المبنى الأخضر في الأردن – نافذة جديدة على البيئة

في  دول العالم المتقدم , أصبح الحوار الذي ينافس السياسة و القضايا المجتمعية هو البيئة . أصبحت البيئة محط أنظار الجميع الان بعد سنين طوال من السعي وراء التكنولوجيا و التطور و إهمالها بشكل ملحوظ . إن مفهوم البيئة لم يعد مقتصرا على النظافة و توفير المياه فحسب , بل أصبحت الدول و القارات تتنافس في مجال انتاج الطاقة النظيفة ( طاقة الرياح , الشمسية , الطاقة المائية , طاقة الحرارة الأرضية , طاقة المد و الجزر و طاقة الكتل الحرارية ) وذلك بعد الجزم بإمكانيتها في  تأمين طاقة يمكن الإعتماد عليها في شتى الميادين و بشكل رئيسي بدلا من الطاقة النفطية التي تعتبر طاقة قابلة للنفاذ السريع .

في بداية الأمر انحصر تطبيق المشاريع الخاصة في مجال توليد الطاقة النظيفة و اعتماد مبدأ " المباني الخضراء "  في الدول المتقدمة فقط , كأوروبا و أمريكا الشمالية حيث الإمكانيات و المساحة الواسعة و تقبلهم لهذه الفكرة بشكل سريع , نظرا للوعي و الثقافة الجيدة في تلك المنطقة  .

ما هو المبنى الأخضر

المبني الأخضر هو المبنى الذي يراعي الاعتبارات البيئية في كل مرحلة من مراحل البناء، وهي التصميم، التنفيذ، التشغيل والصيانة، والاعتبارات الرئيسية التي تراعي تصميم الفراغات وكفاءة الطاقة والمياه، وكفاءة استخدام الموارد، وجودة البيئة الداخلية للمبنى، وأثر المبنى ككل على البيئة.الفرق الرئيسي بين المباني الخضراء والمباني التقليدية هو مفهوم التكامل، حيث يقوم فريق متعدد التخصصات من المتخصصين في البناء بالعمل معا منذ مرحلة ما قبل التصميم إلى مرحلة ما بعد السكن لتحسين خواص الإستدامة البيئية للمبنى وتحسين الأداء والتوفير في التكاليف.

الأبنية الخضراء في الأردن

بالحديث عن مفهوم المبنى الأخضر  في الأردن , فإن انتشاره لم يكن ذو رواج كبير و لكنه بدأ يلقى اهتماما منذ الاربع سنين الماضية . وفكرة أن تقنع المواطن و المؤسسات الحكومية و الخاصة بفوائد المبنى الأخضر كانت من المستحيلات في بداية الأمر .

مفهوم المبنى الأخضر يحتاج للدعم كي يشعر الجميع بأهميته حيث أنه سيقدم فوائداً مالية و بيئية للأفراد الأردنيين , و منها :

الفوائد الإقتصادية

البناء الأخضر سوف  يحفز صناعة حديثة في الأردن لمواد وتكنولوجيات  جديدة تلزم في عمليات  البناء. مما قد يوفر فرص عمل جديدة و يحسن هذه الصناعة في الأردن لما لها من أهمية في المستقبل . من المرجح ارتفاع أسعار النفط مستقبلا . فبالتالي ستساعد الابنية الخضراء  على الحد من استهلاكه و تقليص التكاليف المتعلقة بالكهرباء و الوقود .

الفوائد البيئية

ترتيب المملكة هو الحادي عشر من حيث أفقر البلدان في مصادر المياه لذلك فإن فائدة وجود مبان  خضراء سيوفر الكثير من ناحية المياه و شحها العام . المورد الشمسي في المملكة ضخم  حيث انها تتمتع ب333 يوما شمسياً أي ما يعادل 8 ساعات مشمسة في اليوم الواحد من السنة, و بالتالي فإن أنظمة التسخين الشمسية التي تستعمل في المباني الخضراء ستكون ناجحة و فعالة  .رفع كفاءة استخدام الطاقة في المباني من خلال اختيار مواد وأساليب العزل الأنسب .

كيف نعزز فكرة البناء الأخضر في الأردن ؟

تعزيز الوعي حول بناء مجتمع أخضر و أهميته للفرد و المجتمع .

فرض قوانين رسمية تعنى بأمور البناء الخاصة للمباني الخضراء .

تطوير القدرات و الإمكانيات التي من شأنها دعم مشاريع المباني الخضراء في الأردن , أي المساعدة في توفير المواد الخام و المساحات و ما إلى ذلك من السبل التي تعزز تمكين فكرة المبنى الأخضر بسهولة في الأردن .

التحديات التي تواجه الأبنية الخضراء في الأردن

هناك العديد من مهندسي البناء و المعماريين في الأردن ليس لديهم خبرة و معلومات كافية حول كيفية بناء و تصميم أبنية خضراء .

المواطنون قد لا يقتنعون بأن البناء الأخضر قد يساهم في توفير المياه و الكهرباء فلن يغامروا ببنائه .

المواطنون قد لا يفضلون التصاميم المحصورة للأبنية الخضراء من ناحية ترتيب الغرف و الاماكن .

في الأردن ليس هناك صناعة قوية لمواد البناء الخاصة بالمباني الخضراء , وفي حال الحاجة لها يتم استيرادها لكن بأسعار باهظة جدا .

وضع الأردن البيئي الان 

الأردن حاله كحال أي دولة تقع في منطقة الشرق الأوسط , ما زال موضوع الإهتمام بقضايا البيئة بالنسبة لمجتمعه أمر رفاهي لا يسمن و لا يغني من جوع , لكن مع تقارب العوالم و اتساع دائرة التواصل , تحركت مجموعات بيئية عدة قاموا بتطوير  انفسهم من هواة و متطوعين غير منظمين إلى منظمات و جمعيات و مجالس بيئية تسعى جادة لتطوير الوضع في الأردن . اصبح هناك جمعيات و منظمات تعنى بالبيئة الاردنية و بشكل جدي , و هناك مشاريع تقام على ارض الواقع كمشروع الخلايا الشمسية و مشاريع توفير المياه في شتى مناطق المملكة و لكن بتفاعل بطيء من المجتمع المحلي .

*في 11/اكتوبر/2009 تم إعلان أول جمعية مهنية غير ربحية غير حكومية تعنى و بشكل متخصص بمفهوم الأبنية الخضراء في الأردن وهي المجلس الأردني للأبنية الخضراء Jordan GBC  , و يضم المجلس مجموعة من المهندسين و الباحثين المهتمين بمجال البيئة المستدامة و الطاقة المتجددة و ترسيخ و تطبيق فكرة المبنى الأخضر بشكل جدي في الأردن , كما  تضم بعضويتها شركات وخبراء من مختلف الأعمال والتخصصات المرتبطة بتصميم المباني وتزويدها وإنشاءها في الأردن .

 و بصدد العمل على مشاريع توسيع هذه الفكرة , كان نشاط الجمعية واضحا فقد  وقع المجلس الاردني للأبنية الخضراء ومشروع الوكالة الأمريكية للإنماء الدولي اتفاقية منحة تنفيذ برنامج يهدف الى رفع كفاءة استخدام الطاقة من خلال تشجيع مالكي ومطوري الأبنية الجديدة على إدخال تطبيقات عملية وأساسية عند التصميم والتنفيذ. أما الخطوة الأقوى في تطوير هذا المفهوم كانت في نهاية عام 2013 حيث انضم المجلس الأعلى للابنية الخضراء إلى التحالف العالمي الجديد للمدارس الخضراء، ليصبح عضوا مؤسسا  في الائتلاف، والتي تعمل على توجيه المدارس والمجتمعات المحلية إلى تغيير جذري في طريقة تربية الطلاب على المفاهيم والمبادئ الخضراء.

كما قام هذا المجلس بالتنسيق مع وزارة التربية و التعليم الاردنية بعقد دورات تثقيفية و توعوية حول مفهوم المدارس الخضراء .ربما تعتبر خطوات الأردن نحو تطوير بيئي ملحوظ  بطيئة و منهكة , و لو تحدثنا بشكل خاص عن مفهوم " المبنى الأخضر " فإن الأمر قد يزداد صعوبة و تحديات , لكن بما ان هناك جمعيات و مؤسسات و أفراد يسعون لتطوير الوضع البيئي فهناك نافذة جديدة سوف تفتح للأجيال القادمة تطل على مستقبل أردني جديد  مخضرّ .

Republished by Blog Post Promoter

الاقتصاد الاخضر في الأردن..حاجة وخيار استراتيجي

أثار الركود المالي العالمي نقاشا جادا بين العديد من البلدان حول الكشف عن أسباب الفشل وابتكار حلول معقولة. لقد بات البحث عن نمو اقتصادي "تحولي" أمرا مألوفا جدا في الوقت الحاضر، حيث الطاقة النظيفة والاستثمارات الخضراء تتصدران الواجهة كحل لمستقبل أفضل. وفي البلدان التي توجد في قلب التغيير بالعالم العربي، جلب "الربيع" الشهير نكهة مختلفة إلى التغيير والإصلاح المنشودين. ففي الأردن، يشكل الاهتمام بقضية الاستدامة (سواء بيئية أو اجتماعية) حاجة وأيضا خيارا استراتيجيا. ولأن الموارد الطبيعية محدودة جدا والطلب متزايد، فإن استجابة الدولة لاحتياجات المواطنين والبيئة ليست مجرد التزام سياسي، بل علامة فارقة لم تستغل بعد من شأنها أن تجعل الأردن منصة إقليمية للتنمية الموجهة  بالمجتمعات المحلية وللاستثمارات المستدامة.

لذا، لا ينبغي أن نبقى حبيسي حجة "البيئة مقابل الاستثمار"، فكلاهما يلتقيان  لدعم أهداف التنمية، وخاصة في بيئة هشة مثل التي تتوفر في بلدنا. لقد أدت أزمة الطاقة الكبرى التي أصابت مؤخرا الشعب الأردني إلى حدوث نقلة نوعية في التصور والممارسة. فلم يحصل أن كنا أكثر وعيا بتكلفة الطاقة والقيود الصعبة المفروضة على الميزانية مثلما نحن عليه اليوم. كنت أتمنى لو أستطيع قول الشيء نفسه بالنسبة للمياه، وهي حقيقة أخرى مقبلة علينا بالكاد نحن مستعدين لمواجهتها في الأردن.

تعلمنا الدرس بالطريقة الصعبة، فقد أدرك الأردن بأن التنمية المستدامة والروابط الفعالة بين الأهداف الاقتصادية والاجتماعية والبيئية لا يمكن بلوغها بدون استهداف قطاعات التنمية وادراج الاستدامة ضمن الخطط والعمليات للقطاعات المختلفة. ذلك أن اعتماد النهج الأخضر لوحده في صنع القرار لم يعد قابلا للتطبيق، لأنه يختزل البيئة ويضعها بعيدا عن السياسات والإصلاحات التنموية الأخرى.

لقد فرضت مطالب الإصلاح الذي يضمن المنافع طويلة الأمد للمجتمعات المحلية اعتماد نهج التنمية المتكاملة. بات الأردنيون بحاجة إلى أن يكونوا على وعي بما يجري وبأن يتمركزوا في قلب عملية صنع القرار. وبينما يدعون لتوفير مزيد من فرص العمل والرعاية الاجتماعية؛ أصبح الاردنيون  أكثر وعيا بالضغوط التي تتعرض لها الموارد الطبيعية للبلاد بسبب النمو الاقتصادي. إن على بيئة الأعمال والمناخ الاستثماري أن يقدما قيمة مضافة للاقتصاد، فالأراضي والمياه والطاقة والبنية التحتية والحوكمة الرشيدة هي جميعها مدخلات في عملية التنمية، وبالتالي، إذا كان الأردن سيدخل غمار المنافسة في السوق، يتعين علينا أن نجد الوصفة الصحيحة.

وفي حين أصبح الأردن عارفا بموارده غير المستغلة، وجه اهتمامه إلى قطاعات جديدة للاستثمار في الطاقة النظيفة والخضراء لتعزيز التنمية الاقتصادية وتوفير فرص العمل الخضراء والحفاظ على الموارد الطبيعية. وباعتباره أول دولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا (مينا) تجري دراسة وطنية استكشافية لتقييم نطاق الاقتصاد الأخضر، حدد الأردن عدة فرص لإطلاق القطاعات الخضراء، بما في ذلك الطاقة المتجددة وكفاءة استخدام الطاقة والمياه وإدارة المياه العادمة والنفايات الصلبة،والمباني الخضراء والسياحة البيئية والنقل إلخ. ومع ذلك، لا يزال ادراج إمكانيات الاقتصاد الأخضر في تلك القطاعات محدودا.

لقد بلغت تكلفة الطاقة المستوردة ما يقارب 20٪ من الناتج المحلي الإجمالي عام 2006. وبلغ إجمالي الطاقة المستوردة 96٪ من إجمالي احتياجات الأردن من الطاقة. ويقدر حجم الاستثمار المطلوب في قطاع الطاقة المتجددة بحلول عام 2020 حوالي 2.1 مليار دولار، وفي قطاع كفاءة وحفظ الطاقة  بنحو 152 مليون دولار.

ويأمل الأردن بتوليد ما يقرب من 1200 ميغاواط من الكهرباء من مشاريع طاقة الرياح و600 ميجاوات أخرى من الطاقة الشمسية، بالإضافة إلى 50 ميغاواط من قطاع النفايات لاستثمارها في مشاريع الطاقة بحلول عام 2020. ومن الضروري إنجاز هذه المشاريع لإنتاج 10٪ من الطاقة المتجددة من خليط الطاقة الكلي.
إن إنجازا كبيرا تحقق مؤخرا مع توقيع أولى الاتفاقيات  ما بين الحكومة ومطوري ومستثمري الطاقة المتجددة لبدء أولى مشاريع توليد الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والتي جاءت محصلة لصدور الإطار التشريعي والتنظيمي الشامل للطاقة المتجددة مؤخرا.

ومن المتوقع أن تسهم هذه الاستثمارات في تحقيق أهداف لأمن الطاقة، وايجاد وظائف خضراء للأردنيين، وتخفيف العبء عن ميزانية الحكومة ووضع الأردن على خريطة الطاقة النظيفة. بيد أن الأردن يحتاج لسياسة استباقية مبادرة لمتابعة وتطوير العناصر الأخرى من سلسلة القيمة، خاصة التعليم والابتكار والتكنولوجيا والتدريب وريادة الأعمال.

وفي وجود أكثر من 70٪ من السكان في المملكة تحت سن الثلاثين، لا شك أن الاستثمار الأكبر بالنسبة للأردن يتعين أن يكون في طاقاته البشرية. إن إدماج احتياجات السوق المتعلقة بالاقتصاد ا الاخضر ضمن أنظمة التعليم والتدريب المهني سيعزز القدرة التنافسية للقطاعات والعناقيد الخضراء وسيضمن استدامة المنافع الاجتماعية والاقتصادية.

إن بناء إطار تنظيمي فعال وحاكمية رشيدة اضافة الى جمع جهود القطاعين العام والخاص ومنظمات المجتمع المدني، سيمكّن الأردن من خلق قدرته التنافسية في عالم الاقتصاد الأخضر بينما يواصل سعيه لتلبية طموحات شعبه في التنمية.

 

ترجمة: نادية بنسلامصحفية ومترجمة مهتمة بشؤون البيئة – المغرب

منسقة شبكة الصحفيين الأفارقة المختصين بقضايا التصحر والجفاف وتدهور الاراضي –REJALDD

للتواصل عبر  nadiabensellam07@gmail.com

 

Republished by Blog Post Promoter

أثار التغير المناخي على مصادر المياه

النقص الحاصل في كمية المياه العذبة في الشرق الأوسط و شمال إفريقيا يمثل خطرا حقيقيا في النمو الإقتصادي , التلاصق الإجتماعي , السلام و الإستقرار السياسي . علاوة على ذلك , إستهلاك المياه العذبة في هذه الأيام لم يعد يقتصر على توافرها الحالي و المستقبلي و إنما تعتمد على إحتياجات الإستهلاكية التنافسية قطاعياً و جغرافياً .

و ما يزيد الأمر سوءا , أن هذا الوضع الرهيب بدأ بالتفاقم بسبب التغيرالمناخي السريع . التغير المناخي يؤثر على مصادر المياه من خلال تأثيره العميق على كل من كمية المياه , التوقيت  , التغير , الشكل و شدة الترسيب .

منطقة الشرق الأوسط و شمال أفريقيا تحديداً هي الأكثر عرضة لأثار التغير المناخي التخريبية و ذلك بسبب أن دول هذه المنطقة بلا شك هي من الدول التي تعاني  شدة في النقص للمياه عالمياً , حيث أن نصيب الفرد للمياه أقل من المعدل الطبيعي .

بالإضافة إلى أن دول الشرق الأوسط و شمال إفريقيا تعاني من وضع حرج بالنسبة لإنخفاض تساقط الأمطار و تفاوت شديد في هطولها مكانيا و زمانيا , غير أن لبنان هي الأفضل حالا من ناحية الهطول , و قطر هي الأسوء في تغير نسب هطولها .

كيف يؤثر التغير المناخي على مصادر المياه

درجات الحرارة المرتفعة تزيد من نسبة تبخر للمياه الموجودة في الجو , مما يؤدي إلى زيادة قدرة الجو على حمل المياه .هذا يسبب حدوث مواسم جريان مبكرة و قصيرة و زيادة في المواسم الجافة . كما أن زيادة التبخر يقلل من مستويات الرطوبة في التربة , والتي بدورها تزيد من نسبة تكرار الجفاف الحاصل في المنطقة , و زيادة أرجحية حدوث التصحر . بالإضافة إلى نقصان نسبة الرطوبة في التربة أيضا و حدوث إنخفاض في نسب الترشيح مما يؤدي إلى إنخفاض معدل التغذية في المياه الجوفية .

التغير المناخي أيضا يؤثر على مستويات البحر . إن إرتفاع مستويات سطح البحر قد يؤدي إلى إنخفاض في طبيعة و وفرة المياه في المناطق الساحلية . إرتفاع مستويات سطح البحر قد يؤثر سلبا على نوعية المياه الجوفية من خلال تسرب المياه المالحة إليها . بالإضافة إلى ذلك إرتفاع مستوى سطح البحر يؤثر على دورة المياه تحت سطح المناطق الساحلية  مما يؤدي إلى إنخفاض تدفق المياه العذبة و قلة نسبة المساحات المائية العذبة . و من ناحية أخرى فإن إرتفاع مستويات سطح البحر يزيد من مستوى المياه في خزانات المياه الجوفية , مما قد يزيد نسبة الجريان السطحي لكن على حساب تغذية الخزانات الجوفية . إنه من المتوقع أن يرتفع مستوى سطح البحر ما يقارب 19 إلى 58 سنتيمترا في نهاية القرن الواحد و العشرين . و الذي بدوره سيؤثر على 12 دولة من أصل 19 دولة من دول الشرق الأوسط و شمال أفريقيا . إرتفاع سطح البحر على هذا النحو من المحتمل أن يكلف جمهورية مصر , حيث أنها من الدول الرئيسية التي ستتأثر بهكذا إرتفاع , 10 % من سكان دلتا نهر النيل مشمولين مع الأراضي الزراعية و الأنتاج .

هذه الأنخفاضات في مصادر المياه ستؤدي إلى عواقب اجتماعية واقتصادية مكلفة . المياه المستعملة في تصنيع الأغذية , إنتاج الطاقة , الصناعات التحويلية , الملاحة , استخدام الأراضي , و إعادة التصنيع . و بناءا على ذلك فإنه من الصعب أبقاء توازن بين جميع إحتياجات الإنسان بإستمرار حصول نقص في مصادر المياه . على سبيل المثال , إنه لمن المتوقع في حال زيادة درجات الحرارة حدوث زيادة في إحتياج المحاصيل للمياه  بحدود من 5 إلى 8 % بحلول عام 2070 , و الذي يجب أن يعوض عن طريق إستخدام المياه المستعملة في تصنيع الطاقة , و بالتالي يهدد أمكانية إنتاج الطاقة . كما أن النقص في مصادر المياه يشارك في زيادة أسعار المياه , من خلال فواتير المياه الشهرية أو خدمات توصيل المياه مرة واحدة شهريا للمنازل و الشركات .

و أخيرا , إن النقص المتزايد في مصادر المياه سيؤدي إلى لجوء الحكومات لإتباع مشاريع إقتصادية شديدة مثل محطات تحلية المياه , الأنابيب ( مشروع نقل مياه البحر الأحمر – البحر الميت ) و السدود . هذه المشاريع ليست الوحيدة الشديدة إقتصاديا بل أيضا غير مستادمة بيئا و سوف تساهم بالنهاية إلى إحتباس حراري و تغير مناخي ( انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون من محطات التحلية ) .

نقاط مفتاحية سريعة

الإحترار العالمي لا ينكر , و الزيادة في إنبعاثات الغازات الدفيئة سيكون له أثر عميق مناخيا , بيئيا , و إجتماعيا بشكل عالمي , خصوصا في مجال مصادر المياه . هذا من أكبر إهتمامات دول الشرق الأوسط و شمال إفريقيا , حيث أن هناك تزايد في تسجيلات الجفاف المتكررة , كما أن توافر المياه من المتوقع أن ينقص بنسبة 30-50% بحلول عام 2050 .

و من الواجب على دول المنطقة أن تقلل من إنبعاثات غازاتها الدفيئة و تحويل مصادر طاقتها إلى الطاقة النظيفة . و ينبغي على هذه المناطق عمل جهود عاجلة و طويلة الأمد للحفاظ على الماء عن طريق تقليل  المتطلبات و الإستهلاك , من خلال تحسين البنى التحتية للمياه بهدف التقليل من التسريب , تحسين تقنيات إدارة المياه ,  و إزالة دعم المياه .

كل فرد يعتمد على شيئ موثوق, دعم نظيف للمياه العذبة للحفاظ على حياته . المياه شيء أساسي لكل جزء في الحياة من الطاقة لإنتاج الغذاء و حتى الحفاظ على النظام البيئي . الإجراءات يجب أن لا تكون فقط لإيقاف النقص , لكن أيضا لتحسين الوضع , لأنه بدون ماء , ليس هناك حياة .  

ترجمة

علا محمود المشاقبة , حاصلة على درجة البكالوريوس تخصص " إدارة الأراضي و المياه " من الجامعة الهاشمية – الأردن بتقدير جيد جدا , عملت تطوعيا كعضو إداري مع مجموعة " مخضّرو الأردن  JO Greeners – الجيل الأخضر حاليا -"   منذ ثلاثة سنوات, و متطوعة أيضا مع منظمة  EcoMENA  . موهبة الكتابة شيء أساسي في حياتي و قمت بتوظيفها في  خدمة القضايا البيئية

 

Republished by Blog Post Promoter

أسلوب حياة أخضر

green-lifestyle-arabicتبني "أسلوب حياة أخضر" هو محاولة لترشيد استغلال الفرد أو المجتمع للموارد الطبيعية عن طريق تغيير أساليب النقل واستهلاك الطاقة، واستخدام المياه وغيرها. ويعنى أسلوب الحياة الأخضر بتلبية الاحتياجات البيئية والاجتماعية، والاقتصادية الحالية دون المساس بقدرة الأجيال المقبلة على تلبية احتياجاتها. ويعد انخفاض حجم البصمة البيئية أو الكربونية هو النتيجة الطبيعية لأسلوب المعيشة المستدامة.

ويعتبر تلوث المياه، وتلوث التربة، وتلوث الهواء، والتخلص من النفايات والمحافظة على الموارد الطبيعية، وحماية الحياة البرية من التحديات البيئية الرئيسية التي تواجه البشرية. ولكلٍ منا دور يمكن أن يلعبه لتحقيق الاستدامة، وذلك من خلال تبني أسلوب حياة خضراء. وفيما يلي بعض النصائح التي يمكن أن تساعد في خلق بيئة صحية لك ولعائلتك، وللأرض كذلك:

  1. اتبع/ي التسلسل الهرمي للتعامل مع النفايات: يمكن تحقيق ذلك من خلال التدرج ابتداءً من تقليل الاستهلاك، ثم إعادة الاستخدام ثم إعادة تدوير ما تبقى.
  2. جرب/ي تغيير استخدام الاشياء: وذلك بتحويل النفايات إلى مواد أو منتجات ذات جودة أو قيمة أعلى من السلعة الأصلية، على سبيل المثال تحويل كيس من البلاستيك إلى بطانة داخلية لحاويات القمامة أو تحويل عبوة بلاستيكية إلى حاضنة بذور.
  3. حول/ي المواد العضوية إلى سماد: حيث يمكن انتاج السماد بتخمير المواد العضوية لإضافة المواد المغذية لتربة حديقة المنزل وتقليل نفاياتك المنزلية في نفس الوقت.
  4. أعد/أعيدي استخدام المياه: على الرغم من أهمية المياه كمورد لا يمكن الاستغناء عنه إلا أن محدوديتها تقضي بضرورة تدويرها و إعادة استخدامها؛ كاستخدام المياه الرمادية -بعد معالجتها -في نظام التدفق في المراحيض، وفي ري الحدائق. كما يوفر تجميع مياه الأمطار مصدرا اخر من المياه ذات النوعية الجيدة.
  5. بادر/ي بترشيد استخدام الطاقة: تعتبر الطاقة هي القوة الدافعة للتنمية، ويمكن القيام ببعض الممارسات للتقليل من هدرها كإطفاء أجهزة الكمبيوتر ليلاً، واستبدال المصابيح بتلك الموفرة للطاقة وتجنب وضع الأجهزة في وضع الاستعداد في حال عدم الحاجة لها.
  6. أعد/أعيدي التفكير في حاجتك للمياه المعبأة في عبوات بلاستيكية: لابد أن نتنبه إلى أن عبوات المياه البلاستيكية تستغرق آلاف السنين لتتحلل.لذا من الأجدر الاستغناء عنها بعبوة قابلة لإعادة الاستخدام.
  7. حاول/ي إعادة تدوير الهواتف المحمولة القديمة: يتم الاستغناء عن مئات الملايين من الهواتف المحمولة في كل عام مما يتسبب بإدخال العديد من المواد السامة إلى الأنظمة البيئية، في حال التخلص منها في مكبات النفايات المنزلية. هناك العديد من المشاريع التي تقوم بإعادة تدوير الهواتف ,أغلبها لتمويل مبادرات نبيلة.
  8. أعد/أعيدي تدوير الألومنيوم والزجاج: يمكن انتاج عشرين علبة ألمنيوم معاد تدويرها بنفس كمية الطاقة اللازمة لتصنيع علبة واحدة جديدة. وبالمثل، فإن كل طن من الزجاج المعاد تدويره يوفر ما يعادل تسعة غالونات من زيت الوقود اللازم لصنع الزجاج من المواد الخام.
  9. تجنب/ي استخدام الأكياس البلاستيكية: يتم استهلاك حوالي تريليون كيس في جميع أنحاء العالم كل عام مما يتسبب بأضرار عديدة في الأنظمة البيئية. ويمكن الاستعاضة بأكياس القماش القابلة للتحلل والتي يمكن إعادة استخدامها.
  10. نمي الأفكار: المعيشة المستدامة ليست مهمة صعبة المنال. يمكن لأشياء بسيطة، مثل زرع شجرة، أن تحدث فرقا ملموسا.

 

green_living_middle-east

ترجمه

سمر طه

يوسف بنغزواني

 

العدالة الاجتماعية في معادلة السلوك البشري والتنمية المستدامة

الحرمان من الحقوق وتصدع أسس العدالة الاجتماعية من أشد التحديات التي تتسبب في الإخلال بموازين معادلة السلوك البشري في العلاقة مع أهداف التنمية المستدامة، وتجعل الفرد والمجتمع يعيشان حالة من عدم الرضا والشعور بالتهميش والإقصاء وعدم المساواة، ما يؤدي إلى التراجع في إنجاز أهداف التنمية المستدامة، ويتسبب في تفشي حالة المحسوبية والفساد إلى الإخلال بقيم العدالة الاجتماعية. ووفق ما يؤكده تقرير التنمية البشرية للعام 2013 «يمكن أن يؤدي ارتفاع عدم المساواة، خصوصاً بين فئات المجتمع، إلى تقويض الاستقرار الاجتماعي وعرقلة التنمية البشرية على المدى الطويل

مؤشرات الحقوق الرئيسة التي تتميز بقدراتها الفعلية في التأثير على معادلة السلوك البشري، يمكن تبينها في العديد من الوثائق الدولية، كما في وثيقة مؤتمر القمة العالمية للتنمية المستدامة (جوهانسبرغ، 2002) التي تؤكد في المبدأ (29) على أن المجتمع الدولي يرحب «بتزكية التزام جوهانسبرغ بالمتطلبات الأساسية للكرامة الإنسانية، وإتاحة سبل الحصول على المياه النظيفة وخدمات المرافق الصحية، والطاقة، والرعاية الصحية، والأمن الغذائي، والتنوع البيولوجي», ويشير المبدأ أيضاً إلى أن الدول تسلم «في الوقت ذاته، بالأهمية الأساسية للتكنولوجيا والتعليم والتدريب وتوليد فرص العمل». ويعضّد واقع تلك الحقوق ما يجري التشديد عليه في المبدأ (8) من وثيقة مؤتمر الأمم المتحدة للتنمية المستدامة (ريو، 2012) الذي يشير إلى أن الدول تجدد التأكيد على «أهمية الحرية والسلام والأمن واحترام جميع حقوق الإنسان، ومن ضمنها الحق في التنمية والحق في مستوى معيشة لائق، بما يشمل الحق في الغذاء وسيادة القانون والمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة والالتزام العام بإقامة مجتمعات ديمقراطية عادلة من أجل تحقيق التنمية».

المحسوبية والفساد لهما آثار سلبية على معادلة السلوك البشري، ويتسببان في الإخلال بأسس العدالة الاجتماعية، من حيث الامتيازات الشخصية للأفراد وكذا المؤسسات التي تمنحهم بهذه الصفة أو تلك الحصانة في الإفلات من المحاسبة القضائية على ممارساتها التي تتسبب في الكثير من الحالات بالتأثير السلبي والخطير على الأمن البيئي للإنسان، كما هو عليه الحال في طمر أو إغراق النفايات في أراضي ومياه بعض الدول وممارسة الأنشطة الإنتاجية والصناعية غير الملتزمة بمعايير الأمن الإنساني والبيئي، والسلامة المهنية للرقابة البيئية التي تتسبب في إطلاق الأدخنة والغازات الخطيرة على صحة الإنسان، وتؤدي في معظم الحالات إلى انتشار الأمراض الخطيرة وتلويث المحيط البيئي.

وتتمثل الآثار السلبية لحالات المحسوبية والفساد أيضاً في الاستحواذ على الموارد البيئية والمواقع الطبيعية ذات الأهمية الاقتصادية والمعيشية والسياحية، وبالأخص المناطق التي تتميز بثرائها الطبيعي وتنوعها الحيوي، ما يتسبب في حرمان قطاع واسع من المجتمع من الانتفاع واستثمار ما تمتلكه تلك المعالم البيئية من مقومات معيشية وسياحية وحياتية مهمة.

عوامل الخلل والتجاوزات التي تتسبب في بروز هكذا ظاهرة تتمثل في السياسات والاستثناءات القانونية المعمول بها في التشريع الدولي أيضاً، وخصوصاً المعمول بها في التشريع الوطني البيئي. وفي سياق ذلك يشير تقرير «اقتصاديّاتُ النُّظم البيئية والتنوع الحيوي» (TEEB) لصناع السياسات المحليّين والإقليميين للعام 2010 إلى أنه «تؤدي السياسات أو النُظم القانونية غير المناسبة أو ضعيفة التنفيذ على الأرجح إلى الفساد والسعي نحو تأجير الخدمات من جانب بعض الأشخاص ذوي النفوذ». ويؤكد المبدأ (266) في وثيقة «ريو+20» على «أن الفساد يمثِّل عائقاً خطيراً أمام تعبئة الموارد وتخصيصها بصورة فعالة، ويحوِّل الموارد عن الأنشطة التي تعتبر حيوية في القضاء على الفقر ومكافحة الجوع وتحقيق التنمية المستدامة».

الآثار السلبية والخطيرة للفساد تشكّل قوة دفع ومحفز رئيس للوعي بضرورة تبني منظومة من السياسات والإجراءات القانونية المؤسسة للحدّ وقمع تصاعد وتائر الآثار الخطيرة لهكذا ظاهرة على الإنسان والبيئة. وفي سياق مواجهة تداعيات ظاهرة الفساد عمل عددٌ من الدول لاعتماد نظام فرض الرسوم المالية على استثمار المواقع ذات الأهمية البيئية، وضمن معالجة «تقرير اقتصاديّات النُّظُم البيئية والتنوع الحيوي» (TEEB) لصناع السياسات المحليّين والإقليميين للعام 2010، لمفاصل نظام الرسوم المالية، يشير إلى أنه «يمكن لتقييم خدمات النظام البيئي أن يكون وسيلة مساعدة في مكافحة الفساد، ففي البلدات ذات الحوكمة الضعيفة ومستويات الفساد المرتفع غالباً ما تعوقُ مصالحُ الحَوكمة الأقلية الثرية ذات النفود محاولات استخدام المناطق المحمية في تعزيز المجتمعات المحلية وخفض التبايُن. وبوضع قيمة على خدمات النظام البيئي يمكن للجميع أن يعرفوا تماماً ما هي القيمة المُقدمة وإلى من. وفي حين أنّ الشفافية بشأن توزيع التكاليف والمنافع لا يمكنها أن تّحل المشكلات المرتبطة بالفساد، إلا أنّها تجعل مخالفة القانون أمراً يصعب التغطية عليه».

إن مقتضيات الحد من ظاهرة الفساد في ممارسة الأنشطة الضارة بالإنسان والبيئة، دفع بعض الدول لاتخاذ إجراءات احترازية. وهناك دولٌ تبنت نهج تشديد العقوبة القانونية على الممارسات غير الرشيدة التي تتسبب في الأضرار الخطيرة على صحة الإنسان والبيئة، لقمع هكذا حالات. ومن القواعد الدالة على ذلك ما تبناه المشرع الإماراتي في المادة (73) في القانون الاتحادي رقم 24 لسنة 1999 بشأن حماية البيئة وتنميتها، من أحكام مشددة تصل إلى الإعدام على الجريمة البيئية الخطيرة.

Republished by Blog Post Promoter

الطحالب – معمل وقود حيوي

اتجهت أبحاث الخبراء والمتخصصين فى الفترة الأخيرة إلى التركيز علي إنتاج الوقود الحيوى من الطحالب الخضراء، خاصة بعد إقرار بدء مرحلة نضوب النفط فى فترة زمنية قريبة، وأنه سينضب أكثر من 95% من مصادر البترول الموجودة على سطح الأرض وايضا مشكله الغذاء المحتمل حدوثها في حاله استخدام المنتجات الزراعيه او مخلفاتها في الوقود الحيوي لانتاج منتجات الوقود مثل وقود الديزل الحيوي, الايثانول, الجازولين الحيوي و غيرهم من منتجات الوقود الحيوي.

وقد اشارت االعديد من الدراسات الحديثه الي ان الطحالب الخضراء كمصدر للوقود تندرج تحت لواء مصادر الطاقه المتجددة وخاصا بعد التزايد المستمر في سعر الوقود الاحفوري. فهي تنمو بسرعة ولها أثر محدود على البيئة ولا تؤثر علي الاحتياج العالمي للغذاء مثل القمح والذرة والسكر.

ما هي الطحالب؟

الطحالب هي كائنات دقيقة وحيدة الخلية ولها قدرة علي التمثيل الضوئي. تتميز بمعدل نمو سريع. تعتبرمن اقدم انواع الحياه علي وجه الارض. حيث يعتقد ان الوقود الاحفوري تكون من الطحالب في العصر القديم. وتتتم عملية البناء الضوئي في ظل استخدام الكربون والمياه في وجود اشعه الشمس و نسب بسيطة من الفوسفات والنترات والتي ممكن الحصول عليها من مياه الصرف. وفي ظل وجود الظروف الجيدة للنمو , تضاعف الطحالب نموها خلال 24ساعة. باضافة الى ذلك, الطحالب تحتوى على محتوى زيت يزداد عن 50% من محتواها الكتلي في بعض انواع الطحالب لذا تم استغلال هذه النسبة لانتاج الوقود. وتنتج سلالات متنوعه تترواح في تركيبها باشكال تتشابهه كميائيا لسلسله الهيدروكربونات البترولية.

مميزات الطحالب

بخلاف ان الطحالب تنتج الدهون, تقوم ايضا بانتاج البروتين ومركبات الكربون والسكريات. وبعض سلالات الطحالب تقوم بتكسير مركبات السكريات لانتاج الكحول في ظل توافر الظروف المناسبة للتفاعل.

والكتله الحيوية للطحالب يمكنها التشكل لانواع مختلفة من المواد الكميائية والبوليمرات, (السكريات، والإنزيمات، أصباغ ومعادن). او الوقود الحيوي (مثل وقود الديزل الحيوي, مواد قلويه, كحول). غذاء وعلف ( مثل الاحماض الدهنية غير المشبعه, فيتامينات وغيرها) و ايضا المركبات النشطة بيولوجيا (مثل المضادات الحيويه, مضادات الاكسدة والتمثيل الغذائي) من خلال تقنيات المعالجة والمحفزات المجهرية والتحلل الحراري.

كما أن الوقود الحيوي المشتق من الطحالب لا يشارك الإيثانول في بعض الصفات غير المرغوب فيها، حيث إنه يمكن تحويل الطحالب إلى شكل مصنع من أشكال وقود البنزين، الديزل أو وقود الطائرات، أو إلى مادة خام مثل النفط يمكن معالجتها في المصافي التقليدية. لكن إنتاج الوقود الحيوي من الطحالب يجابه في الوقت الحاضر تحديا كبيرا جدا يتمثل في ارتفاع تكاليف الإنتاج بصورة كبيرة.

من اهم ما يميز استخدام الطحالب كبديل للوقود انها لا تحتاج الي اراضي صالحة للزراعه فمن الممكن زراعتها في الصحاري, كما انها لا تتطلب مياه عذبة وقيمتها الغذائية عالية. هناك الكثير من الابحاث المركزة علي الطحالب الخضراء في جميع انحاء العالم, وبالاخص في امريكا الشمالية واروبا مع عدد كبير من الشركات التي خصصت مبالغ مالية كبير لتطوير الابحاث المنعقدة علي الطحالب الخضراء كمصدر بديل للوقود الاحفوري.

وفى إنتاج الوقود السائل من الطحالب يتم بطريقة كيميائية بسيطة؛ إذ يجرى تحويل الزيوت المستخلصة إلى ديزل حيوى، وإن هناك نوعين من الطحالب يستخدمان فى هذه العملية: الأعشاب البحرية التى يوجد بها كمية كبيرة من الزيت يتم درسها ثم استخلاص الزيوت منها لتحويلها إلى وقود، والثانى الطحالب الدقيقة التى تُزرع داخل المعمل؛ حيث تُعرف نسبة الزيت الموجودة داخل الخلية ثم يبدأ التغيير فى الوسط الغذائى لها، وكلما كانت نسبة الدهون أعلى كان أفضل.

 وتشير معظم الدراسات العلمية الي امكانية انتاج الزيوت من حوالي 25-50 طن للهكتار الواحد سنويا من الطحالب الخضراء. وتحتوي الطحالب الدقيقة, من بين بعض المركبات البيوكيميائية الاخري علي الدهون المحايدة( ثلاثي, ثنائي, احادي الجلسريد احماض دهنية حره), والدهون القطبية (الدهون السكرية, الدهون الفوسفاتية) و استرات الشمع.  

يختلف المحتوي الدهني للطحالب المجهريه 1-90% من الوزن الجاف ويوقف علي نوع وسلاله الطحالب وظروف الانتاج. أن عملية إنتاج الوقود من الطحالب تمر بعدة مراحل؛ ففى البداية لا بد من تأكد جودة الزيت الموجود داخل الخلايا ثم استخلاصه، وفى النهاية، وبمعادلة كيميائية، يتم تحويل الزيوت إلى بيوديزل.

واستخدام الطحالب كسماد اثبت كفاءة عالية للانتاج,فأى محصول زراعى يحتاج إلى عناصر غذائية معينة، كوحدات البوتاسيوم والأوكسجين ووحدات الفوسفور، ومن ثم فهى تحتاج إلى أى مركب يحتوى على هذه العناصر والطحالب غنية بها.

مرحلة الانتاج والتكرير

من اجل تطوير مستدام والحصول علي المردود الاقتصادي المطلوب من استخدام الطحالب, فان استخدام الكتله الحيوية( بروتين, دهون وكربوهيدات) لابد ان يتم الانتفاع بها. ومن هنا يتضح اهمية التكرير للطحالب المجهرية ليتم فصل و تحديد الكتله الحيوية المطلوب الحصول عليها. ان مصطلح التكرير يوصف تحليل وتجزئة العديد من السلاسل الكميائية بواسطة التكامل بين العمليات الحيوية في ضوء الاستدامة وخفض التكلفة مع التركيز علي الكفاءة البيئة.

عند تطبيق التكرير البيولوجي للطحالب, فان الدهون تنقسم الي نوعين: دهون صالحة للوقود الحيوي ودهون صالحة كمادة اوليه للمنتجات الكميائية في الصناعة و الاحماض الدهنية الضرورية لذلك. البروتين والكربوهيدرات الناتجة تكون صالحة للغذاء والاعلاف وبعض المنتجات الكميائية. اما بالنسبة للاكسجين الناتج فيتم تجميعه وحفظه في الحاويات المخصصه لذلك.  

الانتاج التجاري للطحالب الخضراء قائم علي استخدم تقنيات مختلفة للانتاج: استخدام الانابيب الشفافة او حاويات تسمي المفاعلات الحيوية او النظام المفتوح (مثل استخدام المجاري المائية) والاخيره تختص للانتاج الصناعي الكبير. وفي الاونة الاخيرة اصبح متبع النظام الجامع ما بين النظمين المغلق في المرحلة الاولي ثم النظام المفتوح لاحقا به.

وتعد مزارع انتاج الطحالب ذات منافع متعددة وتشمل:

استخدام المخلفات الصناعية كمدخلات انتاج ( مخلفات الحرق مثل ثاني اكسيد الكربون, مخلفات المياه الصناعية وايضا مخلفات محطات التحلية).

تنوع المخرجات الناتجة. ف.هناك مخرجات لانتاج طاقة حرارية ( ديزل حيوي, ميثان, ايثانول و هيدروجين). منتجات غير حرارية ( غذاء, اسمدة, اعلاف حيوانية وغيرها من المواد الكميائية).

ليس لها اي تاثير علي انتاج الغذاء ( فهي لا تستخدم اراضي زراعية ولا مياه نفية).

انتاج مواد دهنية تفوق الانتاج من المحاصيل الزراعية.

بعد مرحلة استخلاص الزيوت من الطحالب ، يمكن الاستفادة منها كاعلاف غنية بالبروتين وصالحة للاستخدام فى تغذية الحيوان والدواجن والأسماك. كما انها تدخل في صناعه الايثانول والميثان والسماد العضوي, وذلك نظرا لارتفاع نسبة الامينات الموجبة الي الفوسفات السالبة N:P ratio)), و حرق المتبقيات الناتجة تستخدم لتوليد الطاقه ( حرارية و كهربية).

ويتم انتاج الطحالب الخضراء حاليا كبديل للوقود علي نطاق واسع من اجل خفض تكاليف الانتاج. ايضا انتاج الغذاء الكميائي والوقود من الطحالب سوف يخضع للكثير من التحسينات والتطورات اللازمة حتي تصبح ذات مردود اقتصادي وبيئي مناسب.

 

ترجمه:

هبة احمد مسلم- دكتور الهندسة البيئية. باحث في الشئون البيئية. معهد الدراسات والبحوث البيئيةجامعه عين شمس.

مدرس بالاكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري-  مصر.

التحكم في البيئة والطاقه داخل المباني.

هندسة الميكانيكة- وكيل محرك دويتس الالماني بمصر. 

للتواصل عبر hebamosalam2000@gmail.com

 

Republished by Blog Post Promoter

البصمة البيئية لقطر

لا يزال الأثر البيئي لقطر مصدرا للقلق. وفقا ل“تقرير الكوكب الحي” 2014 الذي أعده الصندوق العالمي للحياة البرية (WWF)، فإن معدل البصمة البيئية للفرد في قطر هو الآن ثاني أعلى المعدلات في العالم، شأنها شأن دول خلجية أخرى، و تفوقت الكويت، لتصبح أسوأ "الجناة" من بين  ال 152 دولة التي تم قياس بصمتها البيئية. وتأتي دولة الإمارات العربية المتحدة في المركز الثالث في القائمة، أما المملكة العربية السعودية، أكبر منتج للنفط في العالم، فتحتل المركز ال33. و بمقارنة البصمة الإجمالية مع القدرة البيولوجية للكوكب – قدرته على توليد إمدادات مستمرة من الموارد المتجددة واستيعاب النفايات – فقد خلص التقرير، استنادا إلى بيانات عام 2010،  إلى أن متوسط البصمة البشرية للفرد يتجاوز قدرة الكوكب بمقدار 1.5. هذا وتتجاوز البصمة البيئية في معظم بلدان" منطقة "الشرق الأوسط وشمال أفريقيا"، القدرة البيولوجية من حيث ترتيبها عالميا.

یبلغ معدل البصمة البيئية لقطر، والذي يعبَّر عنه بوحدة الهكتارات العالمية (global hectares/gha) ، 8.5 ثاني أعلى معدل في العالم، غير أنه یظل أقل من المعدل 11.6 المسجل في تقرير عام 2012. فقط وحدها الكويت التي سجلت أسوأ النتائج، ببصمة بلغت قيمتها 10gha . ووفقا لتقرير WWF، فإنه إذا كان لكل الناس على هذا الكوكب بصمة مقيم عادي في قطر، فإننا سنكون في حاجة إلى 4.8 كوكبا. في حين أنه إذا كنا نعيش نمط حياة مقيم نموذجي بالولايات المتحدة الأمريكية، فإننا سنكون في حاجة إلى 3.9 كوكبا. أما إذا كنا نعيش نمط حياة مقيم نموذجي بجنوب أفريقيا أو الأرجنتين فحاجتنا ستكون إلى 1.4 أو 1.5 كوكبا على التوالي. لقد كان متوسط البصمة في العالم للفرد الواحد يساوي  2.6 هكتار عالمي ، إلا أن متوسط القدرة البيولوجية العالمية للشخص الواحد كان 1.7 هكتار عالمي في عام 2010. وهذا يعتمد على القدرة البيولوجية الإجمالية للأرض التي تقدر بحوالي 12 مليار هكتار عالمي، و التي تدعم بها جميع البشر و حوالي 10 مليون أو أكثر من الأنواع البرية.

ويعزي سلمان ظفر، مؤسس EcoMENA  ، وهي منظمة طوعية تعمل على تعزيز التنمية المستدامة في العالم العربي،  الوضع القطري إلى نقص في الوعي البيئي بين السكان المحليين، وأنماط الحياة المترفة والاعتماد القوي على الوقود الأحفوري. " لقد شكل التدفق الهائل للعمال من مختلف أنحاء العالم ضغطا كبيرا على الموارد الطبيعية المجهدة أصلا. و يضيف السيد سلمان بأن العمال المهاجرين، و الذين يشكلون جزءا كبيرا من السكان، يقيمون في البلاد لفترة محدودة من الوقت وبالتالي لا يكونون متحمسين بما فيه الكفاية للحفاظ على الموارد الطبيعية وحماية البيئة ". أما بالنسبة للكويت، وبحسب الخبير دائما ، فيمكن أن يعزى ارتفاع معدل البصمة البيئية إلى ازدهار صناعة  النفط والغاز بها، الزيادة في محطات تحلية المياه، وجود المئات من مدافن القمامة، الاستخدام المفرط للمياه والطاقة والسلع، وجود عدد ضخم من السكان المغتربين وغياب مبادرات ملموسة للحفاظ على البيئة.

معظم ال25 دولة التي  سُجِّلَ  بها أعلى قيم البصمة البيئية للفرد، كانت من الدول ذات الدخل المرتفع. و تقريبا في كل هذه الدول ، كان الكربون بمثابة العنصر الغالب في البصمة ، في حالة  قطر 70٪ . إذ بحسب تقرير WWF – في عام  1961، كان الكربون  وتحديدا  حرق الوقود الأحفوري، بمثابة العنصر المهيمن في البصمة  البشرية لأكثر من نصف قرن ، إذ كان يمثل 36٪ من من إجمالي البصمة ، ولكن بحلول عام 2010  ارتفعت هذه النسبة إلى 53 ٪. و في عام 2013، بلغ تركيز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي فوق ماونا لوا في هاواي – موقع  أقدم محطة للقياس المستمر لثاني أكسيد الكربون في العالم – 400 جزءا في المليون لأول مرة منذ بدء القياسات في عام 1958. هذه  النسبة هي أعلى مما كانت عليه منذ أكثر من مليون سنة، هذا ويظهر علم المناخ المخاطر الرئيسية لتغيرغير مقبول في مثل هذه التركيزات. وعلاوة على ذلك ، فقد صنف عالميا عام 2014 العام الأكثر سخونة  منذ بدء القياسات، وتتوقع منظمة العالمية للأرصاد الجوية استمرار تصاعد  درجات الحرارة.

و قد جاء في التقرير أيضا أن عدد السكان في العالم  يزيد اليوم على 7.2 مليارا، وينمو بمعدل أسرع من التقديرات السابقة. ومن شأن التأثير المزدوج لتزايد عدد السكان وارتفاع معدل البصمة للفرد أن يضاعف الضغط البشري  على الموارد البيئية. كون الزراعة  تمثل 92٪ من بصمة المياه العالمية، فإن الاحتياجات المتزايدة  للإنسان من المياه، مع وجود  تهديدات تغير المناخ، من شأنها أن تفاقم ندرة المياه. هذا ويوضح المؤلفون أيضا على أن ، و على  المدى البعيد، لا يمكن  أن يؤخذ الماء على نحو مستدام من البحيرات وخزانات المياه الجوفية بمعدل يفوق قدرة تغذيتها. هذا وينتج عن تحلية مياه البحر إنتاج محلول ملحي (مع وجود تركيز عال جدا من الملح وأثار المواد الكيميائية  والمعادن)، و الذي يشكل تفريغه في البحر خطرا يهدد الحياة البحرية. من حيث التنوع البيولوجي، يبين التقرير انخفاضا عاما یقدر ب 52 ٪ ما بين عامي 1970 و 2010. إلا أن سرعة انخفاض العدد كانت كبيرة  بالنسبة لأنواع المياه العذبة (76 في المئة) بالمقارنة مع  أنواع المياه البحرية والبرية ( 39 ٪لكليهما).

فيما يتعلق بالقدرة البيولوجية لقطر،  تشكل مناطق الصيد 92٪ من المجموع، في حين أن البلاد تصنف في المرتبة 66 عالميا من حيث القدرة البيولوجية للفرد.على غرار دول الخليج الأخرى، فيمكن لقطر أن تتعامل مع العجز البيئي عن طريق استيراد المنتجات، وبالتالي استخدام الطاقة البيولوجية لدول أخرى؛ و/ أو باستخدام المشاعات العالمية، على سبيل المثال، عن طريق الإفراج عن انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من حرق الوقود الأحفوري في الغلاف الجوي، يقول التقرير.

على الرغم من أن قطر  بدأت خططا لخفض قيمة بصمتها والعيش بصورة مستدامة نسبيا ، إلا أن آخرأرقام الشركة العامة القطرية للمياه للكهرباء (كهرماء) بخصوص الطلب على الكهرباء تظهر ارتفاعا بنسبة 12٪ عن العام السابق. مع أن هذا الارتفاع يتماشى مع النمو السكاني في البلاد، إلا أنه يعني أيضا أنه لم يكن هناك أي تخفيض في استهلاك الفرد من الكهرباء، و الذي يأتي في التصنيف بعد ال15 دولة الأولى في العالم. معدل استهلاك الماء للفرد لايزال هو أيضا واحدا من أعلى المعدلات في العالم.

الاعتماد الكبير لقطر على النفط والغاز، و سياسة الدعم في قطاع الماء و الكهرباء ، والكمية الهائلة من الطاقة اللازمة لتحلية المياه وتكييف الهواء ، كلها عومل تجعل من غير المرجح تحسن مكانة الفرد في البلاد من حيث البصمة البيئية  في وقت قريب، ولكن نظرا لصغر حجم البلاد فإن تأثيرها الكلي لا يزال صغيرا نسبيا.

ويعتبر سلمان شعبان من شركة إعادة تدوير المعادن  سبائك لاكي ستار التقرير فقط بمثابة تسليط للضوء على التطور السريع الحالي في قطر. " إذ ليس من العدل أن نستخلص أي استنتاجات في هذه المرحلة حيث هناك بناء، ونظام نقل وطفرة سكانية. أي مكان سيمر من خلال مثل هذا التطور السريع لابد أن يكون له في البداية تأثيرا على النظم الإ يكولوجية. و يضيف أيضا "يتوقع انخفاض تدريجي لبصمة الكربون بمجرد الانتهاء من مرحلة البناء والتنمية."ومع ذلك، فإنه تبقى لكل مقيم ومواطن  المسؤولية الأخلاقية في الحفاظ على الطاقة وحماية البيئة "،.و "يجب أن يكون إعادة التدوير جزءا أساسيا من  ثقافة كل أسرة".

ووفقا لسلمان ظفر، توفير التعليم البيئي للمستوى الأساسي، رفع الدعم عن قطاع الماء والطاقة، وممارسات الإدارة المستدامة للنفايات، القوانين الفعالة، ومشاركة أصحاب المصلحة الإلزامية هي بعض من التدابير التي قد تؤدي إلى تحسين السيناريو البيئي في دولة قطر.

على الرغم من أن التقرير يثيرالقلق للبعض، إلا  أنه يوضح أن العديد من الأفراد والمجتمعات والشركات والمدن والحكومات تنتهج أفضل الخيارات لحماية رأس المال الطبيعي وتقليل البصمة الخاصة بهم، مع الفوائد البيئية والاجتماعية والاقتصادية. ولكن بالنظر إلى أن هذه التقارير الشاملة تستند إلى بيانات قديمة بأربع سنوات ، فإن التغييرات الحالية ، سواء للأفضل أوالأسوأ سوف تتضح في المستقبل القريب

 

ترجمة

هند سلامة، حاصلة على شهادة الدكتوراة تخصص الكيمياءـ البيئة من كلية العلوم عين الشق جامعة الحسن الثاني ـ المغرب، عملت كمديرة مشاريع في عدة مؤسسات و أعمل حاليا كمستشارة مستقلة في مجال البيئة و التنمية المستدامة و مترجمة  ، هذا عدا عن مساهماتي في البرنامج التطوعي للأمم المتحدة  UNVو متطوعة أيضا مع EcoMENA

 

Republished by Blog Post Promoter

مشروع قناة البحرين الأحمر-الميت

قناة البحر الميت و البحر الأحمر , و البعض يسميها قناة البحرين أو قناة ال “ Red-Dead  “  هذا هو المشروع الذي تم توقيعه في التاسع من كانون الأول لعام 2013, حيث تم بالإتفاق مع السلطات الثلاث الأردنية , الفلسطينية و الإسرائيلية معا . يهدف هذا المشروع الضخم بناء خط انابيب يمتد من البحر الأحمر إلى البحر الميت، وهو جزء من مبادرة من شأنها انتاج ملايين الأمتار المكعبة من مياه الشرب للأماكن الجافة في المنطقة وجلب مياه البحرالأحمر إلى البحر الميت  لتحقيق الاستقرار في مستوى مياهه وتوليد الطاقة الكهربائية لدعم احتياجات الطاقة لهذا المشروع .

مشروع قناة البحر الأحمر – البحر الميت من المتوقع أن تصل تكلفتها من 250 إلى 400 مليون دولار أميريكي , سوف تدفع  من قبل  البلدان المانحة ومصادر خيرية فضلا عن ضخ سيولة من البنك الدولي .

ألية التنفيذ

في غضون عام من الان سيتم نشر عطاءات دولية لبناء خط الانابيب في الاراضي الأردنية على طول وادي عربة. يقع البحر الميت على ارتفاع 427 متر تحت مستوى سطح البحر، وسوف تتدفق المياه بشكل طبيعي لأنه من البحر الأحمر – لأن مستوى البحر الأحمر أعلى من مستوى البحر الميت – .  حوالي 200 مليون متر مكعب من المياه سيتم ضخها من البحر الأحمر، في الطرف الجنوبي الأقصى من إسرائيل، سنويا.  كما سيتم انشاء محطة لتحلية المياه في مدينة العقبة الأردنية ، عبر الخليج من منتجع ايلات الاسرائيلي، وسوف تنتج مياهاً للشرب .

ستستقبل إسرائيل حوالي 30 إلى 50 مليون متر مكعب، لصالح ميناء إيلات والمجتمعات في المنطقة القاحلة  و وادي عربة، في حين أن الأردن سيستخدم 30 مليون متر مكعب للمناطق الجنوبية . سيتم ضخ مائة مليون متر مكعب من المياه المالحة شمالا إلى البحر الميت لتجديد مياهه  . بالإضافة إلى ذلك، فإن إسرائيل سوف تضخ مياهاً عذبةً من بحيرة طبريا  تقدر ب50 مليون متراً مكعبأ لمنطقة شمال الأردن و 30 مليون متراً مكعباً إلى الضفة الغربية .

وضع البحر الميت

مستوى المياه في البحر الميت آخذ في التقلص بمعدل متر واحد أو أكثر  في السنة الواحدة ، وتقلصت مساحته بنسبة 30٪ تقريبا في السنوات ال 20 الماضية . ويرجع ذلك إلى تحويل حوالي 90٪ من حجم المياه إلى نهر الأردن . في أوائل عام 1960 ، انتقلت  1.5 مليار مترا مكعبا من المياه بشكل  سنوي من بحيرة طبرية إلى البحر الميت. لكن السدود والقنوات ومحطات الضخ التي قامت إسرائيل ببنائها هي والأردن وسوريا لتحويل المياه للمحاصيل والشرب خفضت التدفق إلى حوالي 100 مليون مترا مكعبا سنويا .

الأثار البيئية لهذا المشروع

إن عملية نقل كميات من المياه من بحر  إلى أخر يمكن أن تسبب عواقب وخيمة على الخصائص الطبيعية الفريدة لكلا البحرين، وكذلك وادي الصحراء الذي يفصل بينهما " العربة ". بعض من هذه الخصائص، وخاصة  خصائص منطقة البحر الميت  فريدة من نوعها بحسب المنظور العالمي، وبالتالي هي في غاية الأهمية . و حسب ما صرح به مجموعة أصدقاء الأرض في الشرق الأوسط FoEI

أن المخاطر التي قد يتسبب بها هذا المشروع تلخص بالتالي :

الأضرار التي قد تلحق في طبيعة  البحر الميت الفريدة ، وذلك بسبب خلط المياه مع مياه البحر الأحمر، أو المحاليل الملحية التي تم إنشاؤها من عملية تحلية مياه البحر الأحمر الذي يحتوي على تركيبة كيميائية مختلفة. وهذا يشمل التغيرات في ملوحة المياه، وتشكيل كمية كبيرة من الجبس، وتشكيل المركبات السامة المتطايرة، والتغير في معدلات تبخر المياه، والتغيرات في تكوين البكتيريا والطحالب التي تعيش على سطح البحر، والتغيرات الكيميائية في الصخور التي تحيط بالمياه، وفقدان الفوائد الصحية الفريدة التي تمثل جزءا كبيرا من الجذب السياحي لمنطقة البحر الميت.

الأضرار التي ستلحق المناظر الطبيعية والنظم الإيكولوجية في وادي العربة، وذلك بسبب البناء، وزيادة في نسبة الرطوبة الناجمة عن قطاعات القناة المفتوحة.

التهديدات التي يتعرض لها التراث الأثري ,  حيث سينتقل خط الانابيب عبر مناطق التراث الثقافي الهامة، مثل وادي فينان، حيث تعتبر من أقدم مناطق التعدين واستخراج النحاس في العالم .

تعددت الاراء حول رفض و قبول لهذا المشروع , من جهة يراه البعض وبالا سيحل على البحر الأحمر من جهة و على البحر الميت من جهة أخرى , أما البعض الاخر يراه طوق النجاة الوحيد و سبيلا لتأمين الطاقة و المياه و تحقيق رؤية طال انتظارها  . لكن السلطات الثلاث – الأردنية و الفلسطينية و الإسرائيلية – قد وقعت عقد البدء بتطبيقه , فلا تراجع الأن , ما علينا سوى الانتظار من اربع إالى خمس سنوات كما صرح المسؤولون عن المشروع ,

لنرى هل سنندم أم سننقذ  البحر الميت من قبر الطبيعة ؟

References

http://goo.gl/7K18RU

http://goo.gl/dP9E2g

http://goo.gl/90BSRp

Republished by Blog Post Promoter

إستراتيجيات الحفاظ على المياه في الشرق الأوسط

للتعامل مع تحديات إدارة المياه العذبة في الشرق الأوسط , لابد من إحداث توازن بين مخزون المياه الموجود و حجم الطلب . وهذا التوازن ممكن أن يحقق من خلال توظيف إستراتيجيات تزيد من كفاءة المياه و الحفاظ عليها . استراتيجيات حفظ المياه في الشرق الأوسط تتضمن التقليل قدر الإمكان من إستخدام المخزون المائي القابل للنقل , إيجاد مصادر مياه بديلة للإستعمالات المتعددة و زيادة كفاءة استخدام المياه من معدات و تجهيزات مناسبة .

الإستراتيجيات الفعالة بالإضافة إلى مراقبة المياه التي تتعقب عملية استخدامها  و تحديد المشاكل , ممكن أن تخفض الإستهلاك الداخلي و الخارجي للمياه بشكل ملحوظ في الدول التي تعاني من شح شديد للمياه كدول مجلس التعاون الخليجي مثل الإمارات , قطر , الكويت و السعودية . معظم إستراتيجيات حفظ المياه لا تحتوي على تكلفة ضمنية إضافية و/أو مزودة بوارد فوري مع أن هناك بعض الإستراتيجيات مثل نظم معالجة مياه الصرف الصحي و و أنظمة سباكة المياه الرمادية التي غالبا  تتضمن استثمارات كبيرة .

تخفيض الإستهلاك الداخلي للمياه الصالحة الشرب

تخفيض استهلاك المياه الصالحة للشرب في الإستخدامات الداخلية ممكن أن يتم من خلال تركيب أجهزة تدفق منخفضة الكفاءة في دورات المياه  , المباول , المراحيض , الحمامات , مصارف المطابخ و استعمال مياه غير صالحة للشرب في النوافير " الflush " . مصادر المياه غير صالحة للشرب تؤخذ غالبا من مياه الأمطار , المياه الرمادية , المياه المستصلحة  أو مياه البلدية المعالجة من مخلفات الصرف الصحي . المباول التي تحتاج كمية منخفضة من المياه متوفرة في المتاجر ومن الممكن أن تستخدم في المباني التجارية . محددات التدفق و الضوابط الإلكترونية و المراحيض المختلطة من الممكن أيضا أن تساهم في تخفيض الإستهلاك الداخلي للمياه .

تخفيض الإستهلاك الخارجي للمياه الصالحة للشرب

ري المساحات الزراعية يستهلك كمية كبيرة من المياه الصالحة للشرب . إستعمال المياه في المساحات الخارجية ممكن أن يخفض بشكل ملحوظ من خلال  نهج متكامل . ذلك يتضمن توظيف تكنولوجيا ري موفرة للمياه , فرش التربة " بأوراق شجر متحللة أو سماد " , التقليل من فرش الأرض بالأعشاب أو إلغائه أصلا , إستعمال مياه غير صالحة للشرب أو معاد تكريرها , تركيب عدادات فرعية للتعقب و تسجيل إتجاه دخول مياه الري و أخيرا أختيار أنواع نباتات محلية أو متكيفة في تصميم المساحات الكبيرة و استخدام طريقة الحدائق الجافة . أنظمة الري عالية الكفاءة مثل الري بالتنقيط , نظام توزيع المياه الفوار " النافورة " , الري المنظم بجداول و الري المرتكز على الوضع الجوي جميعها تساعد في زيادة كفاءة المياه .

تخفيض إستخدام المياه العملية

استخدامات الأنظمة التقليدية للمباني للمياه العملية تتضمن أبراج التبريد , المراجل , المبردات , غسالات الصحون و الغسالات .إن كمية المياه المستهلكة في هذه الإستخدامات ملحوظة إلى حد كبير .  إستراتيجيات تخفيض إستهلاك المياه العملية تتضمن : إستخدام المياه غير صالحة للشرب مثل مياه المطر , المياه الرمادية أو مياه المخلفات المجاري المعالجة TSA  في عمليات البناء و أخيرا  أنظمة مثل أبراج التبريد . قياس أنظمة المياه العملية ممكن أن يساعد في جمع معلومات عن كمية إستهلاك المياه و معرفة مناطق التسريبات .

إستصلاح و إعاداة إستخدام المياه المتكاثفة

المكثفات المنتجة من معدات تكييف الهواء يمكن استصلاحها وإعادة استخدامها داخل المبنى. التكاثف يمكن جمعه عن طريق تركيب وعاء جامع للتكاثف ثم نقلها عبر انظمة مختلفة إلى أنابيب الصرف لأغراض إاعادة الإستخدام المختلفة مثل الري , نوافير تنظيف دورة المياه Flush  أو أي إستعمالات أخرى ليس لها إتصال بجسم الإنسان . و للأبنية التي يكون فيها حمل التبريد مساو أو أعلى من 350 كيلوواط كمية كبيرة من المياه المكثفة ممكن أن تستصلح و يعاد إستخدامها .

ترجمه

علا محمود المشاقبة , حاصلة على درجة البكالوريوس تخصص " إدارة الأراضي و المياه " من الجامعة الهاشمية – الأردن بتقدير جيد جدا , أعمل تطوعيا كعضو إداري مع مجموعة " مخضّرو الأردن JO Greeners"  منذ ثلاثة سنوات و حتى الأن  , و متطوعة أيضا مع منظمة  EcoMENA  . موهبة الكتابة شيء أساسي في حياتي و قمت بتوظيفها في كتابة و خدمة القضايا البيئية .

Republished by Blog Post Promoter

أزمه المياه في مصر

تعاني مصر في السنوات الاخيرة من شح شديد في المياه و يعد توزيع المياه غير المتكافئ و اساءه استخدام موارد المياه وتقنيات الري غير الفعاله بعض العوامل الرئيسيه التي تلعب دورا مدمرا للأمن المائي فيالبلاد.

يعد نهر النيل شريان الحياة في مصر حيث  يغطي متطلبا ت الزراعة و الصناعه و هو المصدر الرئيسيلمياه الشرب للسكان. ان ارتفاع معدلات النمو السكاني و التنمية الاقتصادية السريعة  في دول حوض النيل  بالإضافة الى التلوث و التدهور  البيئي آخذُ باستنزاف الموارد المائية في مصر.

 و تواجه مصر   عجزا مائيا يقدر  بسبع بليون متر مكعب سنويا .وفي حقيقة الامر فإن الامم المتحدة قد حذرت من نفاذ المياه في مصر بحلول عام 2025.

دعونا نلقي نظره فاحصه على العوامل الرئيسيه التي تؤثر على الامن المائي في مصر.

الانفجار السكاني

ان العدد السكاني في مصر اّخذ بالتكاثر بمعدل ينذر بالخطر , ولقد زاد بنسبه 41 بالمئه منذ بداية التسعينيات. تشير التقارير الاخيرة من قبل الحكومة الى ان حوالي 4,700   حديثي الولادة تضاف الى عدد السكان كل أسبوع و تشير التوقعات المستقبليه  الى ان عدد السكان سيرتفع من 80 مليون الى 98.7 مليون بحلول عام 2025.

ان الزيادة السكانية السريعة من شأنها ان تضاعف الضغط على الامداد المائي من خلال زيادة الاحتياجات المائية  للاستهلاك المحلي و زيادة استخدام مياه الري  لتلبيه الطلب على الغذاء.

الري غير الفعال

تحصل مصر على نسبه اقل من 80 ملم من الهطول المطري سنويا,وتعد ما نسبته 6 بالمئه من اراضيها فقط صالحا للزراعة وما تبقى فهو صحراء.وهذا بدوره  يؤدي الى الافراط في الري واستخدام تقنيات الري المسرف كالري السطحي ( الري بالغمر) و هي طريقه قديمه للري حيث يتم اغراق القطعة الزراعيه بالمياه.

في الوقت الحالي,فان شبكة الري تستمد بالكامل من سد اسوان العالي و هذا بدوره ينظم اكثر من 18,000 ميل من القنوات الرئيسية و القنوات الفرعيه التي تروي الاراضي الزراعيه المجاوره للنهر. يعد هذا النظام غير فعال , حيث يقدر معدل الفاقد من مياه النيل بفعل التبخر 3 مليارات متر مكعب سنويا . ان من شأن  انخفاض الامداد المائي  ان يقود الى انخفاض الاراضي الصالحة للزراعة و حيث ان قطاع الزراعه يشكل اكبر رب عمل للشباب فان شح المياه يمكن ان يقود الى زيادة معدلات البطالة.

التلوث

 اصبحت المخلفات الزراعية والنفايات الصناعية السائلة  و مياه الصرف الصحي ُتلقى بغير اهتمام في نهر النيل مما يجعلها تدريجيا غير صالحة للاستهلاك البشري. اضف الى ذلك فإن مياه الصرف الصحي القادمة من الاحياء الفقيرة ومناطق عديدة في القاهره اضحت تفرغ في نهر النيل وذلك لنقص  المحطات المعالجة لتلك المياه.

 تلك المخلفات الزراعية عاده ما تحتوي على ملوثات من مبيدات الحشرات و الاعشاب مما يؤثر سلبا على مياه النهر. كذلك النفايات الصناعية السائله غالبا ما تكون شديدة السميه وتحتوي على معادن ثقيلة و التي يمكن ان تتحد مع المواد الصلبه العالقة في مياه الصرف الصحي لتشكل الوحل. كل هذه العوامل مجتمعه معا من شأنها ان تلوث نهر النيل و تنذر بشؤم للأجيال القادمة.

الاضطرابات الاقليميه

تسيطر مصر على غالبيه الموارد المائية المستخرجه من نهر النيل بمقتضى معاهدة الحقبه الاستعمارية التي تضمن حصة  ما نسبته 90 بالمئه من نهر النيل و تمنع الدول المجاوره لها من الحصول ولو على قطره واحده من النيل من دون الحصول على إذنها .وعلى الرغم من ذلك فان هذا لا يمنع  البلدان الواقعه على نهر النيل  مثل بوروندي و اثيوبيا من استغلال الاضطرابات السياسيه التي تعصف بمصر وكسب المزيد من السيطرة على حقوق  النيل. ورغم ان نهر النيل يزود مصر بما نسبته 95 بالمئه من المياه العذبة   فإن فقدان بعض الامدادات المائية يمكن ان يشكل متاعب إضافيه لمصر.

الختام

إن قضيه المياه في مصر تتصاعد بنسبه مثيره للقلق. بحلول عام 2020 ,سوف تستهلك مصر بما يقدَر 20 بالمئه اكثر  من المياه مما كانت عليه. مع فقدان قبضتها على النيل  فان شح المياه في مصر  من شأنه ان يهدد استقرار البلاد و الهيمنة الاقليميه. و هذا يحتم على الحكومة المصريه و جميع السكان التحرك بسرعة وبشكل حاسم للتخفيف من شح المياه  وتطبيق اساليب و تقنيات اكثر فاعليه للمحافظة على المياه و منع تلوثها  ووضع وتطوير خطط من شأنها السيطرة على تلوث المياه وجعل تقنيات الري اكثر فاعليه و كفاءة و ذلك لتجنب وقوع كارثة.

ترجمة

سلام عبدالكريم عبابنه

مهندسه مدنية في شركة المسار المتحده للمقاولات – مهتمه في مجال البيئه و الطاقة المتجدده

Republished by Blog Post Promoter

أهم المشاكل البيئية في الأردن

يعتبر الأردن مهداً لعدد من الحضارات فلقد تم إنشاء المستوطنات البشرية فيه منذ أوائل التاريخ القديم , وكنتيجة طبيعية لما يشهده العالم من تغيرات كبيرة وكثيرة في كافة المجالات خاصة في مجال الإتصال والمواصلات في أواسط القرن الماضي, ومع تزايد أعداد السكان وتغير نمط حياتهم تتفاقم المشاكل البيئية التي تهدد الفوائد البيئية والإقتصادية والروحية والجمالية والثقافية التي يتم إستنباطها حالياً من الموارد الأرضية الحية .ومما زاد المشكلة سوءاً هو تأثر المملكة بالوضع السياسي في المنطقة وموجات النازحين التي أدت إلى زيادة عدد السكان بشكل غير عادي ومفاجئ وبالتالي فإن الضغط على الموارد الطبيعية كإستعمالات المياه والطاقة شهدت تزايداً ملحوظاً خلال العقود الماضية.

تكمن مشاكل الدول النامية عامة والأردن خاصة بالمشاكل المادية ونقص الخبرات المؤهلة, ومن المهم التطرق إلى ذكر أكبر وألد أعداء البيئة وهي الحروب حتى بالنسبة لدولة مثل الأردن التي لم تتورط بأي حرب حتى الآن, فمن المعروف أن البيئة لا تعترف بالحدود السياسية ,فالتلوث الناجم عن الحروب مثل تلوث الهواء لا يؤثر فقط على الدول المتورطة بل وعلى الدول المجاورة أيضاّ. سيتم التطرق في هذه المقالة الى المشاكل  البيئية التي  تعاني منها المملكة على وجه العموم.

 النفايات الصلبة العامة

تعتبر النفايات واحدةً من أكبر المشاكل البيئية في الأردن حيث تصل نسبة إنتاج النفايات الصلبة حالياً إلى 1,670,000  طن سنوياً بمعدل (3850) طن يومياً, ما يقارب 52% منها عبارة عن مواد عضوية وهذه النسبة تزيد في المناطق خارج عمان , ويتم نقل هذه النفايات إلى المكبات حيث يوجد حاليّاً 21 موقع مكب في الأردن. ويبين الجدول (1) تطور إنتاج الفرد من النفايات والإنتاج  التراكمي  في الأردن من عام 2001 حتى 2006.

 

السكان

المعدل اليومي للفرد (كغم)

السنة

2724346

0.915

2001

2814249

0.928

2002

2907120

0.941

2003

3000147

0.954

2004

3096152

0.967

2005

3192133

0.980

2006

 

التصحر

تعتبر ظاهرة التصحر من أهم وأخطرالمشاكل البيئية التي تهدد الأراضي الزراعية ومعظم المناطق القاحلة وشبه القاحلة في الأردن, فالتصحر يؤثرعلى التنوع البيولوجي مما يؤدي إلى الإخلال بالتوازن البيئي الذي بدوره يؤدي إلى مشاكل بيئية وصحية ,كما أن للتصحرآثاراً أمنية وإجتماعية وثقافية وسياسية .عالمياً ووفقاً لتقديرات برنامج الأمم المتحدة للبيئة فإن القيمة الإنتاجية المفقودة سنوياً في الدول النامية بسبب التصحر تقدر بـ 16 مليار دولار.إن من أحد أهم الأسباب التي تؤدي إلى تفاقم ظاهرة التصحر في الأردن هو الزحف العمراني المستمرعلى الأراضي الزراعية, حيث خسرنا في العقود الثلاثة الماضية حوالي 25% من الأراضي الصالحة للزراعة لغايات البناء والإسكان. ويجدر بالذكر أن الأردن وقع في على الإتفاقية الدولية لمكافحة التصحر في عام 1996.

مشكلة المياه

يعتبر الأردن إحدى الدول الأربع الأفقر بمصادر المياه في العالم , كما أكدت إحصائيات وزارة المياه أن حصة المواطن من المياه تقلصت إلى 160 متراً مكعباً سنوياً ،فيما تشير المقاييس الدولية إلى أن خط الشح المائي 500 متر مكعباً سنوياً, إن عشرة أحواض مائية في الأردن من أصل 12 مستنزفة إستنزافاً شديداً وبحسب رأي الخبراء فإن إحتياطي الأردن من المياه سينفد بحلول عام 2025 .وبالرغم أن الأردن لا يتعبر بلداً مسبباً للتغير المناخي، إلا أنه سيتأثر بهذا التغير من حيث حدوث تراجع كبير في مصادر المياه السطحية بنسبة 30% وتراجع في هطول الأمطار وفي الإنتاجية الزراعية وهي تمثل عصب الحياة والتنمية في العالم العربي والأردن .

مشاكل تلوث  الهواء

ساهمت الصناعة بشكل عام بالتأثير سلباً على البيئة الأردنية من خلال تلويث الهواء والضجيج وإنتاج النفايات الصلبة ومياه الصرف الصحي والروائح العادمة والتأثيرات السلبية على حياة الإنسان. خاصة الصناعات الثقيلة والمتوسطة منها,مثل مصفاة البترول والفوسفات والإسمنت وغيرها التي تعتبر المصادر الرئيسية الثابتة لتلوث الهواء في الأردن.أما أكبر وأخطرالمصادر المتحركة لتلوث الهواء تتمثل بقطاع النقل حيث أن زيادة عدد السيارات ووسائل النقل المختلفة أدت إلى زيادة متوقعة في تلوث الهواء خصوصًا في الأماكن المزدحمة بالحافلات والمواقع الصناعية المضغوطة, ويتطلب ذلك إستخدام التقنيات البيئية الحديثة في تقليل نسب إنبعاثات التلوث من المصانع.

الطاقة

 يواجه الأردن تحديات بيئية كبيرة في الطاقة؛ إذ يستورد 96 % من الطاقة التي يستهلكها.إن تسارع النمو الاقتصادي والسكاني أدى إلى إزدياد معدلات إستهلاك الطاقة بجميع أشكالها من النفط الخام ومشتقاته والغاز الطبيعي والكهرباء والطاقة الشمسية وخاصة للأغراض الصناعية والمنزلية ليرتفع إستهلاكها بنسبة 5,40 % .حالياً مما يخلق ضرورة ملحة لتوجه الأردن نحو فتح كل مجالات الإبداع الوطني في إيجاد وإستخدام مصادر طاقة بديلة ومستدامة مثل الطاقة الشمسية والغاز مع إمكانية تطوير تكنولوجيا لإستخلاص الطاقة من الصخر الزيتي بطريقة مجدية اقتصادياً ونظيفة بيئياً .

مشكلة تأثر التنوع الحيوي و الإنقراض 

 يوافق الإقتصاديون والبيئيون أن للتنوع الحيوي قيمة للإنسانية فهو بإختصار أداة لمحاربة الفقر وتحسين نوعية الحياة من ناحية إقتصادية وصحية وبيئية. لقد بات التراجع العالمي في التنوع الحيوي واحداً من أهم القضايا البيئية الخطيرة التي تواجه الإنسانية ,فبالرغم من الدعم الهام الذي يقدمه التنوع الحيوي للمجتمعات الإنسانية بيئياً وإقتصادياً وصحياً وثقافياً وروحياً, إلا أن النظم البيئية تتعرض لتدهور في الأنواع وفي التنوع الجيني والذي يتناقص بمعدلات خطيرة خاصة في البلدان النامية, أدى التأثير الناجم عن التراجع الملحوظ على التنوع الحيوي إلى الخروج بالإتفاقية العالمية للتنوع الحيوي والتي صادق عليها الأردن عام    1993.

تتميز المملكة بوجود تنوع حيوي وبيئي كبير حيث أن موقع الأردن بين ثلاث قارات منحه أربع مناطق بيئية جغرافية مميزة هي: منطقة حوض البحر المتوسط,والمنطقة الإيرانية-الطورانية ,والمنطقة الإفريقية- تحت الإستوائية ,والمنطقة الصحراوية العربية مما يجعل يعتبر التنوع الحيوي فيها مثيرًا للإهتمام .خلال المئة وعشرين عاماً الماضية فقد الأردن العديد من الأنواع النباتية والحيوانية المحلية أوأصبحت هذه الأنواع  تواجه الإنقراض, تقدر خسارة الأردن ما يقارب 330مليون دينار سنويا نتيجة لتدهور التنوع الحيوي .إن حالة التناقص الرئيسي الحاصل في أعداد الحيوانات المعروفة غالباً مثل الطيور والثدييات غير معروفة لأغلب الأنواع على المستوى الوطني ,وذلك لوجود نقص بالبحث العلمي المنظم وعدم وجود أسلوب علمي موحد للدراسة .ونادراً ما نجد دراسات أردنية حول إستخدام التقنيات الحيوية بشكل مباشر أو غير مباشر فيما يتعلق بالتنوع الحيوي.

مشكلة الفقر

إن البيئة السليمة تقود إلى إقتصاد قوي ومجتمع صحي قادر على التعامل مع الطبيعة الهشة للنظم البيئية والتي تحوي الظروف الإجتماعية والإقتصادية والجغرافية والمناخية للبلاد, حيث أن الحفاظ على والإستعمال الحكيم للمصادر البيئية والتنوع البيئي  يعتبر أساساً لرفاهية أي مجتمع ومحاربة الفقر و تحسن الظروف الصحية خاصة في المناطق الريفية .إن للفقرعلاقة متبادلة مع البعد البيئي في التنمية حيث يعتبر الفقراء أكثر فئات المجتمع تأثراً بالتدهور البيئي,كما أن الفقر قد يكون أحد مسببات التدهور البيئي حيث أن إحتياجات الفقراء وسبل معيشتهم الملحة تعني غالباً القيام بممارسات مدمرة للبيئة مثل الرعي الجائر وقطع الأشجار.

Republished by Blog Post Promoter

أهمية المحافظة على المياه المنزلية

تعاني منطقة الشرق الاوسط من ندرة المياه وسوء الإدارة للموارد المائية. وعلى الرغم من الإستثمارات الضخمة في قطاع المياه، لا تزال قضية إدارة المياه شكل خطوره من الناحية الإقتصادية والبيئية في جميع أنحاء هذه المنطقة. الإستهلاك المفرط للمياه هي قضية خطيرة ويعتبر معدل استخدام نصيب الفرد من المياه في معظم بلدان الشرق الأوسط أعلى كثيرا من المعدل العالمي. فعلى سبيل المثال، متوسط استهلاك المقيمين في كل من الإمارات العربية المتحدة والسعودية حوالي 250 لترا و550 لترا من المياه يوميا على التوالي. بينما معدل استخدام الفرد للمياه في المملكة المتحدة وألمانيا حوالي 127 لترا و150 لترا من المياه يوميا على التوالي. هذه الإحصائيات تعد تذكرة لوجوب كبح الإستهلاك المفرط للمياه فوراً من أجل تأمين إمدادات المياه للأجيال القادمة.

ندرة المياه هي حقيقة واقعة في معظم دول الشرق الأوسط سواء كان ذلك في الكويت القاحلة أوالأردن الخضراء. ومع ذلك، فإن معظم السكان لا يدركون أويتجاهلون هذه الحقيقة الصارخة. إن ارتفاع معدل النمو السكاني إلى جانب الصناعة المتقدمة يدعو إلى وجوب اتباع نمط استخدام استدامي للمياة في القطاعات السكنية والصناعية والزراعية. القطاع السكني هوالمسؤول عن أكبر استهلاك للمياه في الشرق الأوسط، فعلى سبيل المثال، تعتبر استخدام الأسر للمياه في دولة الإمارات العربية المتحدة حوالي ربع إجمالي استهلاك المياه، حيث تستخدم الأسر المياه لأغراض الشرب، الغسيل، تكييف الهواء، ري الحدائق والمزروعات الخ. ونظرا لارتفاع الطلب على المياه وتضاؤل امدادات المياه العذبة، تعتبر المحافظه على المياه المحليه حاجه ملحة. المحافظة على المياه لا  يساعد فقط على توفير المياه ولكنها أيضا تساعد على حفظ الطاقة اللازمة للتنقية وتحلية المياه ونقلها أيضا.

الحفاظ على المياه يمكن ان يكون  في جميع أنواع المباني السكنية والمؤسسات والمباني التجارية في الشرق الأوسط. إن تركيب التقنيات والمنتجات المحافظة لمياه مثل منظمات المياه في الصنابير، أواستخدام صنابير وصنابير استحمام (دش) ذات تدفق منخفض، أوالمراحيض المنخفضة التدفق، وأجهزة غسيل الصحون وغسالات الملابس المحافظة على المياه، تلعب دورا هاما في توفير المياه على المستوى المحلي. وعلاوة على ذلك، يمكن اكتشاف وتحديد مواقع التسرب في شبكات المياه، وضمان تشغيل الصمامات على الضغط المناسب لتساعد على توفير قدر كبير من المياه. كما أن اصلاح التسرب في الأنابيب والتجهيزات والخزانات والتوصيلات يعزز من فاعلية توفير المياه. كما يمكن استخدام صمامات تخفيض الضغط للتخفيف من قوة وكمية المياه المتدفقة.

 لتعزيز الحفاظ على المياه، ينبغي علينا قياس امدادات المياه. فرصد وقياس استهلاك المياة يساعد على زيادة كفاءة شبكة توزيع المياه ويمكن أن توفر بيانات دقيقة لمستوى استهلاك المياه لأفراد معينين. كما يمكن رفع الدعم وتسعير المياه تسعيرا مناسبا لتكون أداة قوية لفرض المحافظة على المياه على مستوى استهلاك الأسر، فزياده تسعير المياه لا يساعد فقط في تحسين البنية التحتية للمياه ولكن يمكن أيضا أن يكون رسالة قوية للجمهور أن للمياه قيمة معينه عالية ويجب المحافظة عليها.

توفير الدعم والإعانات لأجهزة توفير المياه مثل المراحيض الحديثة المعدلة مثلا يمكن أن يكون حافزا جذابا. أويمكن تشجيع التنسيق للحدائق ذا الاستهلاك المنخفض للمياة اوبالمناظر الطبيعية في الهواء الطلق الذي يقلل إلى حد كبير استخدام المياه في المناخ الجاف، مثل الشرق الأوسط. وكثيرا ما يخلط الناس بين المحافظة علي المياه والحد من استهلاك المياه. لكنها في الواقع تشمل أيضا استخدام التكنلوجيا المحسنة والممارسات التي تقدم استخدام أفضل مع كميات أقل من المياه. 

Republished by Blog Post Promoter