تكاتف المجتمع القطري لإعلاء مبادرات إعادة التدوير

الحالة الراهنة للاهتمامات البيئية بدوله قطر تبشر بالرغبه من قبل الحكومات الوطنية وغيرها من المؤسسات, والتي دوما ما تؤيد إعلانيا المبادرات الكثيرة للاهتمام بالبيئة. ولكن الحالة االفعلية لا تنم علي الالتزام بهذا العمل. والموضوع السابق نشره بعنوان " المبادرات البيئية في الشرق الاوسط- بين التحديات والحلول", قد القي الضوء علي بعض هذه الثغرات الموجودة ما بين الرغبات والواقع. ولكنه لم يقدم وصفا مفصلا لما يدعم هذا الاتجاه والحلول الممكنة.

وبالتالي تسعي المقاله هنا الي التعمق في مؤسسات الدوله والمجتمعات المدنية بدوله قطر لتقوم بشكل تعاوني علي سد هذه الثغرات وحقن المزيد من التدهورات البيئية, وخاصا فيما يتعلق بإدارة اعادة تدوير المخلفات. واعتقد ان النجاح الحقيقي يتحقق من خلال رفع التوعية في علاقة الفرد ببيئته وكيف يؤثر فيها ويتأثر بها. وهناك من المناطق صعبة الظروف, مع عدم وجود مياه صالحة للشرب ولا أراضي قابله للاستصلاح, وبالرغم من ذلك مطلوب ان يحافظ المكان علي الدورة الهيدرولوجية. فهي بالفعل مناطق تمثل خطوة علي بقاء الدولة.

معركة شاقة ولكن ضرورية

يشعرالافراد بالدوله, سواء مقيمين او زوار لدول مجلس التعاون الخليجي وخاصا لدوله غنية بالنفط مثل قطر, باوجه القصور في مبادرات إعادة التدوير الحالية بالمنطقة.وكشخص زار البلد في ثلاث مناسبات مختلفة استطيع ان اقول لكم بأنني قد لمسات مستويات عالية ومنخفضة لاعادة تدوير الاوعيه ولكن دون جدوي, باستثناء عدد قليل ممن يقع في المدينة التعليمية.

وقد يتصور الفرد ان هذا التنافر استثنائي قادم من فرط التنبيه في واشنطن –امريكا, حيث عادة ما يتم وضع القمامة والعبوات  القابلة لاعادة التدوير معا في الشوارع والمباني.  وما زاد من تكدري الشخصي هو تباعد الاتصال بين المستوي العال للمعيشة, ومستوي المعرفة لإعادة التدوير علي نطاق واسع وحقائقه و عواقبه في المجتمع.علي سبيل المثال, في العام الماضي كان هناك الكثير من التشويق المحيط باعلانات عن الاصلاحات البيئية القادمة في يوليو تموز عام 2014. ولكن يبدو انها لم تؤتي ثمارها المرجوه.

يرتبط بامر اعادة التدوير ظهور بعض العوائق لبرامج اعادة التدويروعوائق المبادرات البيئية: البيروقراطية, اجندة الاعمال وقيود الميزانية كلها تعتبر من التحديات والعوائق التي ترتبط بتأسيس ونجاح منظومة اعادة تدوير. وسبب دائم الارتباط بالميزانية والمصاريف التي تكبل الدوله اكثر من طاقتها.

ولنكن منصفين في هذا الامر. فيجب الاعتراف ان جزء كبير من هذه القضايا يرجع الي من هم ليسوا من اهل البلد اي الوافدين. ولكن لا يجب القول ان هذا عذرا للتخلي عن المسؤلية. فان نسبة 6.8% من الناتج المحلي سوف تكون اولوية لدعم مصروفات كاس العالم والمقرر اقامتها في قطر عام 2022 باضافة الي صادرات النفط والغاز قد وضعت بالفعل مزيد من الضغوط علي منظومة البيئية والتي هي هاشة بالفعل. وسيكون نيجة لذلك ظهور اكثر للمخلفات المنزلية والتجارية. ولا يستلزم الامر القاء المزيد من الخوف للوضع الحالي, ولكن القضية هنا مباشرة, وهي زيادة اعداد المقيمين بدوله قطر ينتج عنها زيادة المخلفات لكل من القطاعات المنزليه والتجاريه. وكما نوهنا مسبقا بواسطة EcoMENA ,المقالة بواسطة Surya Suresh ان البلد تمتلك حاليا منشأه واحدة للنفايات الصلبة في مسيعيد, وثلاثة مدافن صحية للنفايات المتخصصة. والتي تتطلب زيادة اعدادها بزيادة القانطين للبلد.

الحلول الممكنة: حلول فردية وجماعية

ونظرا لبطئ استجابة الدوله للتأخير المستمر لمشاكل إعادة التدوير والقضايا المستقبلية الناجمة عن ذلك, فيجب ان يكون سؤال القارئ الان هو ماذا يمكننا القيام به لعبور هذه المشكله؟. فعلي المستوي الشخصي لابد من تحفيز وتشجيع سكان البلد بتثقيف انفسهم بالوضع والحالة الراهنة للمبادرات, وحصر كامل لكم المخلفات الناتجة يوميا وحصر اماكن تواجدها. ويقدم EcoMENA كثير من المعلومات المفيدة والتي تسهل علي الشخص البسيط فهم وادارك الموقف.

والنقطة الاخيره لعمل مخزون شخصي من المعلومات, هو زيادة التوعية والحد من تأثيرالشخص علي البيئة. وهناك امثله من تجارب شخصية رايتها بنفسي في كثير من الاماكن, وهي تبديل الحقائق البلاستيكية في السوبر ماركت بشنط اخري تحمل علي الظهر وتكون من خامات قابله لاعادة التدوير. وكذلك عبوات التخزين والتي من الممكن ان تكون من الزجاج حتي يسهل اعادة استخدامها وتنظيفها جيدا بين استعمال والاخر. ولكني سابدا بنفسي ثم اصدقائي وعائلتي بالنظر باسلوب ايجابي واكثر وعيا بيئيا ونسعي الي تعزيز السلوك الجيد.

علاوة علي ذلك, قد يكون من المفيد للمجتمع ككل لبدء مناقشة موضوع اعادة التدوير وعدم الانتظار فقط لاجهزة الدولة لمعالجة القضايا. ويمكن البدء بذلك علي مستوي العديد من اهل البلد الاصليين وهم في الغالب الاكثر دراية من غيرهم: مكان عملهم, مساكنهم او الحي القانطين به. ومن المحتمل مناقشة زيادة التكلفه لانشاء منظومة اكثر كفاءة مع مجتمع اكثر حماسة ووعي بيئي.

طبيعة الامم هي التي تحدد ملامح الكيان ورد الفعل المتوقع لاي مشكله تواجه هذه الامه. وفي دوله قطر هناك بعض المؤسسات مثل مجلس المباني الخضراء بقطر, وقادة قطر الخضراء. وهذه المؤسسات تقدم حلول ومعلومات وخدمات تدريبية التي يمكن ان تساعد في اقامة الحوارات الجماعية والحكومية. ومن دواعي التفائل تنظيم الشعب القطري لعملية دعم شعبية لمبادرات اخري, لاسيما التجربة الاولي سنة 2012 لبرنامج اعادة التدوير. والتي نأمل ان تكون بادره قوية لاستمرار العمل في منظومة اعادة التدوير. 

 

 ترجمه: هبة احمد مسلم- دكتور الهندسة البيئية. باحث في الشئون البيئية. معهد الدراسات والبحوث البيئيةجامعه عين شمس.

مدرس بالاكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري-  مصر.

التحكم في البيئة والطاقه داخل المباني.

هندسة الميكانيكة- وكيل محرك دويتس الالماني بمصر. 

للتواصل عبر hebamosalam2000@gmail.com   

 

Republished by Blog Post Promoter

About Andrew C. Clark

Andrew C. Clark is a graduate of American University’s International Peace and Conflict Resolution master’s program with a focus on Muslim peace-building. He currently serves as the social media manager for a Tanzania-based solar power social enterprise called KARIBU Solar Power. Through his experiences with this venture and ones in American Muslim spaces pertaining to environmentalism, Andrew developed an affinity for grassroots organizing around environmental preservation. Andrew presently lives in Washington, DC but hopes to make the transition to Doha or Dubai this year to work in this field.
Tagged , , , , , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

Share your Views