سيارات تتحدث مع بعضها

تعد تقنية السيارة "المتواصلة لاسلكيًا" إحدى التقنيات الحديثة اللاسلكية، التي تمنح السيارة (الصغيرة والكبيرة) بأن تتواصل لاسلكيًا مع بعضها بعضا بواسطة تقنية (كمبيوترية) متصلة بها، بإستطاعتها أن يستطلع (أوضاع) الطريق للسائق (لاسلكيا) قبل الوصول إلى الوجهة المطلوبة، مثال ذلك الطرق المغلقة أو المكتظة، وكذلك تقليل الأخطار المترتبة من تقلبات الظروف المناخية.  كما تهدف السيارات المتواصلة لاسلكيا؛ للاستفادة من الاتصالات اللاسلكية بين المركبات أثناء عملها، وكذلك البنية التحتية وأجهزة اتصال الركاب.

هذا و تُعرّف إدارة النقل الأمريكية هذه التقنية الحديثة " بأنها الحصول على جودة هواء أفضل عبر تقنية وسائل النقل الذكية" ويكون ذلك بالتنسيق مع مصانع السيارات وغيرها من القطاعات المبتكرة العامة والخاصة، وجميعها تتكاتف لتطوير البنية التحتية للاتصالات التقنية بين المركبة والأخرى، من جهة وبين المركبة والبنية التحتية من جهة أخرى، وتلك الجهود"المشتركة" تهدف إلى منع الحوادث المرورية قبل حدوثها. حيث يتم إرسال تلك المعلومات لاسلكيا لضبط حركة السيارات، وتجنب الاختناقات المرورية، وتحسين البيئة، وفي النهاية تمكن هذه التقنية من الحصول على معلومات وقتية عن طريق نظام الكميوتر المحمول داخل المركبات (كالسيارات، والشاحنات، والحافلات) والذي بدوره يقوم بتحليل المعلومات المتوفرة عن أحوال الطريق، وأيضاً التواصل مع أجهزة الشرطة عن طريق البنية التحتية.

المزايا المتعددة للنظام

ويعد الأثر البيئي أحد مزايا هذا النظام، حيث يحد من التلوث البيئي الناجم عن اكتظاظ الشوارع السريعة والفرعية، وكذلك التحكم في معلومات النقل البيئية الوقتية، واستخدامها لاستصدار معلومات ذات أثر نفعي لمساعدة وتسهيل الخيارات النقلية، ويظهر أن هذا النظام المبتكر يتمركز حول تحسين نوعية الهواء بتقليل إنبعاثات الغازات الدفيئة، وكذلك يتمتع بميزة التقليل من إستهلاك الوقود. هذا، وتسهم تقنية المركبات المتواصلة لاسلكيا في تلطيف "هجمة" المناخ المتقلب، والحصول على أهداف خفض انبعاثات الغازات الدفيئة.

ومن مزايا تقنية المركبات المتواصلة -أيضاً- سيحظى السائقون بمعلومات دقيقة عن الاختناقات المرورية وخلافها، والتي ستمكنهم من إعادة جدولة، أوتأخير، أو الغاء، أو تنظيم الرحلات الجماعية. وبهذا التنظيم المسبق يتفادى السائقون خطوط الاختناقات المرورية، واستخدام البدائل المتوفرة، وكذلك استخدام الممرات العامة، وإعادة جدولة رحلاتهم، بهدف حماية البيئة، وتقليل استهلاك الوقود.

هذه التقنية "الثورية" تسعى إلى تطوير القيادة "الصديقة للبيئة" والمدعمة بحزمة من التوصيات المرورية للسائقين؛ للتقليل من استهلاك الوقود، وكذلك ضبط مكابح المكائن مستقبلاُ، بدون تدخل السائقين.

قابلية إستخدام النظام في المملكة العربية السعودية

سيكون لنظام المركبات المتصلة دور في حل مشاكل النقل وتسهيل الحركة المرورية في مدن المملكة الرئيسة: مثل الرياض والدمام وجدة المكتظة بالحركة المرورية؛ وستمكن تطبيق هذه التقنية مستخدمي الطريق من اتخاذ القرارات الصائبة، والتمتع بممارسات مرورية متجانسة. إضافة الى ماتقدم فإن نظام المركبات المتواصلة لاسلكيا سيكون في متناول أيدي الناس عامة، وأداة مثالية للتخفيف من التأثيرات البيئية المتنامية في قطاع النقل. يضاف إلى ذلك، فإن نظام المركبات المتواصلة لاسلكيا يستند إلى معلومات تهتم بالسلامة والحركة، والتي بدورها ستسهم في إنقاذ حياة البشر؛ وتمنع الأضرار الناجمة عن الاختناقات المرورية أينما كانت!

About Eaman Abdullah Aman

Eaman Abdullah Aman is MRLS graduate in Environmental and Natural Resources Law and Policy with a specialization certificate in Energy Law and Policy from Denver University, USA. Her expertise encompasses international petroleum transactions, petroleum contracts and agreements, international petroleum investment operations, energy policy and economics of natural resources law and policy. She has rich knowledge on issues related to climate change mitigation, environmental law and policy, environmental ethics, energy security, sustainable development etc.
Tagged , , , , . Bookmark the permalink.

Share your Views