أفضل البرامج للطلاب للحد من النفايات

مع إرتفاع نسبة الوعي حول حاجتنا للحد من كميات النفايات، لن يكون مفاجئاً أن الحد من النفايات أصبح في وقتنا الحالي ضرورة وليس خياراً. لذا نتوقع من الطلاب ان يشاركوا في البرامج المتنوعة في مدارسهم ومؤسساتهم التعليمية. من الواضح أن المصادر المذكورة في هذه المقالة تؤكد على إشراك الطلاب في الحملات الخضراء التي تهدف لجعل الارض مكانا امنا للجميع. لذا، هيا بنا نذكر بعض أفضل البرامج للحد من النفايات للطلاب

food-waste-qatar

للنفايات الغذائية آثار بيئية واقتصادية واجتماعية

  1. حياة المنتج

من احد الأفكار الأساسية ما يسمى “لعبة حياة المنتج”. تعتمد هذه اللعبة على اختيار منتج معين ليقوم الطلاب بتحليل كيفية إنتاجه، وهنا بإمكان الطلاب إختيار أي منتج حتى لو كان موزة أوصولاً لأجهزة الحاسوب.

 مبدئياً، بامكانهم إستعراض صناعة المنتج، والمواد المستخدمة وكيفية نقله واستخدام الموارد المتجددة حتى يستطيعوا تسليط الضوء على تعقيدات المنتجات الحديثة، ونتيجة لهذه التجارب فان الطلاب سيكتسبوا اساسيات المعرفة عن المواد المستخدمه يومياً، حقاً إنها فكرة رائعة!

  1. العروض التقديمية

بالرغم من إعتبارها برنامج نظري بحت للحد من النفايات، لكن العروض التقديمية تهدف الى رفع مستوى فهم الطلاب عن الغذاء ومخلفاته، وهذا ممكن عن طريق استضافة خبير على سبيل المثال، حيث يعتبر هذا الامر من أكثر الامور إدراكاً ويساعد على إطلاق العديد من البرامج للحد من النفايات.

وباستضافة الخبراء البيئيين او المتخصصين بشؤون النفايات، يتمكن الطلاب من التحري والتحقق عن كيفية إقامة برامج إعادة التدوير. وبهذا تعتبر العروض التقديمية البيئية آداة لنشر الوعي البيئي عن الحد من النفايات.

  1. مشروع مقصف (كافيتريا)

يعتبر الطلاب المقصف (الكافيتريا) ملجأهم المحبب في مؤسساتهم التعليمية. لذا وفي سياق الحد من النفايات، فإن مشروع تجهيز الكافيتريا وتزويدها بالكتيبات المفيدة والتي تحوي بعض النصائح والتعليمات حول الحد من النفايات سيكون من المشاريع الاساسية للتغيير.

وللعلم، ليست الكتبيات والتعليمات هي المهمة في هذا المشروع، بل على الطلبة أن يقوموا بإعادة استخدام/تدوير العلب والزجاجات، وايضاً يجب أن يختاروا نوعية الطعام المقدمة بحكمة، كما اكدت منظمة حماية البيئة حتى نشعر بتغيير العادات فيما يتعلق بإعادة التدوير.

  1. خطة لتقليل النفايات

يتطلب هذا المشروع اكبر قدر من الإهتمام والوقت حتى يتم بكفاءة عالية. وبما أن تصميم مثل هذه الخطة يعد من الامور المزعجة لأنه يحمل تخوفاً من الموضوع، لذا يجب أن يكون الطلبة المشاركين في تصميم هذه الخطة ذوي وعي عالي حول موضوع إعادة التدوير، والنشاطات البيئية المختلفة.

بالعادة فإن المؤسسات التعليمية التي تقوم بتطبيق مثل هذه الخطط تكون قادرة على تحمل كلفة شراء المعدات اللازمة لإعادة التدوير مثل ضاغطات النفايات، وانه مما لاشك فيه إن تصميم مثل هذه الخطط سيغير معالم التعليم اليومية، إن لم تكن مستعدا، هيا.. أطلق العنان لنفسك!

  1. جمع التبرعات

نلاحظ بالاونة الاخيرة ان المشاريع البيئية قد انتشرت بشكل واسع في جيل الشباب وصغار السن ولكن بعض هذه المشاريع تتطلب الدعم المالي. فإذا كانت مؤسستكم التعليمية تقوم أو تدعم بعض هذه المشاريع فلا تتردوا بطلب المساعده حتى تصل لاكبر عدد من الجهات المستهدفه.

إن قيامكم باجتماعات وندوات لاعلام الجماهير وتسليط الضوء على المشاريع التي تقوموا بها وإن كنتم متخصصين وقادرين كفاية لاطلاق المبادرات والمشاريع الصغيرة  الخاصه بكم، فإنه من الممكن ان تلاقوا نجاحاً في الواقع، فلذلك لا تفوتوا فرصة طلب المساعده المالية من خلال جمع التبرعات للحد من النفايات في مؤسساتكم التعليمية.

  1. مراجعة وجرد النفايات

بغض النظر أنه بالامكان الاستفادة من عمليات إعادة التدوير فإن القيام بعمليات الجرد والمراجعة للنفايات يعتبر من العمليات المملة والطويلة لتحديد نوعية النفايات؛ تحديد قابلبتها للتدوير، للتخزين او التخلص منها.

عادة ما تحتاج هذه العمليات العديد من الاشخاص، بما في ذلك الطلاب والمعلمين والاداريين وحتى المدراء للقيام بالجرد والمراجعة لنوعية النفايات وجعل هذه العملية قابلة للتطبيق الفعلي، وذلك لان كل مدرسة/مؤسسة تحوي من النفايات ما يختلف عن مدرسة/مؤسسة أخرى  لذا فان الجرد والمراجعة (التدقيق) هو الشيء الذي يجب ان يطّبق للحد من النفايات.

  1. توفير مخازن في المؤسسات التعليمية

إذا كنت على قدر كاف من الشجاعة لتأسيس مبادرات للحد من النفايات فخذ بعين الاعتبار توافر مخزن ضمن المؤسسة التعليمية، حيث ستعرف حينها ان كمية النفايات اقل مما توقعت، لكن يجب ان تلتزم بقاعدة لا للحد! بل نعم لإعادة الإستخدام.

ومن الضروري أن يميز الطلاب الحاجه للتقليل من عادة التخلص من الملابس التي تتزايد سنوياً ومثل هذا التقليل بالاصل يزيد أواصر العلاقات الاجتماعية بين الطلبة عدا عن كونه سبباً في الحد من النفايات، هيا قم بتنظيم إحدى هذه المبادرات إن كنت قادراً على القيام بها.

  1. الشراكة

آخر ما نوصي به هو القيام بإعادة وضع سياسات محددة ومشتركة لصنع شراكات، إن كنت مؤمناً وقادراً على تأسيس المبادرات البيئية في مؤسستك التعليمية فلا تتردد بالتواصل والتعاون مع المؤسسات المحلية التي بامكانها ان ترشد وتساعد مبادرتك بغض النظر عن مواصفات مبادرتك وملامحها.

في أغلب الاحيان يكون التواصل مع الخبراء في هذا المجال هو القادر على أن يوسع مداركك، لذا لا تكن متغطرسا بل بادر بالتواصل واحصل على المساعدة!

الملاحظات الختامية

لا يهم ما تختار من البرامج الموصى بها للحد من النفايات، ما يهم فعلياً استعدادك وتطبيقك للبرنامج مترافقا بتعاون مع الطلاب ومشاركتهم.

بمجرد قيامك بذلك فانك لن تفشل في تطبيق هذا البرنامج في مدرستك او مؤسستك التعليمية

حظا سعيدا لكم ولكل الطلاب البيئين!

ترجمة

ماجدة هلسة؛ أردنية متعددة بل متشعبة الاهتمامات، لديها من الخبرة ما يقارب العشرون عاماً في مجالي المالية والإدارة بالمؤسسات المحلية والدولية.

وتعمل ماجدة حالياً مع الوكالة الألمانيه للتعاون الدولي كموظفةٍ ماليةٍ في الأردن. ومع ذلك كله وعلى صعيدٍ آخر فإن لديها شغفاً كبيراً  بالترجمة بكافة المواضيع والمجالات، وقد بُني هذا الشغف بالخبرة الشخصية والعملية لا الدراسة وهي تمارسها باعتبارها هواية وعمل تطوعي وليس مهنة.

About Salman Zafar

Salman Zafar is the Founder of EcoMENA, and an international consultant, advisor, ecopreneur and journalist with expertise in waste management, waste-to-energy, renewable energy, environment protection and sustainable development. His geographical areas of focus include Middle East, Africa, Asia and Europe. Salman has successfully accomplished a wide range of projects in the areas of biomass energy, biogas, waste-to-energy, recycling and waste management. He has participated in numerous conferences and workshops as chairman, session chair, keynote speaker and panelist. Salman is the Editor-in-Chief of EcoMENA, and is a professional environmental writer with more than 300 popular articles to his credit. He is proactively engaged in creating mass awareness on renewable energy, waste management and environmental sustainability in different parts of the world. Salman Zafar can be reached at salman@ecomena.org or salman@bioenergyconsult.com
Tagged , , , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.