المبادرات البيئية في الشرق الأوسط – التحديات والحلول

حماية البيئة اصبحت عنصر من عناصر الاهتمام لاجندة السياسات الاجتماعية والاقتصادية لدول الشرق الاوسط..كنت قد قرات مقاله الاسبوع الماضي تحت عنوان" الاثار البيئية للاكياس البلاستيكية".وقد ادهشني الملخص الوجيز عن الاثار السلبية للاكياس البلاستيكية و كيف نري اوجه اثارها في نواح متعددة. وكيف نري هذا التأثير المستمر في نواحي كثيرة.هذا المقال يسلط الاضواء علي سلسله من الانعكاسات للمبادرات البيئية من قبل دول الشرق الاوسط وشمال افريقيا. ولاسيما دوله قطر والامارات العربية المتحدة.

اود ان اشارك ارائي وتفكير من خلال هذا المقال علي القضايا الراهنة والتي تحول دون نجاح الجهود المحلية وجميع الوسائل الممكنة للتغلب عليها. وسيتم التركيز بشكل خاص علي سيناريوهات الحفاظ علي البيئية الاقليمية لتشمل الثراث الثقافي وتمكين المشاركات الشعبية للمشاريع.

حماية البيئة: تفصيل قصصي

بالدراسة في القاهرة وزيارة الدوحة ودبي عدة مرات, يمكنني ملاحظة التدهور البيئي الحادث في الشرق الاوسط. فحالة الاكياس البلاستيكية هي واحدة من العديد من الامثله التي ترمز لضعف الادارة البيئية ويكشف الستار عن قضايا متعددة تعوق النجاح. دعونا اولا ندرس علي المستوي الاقليمي لاماكن يوجد لديها تشريعات وتفويضات بيئية في انحاء المنطقه.

علي وجة التحديد القواعد الموجودة بقطر والامارات العربية والتي تبدوا انها بدات في زمام المبادرة عن طريق تحويل وجهات النظر لمحاوله معالجة القيود البيئية المحتمله للحصول علي مياه صالحة للشرب, وكذلك احطياطي النفط والغاز الطبيعي.  تحياتي لهولاء القادة لعملهم الجاد. ولكن قلقي يثمثل في من ليس له صله بالقطرين القطري والاماراتي واقصد بذلك المغتربيين. فالمغتربين يمثلوت الغالبيه الاكبر من سكان مجلس التعاون الخليجي. وينبغي اعطاء الاهمية اللازمة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية وكل المبادرات البيئية جنب الي جنب مع السكان المحللين للمنطقه.

ففي حالة الدوحة بقطر, والتي تبدو بها بعض برامج اعادة التدوير للمخلفات في اماكن المدن الجامعية وقريه كتارا الثقافية. فتواجد برامج بها ضعف تطبيقي. والتي تجعل بعض الخبراء الوافدين من دول اروبية يشكون من عدم وجود مكان لرمي المواد القابله لاعادة التدوير. فبدون زيادة القوي الشرائية من السكان الاصلين للبلاد, وادراك القيمة الفعلية لاعادة التدوير والحفاظ وغير ذلك من الجوانب البيئية, فان اثر كل المجهودات المبذوله سوف يكون ضئيل وغير ملحوظ.

تقلق اخر هو تدني مستوي مقايس التنفيذ في اماكن المراقبة والتوظيف وتحسين صور الحفاظ علي البيئية. بتكامل الصورة, فان ظهور تلك المشاكل توجب بشكل اساس السرعه في اتخاذ المبادرات وظهورها بشكل اوضح.   

الالتزامات الدينية والحقائق علي ارض الواقع

بالاضافه لما سبق, يبدو ان هناك انفصال بين رساله المقيمين في قطر والامارات العربية والنتائج  الفعلية الملحوظة في هذه الدول. علي سبيل المثال هناك تقاليد اسلاميه واضحة تطبق في جميع انحاء البلاد الاسلاميه. وهذه الدول تحتفل بكونها حاملة للمفاهيم والتقاليد والثقافة الاسلامية ولكن يبدوا ان الامر يختلف عند الممارسات البيئية والثقافية والمعاريف التاريخية فيتم تجاهلها حين ذلك. بالرغم من ان القران الكريم قد حث في كثير من اياته علي الحماية البيئية.

الله (سبحانة وتعالي) يقول في كتابه القران الكريم:

سورة المائدة, الاية 64:

 "وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا ۚ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ "

ويقول ايضا في سورة الاعراف , الاية 85:

"وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌلَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ"

و يقول تعالى: {وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} (31) سورة الأعراف.

ويفول تعالي في القصص, ايه 77:

﴿ َأَحسِنْ كَمَا أَحسَنَ اللهُ إِلَيكَ وَلَا تَبغِ الفَسَادَ في الأَرضِ إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ المُفسِدِينَ ﴾ 

من هنا يتضح ان الاسلام هو اول من تحدث عن التنمية البيئية المستدامة من مفهوم الوصايا. فالموصي او خليفه الله لتوصيل المفاهيم الدينية ينبغي عليه اتخاذ جميع الخطوات اللازمة لضمان وصول المفاهيم الموكله الي الاجيال القادمة في شكل نقي وسلسل يلائم جميع الازمنة. هذه الالتزامات ذهبت الي جانب اخر من صور الثراث البدوي في المنطقة وتم تجاهلها والتعامل معاها علي انها اقل شأن من نظرية التنمية الغربية.

ويظل الامل

بالرغم من تلك الصعوبات جنبا الي جنب مع الاعتراف بان دول الشرق الاوسط وشمال افريقيا تفتقر في الوقت الحاضر الي القدرات والبنية التحتية لتصحيح مسار التوعية البيئية ومواجهه شعور اللامبالاة تجاة الحماية البيئية. اعتقد اننا لم نقد كل شئ .فبالرجوع الي قصة الاكياس البلاستييكية, فالشئ الباقي لمساعدة تشجيع نقل التوعية هو حمله اعلانية وطنية والقاء الضوء علي تأثير استخدام حقيبة بلاستيكية والبدائل الممكنة من خلال الاعلانات.

 في خلال اقامتي بولاية واشطن, رايت تكامل المدينة بشكل جماعي علي هذه القضية عن طريق سن الضرائب علي انتاج الحقائب البلاستيكية وتسليط الضوء علي استخدام بدائل لاكياس قابله لاعادة الاستخدام في المتاجر والمحلات.

بالاضافة لذلك, سيكون من المفيد لاستفادة من التقاليد الاسلامية البيئية في التسويق في العالم العربي. ويمكن الاستناد لرموز الدين والشخصيات الدينية المحببة اجتماعيا والتي تحظي باحترام وحب العرب. فمن الضروري لكي تحبذ شخص علي تنفيذ واتباع قواعد معينة ان تصل اليه باسلوب تنفيذي سهل وفي نفس الوقت بشكل ملائم جماليا.

وعدم سهوله الوصول الي بدائل مع توفر ورخص ثمن الحقائب البلاستيكية سيكون عقبه للوصول للمساعي البيئية المرجوه. وعلي الصعيد المحلي يمكن القول ان استيراد الاكياس البلاستيكية والاضرار الناتجة من التعامل معاها والاثار المترتبة عليها هي مكلفه جدا والبحث عن بديل سيكون مفيد للجميع.   

اذا قامت المنظمات المحليه والمراكز الثقافية( المنظمات الغير حكومية/ المساجد/ او اي ساحات دينية اخري او الاسواق) وبدات بجدية في استخدام اكياس قابله لاعادة الاستخدام او تسليمهم اياها علي شكل هبه اثناء التسوق سوف يساند بشكل كبير علي احلال تلك الحقائب محل الاكياس البلاستيكية وتشجيع الاخرين علي القيام بذلك ايضا.

لغة الحوار بين العامه وشرائح المجتمع المختلفه ( اهل البلد/ المغتربين/ الجماعات الدينية/ والهيئات الحكومي او غير الحكومية) يمكن ان تصبح حمله توعيه ومبادرة قويه وتجاوز لجهود الحكومة منفردة لنقل ثقافة حماية البيئة.   

ترجمه:

هبة احمد مسلم- دكتور الهندسة البيئية. باحث في الشئون البيئية. معهد الدراسات والبحوث البيئيةجامعه عين شمس.

مدرس بالاكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري-  مصر.

التحكم في البيئة والطاقه داخل المباني.

هندسة الميكانيكة- وكيل محرك دويتس الالماني بمصر. 

للتواصل عبر hebamosalam2000@gmail.com

   

Republished by Blog Post Promoter

About Andrew C. Clark

Andrew C. Clark is a graduate of American University’s International Peace and Conflict Resolution master’s program with a focus on Muslim peace-building. He currently serves as the social media manager for a Tanzania-based solar power social enterprise called KARIBU Solar Power. Through his experiences with this venture and ones in American Muslim spaces pertaining to environmentalism, Andrew developed an affinity for grassroots organizing around environmental preservation. Andrew presently lives in Washington, DC but hopes to make the transition to Doha or Dubai this year to work in this field.
Tagged , , , , , , , , , , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

Share your Views