نصائح سلمان ظَفَر في العمل البيئي

سلمان ظَفَر ؛ مؤسس مبادرة EcoMENA يتحدث لِباڤاني براكاش من المبادرة التطوعية ( طوق آسيا الأخضر -Green Collar Asia  ) عن توجهات الصناعة النظيفة , ويعرض نصائحاً للمحترفين الذين يحاولون دخول مجال الطاقة المتجددة و إدارة المخلفات .

هذه المقابلة تم نشرها بالأصل على موقع www.greencollarasia.com  وتم إعادة نشرها بإذن من باڤاني براكاش .

طوق آسيا الأخضر : كيف أصبحت مهتماً بشدّة بتقنيات الطاقة المتجددة و إدارة المخلفات ؟

سلمان ظَفَر : إنني حاصل على شهادة الهندسة الكيميائية . وبعد إنهائي لبرنامج الماجستير في عام 2004 , حصلت على فرصة العمل كزميل بحث في مشاريع طاقة الغاز الحيوي واسعة النطاق والتي ساهمت ببداية دخولي مجال إدارة المخلفات والطاقة الحيوية .

 أثناء مسارعملي في الزمالة , كنت مشاركاً في تصميم , تشغيل إكتشاف     الأخطاء و إصلاحها في محطات تحويل النفايات إلى طاقة و مشاريع الطاقة   الحيوية الأخرى . فكرة تحويل المخلفات إلى طاقة نظيفة و مفيدة ناشدتني بقوة , و بعد إكمال تعليمي في 2006 بدأت كتابة المقالات و المدونات عن الطاقة الحيوية و إدارة المخلفات والتي لاقت استحساناً حول العالم .

رجل سويدي قام بقراءة أحد مقالاتي و أعجب به بشدة لدرجة أنه قد طلب مني تحضير تقرير شامل عن وضع الطاقة الحيوية في جنوب شرق آسيا و منذ ذلك عرفت أن لا رجعة من الآن فصاعداً .

طوق آسيا الأخضر : ككاتب رائد في آسيا و الشرق الأوسط في هذا المجال ، هل تستطيع إعطاءنا نظرة عامة عن توجهات إدارة المخلفات في هذه المنطقة ؟

سلمان ظَفَر : التزايد السريع في عدد السكان , ارتفاع مستويات المعيشة و النقص في توافر أماكن للتخلص من النفايات ساهم بإحداث أزمة بيئية كبيرة في آسيا و الشرق الأوسط . مجالس البلديات تجد صعوبة بالغة في التعامل مع جبال النفايات المتجمعة في المناطق السكنية و حولها . تخفيض حجم و كتلة مخلفات المدن قضية حرجة خصوصاً في ضوء قلة توافر أماكن للمكبات في عدة أجزاء من العالم .

السوق العالمية لتقنيات إدارة النفايات الصلبة أظهرت نمواً كبيراً خلال السنوات الأخيرة و قد بلغت 150 مليار دولار أمريكي مع استمرار نمو السوق خلال إنكماش الإقتصاد العالمي .

على مدى العقد المقبل , من المتوقع أن تستمر معدلات النمو بالإزدياد , بقيادة التوسع في الأسواق الأمريكية والأوروبية والصينية وآسيا والمحيط الهادئ والهندية . المدن الآسيوية و الشرق أوسطية أيضاً تسعى لتحديث البنى التحتية لإدارة المخلفات و قد بدأت بجدية في النظر إلى تكنولوجيا تحويل النفايات إلى طاقة كبديل مستدام لمكبات النفايات حيث تتخلص منها بينما تولّد طاقة نظيفة أيضاً .

طوق آسيا الأخضر : ما هي الدوافع المطلوبة لتكنولوجيات تحويل النفايات إلى طاقة ؟ أي نوع من السياسات الداعمة سيكون مساعداً ؟

سلمان ظَفَر : تكنولوجيات تحويل النفايات إلى طاقة لا يمكن ان تزدهر دون الدعم السياسي , التشريعي و المادي من قبل أصحاب السلطة . إن التعاون الوثيق وطويل الأمد بين البلديات , المخططين , مطوري المشاريع , شركات التكنولوجيا , قطاع الخدمات , المستثمرين والجمهور العام أمر لا غنى عنه لنجاح أي مشروع لتحويل النفايات إلى طاقة .

استرداد الطاقة من النفايات يجب أن يتم قبوله عالمياً كونه الركن الرابع في برنامج إدارة النفايات المستدامة الذي يتضمن  تقليل , إعادة استخدام و إعادة تدوير ( ال R الرابعة في دائرة  Reduce , Reuse and Reduce ) . ومن الحقائق المثيرة للإهتمام أن بلدان (مثل السويد والدانمرك وألمانيا) التي خفضت الإعتماد على مدافن النفايات لديها أعلى معدلات إعادة التدوير، وقد حققت ذلك بالإقتران مع عملية تحويل النفايات إلى الطاقة.

طوق آسيا الأخضر : ما هي المناطق التي تستثمر أكثر من غيرها في الطاقة المتجددة ، أو بالأحرى أين ترى الكثير من النشاط في هذا المجال ؟

سلمان ظَفَر: الصين , الولايات المتحدة , ألمانيا , الهند والبرازيل يشهدون قدراً كبيراً من النشاط في قطاع التكنولوجيا النظيفة . حققت الصين تقدماً سريعاً في قطاع الطاقة المتجددة ، خاصة في مجال طاقة الرياح ، حيث استثمرت أكثر من 6 مليار دولار أمريكي في مختلف مصادر الطاقة المتجددة عام 2012 . الهند من بين الوجهات الرئيسية لإستثمارات الطاقة المتجددة مع أكثر من 6.85 مليار دولارأمريكي يصب في مشاريع الطاقة الشمسية والرياح والطاقة الحيوية في عام 2012. كما حققت البرازيل استثمارات قوية في مجال الطاقة النظيفة، وهي الرائدة في سوق أمريكا اللاتينية .

طوق آسيا الأخضر : بصفتك متحدثاً رئيسياً وعضواً في العديد من الفعاليات ، هل ترى نمواً في عدد المؤتمرات في مجال الطاقة المتجددة وإدارة النفايات ، وتوفرمواقع جديدة لها ؟

سلمان ظَفَر: نعم، كان هناك انتشار كبير في المؤتمرات الأكاديمية و كذلك الصناعية في السنوات الأخيرة . وقد استحوذت الطاقة المتجددة على اهتمام صناع القرار والمؤسسات الأكاديمية والشركات ورجال الأعمال والعامة  بسبب المخاوف المتعلقة بالإحترار العالمي والتلوث الصناعي و تضاؤل احتياطيات الوقود الأحفوري .

في الواقع ، تعمل الدول الغنية بالنفط مثل الإمارات , قطر والمملكة العربية السعودية على مشاريع الطاقة النظيفة الكبيرة للتخفيف من الآثار البيئية الضارة لصناعة النفط والغاز وزيادة احتياطيات الوقود الأحفوري .

وفيما يتعلق بالأماكن الجديدة لمؤتمرات التكنولوجيا النظيفة ، هناك بلدان تقع محط الأنظار مثل الإمارات العربية المتحدة , الهند , الصين وسنغافورة .

وقد ازداد الحماس العالمي تجاه الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة زيادة كبيرة في السنوات الأخيرة ، ويجري تنظيم مئات المؤتمرات والمعارض كل عام في وجهات و أماكن غير معروفة حتى الآن ، مما يساعد بالتأكيد على زيادة الوعي البيئي والتطوير الوظيفي .

وقد استحوذت الطاقة المتجددة على اهتمام صناع القرار والمؤسسات الأكاديمية والشركات ورجال الأعمال والعامة

طوق آسيا الأخضر : ما هي المهارات والكفاءات المطلوبة في هذا المجال ؟

سلمان ظَفَر : المهارات المطلوبة في وظائف التكنولوجيا النظيفة هي تقريباً نفس أو أقل من تلك المطلوبة للوظائف التقليدية . وتعتبر القدرة على نقل المهارات التقليدية إلى مشروع الطاقة النظيفة عاملاً حاسما لأيّ مهنيّ في مجال العمل . وتستند وظائف الطاقة المتجددة بشكل كبير على مجالات المعرفة الأساسية مثل الرياضيات والعلوم والهندسة والتكنولوجيا . وللحصول على التميز ، من المفيد الحصول على المعرفة والخبرة المتخصصة في مجالات كفاءة الطاقة ، إدارة النفايات ، السياسات البيئية ، إدارة الموارد الطبيعية ، الاستدامة  وأدوات النمذجة الحاسوبية وغيرها .

وهناك مجموعة واسعة من الوظائف المعروضة في قطاع التكنولوجيا النظيفة مثل المديرين ، مشغلي العمليات ، المحللين ، المهندسين ، المتخصصين في تكنولوجيا المعلومات ، مهندسي النظم والمصممين والفنيين وما إلى ذلك .

طوق آسيا الأخضر : ما هي النصيحة التي تقدمها للمحترفين الذين يدخلون هذا القطاع ؟

سلمان ظَفَر : كونها قطاع صناعي جديد نسبياَ ، فمن المستحسن عدم تسرع الأمور أثناء دخول قطاع التكنولوجيا النظيفة . التركيز على التعليم الخاص بك في مجالات المعرفة الأساسية هي الخطوة الأولى نحو مهنة الطاقة النظيفة . هناك انهيار من للوظائف في هذا القطاع ، ومفتاح النجاح فيه هو استخدام مهاراتك القابلة للنقل للحصول على وظيفة الأحلام .

ترجمة 

علا المشاقبة

ناشطة بيئية تحمل شهادة البكالوريوس في إدارة الأراضي والمياه من الجامعة الهاشمية (الأردن). وقد شاركت في العديد من المبادرات البيئية منذ أيام جامعتها. وقد تطوعت في السابق مع فريق “jo greeners” التطوعي – ” Green Generation” الآن – كمديرالشؤون الداخلية ، وترتبط أيضا مع إكومينا كمتطوع .

About Salman Zafar

Salman Zafar is the Founder of EcoMENA, and an international consultant, advisor, ecopreneur and journalist with expertise in waste management, waste-to-energy, renewable energy, environment protection and sustainable development. His geographical areas of focus include Middle East, Africa, Asia and Europe. Salman has successfully accomplished a wide range of projects in the areas of biomass energy, biogas, waste-to-energy, recycling and waste management. He has participated in numerous conferences and workshops as chairman, session chair, keynote speaker and panelist. Salman is the Editor-in-Chief of EcoMENA, and is a professional environmental writer with more than 300 popular articles to his credit. He is proactively engaged in creating mass awareness on renewable energy, waste management and environmental sustainability in different parts of the world. Salman Zafar can be reached at salman@ecomena.org or salman@bioenergyconsult.com
Tagged , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

Share your Views