التنزه والبيئة

يحب الشباب الخروج من البيت والاستمتاع بوقتهم. وفي نفس الوقت هناك الكثير من المحاضرات البيئية التي تحدث. ومن احدى مشاكل الجمعيات هو قلة الحضور وضعف المتطوعين. من هنا أتت لي فكرة دمج التنزه مع التوعية البيئية. فبدل عن دعوة الشباب الى حضور الجلسات وهم في الوقت عينه يريدون الترفيه بعد الدراسة او العمل، دعونا نمزج الاثنين. وذلك يكون عبر النشاطات البرية والمائية. مثلا المشاركة او التحضير للمشي في الطبيعة وخلالها نقوم بالتكلم عن أهمية التنوع البيولوجي الذي يحيط بنا والحفاظ عليه. وننبه الى أهمية عدم الدوس على النباتات البرية لان ذلك يؤثر على الدورة الايكولوجية في المنطقة.

ويمكننا هنا دمج اهداف التنمية المستدامة كهدف 15 المتعلق بالحياة البرية. يمكن للناشطين البيئيين التواصل مع عالم نباتي والقيام برحلة التقاط فطر فيتعلم المنتسبون أنواع الفطر وما يمكن اكله منها وفوائدها للطبيعة.  كما يمكننا التخطيط للرحلات البحرية الجماعية والتكلم خلالها عن هدف التنمية المستدامة 14 والذي يتعلق بالحياة تحت الماء. والتطرق من بعدها الى تأثير اعمال الانسان على هذه الحياة وكيف يمكن لكيس بلاستيكي ان يقتل سلحفاة بحرية.

ومن احدى الأفكار هو التواصل مع التجمعات، أي تجمع للغطاسين وتجمع اخر للمشاة ومحبي التسلق والقيام بأنشطة مشتركة. وبذلك نكون نحن ذهبنا الى الناس وطرحنا افكارنا وناقشناها معهم.

كما يمكن الناشطين البيئيين القيام بحملات تنظيف للغابات او المتنزهات او الشواطئ واخراط الكشاف واليافعة في هذا النشاط فننشئ جيلا واعيا يهتم بالنظافة والحفاظ على الطبيعة. ونمنح الشباب فرصة للتواصل مع شباب اخرين مثلهم مهتمين بالاكتشاف فتخلص صداقات وجماعات مهتمة بالحفاظ على البيئة.

ولقد نشأ في الآونة الأخيرة ما يعرف بالسياحة البيئية. ومن الممكن للناشطين البيئيين ان يستفيدوا من هذا الموضوع فيشجعوا على السياحة البيئية الداخلية وينظموا أنشطة تعليمية تساهم في تنمية المجتمع الإقليمي وتمكين اقتصاده ويروجوا للمكان عبر الصور الفوتوغرافية التي يلتقطونها. ومن الجيد والمميز تشجيع هذه السياحة وخلق مسارات بيئية للتنزه والمشي والتفاعل مع المجتمع المحلي لان ذلك يؤدي الى تذوق المأكولات المحلية والتعرف على أنواع الطيور والحيوانات البرية.

وعلى المدى الطويل تؤدي هذه الانشطة الى خلق الوعي وتوقف رمي النفايات وسط الأشجار وعلى الشواطئ وسنخلق بلدا نظيفا نتغنى بجماله. فالحفاظ على البيئة مسؤولية حكومية ومجتمعية أيضا.

About Nouhad Awwad

Nouhad Awwad holds a BSc. in environmental health and a master’s degree in Environmental Sciences with a concentration in environmental policy planning from the American University of Beirut. Nouhad also got a certificate from Duke University for completing One Health Program; in addition, she attended a course on U.S Foreign Policy in Global Era at Elliott School of International Affairs at the University of George Washington University. She has been an online and offline environmental activist as well as working on numerous grassroots campaigns for climate justice issues she believes in. Currently, she is volunteering with the Arab Youth Climate Movement in Lebanon and The Mediterranean Youth Network. Nouhad was part of the Lebanese official delegation to COP21 and COP22. Nouhad attended COP23 as an observer since she was elected as YOUNGO focal point for 2017 in which she works to empower young people so that they have a voice at UNFCCC conferences, as well as to promote youth participation in climate change projects at the local and national levels. Nouhad tracks the NDCs for her country and other Arab states. Nouhad works to serve her interest in protecting the environment and applying humanitarian standards and codes, with the ultimate goal of safeguarding a sustainable future.
Tagged , , , , , . Bookmark the permalink.

Share your Thoughts

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.