ازدادت حدتها مع الحرب التي اندلعت في أبريل ٢٠٢٣. وتشمل هذه الضغوط إزالة الغطاء النباتي والأشجار، والتوسع الزراعي غير المستدام، والرعي الجائر، واستخدام الحطب والفحم النباتي، والحرائق، وتدهور التربة، وتكرار موجات الجفاف، إضافة إلى النزوح الواسع الذي أدى إلى انتقال الضغط على الموارد الطبيعية إلى مناطق الاستضافة.
وتشير بيانات منظمة الأغذية والزراعة إلى أن الغابات والأراضي الحرجة في السودان انخفضت تاريخياً بمعدل يقارب ١٧٥ ألف هكتار سنوياً خلال العقدين السابقين لتقييم عام ٢٠٢٠، مع اعتبار تحويل الغابات الطبيعية إلى الزراعة والمراعي أحد أهم المحركات المباشرة لفقد الغطاء الحرجي، إلى جانب استخدام الحطب والرعي والحرائق. كما تسجل منصة اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر ١٠٫٣٢ مليون هكتار من الأراضي المتدهورة في عام ٢٠١٩، مع التنبيه إلى أن هذا الرقم يمثل تقديراً وطنياً وفق منهجية الإبلاغ المعتمدة ولا يجوز مقارنته مباشرة بتقديرات أقدم استخدمت تعريفات ومنهجيات مختلفة.
وتظهر الدراسات المكانية في دارفور أن النزوح المرتبط بالنزاعات يمكن أن يرتبط بفقد سريع للغطاء النباتي. فقد أظهرت دراسة استخدمت صور الأقمار الصناعية Sentinel- في محلية كاس بجنوب دارفور انخفاض الغطاء النباتي بنسبة ٣٥٫٣٣٪ بين2 عامي2٢٠١٦ و٢٠٢٢ ، بما يعادل فقدان ١٠٫٢٠ كيلومتر مربع، بينما ارتفعت مساحة الأراضي الزراعية والمناطق المبنية. وبعد اندلاع الحرب الحالية، وثقت تحليلات بيئية مستقلة خسارة ما لا يقل عن ٦١٢٦ هكتاراً من الغطاء النباتي الطبيعي في ولاية الجزيرة نتيجة عوامل مرتبطة بالنزاع، من بينها تمركز القوات في مناطق نباتية وزيادة قطع الأشجار للحطب والفحم في ظل نقص إمدادات الغاز.
وعليه، فإن الحرب لم تنشئ مشكلة التصحر في السودان من الصفر، بل أضافت إلى مسار سابق من إزالة الغطاء النباتي وتدهور الأراضي والجفاف ضغوطاً جديدة، ولا سيما من خلال النزوح، والضغط على الحطب والمياه والمراعي والأراضي الزراعية، وتعطل الإدارة البيئية. ويظل إثبات مقدار التسارع الوطني في معدل التصحر بعد عام ٢٠٢٣ مسألة بحثية تحتاج إلى تحليل متجانس طويل الأمد يعتمد على الاستشعار عن بعد والبيانات المناخية والمسوح الميدانية. أما الاتجاه العام، فتدعمه مجموعة متزايدة من الأدلة التي تشير إلى اتساع مخاطر فقدان الغطاء النباتي وتدهور الأراضي في عدد من البؤر المتأثرة بالنزاع والجفاف.
مقدمة: التصحر بوصفه نتيجة تراكمية
التصحر ليس مجرد زيادة في المساحات الرملية، ولا يعني بالضرورة تحول الأرض إلى صحراء بالمعنى الحرفي. علمياً، يرتبط التصحر بتدهور الأراضي في المناطق الجافة وشبه الجافة والجافة شبه الرطبة نتيجة تفاعل عوامل طبيعية وبشرية، بما يؤدي إلى انخفاض إنتاجية التربة والغطاء النباتي ووظائف النظم البيئية. وفي السودان، تتداخل هذه العملية مع اتساع الزراعة المطرية، والضغط الرعوي، وقطع الأشجار، وإنتاج الفحم والحطب، والحرائق، وتذبذب الأمطار، وارتفاع درجات الحرارة، وتكرار الجفاف.
وتؤكد الأدبيات العلمية القديمة والحديثة أن مشكلة تدهور الأراضي في السودان ليست جديدة. فقد خلصت دراسة منشورة في مجلة Journal of Arid Environments عام ١٩٩٨ إلى أن نحو ١٢٠ مليون هكتار كانت قد تعرضت لأشكال مختلفة من التدهور وفق الدراسات المتاحة آنذاك، مع كون الرعي الجائر وإزالة الغابات والأراضي الحرجية للحصول على الحطب والفحم من أبرز الأسباب. ويجب التعامل مع هذا الرقم باعتباره تقديراً تاريخياً مرتبطاً بتعريفات ومنهجيات تلك الفترة، وليس باعتباره رقماً قابلاً للمقارنة المباشرة مع التقديرات الوطنية الحديثة.
الاستنزاف طويل الأمد للغطاء الشجري والموارد الطبيعية
تشكل الأشجار والشجيرات في السودان خط الدفاع الأول ضد انجراف التربة وتعرية الرياح، كما تؤدي أدواراً مهمة في تثبيت التربة، وتوفير الظل والعلف والوقود والمنتجات غير الخشبية، وتخزين الكربون، ودعم التنوع الحيوي. وعندما يفقد النظام البيئي غطاءه النباتي بصورة متكررة أسرع من قدرته على التجدد الطبيعي، تبدأ سلسلة من التأثيرات المتتابعة: انكشاف التربة، انخفاض المادة العضوية، زيادة التعرية، تراجع قدرة الأرض على الاحتفاظ بالمياه، انخفاض الإنتاجية، ثم توسع المساحات المتدهورة.
وتشير نتائج الجرد الوطني للغابات في السودان، المدعومة من منظمة الأغذية والزراعة، إلى فقد يقدر بنحو ١٧٥ ألف هكتار سنوياً من الغابات والأراضي الحرجية خلال العقدين السابقين لتقييم عام ٢٠٢٠. وكان تحويل الغابات الطبيعية إلى الأراضي الزراعية والمراعي من أهم المحركات المباشرة، في حين يمثل استهلاك الحطب مصدراً رئيسياً لتدهور الغطاء الحرجي، إلى جانب الرعي والحرائق. وهذه المؤشرات توضح أن فقد الأشجار في السودان ظاهرة بنيوية مرتبطة بنمط استخدام الأرض والطاقة وسبل المعيشة، وليست ظاهرة طارئة مرتبطة بالحرب الحالية وحدها.
وفي عام ٢٠٢٦، أكدت عملية التقييم الفني التي أجرتها اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ لمستوى الانبعاثات المرجعي للغابات في السودان وجود مكونات وطنية قابلة للقياس للانبعاثات الناتجة عن إزالة الغابات وتدهور الغابات خلال الفترة المرجعية ٢٠١٢–٢٠٢١. وقد عدلت العملية الفنية مستوى الانبعاثات المرجعي لإزالة الغابات إلى نحو ٩٫٣٢ مليون طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون سنوياً، وأدرجت مستوى مرجعياً لتدهور الغابات بنحو ١٫٦٨ مليون طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون سنوياً. وهذه القيم ليست معدلات مساحة لإزالة الغابات، لكنها تقدم دليلاً وطنياً حديثاً على أهمية خسارة الغطاء الحرجي وتدهوره من منظور الكربون والمناخ.
تدهور الأراضي والتصحر قبل الحرب
تظهر الصورة الوطنية من خلال بيانات اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر أن نحو ١٠٫٣٢ مليون هكتار من الأراضي كانت مصنفة متدهورة في عام ٢٠١٩، أي ما يعادل ٥٫٣٨٪ من إجمالي مساحة السودان وفق بيانات الإبلاغ الوطني المتاحة. كما تشير بيانات الاتفاقية إلى تعرض مساحات كبيرة للجفاف. ولا ينبغي تفسير هذه الأرقام باعتبارها قياساً كاملاً لكل أشكال التدهور، لأن التقييم الوطني يعتمد على مؤشرات ومنهجية محددة وقد لا يغطي جميع صور التدهور الميداني.
وتكشف الدراسات الإقليمية عن شدة أكبر في المناطق الجافة وشبه الجافة، حيث تتركز نسبة كبيرة من السكان والأنشطة الرعوية والزراعية. ففي المناطق الجافة تكون تعرية الرياح من أهم أشكال تدهور التربة، بينما تزداد أهمية تعرية المياه في المناطق شبه الجافة. وعندما يقترن ذلك بالرعي المفرط أو إزالة الأشجار أو الزراعة التي تستنزف خصوبة التربة، تصبح قدرة النظام البيئي على التعافي أبطأ وأكثر هشاشة.
التغير المناخي بوصفه مضاعفاً للضغوط
لا يمكن تفسير مسار التصحر في السودان بالقطع الجائر للأشجار وحده. فالتغير المناخي وتذبذب الأمطار وارتفاع درجات الحرارة وتكرار موجات الجفاف تعمل بوصفها عوامل مضاعفة للضغط. عندما تنخفض كمية الأمطار أو تتغير مواسمها، تتراجع قدرة النباتات على التجدد، وتزداد المنافسة على المياه والمراعي، ويصبح الغطاء النباتي أكثر تعرضاً للرعي والحرائق والقطع.
وتشير التقارير البيئية الوطنية والدولية إلى أن تغير المناخ يفاقم بالفعل مشاكل إزالة الغابات وتدهور الأراضي وفقد التنوع الحيوي في السودان. كما أظهرت دراسات مناخية طويلة الأجل وجود اتجاهات مهمة في درجات الحرارة والأمطار في أجزاء من البلاد، مع زيادة مؤشرات الجفاف في عدد من المناطق. ولذلك فإن التغير المناخي لا يعمل منفصلاً عن الضغوط البشرية، بل يخفض هامش التعافي الطبيعي للنظم البيئية ويجعل أثر النشاط البشري أكثر حدة.
الحرب منذ أبريل ٢٠٢٣: انتقال الضغط البيئي إلى مرحلة أكثر تعقيداً
أدخل اندلاع الحرب في ١٥ أبريل ٢٠٢٣ عاملاً جديداً عالي التأثير في منظومة الموارد الطبيعية. فقد أدى النزاع إلى نزوح ملايين الأشخاص داخل السودان وعبر حدوده. وبحسب بيانات المنظمة الدولية للهجرة، تجاوز عدد النازحين داخلياً منذ بداية النزاع ٨٫٨ مليون شخص بنهاية عام ٢٠٢٤، بينما بلغ إجمالي عدد النازحين داخلياً في السودان نحو ١١٫٥٦ مليون شخص في ٣١ ديسمبر ٢٠٢٤، بما يشمل حالات نزوح سابقة على الحرب الحالية.
ولا يعني النزوح تلقائياً إزالة الغطاء النباتي في كل منطقة، لكن وصول أعداد كبيرة من السكان إلى مناطق محدودة الموارد يرفع احتمال زيادة الطلب على الحطب والفحم والمياه والأراضي الزراعية والمراعي، خاصة عندما تتعطل أسواق الطاقة والخدمات الأساسية. وقد أظهرت بيانات المنظمة الدولية للهجرة أن بعض المحليات شهدت زيادات سكانية كبيرة نتيجة تدفقات النازحين، بما زاد الضغط على الموارد والخدمات المحلية.
وفي ولاية الجزيرة، وثق مرصد النزاع والبيئة في تحليل نشر عام ٢٠٢٥ فقدان ما لا يقل عن ٦١٢٦ هكتاراً من الغطاء النباتي الطبيعي نتيجة عوامل مرتبطة بالحرب. ووفق التحليل، شملت العوامل تمركز قوات في مناطق غطتها نباتات وأشجار، وزيادة إزالة الأشجار للحطب والفحم في ظل تراجع إمدادات الغاز. ويجب التعامل مع هذا الرقم بوصفه نتيجة لتحليل مستقل لمنطقة محددة، وليس تقديراً وطنياً شاملاً للسودان.
الدليل الفضائي من دارفور: كيف يقاس التدهور مكانياً؟
تقدم دراسة محكمة منشورة في مجلة PLOS ONE عام ٢٠٢٤ مثالاً مهماً على استخدام الاستشعار عن بعد لقياس التغير البيئي المرتبط بالنزوح والنزاع. فقد استخدم الباحثون صور لعامي ٢٠١٦ و٢٠٢٢، مع التصنيف الآلي وتحليل تغير استخدامات الأرض والغطاء الأرضي في محلية كاس بجنوب دارفور. Sentinel-2
أظهرت الدراسة انخفاض مساحة الغطاء النباتي بنسبة ٣٥٫٣٣٪ خلال ست سنوات، أي فقدان نحو ١٠٫٢٠ كيلومتر مربع، بمعدل فقد سنوي متوسط بلغ نحو ٥٫٨٩٪ أو ١٫٧٠ كيلومتر مربع سنوياً. وفي المقابل، ارتفعت مساحة الأراضي الزراعية بنسبة ١٧٫٥٣٪، كما زادت المساحات المبنية بنسبة ٦٠٫٥٣٪. ووجد التحليل أن المناطق القريبة من تجمعات النازحين تعرضت لانخفاض أكبر في الغطاء النباتي مقارنة بالمناطق الأبعد.
أهمية هذه الدراسة أنها لا تقدم رقماً وطنياً للتصحر، وإنما توضح كيف يمكن قياس العلاقة بين النزوح وتغير الغطاء النباتي على مستوى محلي باستخدام صور الأقمار الصناعية. كما تؤكد الدراسة أن التغيرات كانت نتيجة تفاعل عوامل بشرية وطبيعية، تشمل النزوح والتوسع الزراعي والرعي والظروف المناخية، وليس عاملاً واحداً منفرداً.
من فقدان الشجرة إلى التصحر: سلسلة التدهور البيئي
يمكن فهم التسارع المحتمل للتدهور في السودان من خلال سلسلة مترابطة تبدأ بفقد الأشجار والشجيرات، ثم انخفاض الغطاء النباتي، وانكشاف سطح التربة، وزيادة التعرية بالرياح والمياه، وانخفاض المادة العضوية والخصوبة، وتراجع قدرة التربة على الاحتفاظ بالمياه، ثم انخفاض الإنتاج الزراعي والرعوي. ومع استمرار الضغط، تصبح الأرض أكثر اعتماداً على مدخلات خارجية وأقل قدرة على التجدد الطبيعي.
وتزداد خطورة هذه السلسلة عندما تتكرر الصدمات. فالجفاف يقلل التجدد النباتي، والرعي يزيل النموات الجديدة، وقطع الأشجار يقلل الحماية من الرياح، والحرائق قد تقضي على البادرات، بينما يؤدي التوسع الزراعي غير المنظم إلى تفكيك الموائل الطبيعية. وعندما تأتي الحرب فوق هذه الضغوط، يمكن للنزوح وتعطل الإدارة ونقص الطاقة والخدمات أن يضيف طبقة جديدة من الاستنزاف.
هل يمكن القول إن التصحر تسارع بعد الحرب؟
من الناحية العلمية، يجب التمييز بين وجود أدلة على زيادة الضغوط البيئية بعد الحرب وبين إثبات معدل وطني جديد للتصحر. الأدلة المتاحة تدعم بوضوح وجود ضغوط إضافية منذ عام ٢٠٢٣، بما في ذلك النزوح الواسع، وزيادة الضغط على الوقود الحيوي والموارد الطبيعية، وتدهور الخدمات البيئية، وخسارة موثقة للغطاء النباتي في بعض المناطق. لكنها لا تكفي وحدها للقول إن معدل التصحر على مستوى السودان كله ارتفع بنسبة محددة بعد الحرب.
ولإثبات التسارع الوطني بصورة علمية، يلزم بناء سلسلة زمنية متجانسة قبل الحرب وبعدها، باستخدام صور Landsat وSentinel-٢، ومؤشرات مثل NDVI، وبيانات هطول الأمطار ودرجات الحرارة والجفاف، وخرائط استخدامات الأرض، ومواقع تجمعات النازحين، وبيانات الرعي والزراعة والحرائق، مع التحقق الميداني حيثما تسمح الظروف الأمنية. ومن الأفضل تحليل مناطق متأثرة بالحرب ومناطق أقل تأثراً بوصفها مجموعات مقارنة، حتى يمكن فصل أثر الحرب عن الاتجاهات المناخية والبشرية الأقدم.
الأبعاد البيئية والاقتصادية والإنسانية
تدهور الأراضي لا يمثل مشكلة بيئية فقط؛ فهو يهدد مباشرة الأمن الغذائي وسبل المعيشة. ويؤدي انخفاض إنتاجية الأراضي الزراعية والمراعي إلى زيادة المنافسة على الموارد، وقد يرفع تكاليف الغذاء والطاقة والمياه، ويدفع مزيداً من السكان إلى الهجرة أو النزوح. كما أن فقد الأشجار يقلل خدمات النظام البيئي، مثل تثبيت التربة وتخزين الكربون وتنظيم المناخ المحلي وتوفير الموائل.
وفي المناطق المتأثرة بالحرب، تتداخل هذه الآثار مع ضعف الوصول إلى المياه والصرف الصحي والطاقة والخدمات الصحية، ما يجعل التعافي البيئي أكثر صعوبة. ولذلك فإن إعادة الإعمار لا ينبغي أن تقتصر على إعادة بناء المنشآت، بل يجب أن تشمل استعادة قاعدة الموارد الطبيعية التي تعتمد عليها المجتمعات في الغذاء والطاقة والدخل والاستقرار.
ما الذي ينبغي فعله؟
إنشاء نظام وطني موحد لمراقبة الغطاء النباتي وتدهور الأراضي باستخدام الاستشعار عن بعد، مع تحديث سنوي أو موسمي للمؤشرات الرئيسية.
ربط بيانات الغطاء النباتي والجفاف والنزوح واستخدامات الأرض في منصة وطنية واحدة لتحديد بؤر التدهور ذات الأولوية-
تقليل الاعتماد على الحطب والفحم من خلال حلول طاقة بديلة ميسورة وموثوقة، خاصة في مناطق النزوح والاستضافة-
دعم الإدارة المستدامة للمراعي والزراعة المطرية، مع حماية المناطق الأكثر هشاشة من الرعي الجائر والحرائق والقطع غير المنظم-
إعطاء الأولوية لاستعادة النظم البيئية المحلية من خلال التشجير الملائم للبيئة، وحماية التجدد الطبيعي، واستعادة المراعي والموائل- المتدهورة
إدماج مخاطر التصحر وتدهور الأراضي في برامج الاستجابة الإنسانية والتعافي وإعادة الإعمار، بدلاً من التعامل معها كملف بيئي- منفصل
إجراء دراسات ميدانية بعد تحسن الظروف الأمنية للتحقق من نتائج الاستشعار عن بعد وتحديد الأسباب المحلية للتدهور في كل- منطقة
الخاتمة
تشير الأدلة المتاحة إلى أن السودان دخل الحرب الحالية وهو يعاني أصلاً من مسار طويل من إزالة الغطاء النباتي وتدهور الأراضي والجفاف والضغط على الموارد الطبيعية. وقد أضافت الحرب منذ أبريل ٢٠٢٣ ضغوطاً جديدة، أهمها النزوح واسع النطاق وتعطل الخدمات والأسواق والإدارة البيئية، فضلاً عن آثار مباشرة وغير مباشرة على الغطاء النباتي في بعض المناطق.
وبالتالي، فإن الأدق علمياً هو وصف الوضع الحالي بأنه تفاقم وتوسّع لمخاطر تدهور الأراضي ضمن مسار بيئي سابق، مع وجود أدلة محلية على تسارع فقد الغطاء النباتي في بعض البؤر المتأثرة بالنزاع. أما تحديد مقدار التسارع على المستوى الوطني فيتطلب دراسة كمية موحدة للفترة السابقة على الحرب والفترة اللاحقة لها. وتكمن الأولوية الآن في تحويل الرصد البيئي من نشاط متفرق إلى نظام وطني مستمر، وربط الاستعادة البيئية بالتعافي الاقتصادي والإنساني وبناء القدرة على التكيف مع تغير المناخ.
المراجع
١. منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة. الجرد الوطني للغابات في السودان: التقرير النهائي
https://www.fao.org/fileadmin/user_upload/faoweb/Themes__pages/Forests/REDD-NFM/Sudan_MRV/Sudan_-_NFI_Report.pdf
٢. منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة. نحو إدارة مستدامة قائمة على البيانات للغابات في السودان. ٢٠٢٠
https://www.fao.org/haltingdeforestation/news/detail/Towards-sustainable-and-data-driven-forest-management-in-Sudan/en/
٣. اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر. لوحة بيانات السودان: مؤشرات تدهور الأراضي والجفاف لعام ٢٠١٩
https://data.unccd.int/country-overview?country=SDN
٤. إلهادي، م. وآخرون. مدى وشدة والعوامل المسببة لتدهور الأراضي في السودان. مجلة البيئات الجافة، المجلد ٣٨، العدد ٣ ١٩٩٨ الصفحات ٣٩٧–٤٠٩.
https://www.sciencedirect.com/science/article/pii/S0140196397903463
٥. الأمم المتحدة للبيئة. التقرير الأول لحالة البيئة والتوقعات البيئية في السودان، ٢٠٢٠.
https://www.unep.org/index.php/resources/report/sudan-first-state-environment-outlook-report-2020
٦. أحمد، أ.، وروتيش، ب.، وتشمبر، ك. تقييم الآثار البيئية للنازحين بسبب النزاع باستخدام صور Sentinel-٢ وتحليل تغير استخدامات الأرض والغطاء الأرضي في محلية كاس، دارفور، السودان. مجلة PLOS ONE، ٢٠٢٤.
https://journals.plos.org/plosone/article?id=10.1371/journal.pone.0304034
٧. اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ. التقرير الفني لتقييم مستويات الانبعاثات المرجعية للغابات والمستوى المرجعي للغابات في السودان، المنشور في ٢٧ يناير ٢٠٢٦.
https://unfccc.int/documents/655494
٨. المنظمة الدولية للهجرة. تقرير عام على النزوح في السودان بعد سنة من اندلاع النزاع، بيانات حتى ٤ أبريل ٢٠٢٤.
https://dtm.iom.int/reports/one-year-conflict-sudan-visualizing-worlds-largest-displacement-crisis
٩. المنظمة الدولية للهجرة. نظرة عامة على حركة ونزوح السكان في السودان، بيانات ديسمبر ٢٠٢٤.
https://dtm.iom.int/report-theme/environmental-displacement?page=3
١٠. مرصد النزاع والبيئة. التكاليف البيئية للحرب في السودان، مايو ٢٠٢٥، ويتناول خسائر الغطاء النباتي والضغوط المرتبطة بالنزاع في عدد من المناطق.
https://ceobs.org/the-environmental-costs-of-the-war-in-sudan/
١١. الأمم المتحدة للبيئة. التقييم البيئي للسودان بعد النزاع.
https://www.unep.org/sudan/sudan-post-conflict-environmental-assessment
١٢. جمهورية السودان. المساهمة المحددة وطنياً المحدثة، ٢٠٢١.
https://unfccc.int/NDCREG

