الابتكار من أجل التنمية المستدامة.. مسؤولية الجميع

على مرعقود طويلة،  اقتصر تقدم و تطور العلوم والتكنولوجيا والابتكارعلى البلدان الأكثر تقدما، حيث لا يزال الاستثمار في مجال البحث والتطوير دون الطموح في البلدان النامية. حتى مع وجود أشخاص ذوي قدرات و مواهب بارزة،  لا يزال البحث والتطوير  محصورين  في نطاق المختبرات فقط، بعيدا  عن التفاعل مع حاجات السوق والمجتمع. ولكن ليس من الممكن بأن يستمرالحال كذلك كون الإجراءات والخطوات الجماعيه المتخذة على الصعيد المحلي هي الأدوات الأساسية نحو التغيير العالمي

 ولا تعمل الأهداف العالمية للتنمية المستدامة على تسليط الضوء على الابتكار كأحد الأهداف التنموية فحسب، بل تؤكد أيضا على الأهمية الكبيرة للابتكار من أجل تحقيق الأهداف الأخرى. سواء عملنا على التصدي لتحديات  التعليم، أوالطاقة، أوالصحة، أوالتغيير المناخي، أو الفقر؛ فلابد من تناول العلوم والتكنولوجيا والابتكار بأسلوب تشاركي شمولي لضمان المنفعة العامة

إن بناء  عناقيد اقتصادية مستدامة وشركات صغيرة/أعمال مجتمعية تتمحور حول التكنولوجيا الجديدة ليس ممكنا إلا من خلال  تحفيز عنصر الابتكار ضمن جميع شرائح المجتمع المحلي؛ بما في ذلك النساء والشباب والمجتمعات الأصيلة

 ويعتبر ربط الاحتياجات التكنولوجية المحلية بالفرص العالمية تحديا مشتركا في العديد من البلدان، وللتغلب على هذا التحدي يتوجب علينا جميعاً أن نكون أكثر وعياً  لديناميكية السوق وأهمية شمول المجتمع بجميع عناصره وشرائحه.  وتعد القدرة على تحديد ومعرفة الاحتياجات والقدرات المحلية المتعلقة بالتكنولوجيا هي الجوهر لتكوين تصور واضح عن القيمة المضافة للتطبيقات التي بدورها ستعمل على تعظيم الانتاجية وتعزيز التنافسية الاقتصادية

 قد يكون تعزيز و تحفيز الابتكار على المستوى المحلي هو الوصفة السحرية التي  تؤدي إلى التقدم في مجال تحقيق أهداف التنمية المستدامة إذا ما توفرت جميع المكونات اللازمة لذلك . إلا أن البلدان النامية تحتاج إلى المساعدة والدعم لتطوير وتصميم نماذج محلية ملائمة للابتكار ضمن إطار التنمية المستدامة

الأهداف العالمية للتنمية المستدامة

 ولعل  الدروس المستفادة في هذا المجال تشير إلى أن القطاع العام قد لا يكون هو المحرك الرئيسي للابتكار. حيث تلعب الشركات دورا هاما في تسريع  وتيرة الابتكار سواء كانت من فئة المستثمرين أو المستهلكين. إلا أن المحفزات الحقيقية للابتكار المستدام لم يتم تمكينها وتفعيلها بالشكل المطلوب بعد. إذ يقع على عاتق  الجامعات والمؤسسات البحثية ومراكز الدراسات والفكر والمنظمات غير الحكومية مسؤولية أخذ زمام المبادرة  في عملية تحديد الاحتياجات المحلية وتعزيز الروابط بين اللاعبين الرئيسيين. وللقيام بهذا الدور، لابد وأن نمكن هذه المؤسسات من  فهم تحديات التنمية المحلية وتحويلها إلى فرص للابتكار

من خلال الجمع بين المعرفة والتأثير المجتمعي الناتجين عن التعاون والتحالف بين العلماء ومؤسسات المجتمع المدني، نستطيع الوصول إلى بيئة ممكنة على مستوى السياسات والتشريعات تحفز الابتكار المحلي والإقليمي وتحتفي بالمبتكرين.

ترجمة

نيرمين ابو شاويش

تخرجت من الجامعه الهاشميه عام 2005 حاصله على بكالوريوس في ادارة المياه والبيئة، حصلت في عام 2016 من وزارة البيئة الاردنية على دبلوم في تقييم الاثر البيئي، تعمل منذ تخرجها في احدى كبرى شركات التصميم و الاستشارات الفنيه في العالم، تنوعت خبرتها بين العمل في مجال دراسات بيئية لكبرى المشاريع داخل المملكه كدراسه تقييم الاثر البيئي لمشروع شبكة السكك الحديدية الوطنية وبين الاشراف على تطبيق خطط الادراة البيئية اثناء تنفيذ المشاريع كالاشراف على مشروع ممر عمان التنموي

About Ruba Al-Zu'bi

Ruba Al-Zu'bi is leading the scientific research and innovation portfolio at Abdul Hameed Shoman Foundation. Prior to joining Shoman Foundation, Ruba served as the first Policy Director at the Ministry of Environment and as the Chief Executive Officer of EDAMA Association for Energy, Water and Environment - the first Jordanian business association in the green technology sector. She also led the Clean Technology Sector Development component at USAID Jordan Competitiveness Program that aimed at enhancing private sector’s competitiveness, creating jobs and increasing exports in the clean energy, solid waste and water management clusters. Al-Zu'bi is active in the NGOs field locally and internationally. She is a founding member of the Jordan Green Building Council and a Plus Social Good Connector with the United Nations Foundation. She was Jordan's Eisenhower Fellow for 2012 and continues to advocate for green innovation and entrepreneurship throughout her journey. Ruba is a staunch advocate for mainstreaming environment into all development sectors, a strong communicator and change agent, and an engineer who is passionate about linking science to development.
Tagged , , , , , , . Bookmark the permalink.

3 Responses to الابتكار من أجل التنمية المستدامة.. مسؤولية الجميع

  1. rahal ammar says:

    Dear

    As a new company in the new segment of waste recovery and valuation in Algeria, we are looking at organizing a workshop dedicated to the modern waste management methods through recovery and valuation.
    This event will be conducted in partnership with the environment ministry and the national wastes agency who goth gave their green light and high support for the initiative, the national waste management agency promesses promised to promote the event and ensure the required media coverage.
    We are looking at the participation of experienced and’ leading companies in the field and would like to know if you are interested to share you experience and become a long term partner in Algeria.
    Looking forward to receiving you positive and prompt feedback.
    The suggested dates for the event November 2017,
    International Forum on Waste Management & Recycling – Algeria 2017

    Thank you

  2. Pingback: التنميه المستدامه في العالم العربي | EcoMENA

  3. Pingback: حماية البيئة هدف إستراتيجي في رؤية السعودية 2030 | EcoMENA

Share your Thoughts