إعادة استخدام الملابس القديمة وتطويعها لأغراض أخرى

عشرات الملايين من أطنان الملابس القديمة يتم التخلص منها في جميع أنحاء العالم كل عام.  في البلدان الغنية، حوالي% 5-6 من النفايات البلدية الصلبة  تتألف من الملابس المستعملة. في عام  2010تخلص الأميركيين من 13,1 مليون  طن من المنسوجات ، منها  %15 فقط تم إعادة استخدام ، في حين أكثر من 11 مليون طن من المنسوجات كانت ملقاة في  مرادم النفايات في جميع أنحاء البلاد. الوضع لا يختلف في الشرق الأوسط حيث أن  كمية كبيرة من الملابس وغيرها من الأقمشة تتراكم في المنازل سنويا.

عندما يتم ألقاء الملابس و الأقمشة في حاويات النفايات الموجودة في كل منطقة, يتم نقل النفايات إلى موقع المكب ، حيث يتم ألقائها و دفنها مع الأخذ بعين الاعتبار أن هذه العملية تستحوذ على منطقة كبيرة من مساحة المكب و تكلفة مالية  لنقل وحمل هذه النفايات.اضافتا الى ذلك, أن تحلل المنسوجات يبعث غاز الميثان الضار بالبيئة, وهو من الغازات الدفيئة, حيث  يساهم بشكل كبير في ظاهرة الاحتباس الحراري.  ليس ذلك فقط حيث أن المنسوجات تتكون من الأصباغ و المواد الكيميائية والتي تتسرب إلى التربة، وتلوث كل من المياه السطحية والجوفية.

السبب الرئيسي في تراكم الملابس في منازلنا هو الشراء المتهور في وقت التنزيلات و الخصم, و التي تستحوذ على جزء كبير من مساحة خزانة الملابس. و السبب الآخر هو الشعور بذنب إضاعة المال عند التفكير في التخلص منها. و لا سيما النساء خاصة تخزن ملابس معينه ذات الموضة على امل عودتها من جديد.

المهمة الأولى هي تقييم ما لدينا من ملابس ملبوسه و ماذا سنستخدم منها و أيا منها سيتم التخلص منه. والمهمة الثانية هي استطاعتنا في تغيير قطعت الملابس الى شكل آخر أو أعادة ارتدائها من قبل احد افراد العائلة. المهمة  التالية هي معرفة ما إذا كان يمكن لهذه الملابس إعادة استخدامها أو جعلها لأغراض أخرى  مثل استخدامها كأقمشة ستائر لنوافذ، و الأغطية، والمراوح الخ. و آخر خيار هو التبرع بالملابس للمحتاجين من الناس و توزيعها على  المنظمات التي تعود بالفائدة على المجتمع مثل الجمعيات الخيرية.

علينا أن نفهم أن أكثر من  70٪ من سكان العالم يستخدم الملابس المستعملة.  فلتكن هذه الملابس سببا لجلب الابتسامة على وجوه  المجتمعات الأقل حظا. هذا العمل اللطيف  ليس فقط لإرضاء أخلاقنا و دينيا ولكن أيضا  توصف مدى اهتمامنا بالنفايات، المجتمع والبيئة.  العديد من الجمعيات الخيرية المحلية في الشرق الأوسط  تفهمت هذا الوضع لذلك  وضعت الحاويات و صناديق لجمع الملابس المستعملة من المجتمع.

اذا كانت الملابس غير صالحه للارتداء، يمكن تحويلها إلى مناديل  تستخدم لاحقا في اغراض التنظيف المنزلي مثل؛ تنظيف البقع، الغبار، وتنظيف السيارات الخ. في حين يمكن جمع و استعمال المنسوجات المهترئة كمواد حشو في مقاعد السيارة، والمفروشات، والعزل، منديل الملابس,  و الباقي منها يتم التخلص منه في المكب.  كما أن أقمشة الملابس يمكن تطويعها لأغراض أخرى مثل أكياس القماش، القبعات، وما إلى ذلك استنادا الى إبداعك و استخدامك. وأخيرا, يجب أن يكون لديك نظام لتخلص من الملابس و تأكد من محتويات خزانة الملابس  قبل الذهاب لشراء مشتريات جديدة.

ترجمة

بدرية الكيومي/ تخصص علوم بيئية, عضو في جمعية البيئة العمانية

الترجمة ليس بالضرورة أن تمثل رأي أو توجه المترجمة

Republished by Blog Post Promoter

You May Also Like

About Rehan Ahmad

Rehan Ahmed is currently working as Head of Waste Disposal Unit at Supreme Council for Environment, Kingdom of Bahrain. He has over thirty four years of professional experience on projects related to waste management, recycling, reuse and recovery & environmental impacts assessments. Rehan has been instrumental in construction, development, operation and management of Hafira industrial landfill site and establishment of healthcare waste treatment facility in Bahrain.
Tagged , , , , , . Bookmark the permalink.

Share your Views