كثيرا ما نسمع عن انجازات غربية كتشغيل إحدى المدن على الطاقة المتجددة لمدة يوم كامل. كما نسمع عن قيام دول آسيوية كالهند والصين بإنجاز مشاريع ضخمة لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية. علما ان هذان البلدان أقاما ثورتهما الصناعية على الوقود الأحفوري وانهما سابقا حاولوا الترويج لفوائد الوقود الأحفوري، وان هذا التغير من الممكن ان يسبب نزاعات جيوسياسية بين البلدين.
إن الطاقة المتجددة هي مصدر نظيف للطاقة يتم فيها استعمال الموارد الطبيعية من مياه ورياح وأشعة شمسية لتوليد الطاقة. هي مقارنة بغيرها من مصادر الوقود الأحفوري تعتبر الأقل تلويثا للبيئة ،الأوفر اقتصاديا على المدى الطويل. ان استخدام هذه المصادر جذب العديد من الدول الصناعية اليابان وألمانيا. وقد أطلقت ألمانيا سابقا مبادرة للنتقال الى الاعتماد على الطاقة المتجددة بالكامل وبأسعار تنافسية بحلول 2050 العام وبتكلفة نحو 550 مليار يورو.
أين نحن كعرب من هذا السوق؟ وهل نستطيع مواكبة العصر و تحويل اقتصادنا القائم على الوقود الأحفوري إلى اقتصاد منخفض الكربون. وهل نستطيع مواكبة العصر والتأقلم مع المتغيرات العالمية الجديدة؟ هل تستطيع الطاقة المتجددة تعزيز أمننا المائي المهدد؟
أعلنت المملكة العربية السعودية مؤخرا في في القمة العالمية لطاقة المستقبل في أبوظبي إن بصدد إنجاز مشروع يمزج الطاقة الحرارية الجوفية والطاقة الشمسية وطاقة الرياح لتوفير 3.45 جيجا واط كهرباء من الطاقة المتجددة بحلول 2020 و 9,5 جيجا واط في حلول عام 2023.
والحديث أن اقتصاد دول مجلس التعاون الخليجي سينهار إذا ما اعتمدنا على الطاقة المتجددة، فإن رؤية ٢٠٣٠ اوضحت ان الطاقة المتجددة يمكن أن توفر لهذه الدول حوالي ٨٧ مليار دولار أمريكي مع تخفيض واحد جيغاتون من انبعاثات الكربون لديها.

من المؤسف أن بعض بلداننا العربية تعاني من الحروب مما يمنع حضورها مؤتمرات الأطراف لتغير المناخ ومن التخطيط لاستخدام الطاقات المتجددة.
نتطلع خيرا الى اعتماد بلداننا العربية على الطاقة المتجددة لما ما بإمكانه توفير فرص عمل وتخفيض الانبعاثات ومواكبة التطور البيئي وتحسين الاقتصاد.
8 Comments