قصص ملهمة – القصة الثانية: ربى الزعبي – ملهمة الابتكار الأخضر والريادة في العمل المجتمعي

rubaalzubi_inspiremenaالمهندسة ربى الزعبي، قيادية وخبيرةٌ معروفة في السياسات البيئية والحوكمة والتخطيط في مجال التنمية المستدامة وتعتبرُ مصدرَ إلهامٍ حقيقيٍّ للشبابِ في الأردن وخارجه. تشغل الزعبي حاليا منصب المدير التنفيذي لجمعية إدامة (EDAMA) وهي منظمة غير ربحية اردنية تمثل إحدى أوائل جمعياتِ الأعمالِ المعنية  بإيجاد حلولٍ مبتكرةٍ في قطاعات الطاقة والمياه والبيئة وتحفيز الاقتصاد الاخضر. ربى الزعبي سفيرة  (قرارات عالمية Global Resolutions) في الأردن وعضوة في شبكة النفع المجتمعي (Plus Social Good) التي تحاول تعزيزِ الوعي ونشرِ قصصِ النجاحَ المتعلقة بالأهداف العالمية للتنمية المستدامة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا MENA.

وتعتبرُ المهندسة ربى الزعبي من الناشطين في العمل التطوعي وهي أحد مؤسسي المجلس الأردني للأبنية الخضراء  حيث نسقت مرحلة التأسيس ووضع الخطط والتوجهات الاستراتيجية للمجلس مع بقية زملائها أعضاء الهيئة التأسيسية. كما قادت الزعبي قطاع التكنولوجيا النظيفة ضمن برنامج التنافسية الأردني الممول من والذي هدف الى تعزيز القدرة التنافسية للقطاع الخاص وخلق مزيدٍ من فرص العمل وزيادة الصادرات في قطاعات الطاقة النظيفة وإدارة النفايات الصلبة و إدارة المياه.

كما تم اختيارها للمشاركة عن الاردن في برنامج زمالة أيزنهاور للقادة  للعام 2012 حيث تركز برنامجها على مجالات الاقتصاد الأخضر والمباني الخضراء وسياسات الاستدامة في الولايات المتحدة الأمريكية. وتم اختيارها في زمالة وارد وييل-لوك Ward Wheelock Fellow عام 2012 لإسهاماتها البارزة في القطاع البيئي وفي مجتمعها بشكل عام. وترتبط المهندسة ربى الزعبي مع منظمة إيكومينا EcoMENA كمرشدة، حيث قدمت دعما هائلاً للمنظمة برفع مستوى الوعي البيئي وتحفيز الشباب ونشر المعرفة.

وهنا تتحدث ربى لأحد شركائنا إمباكت سكويرد Impact Squared حول خلفيتها التعليمية وأبرز إنجازاتها المهنية وكذلك  رؤيتها وتوجهاتها الاستراتيجية.

 

سؤال: هل يمكنكِ أن تُخْبرينا نبذةً بسيطةً عن نفسك وما هو مجال عملك؟

اكملت دراستي كمهندسة مياه وبيئة ، ولاحظت خلال دراستي للهندسة بعدم وجود ترابط بين ماندرسه  ويين التنمية والمجتمع. ومنذ ذلك الحين وأنا أحاول باستمرار تعزيز ذلك الترابط بينهما. عندما تم الإعلان عن تأسيس وزارة البيئة في الأردن عام 2004، حظيت بفرصة المشاركة في وضع وتنفيذ خطط التطوير المؤسسي للوزارة وتحديث توجهاتها الاستراتيجية في مجال التنمية المستدامة، حيث تلقيتُ وقتها الدعمَ والتأييدَ مباشرة من وزير البيئة انذاك والذي كان يؤمن بتمكين المرأة . ب شجعتني هذه التجربة على الحصول   على تدريب متخصص وشهادة في إدارة التغيير المؤسسي لأكون  اكثر قدرة على المساهمة في تطوير القطاع العام في الأردن. أما الآن، فأشغل منصب المديرة التنفيذية  لجمعية إدامة EDAMA ، وهي منظمة غير ربحية تهدف إلى تحفيز القطاع الخاص للمساهمة في الوصول  الى الاقتصاد الأخضر في الأردن والمضي  قُـدُماً في إيجاد حلولٍ مبتكرةٍ ضمن قطاعات الطاقة والمياه والبيئة.

سؤال: ما هي أكبر التحديات أو المشكلات التي تواجهك في عملك؟

هناك قضية كبيرة تواجه العالم بأسره اليوم وتعتبر من أبرز التحديات التي تواجه برامج التنمية المستدامة الا وهي دمج مفاهيم الاستدامة  في التنمية.، ويتضمن ذلك ادراج اهداف وتطبيقات الاستدامة البيئية ضمن مختلف القطاعات والقرارات المتعلقة بالتنمية. نضطر الى المفاضلة  في الكثير من الاحيان.   في الدول النامية  يصعب وضع الاستدامة البيئية في اعلى سلم الأولويات باستمرار، إلا أنه يجب مراعاة كلفة المفاضلة  والخيارات التي نفاضل بينها  خلال  عمليات صنع القرار.

كما أعتقد بأن مسائل أخرى  مثل تكافؤ الفرص والتطوير الوظيفي وسد الفجوة بين التعليم وفرص العمل المطلوبة في السوق جميعها تعتبر من القضايا ذات الأولوية.

حالياً، وبكل أسف لا يوجد الكثير من الابتكار في القطاعات الخضراء، حيث نفتقر إلى وجود الزخم المطلوب للمساعدة على الابتكار في هذا المجال بالذات، ويرجع السبب في ذلك ليس لقلة الموارد الداعمة والمحفزة لمزيد من الإبداع والابتكار الأخضر، بل إلى عدم فهم احتياجات السوق وقلة إدراك العوامل المؤثرة فيه. لا بد من دعم أالرياديين وصحاب المبادرات الخضراء لييتمكنوا من الابتكار من اجل تحقيق الاستدامة . ان الرؤية التي ابقي امام عيني تتضمن هذه القضايا واحاول  كلما سنحت لي الفرصة ان اسلط الضوء على كافة تلك التحديات والمفاهيم ا بهدف حشد الدعم العالمي والوصول إلى تأثير فعلي على نطاق واسع.

سؤال: ما هي  المحفزات التي دفعتك لمواصلة  مسيرتكِ المهنيَّة   وماهي العوامل التي تساعدك على الاستمرار؟

لقد عملت في القطاعين العام والخاص والمنظمات الدولية والجهات المانحة. وارغب حقيقة في العمل في أالمكان الذي يمكنني من أن اترك قيمة مضافة وأثر مستدام.  واعتبر عملي الآن لدى منظمة غير ربحية تحدياً وذلك بسبب الحاجة الدائمة إلى توفير مصادر تمويل لضمان الاستدامة المالية للمنظمة، الا انه لابد من أن نكون قريبين بشكل كبير من الناس والمجتمع حيث تكمن الاحتياجات الحقيقية. إن العمل في جمعية إدامة له ميزة إضافية تتمثل في العمل مع القطاع الخاص ويمكنني من هذا الموقع  تعزيز الربط ما بين المجتمعات المحلية القطاع الخاص وهو جانب واعد لنا في الأردن.

ruba-al-zubi

 كلما فطرنا أكثر في الطاقة المستدامة التي يمكن أن نقدمها للجميع، خصوصاً في ظل الظروف الراهنة التي ألقت بظلالها على المنطقة بشكل عام وتأثر بها الأردن بشكل خاص وتدفق مئات الآلاف من اللاجئين السوريين إلى الأردن، كلما تمكنا من تخفيف الضغط على الاقتصاد والموارد الطبيعية.

سؤال: كيف تنظرين الى موضوع القيادة ؟ وما هي المهارات والقيم الواجب توفرها في القيادِيِّ الناجح؟

قمت مؤخراً باصطحاب فريقي لتناول الافطار، حيث ذكر لي أعضاء فريقي بأنهم يستيقظون صباحاً وهم سُـعَـداء لأنهم يشعرون بالتمكين والتقدير.  نوفر في ادامة مساحة لعضاء الفريق للإبداع والابتكار والمشاركة في اتخاذ القرار بعيدا عن التنفيذ الحرفي لافكار الغير حيث أعتبر ان هذا التوجه من اهم العوامل الواجب توافرها في المنظمات غير الربحية الرائدة.   ر.  كقائدة يهمني للغاية خلق مجتمعٍ صغيرٍ يُـمَـكِّـنُ أعضاءه من خلق مجتمعات اكبر حول القضايا التي نعمل من اجل تحسينها وتطويرها.  . اذا فشلنا في خلق مجمع داخلي صغير لن ننجح في التأثير على المجتمع الخارجي الأكبر.

أردد على الدوام أنني اتمنى لو كان لي مرشد في مرحلة مبكرة من مشواري العملي- حيث لم يكن هذا الموضوع شائعاً عندما كنت أصغر سناً. لدي الآن اكثر من مرشد وانا ايضا مرشدة لعدد من الشباب والفتيات  أعتقد بأن مثل هذه العلاقات هامة جدا .  ومن المهم ايضا للمرشد  ان يعرف كيف  يوصل دعمه للشخص المتلقي للارشاد لكن دون التأثير على قراراته. أستمتع حين ارشد شخصا ما ليجد الطريق وكم كنت أتمنى لو كان لدي في بداية حياتي العملية شخصا  يرشدني  بنفس الاسلوب. كذلك فان دعم الأسرة والأصدقاء يساهم في تعزيز روح القيادة. فكلما زاد ارتياحنا في الحياة الشخصية كلما استطعنا أن نعطي أكثر للمجتمع وعلى المستوى المهني. أعتبر نفسي محظوظةً لوجود هذه الميزة في حياتي.

 تمتعت بالقيادة من مواقع مختلفة ولم اتجاوز الثلاثين من العمر ولهذا مميزات وسلبيات. اذا لم يكن القائد على المستوى المطلوب من النضج فقد ينعكس ذلك سلبا على نظرة الناس له ولكل القادة الشباب بشكل عام.  لذلك من الأهمية بمكان أن يجد القائد الوقت للتوقف والنظر والتقييم الذاتي للتطور الشخصي والمهارات المكتسبة بين الفترة والأخرى. التعلم من التجربة الذاتية هام لتكوين قيادات فاعلة. يحتاج النضوج المهني والشخصي الى وقت … هذا ما أحاول باستمرار ان اوضحه للاجيال الشابة التي قد يقودها الاندفاع الى الرغبة في تسلق السلم بسرعة كبيرة.

سؤال: كقيادية، ما هي القِـيَـم والمبادئ التي  تقود عملية اتخاذ القرارات  لديك؟

بشكل عام، أحاول تطبيق القيم والمبادئ الاجتماعية والبيئية التي أؤمن بها. أقدر شخصيا قيم العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص  والعدالة المبنية على النوع الاجتماعي، والتي أدى عدم مراعاتها  الى ما آلت اليه الاوضاع في منطقتنا العربية.

اذا لم نستطع كقادة مراعاة ودمج هذه القيم في حياتنا الشخصية ومن ثم المهنية، فلن يتم تطبيق هذه المبادئ على أرض الواقع وعبر المستويات المختلفة.

 

ملاحظة: تم إعادة نشر هذه المقابلة بالتنسيق مع شريك  إيكومينا EcoMENAإمباكت سكويرد Impact Squared، يمكنكم قراة النص الأصلي للمقابلة هنا.

 

ترجمه

جعفر أمين فلاح العمري

جعفر العمري، أردني مقيم منذ عام 2011 في الرياض- المملكة العربية السعودية، مهتم بمجال إدارة المشاريع ويخطط لتقديم امتحان شهادة إدارة المشاريع الاحترافية PMP. لديه خبرة واسعة تجاوزت 12 عاماً كمهندس في المشاريع الهندسية المتخصصة في قطاعات المياه والبيئة، في مجالات: التخطيط والإدارة والتنمية، والعمل كجزء من فريق متكامل في العديد من الشركات والمنظمات العربية والدولية.

العدالة الاجتماعية في معادلة السلوك البشري والتنمية المستدامة

الحرمان من الحقوق وتصدع أسس العدالة الاجتماعية من أشد التحديات التي تتسبب في الإخلال بموازين معادلة السلوك البشري في العلاقة مع أهداف التنمية المستدامة، وتجعل الفرد والمجتمع يعيشان حالة من عدم الرضا والشعور بالتهميش والإقصاء وعدم المساواة، ما يؤدي إلى التراجع في إنجاز أهداف التنمية المستدامة، ويتسبب في تفشي حالة المحسوبية والفساد إلى الإخلال بقيم العدالة الاجتماعية. ووفق ما يؤكده تقرير التنمية البشرية للعام 2013 «يمكن أن يؤدي ارتفاع عدم المساواة، خصوصاً بين فئات المجتمع، إلى تقويض الاستقرار الاجتماعي وعرقلة التنمية البشرية على المدى الطويل

مؤشرات الحقوق الرئيسة التي تتميز بقدراتها الفعلية في التأثير على معادلة السلوك البشري، يمكن تبينها في العديد من الوثائق الدولية، كما في وثيقة مؤتمر القمة العالمية للتنمية المستدامة (جوهانسبرغ، 2002) التي تؤكد في المبدأ (29) على أن المجتمع الدولي يرحب «بتزكية التزام جوهانسبرغ بالمتطلبات الأساسية للكرامة الإنسانية، وإتاحة سبل الحصول على المياه النظيفة وخدمات المرافق الصحية، والطاقة، والرعاية الصحية، والأمن الغذائي، والتنوع البيولوجي», ويشير المبدأ أيضاً إلى أن الدول تسلم «في الوقت ذاته، بالأهمية الأساسية للتكنولوجيا والتعليم والتدريب وتوليد فرص العمل». ويعضّد واقع تلك الحقوق ما يجري التشديد عليه في المبدأ (8) من وثيقة مؤتمر الأمم المتحدة للتنمية المستدامة (ريو، 2012) الذي يشير إلى أن الدول تجدد التأكيد على «أهمية الحرية والسلام والأمن واحترام جميع حقوق الإنسان، ومن ضمنها الحق في التنمية والحق في مستوى معيشة لائق، بما يشمل الحق في الغذاء وسيادة القانون والمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة والالتزام العام بإقامة مجتمعات ديمقراطية عادلة من أجل تحقيق التنمية».

المحسوبية والفساد لهما آثار سلبية على معادلة السلوك البشري، ويتسببان في الإخلال بأسس العدالة الاجتماعية، من حيث الامتيازات الشخصية للأفراد وكذا المؤسسات التي تمنحهم بهذه الصفة أو تلك الحصانة في الإفلات من المحاسبة القضائية على ممارساتها التي تتسبب في الكثير من الحالات بالتأثير السلبي والخطير على الأمن البيئي للإنسان، كما هو عليه الحال في طمر أو إغراق النفايات في أراضي ومياه بعض الدول وممارسة الأنشطة الإنتاجية والصناعية غير الملتزمة بمعايير الأمن الإنساني والبيئي، والسلامة المهنية للرقابة البيئية التي تتسبب في إطلاق الأدخنة والغازات الخطيرة على صحة الإنسان، وتؤدي في معظم الحالات إلى انتشار الأمراض الخطيرة وتلويث المحيط البيئي.

وتتمثل الآثار السلبية لحالات المحسوبية والفساد أيضاً في الاستحواذ على الموارد البيئية والمواقع الطبيعية ذات الأهمية الاقتصادية والمعيشية والسياحية، وبالأخص المناطق التي تتميز بثرائها الطبيعي وتنوعها الحيوي، ما يتسبب في حرمان قطاع واسع من المجتمع من الانتفاع واستثمار ما تمتلكه تلك المعالم البيئية من مقومات معيشية وسياحية وحياتية مهمة.

عوامل الخلل والتجاوزات التي تتسبب في بروز هكذا ظاهرة تتمثل في السياسات والاستثناءات القانونية المعمول بها في التشريع الدولي أيضاً، وخصوصاً المعمول بها في التشريع الوطني البيئي. وفي سياق ذلك يشير تقرير «اقتصاديّاتُ النُّظم البيئية والتنوع الحيوي» (TEEB) لصناع السياسات المحليّين والإقليميين للعام 2010 إلى أنه «تؤدي السياسات أو النُظم القانونية غير المناسبة أو ضعيفة التنفيذ على الأرجح إلى الفساد والسعي نحو تأجير الخدمات من جانب بعض الأشخاص ذوي النفوذ». ويؤكد المبدأ (266) في وثيقة «ريو+20» على «أن الفساد يمثِّل عائقاً خطيراً أمام تعبئة الموارد وتخصيصها بصورة فعالة، ويحوِّل الموارد عن الأنشطة التي تعتبر حيوية في القضاء على الفقر ومكافحة الجوع وتحقيق التنمية المستدامة».

الآثار السلبية والخطيرة للفساد تشكّل قوة دفع ومحفز رئيس للوعي بضرورة تبني منظومة من السياسات والإجراءات القانونية المؤسسة للحدّ وقمع تصاعد وتائر الآثار الخطيرة لهكذا ظاهرة على الإنسان والبيئة. وفي سياق مواجهة تداعيات ظاهرة الفساد عمل عددٌ من الدول لاعتماد نظام فرض الرسوم المالية على استثمار المواقع ذات الأهمية البيئية، وضمن معالجة «تقرير اقتصاديّات النُّظُم البيئية والتنوع الحيوي» (TEEB) لصناع السياسات المحليّين والإقليميين للعام 2010، لمفاصل نظام الرسوم المالية، يشير إلى أنه «يمكن لتقييم خدمات النظام البيئي أن يكون وسيلة مساعدة في مكافحة الفساد، ففي البلدات ذات الحوكمة الضعيفة ومستويات الفساد المرتفع غالباً ما تعوقُ مصالحُ الحَوكمة الأقلية الثرية ذات النفود محاولات استخدام المناطق المحمية في تعزيز المجتمعات المحلية وخفض التبايُن. وبوضع قيمة على خدمات النظام البيئي يمكن للجميع أن يعرفوا تماماً ما هي القيمة المُقدمة وإلى من. وفي حين أنّ الشفافية بشأن توزيع التكاليف والمنافع لا يمكنها أن تّحل المشكلات المرتبطة بالفساد، إلا أنّها تجعل مخالفة القانون أمراً يصعب التغطية عليه».

إن مقتضيات الحد من ظاهرة الفساد في ممارسة الأنشطة الضارة بالإنسان والبيئة، دفع بعض الدول لاتخاذ إجراءات احترازية. وهناك دولٌ تبنت نهج تشديد العقوبة القانونية على الممارسات غير الرشيدة التي تتسبب في الأضرار الخطيرة على صحة الإنسان والبيئة، لقمع هكذا حالات. ومن القواعد الدالة على ذلك ما تبناه المشرع الإماراتي في المادة (73) في القانون الاتحادي رقم 24 لسنة 1999 بشأن حماية البيئة وتنميتها، من أحكام مشددة تصل إلى الإعدام على الجريمة البيئية الخطيرة.

Republished by Blog Post Promoter

المخاطر البيئية لمرادم النفايات في دولة الكويت

دولة الكويت هي احدى دول الخليج العربي الغني بموارده الطبيعية, وهي كذلك من أعلى الدول نسبة في توليد النفايات الصلبة مقارنة بعدد السكان, حيث ينتج الفرد الواحد – في الكويت-  يوميا حوالي 1.4 كيلوغرام من النفايات. اضافة الى ذلك مازالت الطرق البدائية هي المستعملة في التخلص من النفايات الصلبة. و المدهش اكثر هو أنه على الرغم من صغر مساحة دولة الكويت الا انه يوجد عدد كبير من المرادم  المنتشرة بكثرة. هناك 18 عشرة موقعا لردم النفايات, 14 منها مغلقة, و 4 مواقع مازالت مستعملة. مرادم النفايات في الكويت هي خطر محدق بالبيئة وصحة المجتمع.  واضافة الى ان تكديس النفايات الصلبة يحمل كارثة بيئية نتيجة للردم الخاطئ لتلك النفايات. والذي يتسبب في انبعاثات غازات سامة وروائح كريهة وربما نشوب بعض الحرائق التي تؤثر سلبا على البيئة وكذلك الحياة الصحية للساكنين بالقرب من مواقع مرادم النفايات. 

مرادم النفايات

تبلغ مساحة دولة الكويت 17,820 كيلومتر مربع, ومنها 18 متر مربع تستعمل مكب ومردم للنفايات الصلبة. حيث تستقبل المرادم كافة أنواع النفايات سواء نفايات الصرف الصحي او النفايات الصناعية او مخلفات المنازل والانشاءات. وفي الحقيقة فان حواي 90 في المئة من النفايات المنتجة تجد طريقها في المكبات المنتشرة للردم بطرق بدائية بدون فرز للنفايات في ظل ما تخفيه هذه النفايات من ملوثات و أبخرة سامة تهدد صحة الأنسان وتسبب في حدوث الكوارث البيئية.

والجدير بالذكر انه قد تم اغلاق عدد من المرادم لمدة تجاوزت العشرين سنة وذلك لأسباب عديدة منهامنها اعمال الصيانة, عدم اختيار المكان المناسب لردم النفايات وقربها من المناطق السكنية, اختيار المرادم العشوائي وعدم وجود الضوابط التي تحدد بموجبها نوعية وكمية النفايات مما يساعد على تخمر النفايات وتولد وتصاعد للأبخرة السامة. وتشمل هذه أماكن مكبات النفايات في منطقة الصليبية, كبد, القرين, الشعيبة, وغرب اليرموك والوفرة.

كما ذكرنا ان اغلب النفايات المنتشرة في المرادم تدخل في نطاق النفايات الخطرة من المواد الكيميائية والنفايات السائلة التي تؤدي الى التلوث المباشر للتربة والمياه الجوفية وتضاعف من المخاطر الصحية على حياة السكان.

ويعد مردم جليب الشيوخ و الصليبية والقرين من اكبر المرادم للنفايات الصلبة في بلدية الكويت. على سبيل المثال يستحوذ مردم القرين على مساحة تبلغ 1 كيلومتر مربع, وقد كان يستخدم لردم مخلفات البناء والنفايات المنزلية وغيرها لسنوات عديدة ما بين عام  ال 1975 ال 1985 وقد قدر حجم النفايات المدفونة في مردم القرين الى خمسة ملايين متر مكعب من النفايات.

أما مردم الصليبية فقد استقبل حوالي اكثر من 500 طن من النفايات يوميا مآبين العام 1970 الى 2000م على مساحة شملت 3 كيلومتر مربع. ويعد جليب الشيوخ من اكبر مرادم النفايات في الكويت ويغطي مساحة 6 كيلومتر مربع, قد كان مردم للنفايات المنزلية والصناعية ما بين العام 1970 و 1993 وقد قدر حجم النفايات المردومة فيه حوالي 20 مليون متر مكعب.

ومع مرور السنوات بدأت مشاكل المرادم في الكويت بالظهور نتيجة للنمو السكاني والتوسع العمراني والحاجة لبناء شبكات الطرق, وللأسف لعدم التعامل السليم والادارة  الجيدة للمرادم وضعف الخبرات للعمال البلدية فقد تفاقم الأمر سوء من انتشار للغازات السامة وتلوث للمياه الجوفية. ونتيجة لذلك أغلقت العديد من المرادم على الرغم من ان بعضها لم تستوفي القدرة الاستيعابية لها, ولكن بسبب عدم مطابقة المواصفات والشروط البيئية التي يتم استخدامها لمواقع ردم النفايات.

الخلاصة

الهدف من هذا المقال هو دق ناقوس الخطر مع كمية المرادم العشوائية الموجودة في دولة الكويت, والتي جميعها مخالفة لمعايير الاشتراطات البيئية والصحية وعدم تطبيق الاساليب الحديثة في معالجة النفايات لصلبة وضعف الادارة والرقابية في معالجة هذه القضية الخطيرة التي تؤثر على حياة وصحة مئات الألوف من السكان في دولة الكويت.

 

ترجمة

إيمان عبدالله أمان

Republished by Blog Post Promoter

رحلة عائلية خضراء بمنتجات بلاستيكية أقل

الرحلات العائلية هي أجمل اللحظات التي تجمع افراد العائلة في مكان واحد كالمواقع السياحية التي تبرز جمال الطبيعة مثل شاطئ البحر، العيون المائية ، الأودية، الكثبان الرملية الخ. لكن طالما الاستمتاع بروعة هذه المناظر لا يكتمل، فأصبحت القمامة تغزوا أرجاء الموقع و تشوه المنظر الطبيعي. حيث أن نسبة المنتجات البلاستيكية تشكل الجزء الأكبر من القمامة الملقاةتتراكم المنتجات البلاستيكية بألوانها وأشكالها المختلفة في الطبيعة لمدة زمنية كبيرة بدون تحلل و يرجع ذألك للخواص الكيميائية المكونة للبلاستيك، والتي ينتهي بها المطاف إلى مجاري المياه مثل الانهار والمحيطات، انتشارها في المناطق المحيطة او تراكمها في مرادم النفايات حيث يتم حرقها او دفنها.

في ظل التطورات و الازدهار زاد الطلب على المنتجات البلاستيكية التي توفر الخيار الأسهل في الحمل والاستخدام وبأقل تكلفة مالية، لذلك يستسهل الكثير من الناس شراء المنتجات البلاستيكية لتكفيه أغراض الرحلة مثل الاكواب، علب الماء والعصير، الاطباق، حاويات الطعام، الأكياس، الملاعق وغيرها الكثير. كل هذه المنتجات البلاستيكية تعتبر مواد دخيلة على الطبيعة و تشكل خطر تهديد للعوامل البيئية الحية والغير حية.وجود البلاستيك في مياه السطحية يتسبب في موت الاسماك الصغيرة و الحيتان، عن طريق ابتلاع أجزاء البلاستيك، كذلك العوالق البحرية التي تعرف  Zooplanktons، مما يتسبب في تدهور النظام البحري وتقلص التنوع الأحيائي البحري.  بينما لا يختلف الوضع في اليابسة حيث أن قطع البلاستيك يتم ابتلاعها كذلك من قبل الحيوانات و الطيور و والزواحف ليتسبب ذلك في نفوقها و تدهور النظام.

كل ذاك حاصل، ولكن ماذا عن نشر التوعية البيئية بين أفراد المجتمع للوصول إلى استخدام أقل للمنتجات البلاستيكية في الرحلات والمناسبات العائلية .هناك عدة طرق لتحقيق هذه المسألة؛ اولاً، ابتعد تماماً عن شراء منتجات بلاستيكية ذو الاستخدام لمرة واحدة فقط. ثانياً، استخدم المنتجات القابلة لإعادة التدوير. ثالثاً، علب الماء البلاستيكية استبدلها بقوارير الماء الشخصية ذات الاستخدام اليومي و التي لا يمكن رميها كعلبة البلاستيك. رابعاً، استخدم اكياس القماش لجمع وحمل الأغراض بدلاً من الاكياس البلاستيكية. خامسا,  في موقع الرحلة قدم النصيحة لجميع افراد أسرتك لجعل المكان نظيف و آمن في أثناء وقت الرحلة وبعده. كذلك لا تنسى وضع كيس بلاستيكي قابل لإعادة التدوير كحاوية نفايات مبسطة وبعد ذلك يمكنك رميها في اقرب حاوية نفايات. وأخيراً استمتع بالوقت مع عائلتك وانتم بأمان.

 كل فرد مسؤول عن تدهور النظام البيئي الذي يشكل خطر في وجود البشرية و وجود الكائنات الحية كذلك. أحد أشهر مقولات الزعيم الهندي الأحمر سياتل: "عند اقتلاع آخر شجرة و تسمم آخر نهر و نفوق آخر سمكة، سنكتشف أننا لا نستطيع أن نأكل المال".

Republished by Blog Post Promoter

مشكلة رمي النفايات في الأردن

garbage-ammanفي الماضي القريب، كانت عمان تعتبر واحدة من أنظف المدن في العالم,  حالياً، وكما هو الحال في البلدان الأخرى، يشكل رمي النفايات على الأرض في المناطق العامة مشكلة بيئية متزايدة في الأردن, والتي بدورها تشوه المظهر العام للبلاد كما أن لها آثاراً خطيرة على البيئة والإقتصاد والصحة العامة.

"القمامة غير المرئية"

تعتبر ظاهرة الرمي العشوائي للنفايات كارثة وطنية، حيث تنتشر النفايات المختلفة مثل العلب المعدنية والأكياس البلاستيكية وأعقاب السجائر والمحارم وأغلفة الطعام والإطارات القديمة على جوانب الطرق. لتسليط الضوء على المشكلة, قامت كاتبة المقال بدراسة ماسحة في عام 2011، حيث كشفت الدراسة عن المفاهيم الخاطئة لدى العامة لمفهوم "النظافة" في الأماكن العامة مثل شارع الوكالات، حيث أنه بناءً على ردود عينة عشوائية من المارة وبالرغم من تراكم كميات القمامة على جوانب الطريق والتي تملأ أحواض النباتات، إلا أنه تم التغاضي عنها ووصفت المنطقة " بالنظيفة "

أسباب المشكلة وجذورها

لقد أدى تغيير الأنماط السكانية خلال السنوات القليلة الماضية إلى تغيير جذري في كافة أشكال الأنشطة البشرية، والذي بدوره أدى إلى إنتاج كميات متزايدة من النفايات. إن الطبيعة المؤسسية للبلديات، وإنعدام البنية التحتية لإدارة النفايات، وزيادة معدل الفقر، وتدفق اللاجئين، والأهم من ذلك،التغيرات السلوكية لدى المواطنين بسبب قلة الوعي, أسباب أسهمت جميعها في تفاقم مشكلة رمي النفايات. وكما كشفت الدراسة المذكورة سابقاً عن سبب آخر للمشكلة ألا وهو التعريف الخاطئ لـمفهوم "النظافة" في الأماكن العامة .كما أدت الفجوة بين الجوانب النظرية والعملية للمعرفة البيئية إلى عدم ربط الأردنين بين المشاكل البيئية وبين كيفية تأثيرها المباشرعلى حياتهم اليومية، وبالتالي فإنه من غير المرجح أن تكون سلوكياتهم صحيحة بيئياً.

التصورات الإجتماعية لإلقاء القمامة

ينظر الأردنيون إلى رمي النفايات من ناحية أخلاقية وثقافية، حيث يعتبر رمي النفايات دليلاً على الجهل والإهمال وعدم التحضر وعلى أنه حرام في الإسلام .

الحلول العملية المقترحة للقضاء على الظاهرة

هنالك جهود تطوعية جبارة من قبل الأفراد ومنظمات المجتمع المدني تعمل على تنظيم العديد من حملات النظافة وتثقيف المجتمع بهذا الخصوص. يمثل التشجيع على تغيير السلوكيات السلبية تحدياً كبيراً بسبب القضايا الإجتماعية والإقتصادية الملحة مثل الفقر والبطالة. تعتبر المشاركة الشعبية حجر الأساس لحماية الطبيعة, لذلك، فإنه ينبغي لجهود حماية البيئة أن تشتمل على دعم ومشاركة المواطنين والباحثين والبلديات وقطاع الصناعة وغيرها من القطاعات, وذلك لإعطاء حلول عملية للسيطرة على المشكلة. من المهم أن تكون تلك الحلول متناغمة مع خلفيتنا الثقافية وأن تكون مشتقة من تراثنا العريق كما يجب دمجها مع العلم الحديث. وفيما يلي عدد من الحلول العملية المقترحة للمساهمة في الحد من المشكلة:

1. خدمات البنية التحتية في البلديات لإدارة النفايات

لم تكن البنية التحتية لإدارة النفايات في البلديات قادرة على مواكبة الإنفجار السكاني وتدفق اللاجئين, إن وجود بنية تحتية للتخلص المستدام للنفايات ومحطات إعادة التدويرهي شروط أساسية لحل الواقع المرير للمشكلة.

2. الوعي العام والمشاركة الشعبية

لحسن الحظ، فإن وعي الأردنين للقضية آخذ في الإزدياد، لكن للأسف، فإن الإحباط يتسلل لهمة المتطوعين نتيجة ذهاب نتائج عملهم الشاق هباءً منثوراً تحت طبقة جديدة من القمامة الملقاة في الأماكن العامة. وبالتالي، فإنه ينبغي تبني برنامجاً متكاملاً لتغيير السلوك البيئي لدى المواطنين وعلى المستوى الوطني. بالرغم من إدراج الموضوعات البيئية في المناهج الدراسية وتبني وسائل الإعلام للقضية، إلا أنه يوجد فجوة بين الجوانب النظرية والعملية للموضوع,لذلك، يجب أن يتم ربط المحافظة على البيئة في الحياة اليومية، ويجب ترسيخ  مفهوم "النظافة" الصحيح لدى العامة  كما هو متجذر في الثقافة العربية الإسلامية, كما ينبغي إعتماد المزيد من البرامج البيئية في المدارس، فمثلاَ, يضرب برنامج المدارس البيئية والتي تتبناه  JREDS مثالاً يحتذى به, يجب أن يمتد تطبيق هذه البرامج إلى الجامعات، عن طريق إدارج مساق "خدمة المجتمع" كمتطلب إجباري لتخرج الطلبة على أن يشمل هذا المتطلب حملات نظافة للأماكن العامة. ولا يغفل المرء عن الدور الفعال والقيادي الذي يمكن للمساجد أن تقوم به لحل المشكلة.

3. الملكية

يولي الأردنيون عناية كبيرة بكل ما يشعرون أنه ملك لهم, لذلك ينبغي ترسيخ مفهوم ملكية المواطن الأردني للأماكن العامة وأنه ليس ملكاً للحكومة فقط, كما ينبغي أن تعرض فكرة الوطنية والولاء للوطن كمسؤولية المواطن عن البلاد وبيئتها.

4.سن وتفعيل القوانين والتشريعات

في عام 2012، أطلقت أمانة عمان الكبرى حملة ما زالت مستمرة حتى يومنا هذا تهدف إلى الحد من سلوكيات رمي النفايات, وذلك عن طريق فرض غرامات قد تبلغ 20 ديناراً لمخافلة رمي النفايات، ولقد أظهرت الإحصاءات إنخفاضاً ملموساً في عدد الإنتهاكات بنسبة 13% خلال عام واحد فقط (2014-2015)، مما يؤكد على أهمية تنفيذ التشريعات وتفعيلها لإنهاء المشكلة. وبما أن رمي النفايات أرضاً هو سلوك غير قانوني في الأردن، فهنالك حاجة إلى حملة تنشر القوانين التي تحظر رمي القمامة، كما يجب إعتماد نظام المكافئات لمن يقوم بالتنظيف.

تعتبر ظاهرة الرمي العشوائي للنفايات

تعتبر ظاهرة الرمي العشوائي للنفايات

5. بنك مجتمعي لإعادة تدوير

يعتبر تعزيز المشاركة المجتمعية في حل المشاكل البيئية أمر ضروري للتأثير على سلوكيات الأفراد نحو الهدف المنشود.يمكن لمبادرات إعادة التدوير الإستمرارعند تفعيل دور أفراد المجتمع المحلي، كما ينبغي أن تستخدم هذه المشاريع لإدرار الدخل للأسر المشاركة في المبادارات، حيث يكون البدء بفصل المواد القابلة للتدويرعلى مستوى الأسرة، ومن ثم تخزينها في بنك إعادة التدوير المحلي ليتم بيعها لاحقاً لتجار الخردة، وهكذا ستساهم هذه المبادرة في القضاء على النفايات عن طريق تحويلها من عبئ إلى مصدر دخل.

6. مسؤولية أصحاب الأعمال والمصانع

يجب أن تلعب الأعمال التجارية والتي بطبيعتها تولد القمامة بشكل كبير مثل مطاعم الوجبات السريعة دوراً فعالاً في الحد من المشكلة، حيث تحتم عليهم مسؤوليتهم الإجتماعية وإلتزامهم نحو زبائنهم تشجيع التخلص السليم من النفايات المتخلفة عن منتجاتهم من خلال حملات نظافة وتثقيف وحوافز مختلفة. كما ينبغي على المسؤولين إلزام أصحاب العقارات وأصحاب المصانع بالحفاظ على أرضهم خالية من مخلفات البناء والنفايات الصناعية للحفاظ على المظهر العام .

7. إستصلاح النفايات غير الرسمي

إستصلاح النفايات هو جمع وإعادة إستخدام أو بيع النفايات التي كانت ستؤول إلى مكبات النفايات البلدية. إن إنشاء نماذجاً للأعمال والتي تنظم وتتعاون مع تجار الخردة ومستصلحي النفايات، سيساعد بدوره في حل مشكلة النفايات وتوسيع فرص العمل الأردنية.

كلمة أخيرة

في النهاية, يجدر القول أننا في أمس الحاجة للتقنيات المستمدة من تراثنا والمتوافقة مع حضارتنا وهويتنا ومناخ بلادنا ومع معتقداتنا الإسلامية والتي تنص على الحفاظ على علاقة متوازنة مع الطبيعة, وذلك لحل مشاكلنا البيئية وتحقيق المكانة التي نطمح إليها إقليمياً وعالمياً.

المراجع العربية

نوره عبود 

الاثار الضاره لرمي النفايات

يعد رمي  النفايات خطر شائع يمكن للمرء ان يشهده في جميع المناطق الحضريه, حيث الشوارع و الارصفه و مواقف السيارات و الطرق السريعه اغلبها مغطاه باغلفه المواد الغذائيه و زجاجات المياه و المشروبات الغازيه و الاكياس البلاستيكيه و النشرات الدعائيه و اعقاب السجائر بالاضافه الى المناديل الصحيه و الاوراق و غيرها.

1.9 بليون طن ما يقدر سنويا من النفايات ينتهي بها المطاف في المحيطات , مما يدل بشكل واضح على ان الناس يميلون الى رمي الاشياء عشوائيا في اي مكان على القيام  برميها في صناديق القمامه.

لايعد رمي هذه  القمامه مشكله جماليه فحسب و انما  مشكله بيئيه لها عواقب وخيمه يمكن ان تستمر لعقود. حيث تستغرق حاويه التايرونوم اكثر من مليون سنه لكي تتحلل, كذلك فوط الاطفال تحتاج الى اكثر من 500 سنه لتتحلل. السجائر تستغرق اكثر من 10 سنوات و حتى قشور الموز و البرتقال قد تبقى لاكثر من شهر.

للقمامه القدره على التسبب بالضرر على صحه الانسان و السلامه العامه و كذلك على البيئه. و يعد تسمم الحيوانات و قتل الحياه المائيه بشكل مباشر عن طريق الاختناق و غير مباشر من خلال التاثير على نوعيه المياه احد اهم التاثيرات الضاره التي تسببها القمامه.

رمي النفايات ايضا من شانه ان يجذب الحشرات و القوارض. تحمل هذه القمامه الجراثيم التي تجذب الجرذان و التي عادة ما تحمل معها انواعا متعدده من الامراض التي تسبب المرض و الاعتلال للناس.

بالاضافه الى ذلك تسبب القمامه الحوادث بينما يحاول السائقون تجنبها على الطريق. الاطفال الصغار يمكن ان يسقطوا على القمامه في الملاعب و يصابون بالجروح.

تضر القمامه أيضا النباتات والغطاء النباتي والمناطق الطبيعية. هناك العديد من العوامل التي قد تؤثر على سلوك رمي النفايات من بينها الإزعاج والكسل، وغياب الملكية و الشعور بالانتماء للمنطقه او الحي الذي يقطنه بالاضافه الى الشعور بأن شخص آخرسوف يجمعها، عدد و مواقع صناديق القمامة  وقربها من المنطقه، وغياب العقوبات الحقيقيه وتطبيق التشريعات، وغياب  كلا من الضغط الاجتماعي و المعرفة بالآثار البيئية المترتبه على رمي النفايات كلها عوامل تؤثر على سلوك المواطن و تجعله غير آبه او مكترث بالمحافظه على بيئته نظيفه. معظمنا قام برمي القمامة بطريقة أو بأخرى. رمي النفايات شيء نتعلمه من الآخرين ودون وعي ننقله لأطفالنا.

حل المعضله

إن الدافع و الرغبه الى القاء القمامه عاده ما يتم بدافع من عدم الاحترام للقانون و تطبيقه فضلا عن الجهل و الغطرسه في سلوكنا و اعتقادنا بان هنالك من سوف يقوم بتنظيف ما نخلفه من فوضى. مبالغ كبيره من المال تصرف لجمع و تنظيف القمامه التي يلقيها الناس من غير تفكير في الشوارع و الاماكن العامه.  جمع النفايات عمليه مكلفه و تستغرف وقتا طويلا لابقاء البلاد نظيفه.

ان القمامه مشكله يمكن السيطره عليها, و يعد التثقيف اداه مهمه لذلك. من هم على درايه و بينه من مخاطر القمامه غالبا ما يبذلون جهدا اكثر لجمع القمامه ووضعها في الصناديق المخصصه لذلك, بالاضافه الى انهم يعلمون الاخرين الطريقه الصحيحه للتخلص من القمامه.

ان حملات التنظيف للمجتمع من شانها ان تشجع المواطنين على الفخر باحيائهم و االمحافظه على مظهر نظيف و صحي.

يمكن للنفايات ان تشكل غزوا يكسو المكان و يمكن للناس ات تحدث فرقا و من مسووليتنا ان ننظف القمامه بطريقه وديه للارض.

ان المجتمعات النظيفه تشكل بيئه افضل لجذب الاعمال التجاريه و السياح و المقيميين . لا يوجد هنالك اي سبب يدعونا لالقاء القمامه حيث يمكننا دائما ان نجد صندوق قمامه لنرمي فيه.

دعونا نكن قدوه للاخرين و خاصه الاطفال بعدم القائنا للقمامه و من خلال حملنا لحقيبه خاصه للقمامه في سياراتنا  و تغطيه حاويات القمامه باحكام لمنع تناثرها و انتشارها بفعل الرياح و الحيوانات.  عند زيارتك للحدائق العامه و اماكن الترفيه تاكد من مغادره المكان نظيفا  للشخص الذي سوف ياتي بعدك للاستمتاع .

ترجمة

سلام عبدالكريم عبابنه

مهندسه مدنية في شركة المسار المتحده للمقاولات – مهتمه في مجال البيئه و الطاقة المتجدده

 

 

Republished by Blog Post Promoter

مشروع قناة البحرين الأحمر-الميت

قناة البحر الميت و البحر الأحمر , و البعض يسميها قناة البحرين أو قناة ال “ Red-Dead  “  هذا هو المشروع الذي تم توقيعه في التاسع من كانون الأول لعام 2013, حيث تم بالإتفاق مع السلطات الثلاث الأردنية , الفلسطينية و الإسرائيلية معا . يهدف هذا المشروع الضخم بناء خط انابيب يمتد من البحر الأحمر إلى البحر الميت، وهو جزء من مبادرة من شأنها انتاج ملايين الأمتار المكعبة من مياه الشرب للأماكن الجافة في المنطقة وجلب مياه البحرالأحمر إلى البحر الميت  لتحقيق الاستقرار في مستوى مياهه وتوليد الطاقة الكهربائية لدعم احتياجات الطاقة لهذا المشروع .

مشروع قناة البحر الأحمر – البحر الميت من المتوقع أن تصل تكلفتها من 250 إلى 400 مليون دولار أميريكي , سوف تدفع  من قبل  البلدان المانحة ومصادر خيرية فضلا عن ضخ سيولة من البنك الدولي .

ألية التنفيذ

في غضون عام من الان سيتم نشر عطاءات دولية لبناء خط الانابيب في الاراضي الأردنية على طول وادي عربة. يقع البحر الميت على ارتفاع 427 متر تحت مستوى سطح البحر، وسوف تتدفق المياه بشكل طبيعي لأنه من البحر الأحمر – لأن مستوى البحر الأحمر أعلى من مستوى البحر الميت – .  حوالي 200 مليون متر مكعب من المياه سيتم ضخها من البحر الأحمر، في الطرف الجنوبي الأقصى من إسرائيل، سنويا.  كما سيتم انشاء محطة لتحلية المياه في مدينة العقبة الأردنية ، عبر الخليج من منتجع ايلات الاسرائيلي، وسوف تنتج مياهاً للشرب .

ستستقبل إسرائيل حوالي 30 إلى 50 مليون متر مكعب، لصالح ميناء إيلات والمجتمعات في المنطقة القاحلة  و وادي عربة، في حين أن الأردن سيستخدم 30 مليون متر مكعب للمناطق الجنوبية . سيتم ضخ مائة مليون متر مكعب من المياه المالحة شمالا إلى البحر الميت لتجديد مياهه  . بالإضافة إلى ذلك، فإن إسرائيل سوف تضخ مياهاً عذبةً من بحيرة طبريا  تقدر ب50 مليون متراً مكعبأ لمنطقة شمال الأردن و 30 مليون متراً مكعباً إلى الضفة الغربية .

وضع البحر الميت

مستوى المياه في البحر الميت آخذ في التقلص بمعدل متر واحد أو أكثر  في السنة الواحدة ، وتقلصت مساحته بنسبة 30٪ تقريبا في السنوات ال 20 الماضية . ويرجع ذلك إلى تحويل حوالي 90٪ من حجم المياه إلى نهر الأردن . في أوائل عام 1960 ، انتقلت  1.5 مليار مترا مكعبا من المياه بشكل  سنوي من بحيرة طبرية إلى البحر الميت. لكن السدود والقنوات ومحطات الضخ التي قامت إسرائيل ببنائها هي والأردن وسوريا لتحويل المياه للمحاصيل والشرب خفضت التدفق إلى حوالي 100 مليون مترا مكعبا سنويا .

الأثار البيئية لهذا المشروع

إن عملية نقل كميات من المياه من بحر  إلى أخر يمكن أن تسبب عواقب وخيمة على الخصائص الطبيعية الفريدة لكلا البحرين، وكذلك وادي الصحراء الذي يفصل بينهما " العربة ". بعض من هذه الخصائص، وخاصة  خصائص منطقة البحر الميت  فريدة من نوعها بحسب المنظور العالمي، وبالتالي هي في غاية الأهمية . و حسب ما صرح به مجموعة أصدقاء الأرض في الشرق الأوسط FoEI

أن المخاطر التي قد يتسبب بها هذا المشروع تلخص بالتالي :

الأضرار التي قد تلحق في طبيعة  البحر الميت الفريدة ، وذلك بسبب خلط المياه مع مياه البحر الأحمر، أو المحاليل الملحية التي تم إنشاؤها من عملية تحلية مياه البحر الأحمر الذي يحتوي على تركيبة كيميائية مختلفة. وهذا يشمل التغيرات في ملوحة المياه، وتشكيل كمية كبيرة من الجبس، وتشكيل المركبات السامة المتطايرة، والتغير في معدلات تبخر المياه، والتغيرات في تكوين البكتيريا والطحالب التي تعيش على سطح البحر، والتغيرات الكيميائية في الصخور التي تحيط بالمياه، وفقدان الفوائد الصحية الفريدة التي تمثل جزءا كبيرا من الجذب السياحي لمنطقة البحر الميت.

الأضرار التي ستلحق المناظر الطبيعية والنظم الإيكولوجية في وادي العربة، وذلك بسبب البناء، وزيادة في نسبة الرطوبة الناجمة عن قطاعات القناة المفتوحة.

التهديدات التي يتعرض لها التراث الأثري ,  حيث سينتقل خط الانابيب عبر مناطق التراث الثقافي الهامة، مثل وادي فينان، حيث تعتبر من أقدم مناطق التعدين واستخراج النحاس في العالم .

تعددت الاراء حول رفض و قبول لهذا المشروع , من جهة يراه البعض وبالا سيحل على البحر الأحمر من جهة و على البحر الميت من جهة أخرى , أما البعض الاخر يراه طوق النجاة الوحيد و سبيلا لتأمين الطاقة و المياه و تحقيق رؤية طال انتظارها  . لكن السلطات الثلاث – الأردنية و الفلسطينية و الإسرائيلية – قد وقعت عقد البدء بتطبيقه , فلا تراجع الأن , ما علينا سوى الانتظار من اربع إالى خمس سنوات كما صرح المسؤولون عن المشروع ,

لنرى هل سنندم أم سننقذ  البحر الميت من قبر الطبيعة ؟

References

http://goo.gl/7K18RU

http://goo.gl/dP9E2g

http://goo.gl/90BSRp

Republished by Blog Post Promoter

التقييم البيئي الاستراتيجي كأداة للتخطيط ودمج مفهوم الاستدامة في التنمية في الأردن

يسعى الأردن لإيجاد وصفة خاصة به للتخطيط المستدام، حيث يتم حاليا تطبيق ريادي لمفهوم التقييم البيئي الاستراتيجي (Strategic Environmental Assessment)  كأداة للتخطيط وإدارة المناطق التنموية والمناطق الاقتصادية الخاصة. التقييم البيئي الاستراتيجي هي عملية منهجية لتقييم الآثار البيئية للسياسات والاستراتيجيات المقترحة أو للمخططات الشمولية للتأكد من تضمين وادراج كافة الاعتبارات  البيئية بالتوازي مع الاعتبارات الاقتصادية والاجتماعية خلال المراحل المبكرة من التخطيط من قبل صناع القرار.

باستخدام نموذج فريد من نوعه، أعدت المملكة الأردنية الهاشمية دراسة التقييم البيئي الاستراتيجي (SEA) وخطة الإدارة البيئية الإستراتيجية (SEMP) لمنطقة البحر الميت التنموية والتي تم اعلانها كمنطقة تنموية في عام 2009 لجذب الاستثمارات  النوعية ذات القيمة المضافة وللمساهمةفي توزيع المكاسب الاقتصادية والتنموية على المجتمعات المحلية المحيطة بها. على الرغم من أن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لديها أنظمة راسخة للـ ((SEA، إلا أن هذا التطبيق والتجربة الأردنية تم تصميمها لتتوافق وتعكس خصوصية منطقة البحر الميت التنموية حيث أدرجت جوانب محددة وخاصة في تلك الخطة لتقديم هذا المشروع كنموذج إقليمي / دولي في مجال دمج مفهوم الاستدامة. أهم الفوائد الرئيسية لـ SEA ما يلي:

تعزيز استدامة الموارد الطبيعية

الحد من الأخطاء المكلفة في مرحلة التخطيط

المحافظة على الوقت والمال

تبسيط إجراءات تقييم الأثر البيئي للمشاريع

تعزيز المواءمة بين المخططات الشمولية

تعزيز استراتيجيات التنمية

تحسين كفاءة القطاع العام، و

تعزيز المصداقية في صنع القرار

 

المخرجات  الرئيسية

للعديد من السنين، أولى الأردن القضايا البيئية أهمية خاصة والدفع باتجاه كسب التأييد ووضعها على أجندة مختلف الجهات ذات العلاقة، من مؤسسات حكومية، القطاع الخاص، ومؤسسات المجتمع المدني. في حين أن هذه الجهود قد نجحت في بعض القطاعات، فإنه ليس سرا أنها لم تنجح تماما في العديد من الجوانب الأخرى. هنالك جدل واسع حول أن السياسات والخطط البيئية بذاتها ليست كافية عندما يتعلق الأمر بمساواتها بالاحتياجات التنموية الاقتصادية والاجتماعية. الفقرات التالية تسلط الضوء على الدروس المستفادة من التجربة الأردنية في التقييم البيئي الاستراتيجي لمنطقة البحر الميت التنموية:

لا 'مفاجآت' بيئية للمطورين / المستثمرين

إن الهدف من تبني عملية التقييم البيئي الاستراتيجي هو ضمان دمج واعتماد الاعتبارات البيئية خلال المراحل الأولى من إعداد الخطط الرئيسية والبرامج التنموية لتعزيز التنمية المستدامة. إن عملية إعداد أو تعديل المخطط الشمولي يجب أن تنفذ في موازاة مع عملية تقييم الآثار البيئية المحتملة بحيث يتم دمج القضايا البيئية في المخطط بشكل تكاملي خلال عملية الإعداد منذ البداية.

الأمر الذي بدوره يؤدي إلى على عدم ظهور أي "مفاجآت" بيئية لفريق إعداد المخطط الشمولي، وعدم وجود "مفاجآت" تنموية لفريق التقييم البيئي الاستراتيجي، وبالتالي عدم هدر موارد مالية إضافية على التصاميم التي تواجه تحديات بيئية. فإن النتيجة الرئيسية للتقييم البيئي الاستراتيجي ستكون مخططات شموليه تحترم القدرة الاستيعابية البيئية للمنطقة، وبالتالي تجنب أو تقليل أو التعويض عن الآثار البيئية الكبيرة المحتملة من المشاريع الاستثمارية.

توجيهات واضحة لبرامج التنمية

إن التقييم البيئي الاستراتيجي وخطة الإدارة البيئية الإستراتيجية تتضمن  تفاصيل كافية للاسترشاد بها خلال إعداد المخطط الشمولي ومشاريع التنمية. حيث أنها توفر الأهداف البيئية المحددة التي يتم استخلاصها من الأهداف الوطنية والاعتبارات الخاصة لأي منطقة تنموية. إن إشراك كافة الشركاء وأصحاب المصلحة في عملية إعداد التقييم البيئي الاستراتيجي يعتبر من أحد عوامل النجاح الرئيسية. حيث يجب تحديد المجموعات الرئيسية والمؤسسات، والمستثمرين الأجانب، والوكالات البيئية والمنظمات غير الحكومية، وممثلين عن القطاع العام، بالإضافة إلى الجماعات التي يحتمل أن تتأثر من الآثار البيئية المتوقعة من تنفيذ المخطط الشمولي ويجب إشراكهم والتشاور معهم خلال عملية الإعداد. ونظرا للطبيعة الفريدة لمنطقة البحر الميت فقد تم تنظيم وعقد العديد من المشاورات وعلى كافة المستويات بما في ذلك الوزراء المعنيين.

الحكم الرشيد ومشاركة القطاع الخاص

إن عملية التقييم البيئي الاستراتيجي تضع عبء حماية البيئة على كاهل الحكومة خلال الاعداد. الا انه ومن خلال خطة الادارة البيئية الاستراتيجية المقترحة، يتم تعريف أدوار ومسؤوليات الإدارة البيئية بوضوح المترتبة على  الجهات التنظيمية والرقابية، والمطورين والمستثمرين، فضلا عن بعض المنظمات غير الحكومية. إن التنسيق المؤسسي ومبادئ الحكم الرشيد يتم تغطيتها عادة في الاتفاقات التعاقدية ومذكرات التفاهم لضمان التنفيذ السليم.

اضافة الى ذلك، فقد تم إعطاء الصفة القانونية لكل من دراسة التقييم البيئي الاستراتيجي وخطة الإدارة البيئية الإستراتيجية استنادا للإطار التشريعي للمناطق التنموية، والذي يعتبر اول بادرة أو محاولة من نوعها في الأردن تجعل التقييم البيئي الاستراتيجي متطلبا قانونيا للحصول على الموافقات والرخص اللازمة على المخطط الشمولي والمشاريع اللاحقة. طوال عملية إعداد وتنفيذ الدراسة SEA وSEMP، اكتسبت الجهات التنظيمية الحكومية ، والخبراء الاستشاريين والمخططين والمطورين والمنظمات غير الحكومية العديد من الخبرات والكثير من المعرفة.

تجاوز حدود الامتثال البيئي

نظرا للطبيعة الحساسة لبيئة منطقة البحر الميت، تم تجاوز المتطلبات التنظيمية في منطقة البحر الميت وتم اعتماد ودمج  تدابير إضافية للاستدامة البيئية خلال عملية التقييم البيئي الاستراتيجي  واعداد خطة الإدارة البيئية الإستراتيجية. فعلى سبيل المثال، تعزيز كفاءة استخدام الطاقة بنسبة 30٪ وكفاءة استخدام المياه بنسبة 20٪ سيجعل من منطقة البحر الميت التنموية مقصدا حقيقيا للسياحة المستدامة في العالم. إن تلك التجربة الريادية يجب أن تكون بمثابة نموذج وطني يحتذى به من قبل الآخرين لتحقيق الأهداف الوطنية لقطاع المياه وأهداف كفاءة استخدام الطاقة ليس فقط على المستوى الوطني بل على مستوى المناطق (المحافظات).

تعزيز الشراكات

توفر الدعم وضمان الاهتمام من قبل الجهات الحكومية ضروري لجعل التقييم البيئي الاستراتيجي وخطة الإدارة البيئية الإستراتيجية حقيقة وواقع. إن العناصر التالية: المياه والصرف الصحي والنفايات الصلبة وعناصر البنية التحتية للطاقة هي عناصر حاسمة لنجاح وتحقيق الأهداف البيئية المحددة. يجب تكثيف الجهود للبحث عن آليات التمويل المبتكرة والتي تهدف إلى التحول الى البنى التحتية "الخضراء" التي تعزز استدامة الموارد وتخفف الآثار البيئية في المنطقة بما في ذلك اليات  الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

الجاهزية الوطنية، والتوعية، وبناء القدرات

من الواضح أن المعرفة والمهارات اللازمة لإعداد التقييم البيئي الاستراتيجي وخطة الإدارة البيئية الإستراتيجية تختلف قليلا عن تلك اللازمة لإعداد دراسات تقييم الأثر البيئي للمشاريع الفردية. حيث تشترط الإجراءات الوطنية ومنذ ما يزيد عن عشر سنوات من كافة المستثمرين والمشاريع الكبرى إجراء دراسات تقييم الأثر البيئي واتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة قبل منح الموافقة البيئية. ومع الزمن أصبحت الشركات الاستشارية التي تقدم هذه الخدمة أ تستخدم نموذج تقييم الأثر البيئي مع نسبة ضئيلة أو معدومة من التطرق لموضوع التقييم البيئي الاستراتيجي وخطة الإدارة البيئية الإستراتيجية والأدوات الأخرى المتعلقة بدمج الاستدامة البيئية.

لوحظ خلال جلسات التشاور المتعلقة بالتقييم البيئي الاستراتيجي وبحضور العشرات من ممثلي المنظمات غير الحكومية والخبراء الوطنيين، أن الغالبية العظمى لا تزال تميل نحو النظر الى الامور من مفهوم  تقييم الأثر البيئي على مستوى المشاريع الفردية وبدون توسيع البحث في  الآثار القطاعية والاستراتيجية على مستوى الخطة / السياسة / المخطط الشمولي. اما الجهات التنظيمية  فهي بحاجة إلى مراجعة واعتماد التقييمات البيئية الاستراتيجية مع ضرورة وجود نظره أكثر إستراتيجية وشمولية حول الآثار المحتملة.

الاستنتاجات

بدأ تطبيق التقييم البيئي الاستراتيجي في الأردن بالتوسع إلى مناطق وقطاعات تنموية أخرى، وهذا سوف يغير من طبيعة التخطيط في المملكة إلى الأفضل وسوف يضع الأردن في موقع رائد على المستوى الإقليمي في مجال تعميم المنظور البيئي والتخطيط المستدام. من الممكن  تصميم  نهج مشابه لتقييم آثار الاستدامة البيئية من خطط التنمية المجتمعية الحضرية / القطاعية واقتراح دلائل ارشادية لتعزيز الامتثال بل وتجاوزه نحو تنمية اكثر استدامة في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا.

 

ترجمة: مها الزعبي, طالبة دكتوراه( كلية التصميم البيئي –  جامعة كالجري, كندا)

للمزيد من المعلومات:  (http://evds.ucalgary.ca/profiles/maha-al-zu-bi

Republished by Blog Post Promoter

نصائح لتحسين نوعية الهواء داخل المباني

يعتبر تلوث  الهواء الداخلي  واحد من أهم المخاطر البيئية على الصحة العامة في جميع أنحاء العالم ,نظرا لتزايد  عدد من الأمراض المرتبطة  بنوعية  الهواء  داخل  المبنى . وقد وجدت الدراسات أن تركيز الملوثات في الأماكن المغلقة الداخلية   أعلى بكثير مما هي عليه في البيئة الخارجية ، تتراوح  الزيادة  من  مرتين إلي خمس مرات ، وأحيانا مائة مرة أعلى من مستوي  الملوثات في الهواءالطلق. وبما  ان معظم الناس يقضون  80٪ إلى 90٪ من حياتهم في الأماكن المغلقة ، فان  نوعية الهواء الداخلي له اأثر جوهري على الصحة العامة.

انخفاض جودة الهواء في الأماكن المغلقة يمكن أن يؤثرعلى نوعية الحيا ة  لشاغل المبنى ، وزيادة المخاطر الصحية وزيادة المسؤولية لمالك  البناء ،وانخفاض إنتاجية شاغلي المبني ويقلل من قيمة إعادة البيع له . و سوء نوعية الهواء في الأماكن  المغلقة يمكن أن يسبب "مرض متلازمة البناء "،وهي حالة طبية مرتبطة بسوء الحالة  الصحية والتغيب عن العمل.

وهناك العديد من العوامل المسببة بما هو معروف بمرض متلازمة البناء علي سبيل المثال لا الحصرتصميم المبنى بشكل غيرلائق للغرض منه، وعدم كفاية التهوية ، بعض المكونات المسببة لتواجد المركبات العضوية المتطايرة من الأثاث و السجاد والدهانات ومواد الطلاء و منتجات التنظيف والتنفس مع سوء نوعية الهواء في الأماكن المغلقة .

الجسيمات المحمولة مثل الالياف  الزجاجية اوالغبار ،عث الغبار و العفن والبكتيريا وحبوب اللقاح ووبر الحيوانات يسهم أيضا في سوء نوعية الهواء في الأماكن المغلقة . وهناك مؤشر لتحدد جودة الهواء في الأماكن المغلقة وتشمل مجموع الجسيمات ،مجموع المركبات العضوية المتطايرة ،والفورمالديهايد ،وثاني أكسيد الكربون  (CO2) ، وأول أكسيد الكربون  (CO) ، والأوزون (O3)، درجة حرارة الهواء والرطوبة النسبية  (RH)  .

في منطقة الشرق الأوسط، , معظم الناس يعيشون في بيئات مغلقة ومكيفة الهواء لفترات  طويله. و مع النمو السكاني السريع ،و زيادة عدد المركبات على الطريق ،و ارتفاع  مستوي درجة الحرارة ،وزيادة أنشطة البناء عن  أي وقت مضى ،ووجود عواصف  رملية موسميه  بشكل  دائم , و تركيز ملوثات الهواء في المنطقة هي من بين أعلى المعدلات  في  العالم. ويعكس  جودة  الهواء  في  البيئة الداخلية أيضا نوعية الهواء و التلوث في البيئة الخارجية.

ان نقل الملوثات من الهواء الخارجي  الي  الأماكن المغلقة يمكن أن يؤدي الي تأثيرات صحية خطيرة . وبالإضافة لذلك كالعديد من مصادر الملوثات في الأماكن المغلقة الموجودة في مواد البناء وموا دالتنظيف والعفن الداخلي  للتكيفات  والمعدات ونمو البكتيريا ،والانبعاثات من المفروشات .

نصائح لتحسين جودة الهواء في الأماكن المغلقة

تتأثر نوعية الهواء في الأماكن المغلقة بتركيز ملوثات الهواء في الهواء الخارجي وكذلك مصدر التلوث في الأماكن المغلقة ،كما  ان  سمة البناء وعادات أهل  المكان  له  تاثير علي نسبة الملوثات. ويمكن تصميم بناء مناسب ونظام  تهويه ميكانيكي واستراتيجيات مكافحة وكذلك تغيير السلوك العام  سوف  يؤدي  بدوره  الي تحسين جودة الهواء في الأماكن المغلقة والصحة والراحة والأداء والإنتاجية من شاغلي المبنى. هناك مجموعة من الاستراتيجيات لتحسين جودة الهواء في الأماكن المغلقة  يمكن حصرها  في  التالي :

التصميم المناسب :بناء الغلاف الخارجي ،والتوجه،ومكان لشفط الهواء ،موقع أنظمة التهوية الميكانيكية يمكن أن تسهم في جودة الهواء في الأماكن المغلقة. وبالتالي ،ينبغي النظر في هذه العوامل خلال مرحلة تصميم المشاريع للسيطرة على المصدر الرئيسي للملوثات للمبنى بأكمله.

التهويه  الميكانيكية  لكامل  المبني :تصميم نظام التهوية والذي  يتناسب مع  حجم  المكان  وعدد  الشاغلين  والنشاط القائم  يمكن  ان  يوفر  هواء من الخارج  للداخل  بشكل  مناسب . في معظم أنظمة تصنيف المباني الخضراء ،ويتم اتباع معاييرالصناعة مثل مواصفات ASHRAE 62أو التهوية وجودة الهواء الداخلي المقبولة عموما .

نظام  خلط  الهواء :  استخدام مزيج من أنظمة التهوية الميكانيكية والطبيعية في المباني ،مثل أنظمة التحكم الآلي للنوافذ  والنوافذ قابلة للفتح  و الغلق ، يمكن أن تساعد في الحفاظ على جودة الهواء في الأماكن المغلقة.

إدارة نوعية الهواء خلال مراحل البناء: خلال مرحلة البناء, قد تتولد انواع من العفن بسبب التعرض لمواد البناء مع الرطوبة. الغبار والجسيمات يمكن أن تتراكم بسهولة على مواد البناء إذا لم تكن محمية. نوعية الهواء خلال فترة التشييد يمكن حمايتها من خلال حماية مواد البناء من الغبار والجسيمات والرطوبة بانواع الاغطية المختلفة والتي تناسب كل المركبات باختلاف انواعها.

مرشحات الهواء عالية الكفاءة :فلاتر تمنع انتقال المركبات العضوية المتطايرة في الهواء الخارجي والغبار ،الجسيمات والأوزون الي الداخل.ان استخدام فلتر الجسيمات مثلMERVعالية الترشيح  يمكن  ان  يكون  من المرشحات الأكثر فعالية في تصفية الغبار والجسيمات من الهواء الخارجي الي الداخل.

جدول الصيانة لمعدات التكييف والفلاتر :تراكب الغبار علي فلاتر التنقية يمكن أن يسبب تهيجا  للحساسية . وبالتالي ،جدول الصيانة المناسب والمنتظم يمنع هذ اأن يحدث.

استخدام المواد ذات  الانبعاثات المنخفضة: استخدام المواد التي تحتوي على  مركبات  عضوية  متطايرة بنسب منخفضة مثل السجاد ،مطاط الأرضيات ،مواد الأرضيات والسيراميك والبلاط  و اي مواد مالئة للفراغات الارضية أو مانعات التسرب والمواد اللاصقة الأخرى.  أيضا مواد البناء الداخلية والتي  تحتوي علي مادة الفورمالديهايد  بنسبة منخفضة ,يمكن أن تكون مفيدة  لجودة البيئة الداخلية.

طرد الملوثات من المبني: طرد الملوثات في الأماكن المغلقة اسلوب جيد في المباني قبل الإشغال و يساعد علي استبدال الهواء الداخلي الملوث مع الهواء الخارجي النقي.

برنامج التنظيف الاخضر: اختيار مواد التنظيف والمصنوعة من المواد ذات الانبعاثات المنخفضة وتوظيف برنامج التنظيف الأخضر للحد  من التعرض للانبعاثات.

جهاز مراقبة ثاني أكسيد الكربون: تثبيت اجهزة مراقبة CO2 في نظام التهوية ودمجها لتنظيم إمدادات الهواء النقي وفقا لطلب شاغلي المبنى. وبذلك فانه  بزيادة نسبة ثاني اكسيد الكربون داخل المكان يزيد معدل تدفق الهواء الخارجي .

 

ترجمه:

هبة احمد مسلم- دكتور الهندسة البيئية. باحث في الشئون البيئية. معهد الدراسات والبحوث البيئيةجامعه عين شمس.

مدرس التحكم في البيئة والطاقه داخل المباني.

للتواصل عبر hebamosalam2000@gmail.com

Republished by Blog Post Promoter

تكاتف المجتمع القطري لإعلاء مبادرات إعادة التدوير

الحالة الراهنة للاهتمامات البيئية بدوله قطر تبشر بالرغبه من قبل الحكومات الوطنية وغيرها من المؤسسات, والتي دوما ما تؤيد إعلانيا المبادرات الكثيرة للاهتمام بالبيئة. ولكن الحالة االفعلية لا تنم علي الالتزام بهذا العمل. والموضوع السابق نشره بعنوان " المبادرات البيئية في الشرق الاوسط- بين التحديات والحلول", قد القي الضوء علي بعض هذه الثغرات الموجودة ما بين الرغبات والواقع. ولكنه لم يقدم وصفا مفصلا لما يدعم هذا الاتجاه والحلول الممكنة.

وبالتالي تسعي المقاله هنا الي التعمق في مؤسسات الدوله والمجتمعات المدنية بدوله قطر لتقوم بشكل تعاوني علي سد هذه الثغرات وحقن المزيد من التدهورات البيئية, وخاصا فيما يتعلق بإدارة اعادة تدوير المخلفات. واعتقد ان النجاح الحقيقي يتحقق من خلال رفع التوعية في علاقة الفرد ببيئته وكيف يؤثر فيها ويتأثر بها. وهناك من المناطق صعبة الظروف, مع عدم وجود مياه صالحة للشرب ولا أراضي قابله للاستصلاح, وبالرغم من ذلك مطلوب ان يحافظ المكان علي الدورة الهيدرولوجية. فهي بالفعل مناطق تمثل خطوة علي بقاء الدولة.

معركة شاقة ولكن ضرورية

يشعرالافراد بالدوله, سواء مقيمين او زوار لدول مجلس التعاون الخليجي وخاصا لدوله غنية بالنفط مثل قطر, باوجه القصور في مبادرات إعادة التدوير الحالية بالمنطقة.وكشخص زار البلد في ثلاث مناسبات مختلفة استطيع ان اقول لكم بأنني قد لمسات مستويات عالية ومنخفضة لاعادة تدوير الاوعيه ولكن دون جدوي, باستثناء عدد قليل ممن يقع في المدينة التعليمية.

وقد يتصور الفرد ان هذا التنافر استثنائي قادم من فرط التنبيه في واشنطن –امريكا, حيث عادة ما يتم وضع القمامة والعبوات  القابلة لاعادة التدوير معا في الشوارع والمباني.  وما زاد من تكدري الشخصي هو تباعد الاتصال بين المستوي العال للمعيشة, ومستوي المعرفة لإعادة التدوير علي نطاق واسع وحقائقه و عواقبه في المجتمع.علي سبيل المثال, في العام الماضي كان هناك الكثير من التشويق المحيط باعلانات عن الاصلاحات البيئية القادمة في يوليو تموز عام 2014. ولكن يبدو انها لم تؤتي ثمارها المرجوه.

يرتبط بامر اعادة التدوير ظهور بعض العوائق لبرامج اعادة التدويروعوائق المبادرات البيئية: البيروقراطية, اجندة الاعمال وقيود الميزانية كلها تعتبر من التحديات والعوائق التي ترتبط بتأسيس ونجاح منظومة اعادة تدوير. وسبب دائم الارتباط بالميزانية والمصاريف التي تكبل الدوله اكثر من طاقتها.

ولنكن منصفين في هذا الامر. فيجب الاعتراف ان جزء كبير من هذه القضايا يرجع الي من هم ليسوا من اهل البلد اي الوافدين. ولكن لا يجب القول ان هذا عذرا للتخلي عن المسؤلية. فان نسبة 6.8% من الناتج المحلي سوف تكون اولوية لدعم مصروفات كاس العالم والمقرر اقامتها في قطر عام 2022 باضافة الي صادرات النفط والغاز قد وضعت بالفعل مزيد من الضغوط علي منظومة البيئية والتي هي هاشة بالفعل. وسيكون نيجة لذلك ظهور اكثر للمخلفات المنزلية والتجارية. ولا يستلزم الامر القاء المزيد من الخوف للوضع الحالي, ولكن القضية هنا مباشرة, وهي زيادة اعداد المقيمين بدوله قطر ينتج عنها زيادة المخلفات لكل من القطاعات المنزليه والتجاريه. وكما نوهنا مسبقا بواسطة EcoMENA ,المقالة بواسطة Surya Suresh ان البلد تمتلك حاليا منشأه واحدة للنفايات الصلبة في مسيعيد, وثلاثة مدافن صحية للنفايات المتخصصة. والتي تتطلب زيادة اعدادها بزيادة القانطين للبلد.

الحلول الممكنة: حلول فردية وجماعية

ونظرا لبطئ استجابة الدوله للتأخير المستمر لمشاكل إعادة التدوير والقضايا المستقبلية الناجمة عن ذلك, فيجب ان يكون سؤال القارئ الان هو ماذا يمكننا القيام به لعبور هذه المشكله؟. فعلي المستوي الشخصي لابد من تحفيز وتشجيع سكان البلد بتثقيف انفسهم بالوضع والحالة الراهنة للمبادرات, وحصر كامل لكم المخلفات الناتجة يوميا وحصر اماكن تواجدها. ويقدم EcoMENA كثير من المعلومات المفيدة والتي تسهل علي الشخص البسيط فهم وادارك الموقف.

والنقطة الاخيره لعمل مخزون شخصي من المعلومات, هو زيادة التوعية والحد من تأثيرالشخص علي البيئة. وهناك امثله من تجارب شخصية رايتها بنفسي في كثير من الاماكن, وهي تبديل الحقائق البلاستيكية في السوبر ماركت بشنط اخري تحمل علي الظهر وتكون من خامات قابله لاعادة التدوير. وكذلك عبوات التخزين والتي من الممكن ان تكون من الزجاج حتي يسهل اعادة استخدامها وتنظيفها جيدا بين استعمال والاخر. ولكني سابدا بنفسي ثم اصدقائي وعائلتي بالنظر باسلوب ايجابي واكثر وعيا بيئيا ونسعي الي تعزيز السلوك الجيد.

علاوة علي ذلك, قد يكون من المفيد للمجتمع ككل لبدء مناقشة موضوع اعادة التدوير وعدم الانتظار فقط لاجهزة الدولة لمعالجة القضايا. ويمكن البدء بذلك علي مستوي العديد من اهل البلد الاصليين وهم في الغالب الاكثر دراية من غيرهم: مكان عملهم, مساكنهم او الحي القانطين به. ومن المحتمل مناقشة زيادة التكلفه لانشاء منظومة اكثر كفاءة مع مجتمع اكثر حماسة ووعي بيئي.

طبيعة الامم هي التي تحدد ملامح الكيان ورد الفعل المتوقع لاي مشكله تواجه هذه الامه. وفي دوله قطر هناك بعض المؤسسات مثل مجلس المباني الخضراء بقطر, وقادة قطر الخضراء. وهذه المؤسسات تقدم حلول ومعلومات وخدمات تدريبية التي يمكن ان تساعد في اقامة الحوارات الجماعية والحكومية. ومن دواعي التفائل تنظيم الشعب القطري لعملية دعم شعبية لمبادرات اخري, لاسيما التجربة الاولي سنة 2012 لبرنامج اعادة التدوير. والتي نأمل ان تكون بادره قوية لاستمرار العمل في منظومة اعادة التدوير. 

 

 ترجمه: هبة احمد مسلم- دكتور الهندسة البيئية. باحث في الشئون البيئية. معهد الدراسات والبحوث البيئيةجامعه عين شمس.

مدرس بالاكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري-  مصر.

التحكم في البيئة والطاقه داخل المباني.

هندسة الميكانيكة- وكيل محرك دويتس الالماني بمصر. 

للتواصل عبر hebamosalam2000@gmail.com   

 

Republished by Blog Post Promoter

إعادة تدوير النفايات في المملكة العربية السعودية

saudi-arabia-recyclingمؤخرا بدء الإهتمام بمفهوم "إعادة تدوير النفايات" في المملكة العربية السعودية. حيث تنتج المملكة مايقارب ال 15 مليون طن من النفايات البلدية الصلبة سنويا، و بمعدل 1.4 كيلوغرام لكل شخص! ومن المتوقع أن يتضاعف هذا العدد (مع إزدياد التعداد السكاني في المملكة بنسبة 3.4 ) بحلول العام 2033م إلى 30 مليون طن سنويا!  وجدير بالذكر أن معظم مصادر النفايات هي نفايات بقايا الطعام حيث تشكل حوالي 40 إلى51% و تليها النفايات البلاستيكية 5-17% و النفايات الورقية و الورق المقوى  النفايات من بقايا الزجاج 3-5% و بقايا الخشب 2-8% و بقايا الأقمشة 2-6% و بقايا الحديد2-8% وهذا يعتمد على نوع الأنشطة وكثافتها في المناطق التي شملتها الدراسة.

يعتبر التدوير في بداية مراحله في المملكة العربية السعودية، وحاليا تتركز أعمال التدوير حوال إعادة تدوير المعادن والورق المقوى والذي يشمل 10-15% من مجمل النفايات المجمعة من القطاع غير الرسمي، حيث يقوم عمال النظافة بفرز النفايات القابلة للتدوير من حاويات القمامة الموزعة في المدن، التي تصل ذروة التدوير في بعضها إلى حوالي 30% من مجمل النفايات في بعض المدن. وتتم عمليات فرز وتدوير النفايات في  بعض مجمعات النفايات التي تغطي حوالي 40%  من مجمل العمليات الرسمية و غير الرسمية في قطاع تدوير النفايات.  وتشمل  عمليات التدوير قوارير الزجاج، علب الألمنيوم، علب الحديد و الأوراق و قوارير البلاستيك و الورق المقوى و إطارات السيارات التالفة.

التدوير في المملكة العربية السعودية

تخيل أنه بالإمكان تقليل حوالي 45% ألف كيلو جول من إجمالي الطاقة المستهلكة عند تدويرالزجاج و المعادن من المخلفات البلدية! وهذا يعني أن مقدار الطاقة الموفرة يمكن أن تستخدم لإنتاج مواذ قابلة لإعادة التدوير. وفي بحث مشابه آخرذكر أن الفوائد المجنية فقط من تدوير الزجاج والمعادن و الألمنيوم و الورق المقوى في مدينة مكة المكرمكة، وسيتم توفير  5.6 من انبعاثات غاز الميثلن و 140.1 مليون طن من غاز ثاني أكسيد الكربون. علاوة على ذلك أن حوالي 13 مليون ريال سعودي من الموفورات المالية للإقتصاد الوطني في مدينة مكة المكرمة من عمليات إعادة تدوير الزجاج و المعادن و الالمنيوم والورق المقوى.

آفاق المستقبل

تحتاج عمليات تجميع النفايات حاليا في المملكة العربية السعودية إلى نموذج مستدام ومترابط في عمليات تجميع بقايا النفايات و فصل المواد القابلة لإعادة التدوير. وكبداية يمكن للمملكة إعادة تدوير الالمنيوم و قوارير البولي إيثلين تيرفليت لإعادة التدوير في المدن الكبرى مثل جدة والدمام و الرياض و مكة المكرمة و المدينة المنورة حيث يعتبر هذا خيار إستراتيجي للمملكة في طريقها نحو ترشيد إستهلاك المواد الأولية الثمينة مثل الوقود الأحفوري. إضافة لذلك سيتم الاستفادة القصوى من الموادة القابلة لاعادة التدوير كالورق و الزجاج والمعادن و الألمنيوم وخفض النفايات الملقاة في مكبات النفايات وبالتالي خفض الكلفة البيئية الضارة وتعظيم الفائدة للإقتصاد الوطني. 

ترجمة

إيمان عبدالله أمان مختصة في سياسات وتشريعات الطاقة، باحثة ومهتمة في مواضيع مثل أمن الطاقة وتحديات المناخ، الطاقة المتجددة ، التنمية المستدامة وطريق الى تحقيق اقتصاد خالي من الكربون وسياسات ترشيد استهلاك الطاقة وحفظ البيئة

إدارة النفايات في المغرب

تعد إدارة النفايات الصلبة واحدة من المشكلات البيئية الرئيسية التي تهدد المملكة  المغربية. إذ تنتج هذه الأخيرة أكثر من 5 ملايين طن من النفايات الصلبة بمعدل نمو توليد النفايات السنوي وصل إلى 3 في المئة. و يعاني التخلص السليم من النفايات الصلبة البلدية في المغرب من أوجه قصور رئيسية  تتمثل في عدم وجود البنية التحتية المناسبة والتمويل المناسب في المناطق خارج المدن الرئيسية.

وقد أبان تقرير البنك الدولي،  على أنه في عام 2008، قبل الإصلاح الأخير  "لم يتم  جمع إلا 70 من المئة فقط من النفايات الصلبة البلدية في المدن وأن فقط  أقل من 10 من المئة من النفايات التي تم جمعها هي التي يجري التخلص منها بطريقة مقبولة بيئيا اجتماعيا. هذا مع وجود حوالي 300 مكب نفايات عشوائي، وحوالي 3500 جامع للنفايات، يشكل الأطفال 10 في المئة منهم ،  يعيشون داخل وحول هذه المكبات المفتوحة ".

خطر حرق النفايات

إنه لمن المألوف أن نرى حرق النفايات  كوسيلة للتخلص من النفايات الصلبة في المغرب. حاليا، يتم التخلص من النفايات البلدية  بطريقة هوجاء وغير مستدامة و التي لها آثار كبيرة على الصحة العامة والبيئة. فعدم وجود البنية التحتية لإدارة النفايات يؤدي إلى حرقها كشكل من أشكال التخلص من النفايات غير المكلفة. وللأسف، فإن الآثار الصحية الرئيسية لحرق النفايات هي، يا إما غير معروفة على نطاق واسع أومستهان بها بشكل صارخ  من طرف الغالبية العظمى من السكان في المغرب.

يشكل حرق النفايت مصدر قلق صحي خاص بسبب كمية الديوكسينات الكبيرة التي تنتج أثناء عملية الحرق. إذ يعد الديوكسين من الملوّثات البيئية شديدة السمية التي يتم تحريرها عند حرق النفايات المنزلية. أكثر الديوكسينات التي يتم إصدارها في الهواء أثناء عملية الحرق ينتهي بها المطاف إلى الترسب على أوراق النباتات الخضراء. وبالتالي دخولها في السلسلة الغذائية عبر أكلها من قبل  الحيوانات الحلوبة مثل الأبقار والأغنام والماعز مما ينتج عنه تخزين الديوكسينات وتراكمها في الأنسجة الدهنية لهاته الحيونات. و بمجرد حدوث ذلك، يصبح  من الصعب تجنب الديوكسينات  ويكون الإنسان ، في المقام الأول، الأكثر عرضة لخطر الديوكسينات من خلال تناوله اللحوم ومنتجات الألبان الأخرى، وخاصة تلك التي تحتوي على نسبة عالية من الدهون.

وعلاوة على ذلك، فإن هذا النوع من الحرق في الهواء الطلق يتسبب أيضا في تلوث الجسيمات. ويقصد بهذه الأخيرة، الجسيمات المجهرية التي ينتهي بها المطاف إلى الترسب في الرئتين وبالتالي تسببها في عدد  كبيرمن المشاكل الصحية للإنسان، مثل الربو والتهاب الشعب الهوائية. و للأسف، يعتبر الأطفال وكبار السن الذين يتعرضون للديوكسينات هم المهددون الأكثر بتلك الأمراض. عدا هذا، ينتج عن هذا الحرق مواد مسرطنة ضارة أخرى مثل الهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات، ثنائي الفينيل متعدد الكلور (PCB)، والمركبات العضوية المتطايرة، وسداسي كلورو البنزين .و من المعروف أن هذه  الملوّثات  تسبب مشاكل صحية عدة تتراوح بين تهيج الجلد إلى تلف الكبد والكلى وحتى في بعض الحالات الأكثر خطورة فقد تم ربطها بالسرطان.

و غالبا ما يحتوي الرماد، نفسه الناتج عن حرق النفايات، على الزئبق والرصاص والكروم والزرنيخ. "بإمكانية امتصاص و ومراكمة خضروات الحديقة  لهذه المعادن،  قد يشكل تناولها خطرا على الصحة. يمكن أيضا للأطفال الذين يلعبون في الساحة أو الحديقة أن يبتلعون، عن دون قصد، التربة التي تحتوي على هذه المعادن. أيضا، يمكن أن يجرف المطر الرماد إلى المياه الجوفية والمياه السطحية، و بذلك تتلوث مياه الشرب والغذاء. "هذا دون التطرق إلى فئة جامعي النفايات الذين يعرضون صحتهم مباشرة للخطر بفرزهم نفايات البلدية.

الجانب الإيجابي

إلا نه هناك خبر سار بخصوص مستقبل إدارة النفايات الصلبة في المغرب و الذي يتمثل في كون البنك الدولي قد خصص 271300000 دولار للحكومة المغربية من أجل وضع خطة إدارة النفايات البلدية . وتشمل تفاصيل الخطة استعادة حوالي 80 موقع دفن النفايات، وتحسين خدمات جمع النفايات، وزيادة إعادة التدوير بنسبة 20٪، وهذا كله بحلول عام 2020. في حين يتوقع  أن يصنع هذا الإصلاح المعجزات لسكان المناطق الحضرية فإن المرء يأمل أن تشمل فوائد هذا الإصلاح  فقط حوالي 43٪ من سكان المغرب الذين يعيشون في المناطق الريفية، مثل أولئك الذين يعيشون في قريتي.

ومما يعد من البديهيات، أنه وبالرغم من توجه المغرب نحو نظام إدارة ، أكثرصداقة للبيئة  وأكثر أمانا، للنفايات الصلبة، فإن عددا كبيرا من سكانه، بمن فيهم الأطفال وكبار السن، سيغفل عنهم هذا الإصلاح. و حتى يتم بذل المزيد من الجهد، بما في ذلك مبادرات التمويل وزيادة في التعليم، سيظل هؤلاء الناس عرضة لظروف معيشية حرجة بسبب التمويل غير المناسب، و وضعية البنية التحتية والتعليم.

 

ترجمة

هند سلامة، حاصلة على شهادة الدكتوراة تخصص الكيمياءـ البيئة من كلية العلوم عين الشق جامعة الحسن الثاني ـ المغرب، عملت كمديرة مشاريع في عدة مؤسسات و أعمل حاليا كمستشارة مستقلة في مجال البيئة و التنمية المستدامة و مترجمة  ، هذا عدا عن مساهماتي في البرنامج التطوعي للأمم المتحدة  UNVو متطوعة أيضا مع EcoMENA

Republished by Blog Post Promoter