إجعل رمضانك أخضر

في شهر رمضان نشهد إختلافاً كبيراً في العادات والأنشطة اليومية سواء من عادات الأكل أو الصلاة . وتأتي الدعوة لعدم الأكل والشرب من شروق الشمس إلى غروبها في هذا الشهر لتعزيز قدرات التحمل البدني والعقلي، وفهم الصعوبات التي يواجهها المحرومين ممن ليس لديهم ما يكفي من الموارد لتلبية حاجاتهم الأساسية. ويتجلى المعنى الحقيقي لشهر رمضان بتنقية أنفسنا مع الحرص على صحة الجسم، والروح، وعلاقاتنا الانسانية  بالإضافة إلى علاقتنا مع النظم البيئية التي تدعم وجودنا على هذه الارض.

شهر رمضان هو فرصة ذهبية للتفكير في إمكانية التحول نحو "نمط الحياة الخضراء" الذي يتمثل بأسلوب حياة صديقة للبيئة، تتجنب التلوث والإسراف، وتهدف إلى التوفير في استهلاكنا للموارد الطبيعية. نمط الحياة الخضراء يعني تحسين نوعية الحياة وتحقيق التنمية المستدامة.

دعونا نخلق الوعي حول استخدامنا للموارد الطبيعية خلال شهر رمضان، ونبدأ بالتفكير والتصرف بشكل إيجابي لحماية بيئتنا وتغيير عاداتنا التي تؤثر على النظام البيئي حولنا. دعونا نغتنم هذه الفرصة التي يوفرها رمضان ونعتمد نموذجا للسلوك الأخضر والمسؤول الذي يعالج القضايا البيئية الملحة.

من المعروف أن استهلاك اللحوم والخضار والفواكه بالإضافة إلى المشروبات والعصائر يشهد إزدياداً كبيراً في هذا الشهر. لذلك، دعونا نتأنى بقراراتنا الاستهلاكية ونتناول الطعام الصحي والعضوي بكميات مدروسة. دعونا نزرع الخضراوات والفواكه بالمساحات المتاحة لدينا، ونستخدم المواد الغذائية بحكمة. دعونا نبتعد عن عاداتنا الروتينية التي تلوث الهواء والتربة والمياه. هذا وعلينا أن ندرك أن أي سوء إدارة لمواردنا المتاحة سيكون له آثار لا رجعة فيها على التوازن البيئي وعلى أجيالنا المقبلة.

يقدم رمضان فرصة مثالية لإعادة شحن طاقتنا الروحانية كل عام. فهو أنسب وقت للتكفير عما فات والتفكر في خلق الله. حيث حمل البشر مسؤولية عمارة الأرض التي تتضمن الاستخدام  الأمثل للموارد والبيئة بحيث نضمن استدامتها.

ليكن هذا الشهر نقطة تحول في سبيل احترام مواردنا والبيئة من حولنا. وفيما يلي بعض الأفكار الأساسية:

دعم المنتجات المحلية.

التخطيط لاستخدام أمثل للغذاء، دون أي هدر أو إسراف.

ترشيد استهلاك المياه، وخاصة أثناء الوضوء، وتصويب أي مسبب للهدر.

ترشيد استهلاك الطاقة والتنبه لبصمتنا الكربونية.

توليد كمية أقل من النفايات خاصة النفايات الغذائية. بالإضافة إلى ضرورة دعم وممارسة إعادة التدوير وإعادة الاستخدام.

عدم رمي القمامة في المناطق العامة، كالأماكن التجارية والدينية ومناطق التسوق.

الحد من أو عدم استخدام الأكياس البلاستيكية، وتقليل استخدام الورق والقرطاسية.

إطفاء الأجهزة بعد انتهاء الحاجة منها مثل الأضواء، وأجهزة التكييف، والمراوح، والسخانات، وما إلى ذلك.

استخدام الأجهزة الكهربائية مثل الغسالات والمكواة والمكنسة الكهربائية وغسالات الصحون خارج ساعات الذروة.

استبدال المصابيح العادية بمصابيح أقل استهلاكاً للطاقة وإطفاء الأنوارعند عدم الحاجة لها.

القضاء على عادة استخدام المواد المخصصة لاستعمال مرة واحدة، من صحون وأكواب، الخ. وتجنب استخدام الأوعية المصنوعة من الستايروفوم وأدوات المائدة البلاستيكية.

 

ترجمة: سمر طه

أخصائية في مجال البيئة  ودراسات تقييم الأثر البيئي في الأردن، حاصلة على درجتي الماجيستير في التقييم والمراقبة البيئية والعلوم البيئة وإدارتھا وبكالوريوس في إدارة المياه والبيئة.

تحسين الوضع الاقتصادي للمجتمعات عن طريق تعزيز مشاريع إعادة التدوير

 

 تعتبر البلديات و المجالس المحلية المسئول المباشر عن إدارة ملف النفايات الصلبة في المدن حول العالم للحفاظ على المدن نظيفة. ففي الوقت التي تحتل فيه التكنولوجيا المتوفرة (جمع النفايات، النقل، إعادة التدوير، التخزين، المعالجة)، تزداد النداءات الدولية لإعادة النظر إلى مجال إدارة النفايات الصلبة كأداة لحل العديد من المشاكل الاقتصادية، الإجتماعية، و البيئية. و من هذه الأصوات الرئيس الأمريكي السابق "بيل كلينتون" عندما صرح في المؤتمر السنوي لمبادرة كلينتون العالمية عام 2010

" إذا أردتم محاربة التغير المناخي، تحسين الصحة العامة، إيجاد فرص عمل للفقراء و خلق مناخ مناسب للروّاد، فإن أفضل الطرق للوصول لهذا الشيئ هو إغلاق مكبات النفايات"

 

فيجب على السلطات أن تنظر إلى ملف إدارة النفايات الصلبة بمنظور أشمل بحيث يشمل تحسن عام في صحة الناس و البيئة، استخدام أمثل للمصادر (موارد الطاقة) و تحسين الوضع الإقتصادي. لهذا أصبحت إدارة النفايات الصلبة تحد صعب للجهات المختصة، رجال الأعمال، و المواطنين، فإدارة النفايات الصلبة تحتاج إلى "خلطة سحرية" تنمزج فيها السياسة الإدارية، المسئولية الإجتماعية، القطاع التجاري، و المواطنين. 

 

فنجاح تطبيق نظام فعّال لإدارة النفايات الصلبة يعتمد بشكل كبير على عوامل محلية و إقليمية متعددة في المجالات الاقتصادية، الاجتماعية، و السياسية في المجتمع المحلي. فباللإضافة إلى نظام إدارة يشمل جميع الحلول المتوفرة، ففهم جيد للآلية التي تؤثر فيها العوامل السياسية، الاجتماعية، و الاقتصادية مهمة لتطوير استراتيجية فعّالة لإدارة النفايات الصلبة. فعلى الجهات المسئولة النظر إلى هذا الملف كفرصة للنهوض بالوضع الاقتصادي للمجتمع من خلال خلق آلاف فرص العمل و إنشاء مجال جديد للاستثمار.

 

فمن أجل التأثير على الطبقة العامة من الناس تجاه إعادة تدوير المخلفات، يجب عليهم أن يشعروا بصورة مباشرة بالفائدة التي تعود عليهم، لذلك كمرحلى أولى يجب تغيير الصورة السيئة في مخيلاتهم عن هذا المجال عن طريق حملات التوعية و المبادرات و الدراسات التفصيلية لكي يشعروا بحجم الفرصة و فوائدها.

 

الفيديو التالي لمشروع إنشاء وحدة إعادة فرز للنفايات الصلبة في مدينة رفح (فلسطين). تم تنفيذ المشروع عن طريق جمعية أصدقاء البيئة  و بتمويل من الوكالة اليابانية للتنمية، فعلي الرغم من الجدل القائم في هذا المجال حول فاعلية المشروع، فقد خلقت العديد من فرص العمل للنساء و ساعدت على تقليل كميات النفايات المرسلة لمكب صوفا. إنها خطوة جيدة في الاتجاه الصحيح و لكن كان الأولى، قبل إنشاء وحدة الفرز، دراسة الحلول و الخيارات للنفايات المفرزة في نهاية خط الانتاج حيث أن هناك الآلاف الأطنان من النفايات المكدسة بسبب عدم وجود أي طريقة لإعادة تدويرها بعد عملية الفرز.

 

Republished by Blog Post Promoter

النفايات الصلبة في قطاع غزة

لم تكن التحذيرات التي أطلقها منسق الشئون الإنسانية  بالأمم المتحدة "ماكسويل جيلارد" بالأمر المفاجئ أو الغريب على أكثر من مليون و نصف غزّي يسكنون في تلك البقعة من العالم. هذه التحذيرات بنيت على دراسة تابعة للأمم المتحدة صدرت في شهر أغسطس 2012 و أشارت إلى أن قطاع غزة لن يكون "ملائماً للحياة" بحلول عام 2020. فقطاع غزة يعاني من مشكلات كثيرة منذ أكثر من عقد من الزمان مع بدء الانتفاضة الثانية عام 2001 و ما تلاه من حصار خانق بعد فوز حركة المقاومة الإسلامية حماس في الانتخابات التشريعية عام 2006.

في أيامنا هذه و مع وصول أول سفينة فضائية لكوكب المريخ، ما زال قطاع غزة يعاني الكثير من المشاكل البيئية بسبب الوضع السياسي، الاجتماعي، الاقتصادي، التنظيمي ، و التقني السائد في مدن القطاع. خلال الأسطر القادمة، سأصطحبكم لكي نلقي الضوء على إحدى المشاكل التي نعيشها منذ عقود من الزمان. و قبل البدء أريد أن أوضح بأني لا أملك العصا السحرية لتغيير الحال بين عشية و ضحاها و لست بالدبلوماسي لأقوم بإلقاء التهم على جهة معينة أو فرد بعينه ولكن المقصد هو إلقاء الضوء على هذه القضية عسى أن تصل رسالتي كمواطن لأصحاب القرار.

يعاني قطاع غزة من مشكلة متفاقمة في ادارة النفايات الصلبة، نتيجة لوصول مكبات النفايات إلى الحد الاستيعابي الأقصى، و غياب الاهتمام من قبل الجهات المعنية على العمل لحل الأزمة. ففي عام 2010، قدرت وزارة التخطيط كمية النفايات التي نتجت من قطاع غزة ب 1300 طن/يومياً على أن تتضاعف هذه الكمية لتصل إلى 2350 طن/يومياً بعد عشرين عاماً. فهذه الأرقام، مصحوبة بتصريحات السيد "ماكسويل جيلارد" بأن عدد السكان في قطاع غزة سيزيد إلى 2.1 مليون في عام 2020، جعلت من الأهمية أن أتطرق لهذا الموضوع و نطرحه على الطاولة للنقاش. فالمشكلة كبيرة  و أسبابها عديدة و لكن و من باب الانصاف يجدر القول أن إدارة المخلفات الصلبة قد شهدت تحسنا ملحوظا في السنوات الأخيرة بفضل المشاريع الدولية التي نفذت في هذا المجال و الشعور بخطورة ما وصل إليه الحال في مناطق القطاع المختلفة.

أسباب وجود هذه المشكلة

و في بداية الحديث عن حلول قد تساعد على التخفيف من هذه المشكلة المتفاقمة، يجدر بنا أن ندرس الأسباب التي أحدثت هذه القضية . فمن خلال البحث و التدقيق، توصلت إلى أن الأسباب هي كالتالي:

أولاً: عدم كفاءة النظام الحالي بسبب غياب الدراسات التفصيلية و عدم وجود الرؤية الموحدة بين الجهات المعنية بإدارة الملف. فعلي سبيل المثال، قانون البيئة رقم (7) لعام 1999 غير مطبق حتى الآن مما يفقد الجهات المختصة السلطة و القوة لفرض سيطرتها من أجل تحسين الوضع العام.

ثانياً: الزيادة المفرطة في عدد السكان في القطاع مصحوباً بزيادة كميات المخلفات و عدم وجود الأماكن المناسبة لطمر المخلفات بطرق سليمة.

ثالثاً: عدم إدراك عامة الشعب بحساسية الموضوع و ضرورة التعاون مع الجهات المختصة لحل الأزمة.  مما سبق، يمكن أن نستنتج الآلية التي أرى أنها قد تساعد على أن تغير الحال الحالي.

أولى هذه الخطوات هي توفر سياسة و رؤية موحدة  ما بين كل الجهات الحكومية المعنية في هذا الشأن بالإضافة إلى البلديات من أجل وضع خطة شاملة تعمل على تحسين الوضع العام لنظام إدارة النفايات الصلبة في قطاع غزة.

هذا المبدأ لابد أن يقوم أساساً على نموذج 3R الأكثر اتباعاً في أيامنا هذه و يشمل ثلاث مقترحات لإدارة الأزمة بطريقة صحيحة و هي (تقليل كمية النفايات الناتجة Reduce ، إعادة استخدام Reuse، إعادة التدوير Recycle) و فيما يلي توضيح لهذه الخطوات:

أولا: تقليل النفايات Reduce

بالغالب تزيد كمية النفايات الناتجة من أي مجتمع بزيادة عدد أفراده. فخلال السنوات الماضية، شهدت الكميات الناتجة ارتفاعاً ملحوظاً دون إدراك عامة الشعب لخطورة الأزمة. و لهذا وجب علينا أن نركز على هذه القضية و نعمل على تغيير ما بأنفس الناس و دعوتهم أن يكونوا على قدر المسئولية و أن يقوموا بدورهم في هذا الملف عن طريق العمل على تقليل المخلفات الصادرة من منازلهم. كما أنه يجب على البلديات إعداد برامج خاصة لإدارة النفايات الصلبة للقطاع التجاري وفرض قيود على أصحاب الأعمال للتقليل من كميات المخلفات الناتجة من أنشطتهم التجارية.

ثانيا: إعادة الاستخدام Reuse

إعادة استخدام المخلفات ليس حل لمشكلة المخلفات و حسب، بل إنه من الأمور التي قد تدفع العجلة الاقتصادية إلى الأمام  من خلال تقليص ميزانية شراء المواد الخام لبعض الصناعات,  و زيادة رأس المال لصناعات الأخرى. فمن خلال هذه الطريقة، يمكن لأصحاب الصناعات بيع كل ما يزيد عن أنشطتهم التجارية لجهات أخرى و جني دخل إضافي للمؤسسة التجارية.

و كمثال آخر، يمكن لهذا المبدأ أن يستخدم كأداة للعديد من المؤسسات غير الربحية عن طريق بيع ما يتبرع به المواطنون من أدوات ليسوا بحاجة لها فيما يعرف بمحلات " الأدوات المستعملة"  و لكن النظرة المجتمعية لهذه الفكرة سلبية و غير مرحب بها لاعتبارات اجتماعية و لكن يجدر الإشارة إلى فوائد هذا النوع من المشاريع و منها:

  • زيادة نسبة المواد المعاد استخدامها بين المواطنين ( أثاث، كتب، أدوات كهربائية).
  • زيادة الدخل المالي لهذه المؤسسات مما يزيد من أنشطتها الميدانية للمواطنين.
  • تغيير بعض العادات السلوكية بين المواطنين و تشجيع الاندماج و التعاون بين كافة أفراد المجتمع.

ثالثا: إعادة التدوير Recycle  

أشارت دراسات إلى أن نسبة إعادة التدوير في قطاع غزه 4.2 % لعام 2002 بمعدل 9 طن/يومياً يتم إعادة تدويرها بمبادرة فردية لبعض الصناعات المحلية. ترجع النسبة الضئيلة هذه إلى عدة عوامل منها:

 أولاً: غياب الدعم الحكومي لمشاريع إعادة التدوير.

ثانياً: عدم اهتمام عامة الشعب لهذه المشاريع و تقدير القيمة الاقتصادية لها. ففي حقيقة الأمر، و نتيجة لزيادة أسعار المواد الخام في الأسواق العالمية، فقد زادت أسعار بعض الأنواع من المخلفات لتصل إلى أكثر من 100دولار/ طن      ( فعلى سبيل المثال: سعر طن البلاستيك PET  250-300   دولار/طن، و سعر الورق المقوى (كرتون) يتراوح بين 240-260  دولار/طن)

و من هنا تنبع ضرورة الاهتمام بهذا النوع من المشاريع من أجل دفع العجلة الاقتصادية للقطاع. و من ناحية عملية يمكن أن يتم البدء بهذه المشاريع بإدارة عليا من البلديات و لكن عن طريق انشاء عدد من الشركات و خصخصتها من أجل تحقيق التنمية الاقتصادية و البيئية في آن واحد. 

في الختام و من خلال التحليل السابق يتضح أن قضية إدارة النفايات الصلبة تتطلب خطوة  مشتركة بين الدولة و الشعب عن طريق وضع أهداف واضحة و محددة المعالم و من ثم العمل على النهوض بالوضع البيئي في قطاع غزة.

Republished by Blog Post Promoter

رحلة عائلية خضراء بمنتجات بلاستيكية أقل

الرحلات العائلية هي أجمل اللحظات التي تجمع افراد العائلة في مكان واحد كالمواقع السياحية التي تبرز جمال الطبيعة مثل شاطئ البحر، العيون المائية ، الأودية، الكثبان الرملية الخ. لكن طالما الاستمتاع بروعة هذه المناظر لا يكتمل، فأصبحت القمامة تغزوا أرجاء الموقع و تشوه المنظر الطبيعي. حيث أن نسبة المنتجات البلاستيكية تشكل الجزء الأكبر من القمامة الملقاةتتراكم المنتجات البلاستيكية بألوانها وأشكالها المختلفة في الطبيعة لمدة زمنية كبيرة بدون تحلل و يرجع ذألك للخواص الكيميائية المكونة للبلاستيك، والتي ينتهي بها المطاف إلى مجاري المياه مثل الانهار والمحيطات، انتشارها في المناطق المحيطة او تراكمها في مرادم النفايات حيث يتم حرقها او دفنها.

في ظل التطورات و الازدهار زاد الطلب على المنتجات البلاستيكية التي توفر الخيار الأسهل في الحمل والاستخدام وبأقل تكلفة مالية، لذلك يستسهل الكثير من الناس شراء المنتجات البلاستيكية لتكفيه أغراض الرحلة مثل الاكواب، علب الماء والعصير، الاطباق، حاويات الطعام، الأكياس، الملاعق وغيرها الكثير. كل هذه المنتجات البلاستيكية تعتبر مواد دخيلة على الطبيعة و تشكل خطر تهديد للعوامل البيئية الحية والغير حية.وجود البلاستيك في مياه السطحية يتسبب في موت الاسماك الصغيرة و الحيتان، عن طريق ابتلاع أجزاء البلاستيك، كذلك العوالق البحرية التي تعرف  Zooplanktons، مما يتسبب في تدهور النظام البحري وتقلص التنوع الأحيائي البحري.  بينما لا يختلف الوضع في اليابسة حيث أن قطع البلاستيك يتم ابتلاعها كذلك من قبل الحيوانات و الطيور و والزواحف ليتسبب ذلك في نفوقها و تدهور النظام.

كل ذاك حاصل، ولكن ماذا عن نشر التوعية البيئية بين أفراد المجتمع للوصول إلى استخدام أقل للمنتجات البلاستيكية في الرحلات والمناسبات العائلية .هناك عدة طرق لتحقيق هذه المسألة؛ اولاً، ابتعد تماماً عن شراء منتجات بلاستيكية ذو الاستخدام لمرة واحدة فقط. ثانياً، استخدم المنتجات القابلة لإعادة التدوير. ثالثاً، علب الماء البلاستيكية استبدلها بقوارير الماء الشخصية ذات الاستخدام اليومي و التي لا يمكن رميها كعلبة البلاستيك. رابعاً، استخدم اكياس القماش لجمع وحمل الأغراض بدلاً من الاكياس البلاستيكية. خامسا,  في موقع الرحلة قدم النصيحة لجميع افراد أسرتك لجعل المكان نظيف و آمن في أثناء وقت الرحلة وبعده. كذلك لا تنسى وضع كيس بلاستيكي قابل لإعادة التدوير كحاوية نفايات مبسطة وبعد ذلك يمكنك رميها في اقرب حاوية نفايات. وأخيراً استمتع بالوقت مع عائلتك وانتم بأمان.

 كل فرد مسؤول عن تدهور النظام البيئي الذي يشكل خطر في وجود البشرية و وجود الكائنات الحية كذلك. أحد أشهر مقولات الزعيم الهندي الأحمر سياتل: "عند اقتلاع آخر شجرة و تسمم آخر نهر و نفوق آخر سمكة، سنكتشف أننا لا نستطيع أن نأكل المال".

Republished by Blog Post Promoter

التحديات التي تواجه ادارة النفايات الصلبة في دول مجلس التعاون الخليجي

تواجه الحكومات والمجتمعات المحلية تحديات كبيرة ومتنوعة ناجمة عن انتاج النفايات الصلبة. والحال نفسه ان لم  يكن اكبر فيwaste-dump-gcc دول مجلس التعاون الخليجي حيث ان معدلات انتاج الفرد للنفايات الصلبة عالية مقارنة بباقي الدول وهذا يعود لعدة اسباب من اهمها سرعة وتيرة النمو الصناعي وازدهار البناء وتزايد عدد السكان والتحضر السريع ونمط الحياة المتحسن والمقترن بانماط الاستهلاك الغير مستدامة والتي اسهمت جميعا في خلق ازمة النفايات التي تواجه الحكومات هناك. تعتبر دولة الامارات العربية المتحدة من اعلى دول المجلس من ناحية انتاج النفايات الصلبة حيث يبلغ معدل انتاج الفرد للنفايات 2,2 كغم في اليوم تليها قطر والكويت والمملكة العربية السعودية وسلطنة عمان والبحرين وتشير البيانات الى ان اجمالي انتاج النفايات في جميع دول المجلس يصل الى 150 مليون طن سنويا

التحديات الرئيسية

لو تفحصنا المكونات الاساسية للنفايات في دول المجلس لوجدنا بان الجزء الرئيسي منها هو قابل للتحلل وايظا من الممكن اعادة تدويره ومع ذلك فان الاسلوب الممارس وعلى نطاق واسع هو ردم النفايات في مدافن القمامة وذلك لوفرة الاراضي الشاسعة في بعض الدول اما في حالة عدم توفرها كما في الكويت والبحرين فهنالك خيارات اخرى بديلة. يواجه قطاع ادارة النفايات في دول المجلس تحديات كبيرة ومتعددة ومنها:

1. عدم وجود هيكل عمل واضح في إدارة قطاع النفايات الصلبة والذي يتضمن جمع ونقل وكذلك معالجة النفايات بصورة صحيحة

2. عدم وجود أطر تشريعية فعالة وشاملة تنظم قطاع النفايات الصلبة وعدم كفاءة آليات التطبيق ، والتي لا تقل أهمية عن هذه التشريعات نفسها

3. ترتبط  معظم فعاليات ادارة النفايات بمؤسسات الدولة اي القطاع العام مباشرة. ويعتبر هذا الترتيب في ادارة النفايات بانه  ضعيف كما أنه يفتقر إلى آليات السوق، وفي هذه الحالة لا يمكن استخدام الحوافز الاقتصادية لتحسين وتطوير خدمات معالجة النفايات

4. عدم كفاية القدرات البشرية والتنظيمية والكفاأت المتخصصة في هذا المجال

5. ندرة البيانات الأساسية الدقيقة والموثوق بها وكذلك قلة المعلومات عن للنفايات الصلبة والنفايات بشكل عام مثل معدلات التوليد  لمختلف انواع النفايات الصلبة، احتياجات التقييم للموارد الطبيعية واستخدام الأراضي، والنقل، سيناريوهات للمعالجة، وسيناريوهات نمو النفايات الصلبة. وغني عن القول أن البيانات والمعلومات هي عناصر حاسمة لتطوير نظام لإدارة النفايات بما في ذلك الرصد الكافي لهذا القطاع

6. عدم كفاية البنى التحتية واستراتيجيات إدارة النفايات: حاليا وفي معظم بلدان مجلس التعاون الخليجي تكون قدرات معالجة النفايات غير كافية وهناك انخفاض في معدلات إعادة التدوير. علاوة على ذلك، وفي غياب مرافق إعادة التدوير المحلية، لا يوجد بديل لإعادة تدويرهذه سوى طمرها

7. إعادة تدوير النفايات مكلفة: على الرغم من أن السنوات الأخيرة قد شهدت زيادة في عدد مرافق إعادة تدوير النفايات  الا ان اقتصاديات إعادة التدوير ليست مواتية للغاية وفي كثير من الحالات تكون مكلفة مقارنة بشراء المنتج الذي يمكن أن يعزى إلى عدم وجود مرافق لإعادة التدوير

8. عدم كفاية الطلب على المنتجات المعاد تدويرها في السوق المحلية هو سبب آخرفي أعاقة نمو صناعة تدوير النفايات

9. الرأي العام السائد: يعتمد الاقتصاد في دول مجلس التعاون الخليجي بصورة اساسيةعلى النفط والغاز حيث المعدلات العالية من المخزون الارضي. وعليه ولعدة عقود مضت فأن  بدائل الطاقة المتجددة  مثل الطاقة الشمسية والرياح وغيرها لم تحضى بأهتمام كبير وكان النفط هو الخيار الأسهل.  ولكن في السنوات القليلة الاخيرة وبسبب انخفاض أسعار النفط وما تلاه من نقص في الواردات تم اعطاء  مزيد من الاعتبار لمصادر الطاقة البديلة والمتجددة.

recycling-bin-dubai

وبالمثل كان الخيار الاسهل لمعاملة النفايات هو طمرها، ولكن بسبب المضاعفات المعروفة والناتجة عن مثل هذه المعاملة تم اعتبار تدابير أكثر ملاءمة لادارة هذه النفايات. ولذلك هناك الحاجة الملحة والظرورية لبرنامج "التعليم والوعي" الشامل والفعال فيما يتعلق بهاتين المسألتين الاساسيتين

الطريق إلى الأمام

ان دول مجلس التعاون الخليجي في حاجة وعلى وجه السرعة لخطة طموحة لإدارة النفايات  والتي  تتضن تقليلها وإعادة استخدامها وتدويرها. لا بد من التذكير بان للنفايات مجموعة من الآثار البيئية الضارة والسلبية على الهواء والماء والأرض وأيضا تعتبر عامل استنزاف كبيرورئيسي للاقتصاد ، لا سيما على ميزانيات المدن المحلية حيث يقدر أن 50 في المائة من ميزانية المدن ينفق على إدارة النفايات. لكن النفايات لا تشكل تحديا فقط ولكنها في الوقت ذاته توفر فرصة ذهبية غير مستغلة إلى حد كبير. ان إدارة النفايات بطريقة صحيحة ومبرمجة تقدم فرصة ليس فقط لتجنب الآثار الضارة المرتبطة بالنفايات، ولكن أيضا لاسترداد الموارد الاساسية والاستفادة من  الفوائد البيئية والاقتصادية والاجتماعية التي تنتج عن ادارتها بصورة صحيحة واتخاذ الخطوة على الطريق لمستقبل مستدام.

 

نبذة عن المؤلف : الدكتور ازدهار مانع

 د. ازدهار مانع حاصل على شهادة الماجستير والدكتوراة في الهندسة الكيمياوية ولديه اكثر من اربعون سنة خدمة في هذا المجال تنوعت بين الخدمات التعليمية والبحثية والصناعية اظافة الى العديد من المنشورات وهو مقيم في المملكة المتحدة لاكثر من ثلاثون سنة ويعمل كمستشار مستقل في مجال ادارة النفايات واعادة التدوير وانتاج الطاقة من النفايات وله عدة مؤلفات في هذا المجال وبالاخص دراسات الجدوى الاقتصادية لهذه المشاريع في عدد من دول الشرق الاوسط

The English version of the article is available at this link

إعادة تدوير النفايات البلاستيكية بولي إثيلين

تواجه منطقة الشرق الأوسط، على غرار كل المراكز الحضرية الحديثة الأخرى،  تحديات في مجال حماية البيئة نظرا لإنتاجها كميات هائلة و أشكالا مختلفة من النفايات . ويتجاوز الإنتاج الإجمالي من النفايات الحضرية  لدول الشرق الأوسط   ال 150 مليون طن سنويا، تشكل فيه النفايات البلاستيكية من 10 إلى 15 في المئة. وقد أصبح تزايد عدد السكان والاستهلاك المتزايد، والاتجاه المطرد نحو ثقافة "المتاح"،  بمثابة كابوس يؤرق السلطات المحلية في مختلف أنحاء المنطقة وخارجها.

لقد زاد استهلاك البلاستيك بمعدل هائل على مدى العقدين الماضيين لكونه الآن يلعب دورا هاما في جميع جوانب الحياة العصرية. ويستخدم البلاستيك في تصنيع العديد من المنتجات مثل التعبئة والتغليف، ومكونات السلامة و خفيفة الوزن  في السيارات، والهواتف المحمولة، والمواد العازلة في المباني والأجهزة المنزلية وقطع الأثاث، والأجهزة الطبية وما إلى ذلك ، ولكون البلاستيك لايتحلل بيولوجيا، فإن كمية النفايات البلاستيكية تتزايد باطراد في محيطنا. إذ أن أكثر من 90٪ من المواد الموجودة على شواطئ البحر تحتوي على البلاستيك. عدا أن النفايات البلاستيكية غالبا ما تكون النوع الأكثر من القمامة غير مرغوب فيه ، إذ أنها تبقى، دون تحلل، بادية للعيان لعدة أشهر في مواقع دفن النفايات٠

عملية إعادة التدوير

بعد جمع العبوات البلاستيكية من بولي ايثيلين يجب فرزها وإعدادها للبيع. وسوف تعتمد  كمية ونوع الفرز والمعالجة المطلوبة على مواصفات المشتري وعلى درجة فصل المستهلكين  للمواد القابلة للتدوير عن الأنواع الأخرى من النفايات وإزالة الملوثات.

يتم تسليم جمع العبوات  البلاستيكية من بولي إثيلين إلى منشأة استعادة المواد لبدء عملية إعادة التدوير. غير أن الفرز والطحن وحده ليسا بإلإعداد الكافي لقنينات بولي ايثيلين والعبوات نحو إعادة التصنيع. إذ أن هناك العديد من العناصر التي تعلق فيزيئيا بجسم  قنينة بولي ايثيلين أو العبوات و التي تحتاج إلى مزيد من المعالجة لإزالتها. وتشمل هذه العناصر الأكواب البلاستيكية الموجودة على الجزء السفلي من العديد من قنينات المشروبات الغازية المعروفة بإسم (أكواب القاعدة)، والملصقات والأغطية.

تتم معالجة المواد المعاد تحبيبها الملوثة لتأخذ شكلا يمكن استخدامه من قبل المحولات. في منشأة الاستصلاح، تمرالرقائق الملوثة بسلسلة من الفرز ومراحل التنظيف  لفصل البولي إثيلين  عن المواد الأخرى التي قد تكون تحتوي عليها القنينة أوعن ملوثات أخرى قد تكون موجودة. أولا، يتم تمرير المواد المعاد تحبيبها عبر مصنف الهواء الذي يزيل المواد أخف وزنا عن البولي إثيلين مثل ملصقات البلاستيك أو الورق والدقائق.

حينئذ  يتم غسل الرقائق بمنظف خاص داخل جهاز تنظيف. في هذه الخطوة تتم إزالة بقايا الطعام التي قد تبقى على السطح الداخلي لقنينات البولي إثيلين والعبوات، الغراء الذي يستخدم لإلصاق الملصقات على قنينات البولي إثيلين  ، وأي رواسب قد تكون موجودة. بعد ذلك،  تمرالرقائق عبر مصنف  "طفو/ ترسب" . وخلال هذه العملية، تترسب رقائق البولي إثيلين في المصنف، لكونها أثقل كثافةمن الماء،  في حين أن أكواب القاعدة المصنوعة من البلاستيك  البولي ايثيلين عالي الكثافة والأغطية والخواتم المصنوعة من البلاستيك البولي بروبلين،تطفو فوق السطح، لكونها أقل كثافة من الماء.

بعد التجفيف، تمر رقائق البولي إثيلين عبر الفاصل الكهربائي، الذي ينتج مجالا مغناطيسيا لفصل رقائق البولي إثيلين عن أي ألمنيوم  قد يكون موجودا نتيجة أغطية القنينات والخواتم. عندما تكتمل خطوات هذه المعالجة ، يصبح بلاستيك البولي إثيلين  على شكل يعرف بإسم "رقائق نظيفة". في بعض الحالات  يلجأ معيدوا التدوير إلى عملية تقشير نظيفة في مرحلة تسمى ب"إعادة تحبيب" ، تحول فيها الرقيقة إلى "حبيبة". ثم من تم تتم معالجة رقيقة البولي إثيلين النظيفة أوالحبيبة من قبل معيدي التدوير أو المحولين الذين يعمدون إلى تحويل الرقيقة أو الحبيبة إلى شكل سلعة مواد خام مصنفة مثل الألياف، ورقة، أو حبيبة هندسية أومركبة، لكي تباع في النهاية للمستخدمين النهائيين و بالتالي تصنع منتجات جديدة.

ترجمه

هند سلامة، حاصلة على شهادة الدكتوراة تخصص الكيمياءـ البيئة من كلية العلوم عين الشق جامعة الحسن الثاني ـ المغرب، عملت كمديرة مشاريع في عدة مؤسسات و أعمل حاليا كمستشارة مستقلة في مجال البيئة و التنمية المستدامة و مترجمة  ، هذا عدا عن مساهماتي في البرنامج التطوعي للأمم المتحدة  UNVو متطوعة أيضا مع EcoMENA