اتخاذ القرارات  لديك؟

بشكل عام، أحاول تطبيق القيم والمبادئ الاجتماعية والبيئية التي أؤمن بها. أقدر شخصيا قيم العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص  والعدالة المبنية على النوع الاجتماعي، والتي أدى عدم مراعاتها  الى ما آلت اليه الاوضاع في منطقتنا العربية.

اذا لم نستطع كقادة مراعاة ودمج هذه القيم في حياتنا الشخصية ومن ثم المهنية، فلن يتم تطبيق هذه المبادئ على أرض الواقع وعبر المستويات المختلفة.

 

ملاحظة: تم إعادة نشر هذه المقابلة بالتنسيق مع شريك  إيكومينا EcoMENAإمباكت سكويرد Impact Squared، يمكنكم قراة النص الأصلي للمقابلة هنا.

 

ترجمه

جعفر أمين فلاح العمري

جعفر العمري، أردني مقيم منذ عام 2011 في الرياض- المملكة العربية السعودية، مهتم بمجال إدارة المشاريع ويخطط لتقديم امتحان شهادة إدارة المشاريع الاحترافية PMP. لديه خبرة واسعة تجاوزت 12 عاماً كمهندس في المشاريع الهندسية المتخصصة في قطاعات المياه والبيئة، في مجالات: التخطيط والإدارة والتنمية، والعمل كجزء من فريق متكامل في العديد من الشركات والمنظمات العربية والدولية.

The City of Nouakchott – Perspectives and Challenges

Nouakchott, capital city of the Islamic Republic of Mauritania, is the biggest city in the Sahara region. Like other major cities worldwide, the city is plagued by environmental, social and economical challenges. Sewage disposal network, dating back to 1960’s is no longer sufficient for Nouakchott. The country is heavily dependent on fossil fuels and woody biomass for meeting energy requirements, though there is good potential of solar, wind and biomass energy. Solid waste management is becoming a major headache for city planners. Population is increasing at a tremendous pace which is putting tremendous strain on meagre civic resources.

Making of a City

Mauritania is a Western African country bordered by the Atlantic Ocean, Morocco, Algeria, Mali and Senegal. Most of its 1,030,700 km2 are covered by deserts. A country as wide as Egypt, it is only scarcely inhabited by some 3.500.000 people. A crossing of cultures, most of the country is inhabited by Arab nomads, the Moors, while the South is inhabited by the African Toucouleur and Soninke people.

Before the country became independent in 1960, the French founded the new capital city Nouakchott. Originally, Nouakchott was a city intended for 3.000 inhabitants. Most of the inhabitants were nomads and the city was established at a meeting place and cattle fair for the nomads. The etymology of the name may mean salt marsh or shore. The area is flat, protected from the sea by low dunes and originally bordered by savannah type vegetation.

After independence, the city grew very quickly, well beyond the expectation of its French founders. In the 1970’s Mauritania sided with Morocco in the Western Sahara war, and was badly defeated by the Polisario rebels. The war caused a massive arrival of refugees from the combat zones in Northern Mauritania. At the same time, drought and famine devastated the whole Sahel region which causes a large-scale refugee influx in the Nouakchott region.

Problems Galore

The arrival of refugees swelled the population of the city, making it the fastest growing city in the region, apart from causing a massive disruption in the environment. For decades, the majority inhabitants of Nouakchott lived in slums. The refugees came with their cattle and contributed to the destruction of existing savanna vegetation by overgrazing. The sand dunes quickly became loose and began to threaten the city from the East and North. Chaotic urbanization caused further environmental destruction, destroying the littoral zone.

The city also suffered social problems, as traditional ways of life disappeared. Former shepherds, agricultural workers and freed slaves became urban poors with little education and abilities to fit in a new economical model. The modern way of life lead to proliferation in plastics items and the landscape of Nouakchott got littered with all sorts of wastes, including plastic bags and bottles.

Nouakchott continues to grow with population reaching one million. However there is stark absence of basic amenities in the city.  Apart from several wells, there are no potable water supplies. The city had no bituminous road beside the two main avenues until recently. The city lacks urban planning, wastewater management and waste management. The construction of harbour and urbanization has led to the destruction of the littoral dunes. The city is in real danger of being flooded in case of sea storm or high tide. The most threatened place is Tevragh Zeina, the most affluent part of the city.

Sand dunes are another cause of worry for Nouakchott. In the 1990’s a Belgian project for the construction of a green belt helped in stopping the progression of dunes. However with expansion of the city, people have now started to build their dwellings in the green belt. The city is also at risk of being flooded in case of rain. In September 2013, during late rainy season, several parts of the city were flooded by rain. Parts of the city are still marked by semi-permanent sewage pools which are a major threat to public health.

Silver Lining

Environment and sustainable development has become a priority during rule of President Mohamed Ould Abdelaziz. The government has built roads in Nouakchott and constructed a water abduction system for bringing water from the Senegal River. Slums have been replaced by social dwellings for the poorest.  New schools, hospitals and universities are sprouting at a rapid pace.

Plans are underway to develop the interior of the country to stop internal immigration to Nouakchott. The country is also making made ambitious climate change strategies and has banned the use of plastic bags which has led to its replacement by biodegradable or reusable bags. Mauritania has rich biodiversity, especially in its sea. Infact, the country has many biodiversity hotspots which may attract people for ecotourism. 

There are huge challenges to be tackled to transform Nouakchott into a modern city. Due to nomadic links, Mauritania’s Arabs have a special link to desert and are counted among the environmentally-conscious people of Western and North Africa. However considerable efforts are required to educate the people living in and around Nouakchott and motivate them to become an active participant in sustainable development of the city.

Republished by Blog Post Promoter

A Message on World Water Day

Water is the major driving force of sustainable development. World Water Day aims to increase people’s awareness of the water’s importance in all aspects of life and focus on its judicious use and sustainable management. In 1993, the United Nations General Assembly designated 22 March as the first World Water Day (WWD). Since then the WWD is celebrated to draw wider public attention to the importance of water for mankind. Globally the day is celebrated to focus attention on water conservation, carrying out appropriate concrete measures and implementing the UN recommendations at individual, local and national level. WWD is a global day creating awareness on the subject and urging people to take appropriate actions for its conservation and avoiding its misuse.

The World Water Day 2016 theme is ‘Better water, better jobs’ which aims to highlight how water can create paid and decent work whiile contributing to a greener economy and sustainable development. Water is essential to our survival, it is essential to human health. The human body can last weeks without food, but only days without water. Water is at the core of sustainable development. From food and energy security to human and environmental health, water contributes to improvements in social well-being and growth, affecting the livelihoods of billions.

Globally, 768 million people lack access to improved water sources and 2.5 billion people have no improved sanitation. The World Health Organization (WHO) recommends 7.5 liters per capita per day to meet domestic demands. Around 20 liters per capita per day will take care of basic hygiene needs and basic food hygiene. Poor water quality and absence of appropriate sanitation facilities are detrimental to public health and more than 5 million people die each year due to polluted drinking water. The WHO estimates that providing safe water could prevent 1.4 million child deaths from diarrhea each year.

This year, the UN is collectively bringing its focus to the water-sustainability development nexus, particularly addressing non access to safe drinking water, adequate sanitation, sufficient food and energy services. It is ironical that a large number of people in the Middle East are still consuming excess water and are ignorant or careless about the looming water shortages. With the threat of dwindling water and energy resources becoming increasingly real and with each passing day, it is important for every person in the Arab world to contribute to the conservation of water.

Celebrating World Water Day means that we need to conserve and reduce our water use as excessive water use will generate more waste water which is also to be collected, transported, treated and disposed. We need to understand that 60% of total household water supply is used inside the home in three main areas: the kitchen, the bathroom and the laundry room.

Saving water is easy for everyone to do. Let us try to implement the following basic water conservation tips at home:

  • Turn off the water tap while tooth brushing, shaving and face washing.
  • Clean vegetables, fruits, dishes and utensils with minimum water. Don’t let the water run while rinsing.
  • Run washing machine and dishwasher only when they are full.
  • Using water-efficient showerheads and taking shorter showers.
  • Learning to turn off faucets tightly after each use.
  • Repair and fix any water leaks.

The World Water Day implores us to respect our water resources. Act Now and Do Your Part.

Republished by Blog Post Promoter

Green Girl’s Message to the World

These are strange times indeed. Children today are bombarded with phrases such as global warming, carbon footprint and deforestation. These scary terms were totally alien a hundred years ago, but we only have ourselves to blame for their importance now. I ask you a simple question “What kind of future are you leaving for children and youth like me?”

Every day, every minute we are writing an epitaph for a lake, or a wetland or a forest. The mighty river Ganges which once flowed, pristine and pure, from the Himalayas to the Bay of Bengal, is now a cesspool of filth. The roaring Yangste River has forgotten its original trail thanks to the numerous dams and barrages which it encounters.

The Himalayas, shorn of their glacial cover, look like dull pieces of chalk. The historic Dodo is now rejoicing at the thought that it may soon have tigers, lions and pandas for company. The Caspian Sea is now more of a lake than a sea. Caviar may soon be just a word in the dictionary, given the rate at which sturgeons are being fished out.

Every day, while millions go hungry, we let tons of food rot in warehouses. Thousands of children walk miles in the scorching heat to collect a bucket of brackish water because the world does not take note while the rivers dry up.

The questions that arise are: by the time my child goes to school, how many more such species, lakes, forests, rivers will disappear? What kind of environment will the future generations inherit? Isn’t now time ripe to institute ombudspersons for our future generations so that we can prevent reoccurence of environmental disasters? The question that we ask is when, instead of why.

In the words of Robert Swan, “The Greatest Threat to Our Planet Is the Belief That Someone Else Will Save It”. I implore you to take action and turn back the clock before it is too late. We urge you not to ignore us. Listen to us, involve us, allow us to help you in framing the policies that will deliver the future we want.

In the the words of Mother Teresa – “Yesterday is gone. Tomorrow has not yet come. We have only today. Let us begin.”

Thank you.

Republished by Blog Post Promoter

الحرب في معادلة السلوك البشري والتنمية المستدامة

الأهمية الاستراتيجية لمعادلة السلوك البشري والتنمية المستدامة صارت في مقدمة أولويات مبادئ المشروع الدولي البيئي، وتمثل تلك المبادئ توجهاً مهماً لبناء النهج الدولي المؤسس في بعده الاستراتيجي لمنظومة السلوك البشري الرشيد الذي يُكون الأركان الرئيسة لمعادلة خطة العمل الدولية لإنجاز أهداف التنمية المستدامة. ويتجسّد ذلك في النظرة الاستراتيجية في معالجة العوامل المكوّنة للخطر البيئي على الأمن الإنساني وتحديد الاتجاهات المنهجية لاستبعاد مؤسسات السلوك البشري غير الرشيد كعامل رئيس في منظومة ذلك الخطر.

الحروب المتصاعدة وآثارها التدميرية في العديد من البلدان والمناطق في العالم، من أكثر السلوك البشري غير الرشيد خطراً على صحة الإنسان والبيئة، وتشكّل أداة التدمير بعيدة المدى في آثارها السلبية على منظومة الأمن الإنساني والبيئي، وذلك جانب تنبهت إلى مخاطره البشرية وعملت على إقرار المبادئ والإلتزامات القانونية للحد من مضاعفاته السلبية على الأمن البشري قبل التنظيم الدولي الحديث لضبط الممارسات والأنشطة السلبية، والحد من تداعيات مخاطر السلوك البشري غير الرشيد على الأمن الإنساني والبيئي.

ويمكن الإشارة إلى عدد من الوثائق الدولية التي تعالج في قواعدها القانونية علاقة السلوك البشري بالبيئة، ومنها على سبيل المثال، اتفاقيتا لاهاي 1899 و1907 الخاصتان بقوانين وأعراف إدارة الحروب البرية والبحرية، وبروتوكول جنيف الخاص بحظر استعمال الغازات السامة والوسائل الجرثومية في إدارة الحروب للعام 1925، والقرار رقم (2603) الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الرابعة والعشرين المنعقدة في 16 ديسمبر/ كانون الأول 1969، الذي أكّدت فيه على «أن استخدام المواد الكيماوية والجرثومية في العمليات العسكرية يتعارض وقواعد القانون الدولي المعروفة والمحدّدة في بروتوكول جنيف للعام 1925».

وكذلك اتفاقيات جنيف الخاصة بحماية المدنيين في ظروف النزاعات المسلحة للعام 1949، والبروتوكولات المكملة لها للعام 1977، واتفاقية حظر استحداث وإنتاج الأسلحة الجرثومية والكيماوية 1973. وتعد مبادئ هذه الاتفاقيات من القواعد القانونية الدولية المهمة التي تتناول علاقة الإنسان بالبيئة وقضايا أمن وسلامة الإنسان في ظروف النزاعات المسلحة.

المجتمع الدولي وأخذاً في الاعتبار بالحقائق المحيطة بواقع المعضلات الدولية وتطور التقنيات العسكرية وما يمكن أن يؤدي إليه ذلك من استخدام تلك التقنيات في التعدي على منظومة البيئات الطبيعية في عملياتها الحربية، جرى التوقيع على اتفاقية حظر استخدام تقنيات التغيير في البيئة لأغراض عسكرية أو لأية أغراض عدائية أخرى (1976)، وتضمينها بالالتزامات التي تحرّم الأنشطة ذات الأبعاد السلبية على الإنسان والبيئة، والتأكيد في الفقرة (1) من المادة الأولى، على أن «تتعهد كل دولة طرف في هذه الاتفاقية بعدم استخدام تقنيات التغيير في البيئة ذات الآثار الواسعة الانتشار أو الطويلة البقاء أو الشديدة لأغراض عسكرية أو لأية أغراض عدائية أخرى كوسيلة لإلحاق الدمار أو الخسائر أو الإضرار بأية دولة طرف أخرى».

وبينت المادة الثانية أنه «يقصد بعبارة «تقنيات التغيير في البيئة» كما هي مستعملة في المادة الأولى، «أية تقنية لإحداث تغيير- عن طريق التأثير المتعمد في العمليات الطبيعية – في دينامية الكرة الأرضية أو تركيبها أو تشكيلها، بما في ذلك مجموعات أحيائها المحلية (البيوتا) وغلافها الصخري وغلافها المائي وغلافها الجوى، أو دينامية الفضاء الخارجي أو تركيبه أو تشكيله».

القضايا المحيطة بواقع الآثار السلبية المحتملة للأنشطة الحربية على منظومة المعالم البيئية والأمن الإنساني، دفعت المجتمع الدولي للعمل على إحاطتها بمنظومة من المبادئ والالتزامات التوافقية ضمن استراتيجية المشروع الدولي البيئي، وجرى معالجتها منذ الخطوة الأولى للدول المتمثلة في حرصها المشترك على العمل على تنظيمها للمؤتمرات الدولية التي تعالج المعضلات البيئية العالمية، حيث جرى في مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالبيئة (1972) التأكيد في المادة (26) على أنه «يجب أن يكفي الإنسان وبيئته الآثار المترتبة على الأسلحة النووية وأسلحة التدمير الشامل الأخرى. ويجب أن تسعى الدول جاهدةً، في إطار الهيئات الدولية المختصة، إلى تحقيق اتفاقٍ في أقرب الآجال بشأن إزالة هذه الأسلحة وتدميرها بالكامل».

وبالاتساق مع ذلك النهج، جرى الحرص في إعلان ريو بشأن البيئة والتنمية (1992) بالنص على جملة من الالتزامات، تمثلت في ما نص عليه المبدأ (24) الذي أكّد على «أن الحرب بحكم طبيعتها تدمر التنمية المستدامة، ولذلك يجب أن تحترم الدول القانون الدولي الذي يوفّر الحماية للبيئة وقت النزاعات المسلحة، وأن تتعاون في زيادة تطويره عند اللزوم».

وبالتوافق مع ذلك شدّد المبدأ (25) على أن «السلم والتنمية وحماية البيئة أمور مترابطة لا تتجزأ»، والتأكيد في المبدأ (26) «على الدول أن تفض جميع منازعاتها البيئية سلمياً وبالوسائل الملائمة، وفقاً لميثاق الأمم المتحدة». وفي السياق ذاته تؤكد الدول في المبدأ (56) من وثيقة مؤتمر القمة العالمية للتنمية المستدامة (2002) على «أن النزاعات المسلحة والحروب هي بطبيعتها مناوئة للتنمية المستدامة»، وتتبنى في المبدأ (67) عدداً من الالتزامات، وتنص «نحن ملتزمون بالعمل على جميع المستويات اللازمة لحماية كوكبنا، والنهوض بالتنمية البشرية، وتحقيق الرفاه والسلم العالميين».

Republished by Blog Post Promoter

العدالة الاجتماعية في معادلة السلوك البشري والتنمية المستدامة

الحرمان من الحقوق وتصدع أسس العدالة الاجتماعية من أشد التحديات التي تتسبب في الإخلال بموازين معادلة السلوك البشري في العلاقة مع أهداف التنمية المستدامة، وتجعل الفرد والمجتمع يعيشان حالة من عدم الرضا والشعور بالتهميش والإقصاء وعدم المساواة، ما يؤدي إلى التراجع في إنجاز أهداف التنمية المستدامة، ويتسبب في تفشي حالة المحسوبية والفساد إلى الإخلال بقيم العدالة الاجتماعية. ووفق ما يؤكده تقرير التنمية البشرية للعام 2013 «يمكن أن يؤدي ارتفاع عدم المساواة، خصوصاً بين فئات المجتمع، إلى تقويض الاستقرار الاجتماعي وعرقلة التنمية البشرية على المدى الطويل

مؤشرات الحقوق الرئيسة التي تتميز بقدراتها الفعلية في التأثير على معادلة السلوك البشري، يمكن تبينها في العديد من الوثائق الدولية، كما في وثيقة مؤتمر القمة العالمية للتنمية المستدامة (جوهانسبرغ، 2002) التي تؤكد في المبدأ (29) على أن المجتمع الدولي يرحب «بتزكية التزام جوهانسبرغ بالمتطلبات الأساسية للكرامة الإنسانية، وإتاحة سبل الحصول على المياه النظيفة وخدمات المرافق الصحية، والطاقة، والرعاية الصحية، والأمن الغذائي، والتنوع البيولوجي», ويشير المبدأ أيضاً إلى أن الدول تسلم «في الوقت ذاته، بالأهمية الأساسية للتكنولوجيا والتعليم والتدريب وتوليد فرص العمل». ويعضّد واقع تلك الحقوق ما يجري التشديد عليه في المبدأ (8) من وثيقة مؤتمر الأمم المتحدة للتنمية المستدامة (ريو، 2012) الذي يشير إلى أن الدول تجدد التأكيد على «أهمية الحرية والسلام والأمن واحترام جميع حقوق الإنسان، ومن ضمنها الحق في التنمية والحق في مستوى معيشة لائق، بما يشمل الحق في الغذاء وسيادة القانون والمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة والالتزام العام بإقامة مجتمعات ديمقراطية عادلة من أجل تحقيق التنمية».

المحسوبية والفساد لهما آثار سلبية على معادلة السلوك البشري، ويتسببان في الإخلال بأسس العدالة الاجتماعية، من حيث الامتيازات الشخصية للأفراد وكذا المؤسسات التي تمنحهم بهذه الصفة أو تلك الحصانة في الإفلات من المحاسبة القضائية على ممارساتها التي تتسبب في الكثير من الحالات بالتأثير السلبي والخطير على الأمن البيئي للإنسان، كما هو عليه الحال في طمر أو إغراق النفايات في أراضي ومياه بعض الدول وممارسة الأنشطة الإنتاجية والصناعية غير الملتزمة بمعايير الأمن الإنساني والبيئي، والسلامة المهنية للرقابة البيئية التي تتسبب في إطلاق الأدخنة والغازات الخطيرة على صحة الإنسان، وتؤدي في معظم الحالات إلى انتشار الأمراض الخطيرة وتلويث المحيط البيئي.

وتتمثل الآثار السلبية لحالات المحسوبية والفساد أيضاً في الاستحواذ على الموارد البيئية والمواقع الطبيعية ذات الأهمية الاقتصادية والمعيشية والسياحية، وبالأخص المناطق التي تتميز بثرائها الطبيعي وتنوعها الحيوي، ما يتسبب في حرمان قطاع واسع من المجتمع من الانتفاع واستثمار ما تمتلكه تلك المعالم البيئية من مقومات معيشية وسياحية وحياتية مهمة.

عوامل الخلل والتجاوزات التي تتسبب في بروز هكذا ظاهرة تتمثل في السياسات والاستثناءات القانونية المعمول بها في التشريع الدولي أيضاً، وخصوصاً المعمول بها في التشريع الوطني البيئي. وفي سياق ذلك يشير تقرير «اقتصاديّاتُ النُّظم البيئية والتنوع الحيوي» (TEEB) لصناع السياسات المحليّين والإقليميين للعام 2010 إلى أنه «تؤدي السياسات أو النُظم القانونية غير المناسبة أو ضعيفة التنفيذ على الأرجح إلى الفساد والسعي نحو تأجير الخدمات من جانب بعض الأشخاص ذوي النفوذ». ويؤكد المبدأ (266) في وثيقة «ريو+20» على «أن الفساد يمثِّل عائقاً خطيراً أمام تعبئة الموارد وتخصيصها بصورة فعالة، ويحوِّل الموارد عن الأنشطة التي تعتبر حيوية في القضاء على الفقر ومكافحة الجوع وتحقيق التنمية المستدامة».

الآثار السلبية والخطيرة للفساد تشكّل قوة دفع ومحفز رئيس للوعي بضرورة تبني منظومة من السياسات والإجراءات القانونية المؤسسة للحدّ وقمع تصاعد وتائر الآثار الخطيرة لهكذا ظاهرة على الإنسان والبيئة. وفي سياق مواجهة تداعيات ظاهرة الفساد عمل عددٌ من الدول لاعتماد نظام فرض الرسوم المالية على استثمار المواقع ذات الأهمية البيئية، وضمن معالجة «تقرير اقتصاديّات النُّظُم البيئية والتنوع الحيوي» (TEEB) لصناع السياسات المحليّين والإقليميين للعام 2010، لمفاصل نظام الرسوم المالية، يشير إلى أنه «يمكن لتقييم خدمات النظام البيئي أن يكون وسيلة مساعدة في مكافحة الفساد، ففي البلدات ذات الحوكمة الضعيفة ومستويات الفساد المرتفع غالباً ما تعوقُ مصالحُ الحَوكمة الأقلية الثرية ذات النفود محاولات استخدام المناطق المحمية في تعزيز المجتمعات المحلية وخفض التبايُن. وبوضع قيمة على خدمات النظام البيئي يمكن للجميع أن يعرفوا تماماً ما هي القيمة المُقدمة وإلى من. وفي حين أنّ الشفافية بشأن توزيع التكاليف والمنافع لا يمكنها أن تّحل المشكلات المرتبطة بالفساد، إلا أنّها تجعل مخالفة القانون أمراً يصعب التغطية عليه».

إن مقتضيات الحد من ظاهرة الفساد في ممارسة الأنشطة الضارة بالإنسان والبيئة، دفع بعض الدول لاتخاذ إجراءات احترازية. وهناك دولٌ تبنت نهج تشديد العقوبة القانونية على الممارسات غير الرشيدة التي تتسبب في الأضرار الخطيرة على صحة الإنسان والبيئة، لقمع هكذا حالات. ومن القواعد الدالة على ذلك ما تبناه المشرع الإماراتي في المادة (73) في القانون الاتحادي رقم 24 لسنة 1999 بشأن حماية البيئة وتنميتها، من أحكام مشددة تصل إلى الإعدام على الجريمة البيئية الخطيرة.

Republished by Blog Post Promoter

Sustainability in MENA Cement Industry

The population in the MENA countries has doubled during the last 30 years (from ca. 110m in 1980 to almost 220m in 2010). As per conservative estimates, the rate of urbanisation in the MENA countries will exceed 70% five years from today (average for all developing countries: 54%). The proceeding urbanisation and the population increase involve several problems and challenges for the national governments and also for the cement industry. The cement production of countries in the MENA region has almost tripled during the last 15 years up to approximately 500m tons  Since the start of national revolts and demonstrations in MENA countries in 2011 the problems of especially young Arabs have attracted the attention worldwide.

Environmental problems that accompany a fast growing population and increasing urbanisation are, among others, increasing consumption of energy and raw materials, increasing land use in order to satisfy the increasing food demand, infrastructure development, disposal of increasing amounts of waste and development of sewage systems. Solving these generation spanning problems is a challenging task for the national governments.

Naturally, such high growth rates also affect the cement industry. In the MENA countries it consists of various companies, part of them listed on the stock exchange. A number of cement companies has, partly for cost aspects, responded to the negative consequences of the rapid population growth. The following paragraphs describe the cement industry’s approaches to push a sustainable development in certain sectors. They are partly driven by own responsibility and partly by regulations of the national governments. In this context it should be mentioned that the growth of the cement industry is already partly limited by factors that are directly connected with sustainability and raw material supply.

Although the factors differ from country to country and cannot be generalised, there are a few major concerns, for example:

  • Fuel shortage
  • Dependence on oil
  • Lack of investment in innovations

Let’s have a closer look on the limiting factors and innovation potential based on practical examples.

Saudi Arabia

In many industrialised countries the continuous and tailored supply of the industry with fossil fuels is only a question of price.  But the fact that of all countries, it was cement plants in the own country that repeatedly reported shortages of fossil fuel supply (heavy fuel oil), was certainly an important reason for the government to get closely involved in this matter.

Cement producers in the Kingdom of Saudi Arabia obtain state-subsidised natural gas at a price of US$ 0.75/mmbtu from the state-owned oil company “Saudi Aramco”. Formerly, the cement production costs resulting thereof were on average US$ 28.8/ton of cement (costs in neighbouring countries: Kuwait US$ 59.2/ton, UAE US$ 47.8/ton, Oman US$ 37.0/ton) which made it redundant to deal with the topic of energy. In India, a country with one of the highest energy costs in the world, the production of one ton of cement costs US$ 70.0/ton in 2010.

Due to such low energy prices and a steadily growing demand the production capacities grew constantly. Currently, the industry accounts for approximately 40% of the overall energy demand of the country. Analysts estimate that this demand will even double within the next 15 years. However, it is planned to reduce this disproportionate energy demand of the industry.

Under the patronage of HRH Prince Abdulaziz bin Salman, the state-owned oil company “Saudi Aramco” is developing a so-called “Mandatory Energy Efficiancy Program” (MEEP) for the entire Saudi-Arabian industry. The plan of MEEP is to “establish mandatory policies and regulations with the objective of reducing existing and future energy consumption levels in the industrial sector”.

For the national cement industry this approach implies investments in energy-saving measures. Key points for an energy-efficient industry are identified as

  • Use of alternative raw materials
  • Use of alternative fuels
  • Training and education in energy efficiency

As the use of alternative fuels and raw materials is not yet common in the Kingdom of Saudi Arabia, guidelines and a regulatory framework have to be defined which set standards for the use of alternative or waste-derived fuels like municipal solid wastes, dried sewage sludge, drilling wastes and others. It has to include:

  • Types of wastes and alternative fuels that may be used by the cement industry
  • Standards for the production of waste-derived fuels
  • Emission standards and control mechanisms while using alternative fuels
  • Standards for permitting procedures

Appropriate standards also need to be established for alternative raw materials that are to be used for clinker and cement production. In order to achieve an energy-efficient production special education, further training and workshops for the involved staff have to be carried out.

Egypt

The current political developments in Egypt influence the local cement industry significantly. The government expects additional sources of revenue on the one hand from selling licences for the construction of new cement plants and on the other hand from a reduction of subsidies for fossil fuels. Since these news are not a surprise for the local cement plants, they started to invest in the implementation of alternative – mostly biomass-derived fuels. One of them is CemexAssiut that not only started using different kinds of biomass, but also, most notably and exemplary, established plantations for the production of biomass (here: “Casuarina”) that are irrigated with pretreated sewage water from the city Assiut.

Egypt is the 14th biggest rice producer in the world and the 8th biggest cotton producer in the world. Egypt produced about 5.67 million tons of rice and 635,000 tons of cotton in 2011. The area of cotton crop cultivation accounts for about 5% of the cultivated area in Egypt. The total amount of crop residues is about 16 million tons of dry matter per year. Cotton residues represent about 9% of the total amount of residues. Such high production rates should be welcomed by the cement industry since these materials comprise cotton stalks, rice husks and rice straw which serve ideally as alternative fuels.

The use of waste-derived alternative fuels is, however, more complicated. Although for example Cairo produces some 15,000 tons of waste each day, it is not easy for the cement plants to obtain this waste since they are in direct competition with the informal sector that controls approx. 60% of the local waste total. So-called Zabbaleen or scavengers – mostly young people who do not have other options – make their living by collecting and selling waste-derived recyclables.

Tunisia

Some years ago, Tunisia already invested in the establishment of an organised waste management system in form of a state-owned agency named “ANGED”. Funded by the national German KfW development bank, numerous waste collection points as well as organised landfills have been built. Additionally, a special collection centre for hazardous waste was erected in Jradou. This centre was operated by MVW Lechtenberg’s Partner Nehlsen AG, the German Waste Management Group, collecting and processing wastes like used oils and solvents. Such wastes are ideal alternative fuels. A fact that is also known to the local cement companies that planned to use them in their plants. Unfortunately, due to public opposition the centre was closed and the projects for the processing of alternative fuels have been suspended since then.

Tunisia is one of the biggest producers and exporters of olive oil in the world. It also exports dates and citrus fruits that are grown mostly in the northern parts of the country. It seems paradox that for example olive kernels – the waste from Tunisian olive production – is exported to European power plants in order to save fossil fuel-derived CO2 emissions there, while Tunisia imports approximately 90% of its energy demand, consisting of fossil fuel.

Morocco

The Moroccan cement industry has already achieved a greater success regarding the use of alternative fuels. Cement plants, mostly owned by the international companies Lafarge, Cimpor, Holcim and Italcimenti, already invested years ago in the environmentally friendly use of alternative fuels and alternative raw materials due to the development of world market prices. Also the only local competitor, CIMAT, has started preparing for the implementation of alternative fuels immediately after completion of its new plant (a 5-stage double string calciner from Polysius) in Ben Ahmed, near Casablanca.

In the year 2003 an agreement on the use and import of alternative fuels (used tyres at the time) was made between the Association Professionelle de Ciment and Moroccan government. Since last year attempts are being made to agree on an industry regulation that sets standards for the use of all appropriate special waste available in Morocco.

United Arab Emirates

The United Arab Emirates, represented by Dr. Rashid Ahmad Bin Fahd, Minister of Environment and Water, recently issued a decision streamlining the activities of cement plants all over the country. The resolution will affect all existing and new cement factories across the country. Its provisions obligate the industry to prepare a report assessing the impact of cement plants on the environment.

According to the decision, this report has to be prepared by a consulting firm having expert knowledge regarding environmental protection in the cement industry. This is certainly the first step to evaluate the current situation which will be followed by an investigation of alternatives towards a sustainable development. Interest in the implementation of alternative fuels already exists among the national cement industry which is proven not least by the numerous planned investment projects.

Conclusions

The cement industry in the MENA region will change significantly within the next years. This change will focus on the improvement of energy efficiency and on the increased use of alternative raw materials and alternative fuels. This will include high investments in technology and in the human resources sector where the creation of new jobs, especially in the field of environmentally friendly and sustainable development, provides a perspective for the growing, young population of the MENA countries.

Republished by Blog Post Promoter

Sustainability Reporting in the Middle East

The concept of sustainability centers on a balance of society, economy and environment for current and future health. Responsible resource management in all three areas ensures that future generations will have the resources they need to survive and thrive. One way that companies can consider sustainability and social responsibility is by focusing on the triple bottom line, which is an expanded baseline for measuring financial, social and environmental performance. It is also referred to as “People, Planet and Profit.”

The advantages enjoyed by an organisation that implements sustainable management include higher efficiency and competitiveness, increased financial returns and reduced risk for shareholders, attraction and retention of employees, stronger community relations, enhanced brand value and reputation, and improved customer sales and loyalty by responding to market needs (e.g.: including environmentally conscious consumers in your target market by providing environmentally or socially superior products to your competitors).

One certain way to prove that business is serious about doing “what’s right” is to publish a sustainability report. It shows the global community that it is serious about keeping its commitments and holding itself to a higher standard. In a world increasingly dominated by rankings and ratings, writing these reports has never been so critical; reading them has never been so revealing. Reporting, transparency, and accountability are signature issues. They illustrate integrity and build trust. The Global Reporting Initiative (GRI) has pioneered the development of the world’s most widely used sustainability reporting framework and is committed to its continuous improvement and application worldwide.

Sustainability Reporting in the Middle East

There are some encouraging signs that sustainability reporting is beginning to take root in Middle East business landscape. In Jordan, for example, Aramex was the first company to issue a GRI checked report covering everything from staff training and salaries to promoting road safety and reducing poverty. The Jordan River Foundation became the first NGO in the region to produce a GRI checked report, thus spearheading the movement for NGOs to issue sustainability reports. NGOs that can show they’re accountable and transparent are more attractive to donors, and are more viable partners for corporations and government.

The Arab Bank recently issued its annual sustainability report for the third consecutive year, which was evaluated at a level ‘A’ by the GRI, the highest evaluation level they grant, thereby exceeding the Bank’s previous reports. The report focuses in detail on the internal programs adopted by the Bank, such as the integration of certain environmental and social criteria in the project financing process, in addition to the implementation of a number of initiatives that aim to reduce greenhouse gas emissions and also increase internal awareness levels of the sustainability concept.

Also covered in the report are Arab Bank’s social contributions which exceed financial support to include services that allow customers to donate to a number of non-profit organizations, in addition to the participation of the Bank’s employees in volunteering activities and capacity building programs for non-profit organizations to help them maintain their operations.

Another notable example is that of Zain Group, the leading telecommunications provider in eight countries across the Middle East and Africa, which recently published its second sustainability report entitled "Dedicated to the Promise of a Wonderful World". The report was prepared utilizing the GRI G3.1 guidelines and the principles of materiality, inclusivity and responsiveness taken from the AA 1000 Accountability Principles Standard. Focus was given to workers’ rights, human rights, the environment, ethics and governance, community involvement, supplier relation and gender disparity.

The United Arab Emirates is also keeping abreast of the sustainability reporting trend. The Centre for Responsible Business, which was formed in 2004, is the longest standing center promoting corporate responsibility in the UAE. The Centre not only assists Dubai Chamber members to apply responsible business practices that enhance performance and competitiveness but also offers a variety of educational, professional training and consulting services that are designed to build individual companies’ capacity to implement broad CSR programmes including business ethics, sustainability reporting and corporate governance.

In 2008, the Environment Agency Abu Dhabi (EAD) and the Executive Council of Abu Dhabi set up the Abu Dhabi Sustainability Group (ADSG), a membership-based organisation whose mission is to promote sustainability management in Abu Dhabi by providing policy support, learning and knowledge sharing opportunities for government, private companies and non profit organisations in a spirit of cooperation and open dialogue.

Republished by Blog Post Promoter

#InspireMENA Story 2: Ruba Al-Zu’bi – Inspiring Green Innovation and Social Entrepreneurship

ruba-alzubiRuba Al-Zu’bi is a very well-known sustainable development policy and planning expert, and a true inspiration for youngsters in Jordan and beyond. Currently she is the CEO of EDAMA, a Jordanian business association that seeks innovative solutions to advance the energy, water and environment sectors. Ruba Al-Zu’bi is Global Resolutions' Jordan Ambassador and a Plus Social Good Connector promoting SDGs and success stories around sustainability in the MENA region.

She is also a founding member of the Jordan Green Building Council, and has facilitated its organizational establishment and strategic planning process. Ruba led the Clean Technology Sector Development at USAID Jordan Competitiveness Program with focus on enhancing private sector’s competitiveness, creating jobs and increasing exports in the clean energy, solid waste management and water resources management clusters. She is associated with EcoMENA as a mentor, and has provided tremendous support to the organization in raising environmental awareness, mobilizing youth and disseminating knowledge. She was selected as Jordan’s Eisenhower Fellow for 2012 fellowship through which she investigated green economy, green buildings and sustainability policy in the US; and was named as 2012 Ward Wheelock Fellow for her outstanding contributions to her community. 

Here she talks to our collaborative partner Impact Squared about her educational background, professional achievements, strategic thinking and visionary approach.

Impact Squared: Can you tell me a little bit about your background and what you do? 
Ruba Al-Zu’bi: I was originally trained as an environmental engineer. When I was studying to become an engineer, I found that the training was disconnected from, rather than supportive of Jordanian society and development. I wanted to make that connection. When Jordan established the Ministry of the Environment in 2004, I was involved in the development of the ministry, updating policies and building its capacity. I was really supported by a minister who believed in empowering women. I continued my education and earned a degree in Institutional Change Management to be able to contribute to public sector reform in Jordan. Right now, I am the CEO of EDAMA, a nonprofit organization that activates the private sector to improve green technology and a green economy in Jordan.

Impact Squared: What specific challenges or issue areas are you driven to work on?
Ruba Al-Zu’bi: A big issue facing the world today is sustainability mainstreaming, which is the idea of bringing ideas and practices of sustainability to different sectors and development decisions. There are tradeoffs that we always need to make. In developing countries, it’s not always possible to put sustainability at the top of the priority list, it’s important to keep the costs of compromise and the tradeoffs in mind throughout the decision-making processes. 

I also think that equal opportunity, job development and bridging education with job opportunities is another important issue. Currently, there is not a lot of green innovation because there’s a lack of understanding of market needs and not a lot of resources to support that. It’s important to support green entrepreneurs to innovate on sustainability. The vision I try to keep in front of me includes these things. Whenever I have the chance to speak, I always integrate these issues and concepts to mobilize efforts for global support and to create action on a larger scene.

Impact Squared: What motivated you to pursue your career and what drives you to continue?
Ruba Al-Zu’bi: I’ve worked in public, private, government, and international donor-based organizations. I really want to be where I can add value and make an impact. Right now, working at a nonprofit organization is challenging because there’s a lack of resources and a need for financial sustainability, but it’s also really important to be closer to the general public because that’s where there is a greater need. At EDAMA, there’s an added advantage of working with the private sector. I’m able to link businesses with the community, which is a promising area in Jordan. The more we think about sustainable energy that can be provided to everyone, especially in light of the influx of Syrian refugees, the more we can alleviate pressure on both the economy and natural resources. 

Impact Squared: How do you approach leadership? What skills or values or are important in leadership?

Ruba Al-Zu’bi: I recently took my team out for brunch. They told me that they wake up happy and feel empowered and appreciated. They feel like they have the space to create, innovate and make decisions, rather than just implementing other people’s ideas, which matters a lot in a leading a nonprofit organization.  As a leader, creating a small community for your team is important for them to create a community in their work around a cause. If you don’t succeed at creating the internal community, you can’t have an impact on the larger community. 

As a young leader, Ruba Al-Zu'bi inspires lots of youngsters in Jordan

As a young leader, Ruba Al-Zu'bi inspires lots of youngsters in Jordan

I always say I wish I had a mentor in an earlier stage of my life – it wasn’t common in Jordan when I was younger. I have a couple of mentors now for myself and I serve as one for younger people. I think relationships like this are very important. It’s important for a mentor to understand how to give mentees support without influencing decisions. I like to help people find their way; I wish I had someone help me do that. Also, family support and friend support contributes to leadership. The more we’re comfortable in our personal lives, the more we can give professionally to our communities. I’m lucky to have that in my life.

I was a young leader, leading before age 30, which had advantages and disadvantages. If you’re not ready or mature enough, it can backfire on your career and how people see young leaders in general. So, it’s important to self-reflect, self-evaluate and to have the ability to see your own growth and skills. Keep learning about those things to be an effective leader. I try to explain that to the younger generation, as they rush, sometimes trying to climb the ladder too quickly. Maturity takes time.

Impact Squared: What values drive the ways you make decisions as a leader and in general?
Ruba Al-Zu’bi: In general, I try to implement my social and environmental values. I value social justice, equal opportunities, and gender equity, which is really what’s behind everything happening in the Arab world and Arab Spring. If we, as leaders, don’t care, integrate, and mainstream these values in our day-to-day life and then professionally, they can’t be implemented on the ground, cascading.  

 

Note: The interview is being republished with the kind permission of our collaborative partner Impact Squared. The unedited interview can be read here 

Countering Water Scarcity in Jordan

Water scarcity is a reality in Jordan, as the country is counted among the world’s most arid countries. The current per capita water supply in Jordan is 200m3 per year which is almost one-third of the global average. To make matters worse, it is projected that per capita water availability will decline to measly 90m3 by the year 2025. Thus, it is of paramount importance to augment water supply in addition to sustainable use of available water resources.

Augmenting Water Supply

There are couple of options to increase alternative water supply sources in Jordan – desalination of seawater and recycling of wastewater. Desalination can provide a safe drinking water to areas facing severe water scarcity, and may also help in resolving the conflict between urban and agricultural water requirement needs by providing a new independent water source.

The other way to counter water scarcity in Jordan is by recycling and reuse of municipal wastewater which is an attractive method in terms of water savings. Infact, the reuse of the treated wastewater in Jordan has reached one of the highest levels in the world. The treated wastewater flow in the country is returned to the Search River and the King Talal dam, where it is mixed with the surface flow and used in the pressurized irrigation distribution system in the Jordan valley.

Another cheap and natural option for wastewater reuse is the construction of wetlands, and surface water reservoirs, which are water storage facilities that are able to collect and hold rain water for later use during dry seasons for irrigation or even for fish farming purposes. To prevent water loss by evaporation, reservoirs should be covered in a specific way to allow air to enter but with minimum evaporation rate. Another option is to install floating solar panels above the reservoir which will not only reduce the evaporation rate but also produce clean energy.

However, technology-based solutions are also raising several environmental and health concerns. Seawater desalination and wastewater treatment are like large-scale industrial projects which are capital-intensive, energy-intensive and generate waste in one form or the other. The desalination process may be detrimental to the marine ecological system as it increases the salinity of seawater.

Similarly, irrigation using recycled municipal wastewater is causing public health concerns. For example, directly consumed vegetables and fruits are excluded from allowable crops. Further studies should be conducted so as to address health issues that might arise from municipal wastewater usage. Effluent irrigation standards should be broadened to encompass a wider range of pathogens, and appropriate public health guidelines need to be established for wastewater irrigation taking into consideration the elimination of steroids.

New Trends

New intervention is needed to satisfy local irrigation demands; irrigation water for agriculture makes up the largest part of total average water used, which accounted for 64% during 2010. The main period of water stress is during summer due to high irrigation demand, and there is therefore a conflict arising between the supply of water for urban use and agricultural consumption. There has to be a proper combination between improvement of irrigation methods and selection of crop types. Application of updated water techniques, such as micro-sprinkling, drip irrigation and nocturnal, can reduce water loss and improve irrigation efficiency. Infrastructure improvement is also necessary to improving efficiency and reducing water loss.

Crop substitution is another interesting method to increase water efficiency by growing new crop types that tolerate saline, brackish, and low irrigation requirements. Such approach is not only economically viable, but also is socially beneficial and viable to mankind in an arid ecosystem. Mulching system is also highly recommended to reduce evaporative loss of soil moisture and improve microbial activities and nutrient availability. Farmers should use organic manure, instead of chemical fertilizers, to increase quality of water and reduce risk of groundwater contamination and agricultural run-offs.

The industrial sector uses about 5 percent of water resources in Jordan, while releasing harmful substances to the environment (including water). Industries have to put together a water management plan to reduce water intake and control water pollution. For instance, the establishment of a local wastewater treatment plant within a hotel for irrigation purposes is a good solution. Traditional solutions, like Qanats, Mawasi and fog harvesting, can also be a good tool in fighting water scarcity in arid areas.

Republished by Blog Post Promoter