التأثير الخفي للمواد البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد على بيئتنا

لقد أصبحت المواد البلاستيكية (ذات الاستخدام الواحد) جزءًا لا يتجزأ من حياتنا، وذلك لأنها متوفرة ومريحة بشكل كبير، ولكن كلفتها أعلى مما نحسبه. فمثلاً الكيس البلاستيكي أو كأس القهوة الذي نتخلص منه ويبدو أنه غير ضار، له تأثير سلبي ومظلم وهو: المساهمة في التلوث البيئي. سوف نتحدث بتفاصيل اكثر في هذا المقال عن التأثير الخفي لهذه المواد البلاستيكية على بيئتنا ونسلط الضوء فيمايلي على الحلول المحتملة لتقليل النفايات البلاستيكية.

environmental impacts of single use plastics

إنتشار المواد البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد

لأن مادة البلاستيك خفيفة الوزن ومتينة ومتعددة الاستخدامات فلقد أصبحت جزءًا أساسيا من حياتنا الحديثة، وأصبح البلاستيك خيارًا عمليا لكثيرٍمن الادوات، وبالرغم من ذلك، فقد أدت طبيعتها إلى الافراط  في  الاستخدام مما رتب على هذا الافراط والاعتماد عليها، إنتاج أكثر من 300 مليون طن من البلاستيك ونصف هذه الكمية تقريباً مخصص للمواد ذات الاستخدام الواحد.

التكاليف الاقتصادية

جميعنا نعلم بأنه يترتب على إنتاج المواد البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد، تكاليف اقتصادية مرتفعة وغالباً ما تتحمل الحكومات ودافعو الضرائب العبء الاكبر من تكاليف إدارة هذه المواد، متضمنة تكاليف التنظيف، والتكاليف التشغيلية لمدافن النفايات أو إعادة تدويرها. بالاضافة لذلك، وبما أن التلوث البلاستيكي يهدد التنوع البيولوجي وصحة النظام البيئي، فإننا نخاطر بتعريض القيمة الاقتصادية للنظم البيئية وصناعات السياحة للخطر. لذا فإن الحد من استهلاك البلاستيك ذو الاستخدام الواحد يمكن أن يوفر الكثير بالتكاليف على مستويات مختلفة ومتعددة من المجتمع.

الرابط مع الغازات الدفيئة

لإن البلاستيك   مُصنع من المنتجات البترولية ومن الوقود الاحفوري غير المتجدد، فإن عملية تصنيع المواد البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد والتخلص منها تتسبب بانبعاث الغازات الدفيئة وتشكل عواقباً بيئية خطيرة، بما في ذلك تغير المناخ. حيث تتحلل هذه المواد البلاستيكية المهملة وتنتهي بمدافن النفايات وبعدها ومع مرور الوقت، يؤدي ذلك الى إطلاق غاز الميثان، وهو من أقوى الغازات الدفيئة المؤثرة والمؤدية إلى ظاهرة الاحتباس الحراري.

plastic ingestion by marine organisms

وبما اننا مدركين لخيارتنا وتأثيرها على البيئة، يمكننا أن نساعد على على اختيار واستهلاك المنتجات والخدمات ذات البصمة الكربونية المنخفضة، مما يساهم في التخفيف من آثار تغير المناخ على نطاق واسع.

إعادة التدوير: حل جُزئي

عندما تم تطبيق إعادة التدوير كاستراتيجية أساسية في إدارة النفايات لم يؤخذ بالحسبان أنها ليست حلاً متكاملاً للتلوث البلاستيكي من المواد المستخدمة مرة واحدة، حيث تتم إعادة تدوير 9% فقط من مجمل البلاستيك المنتج ويتم التخلص من الباقي أو حرقه أو تركه يتحلل في البيئة، وبالاضافة لذلك فإن ليست كل المواد البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد قابلة لإعادة التدوير، وبالاغلب فإن انظمة إعادة التدوير ليس لديها القدرة على استيعاب هذا الكم الهائل من النفايات البلاستيكية الناتجة.

تواجد المواد البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد في مياهنا

تواجه مصادر المياه في جميع انحاء العالم مشكلة مستمرة ومتزايدة الا وهي التلوث البلاستيكي، حيث أن حوالي 8 ملايين طن متري يؤول به الامر في النهاية الى المحيطات كل سنة. حيث تقوم الكائنات البحرية من أصغرها الى أكبر الحيتان ببلع هذه النفايات البلاستيكية وهذا يؤدي إلى كوارث، لانه لا يمكن لهذه الكائنات هضم اجزاء النفايات وممكن أن تعلق بحناجرها لتخنقها وتتسبب بجوعها حتى ممكن أن تؤثر على الصحة الانجابية لبعض الانواع البحرية.

menace of plastic water bottles

المواد البلاستيكية الدقيقة: تهديد خفي

هذه المواد عبارة عن جزيئات بلاستيكية متناهية الصغر، يقل حجمها عن 5 ملم، تتشكل من مجموعة من المصادر، مثل الملابس الاصطناعية، وتآكل عجلات المركبات، وايضاً تحلل المواد البلاستيكية الاكبر حجماً. تتواجد هذه الجزيئات في الماء والتربة وحتى في الهواء الذي نستنشقه، والابحاث قائمة حالياً على تأثير هذه المواد على المدى البعيد على صحة الانسان والنظم البيئية.

البطانة الفضية: حلول واعدة

  • التشريعات: بدأت الحكومات حول العالم بفرض قيود أو حظرعلى المواد البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد، مثل الأكياس والقش وأدوات المائدة التي تستخدم مرة واحدة، وذلك لتشجيع الناس للتحول الى استخدام البدائل المستدامة.
  • خيارات المستهلك: عندما يقوم المستهلك باختيار البدائل المستدامة والقابلة للاستعمال المتعدد سيق اعتمادنا على المواد البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد، وبهذا يستطيع المستهلك إحداث التغيير داخل الاسواق.
  • المواد القابلة للتحلل الحيوي: إن الاستثمار في المواد البديلة التي تتحلل حيوياً (بيولوجياً) بشكل غير ضار في البيئة يساعد بشكل كبير باستبدال المواد البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد في مختلف المجالات.
  • التعليم والمبادرات: إن رفع مستوى وعي الناس وتحسين وتعزيز البرامج الخاصة بالحد من النفايات يمكنه أن يساعد المجتمعات بشكل كبيرلمعالجة مشاكل التلوث البلاستيكي الناتج عن استخدام المواد البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد. 

النهج المبتكرة

ظهرت تقنيات جديدة واساليب مبتكرة للحد من التلوث البيئي مع زيادة مستوى الوعي بالقضايا الخاصة بالمواد البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد. حيث تعد الشركات رائدة في التطور في مجالات صنع واستخدام المواد البلاستيكية القابلة للتحلل، وتحويل النفايات الى طاقة، واعادة التدوير، وذلك باستخدام النفايات البلاستيكية كمصدر للمواد والمنتجات الجديدة. إن قمنا جميعاً بدعم هذه النهج المبتكرة فهذا يؤدي بلا شك إلى تقليل النفايات البلاستيكية، بل سيقوم بخلق إقتصاداً دائرياً للمواد البلاستيكية لمنعها من الوصول الى بيئتنا.

الخاتمة

بالرغم من إن استخدام المواد البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد يوفر الراحة والسهولة في أيامنا المزدحمة، إلا أنه لا يمكننا تجاهل تأثيرها على البيئة، إن الوعي بهذه القضية والاعتماد على البدائل المستدامة يمكننا من تمهيد الطريق إلى مستقبل أكثر نظافة وإخضراراً، ومن خلال تفهمنا لتأثيرها الخفي يمكننا أن نبدأ معاً في كشف ألغاز هذا التهديد البيئي المستمر والبدء بتأسيس حياة أكثر استدامة لنا وللاجيال القادمة.

ترجمة: ماجدة هلسه

أردنية متعددة الإهتمامات، لديها من الخبرة ما يقارب السبعة وعشرون عاماً في مجال المالية والإدارة في المؤسسات المحلية والدولية، وتعمل ماجدة حالياً مع التعاون الدولي الالماني كموظفة مالية. ومع ذلك كله وعلى الصعيد التطوعي، فإن لديها شغفاً كبيراً بالترجمة في كافة المواضيع والمجالات، وقد بُني هذا الشغف بالخبرة الشخصية والعملية على مدى هذه السنين.

Note: The original English version of the article is available at this link.

How Evaluating Anode Rod Corrosion Helps Homeowners Decide When to Repair Or Replace a Water Heater

After years of reliable service, a water heater can start showing signs of wear that leave homeowners facing an unexpected decision. Maybe you’ve noticed rusty water from your taps or heard popping sounds from the tank. These symptoms often point to anode rod corrosion in the water heater—a small but critical component that protects the tank from rusting. Knowing how to evaluate the condition of your anode rod can make the difference between a straightforward repair and a costly full replacement, giving you a clear path forward when your water heater’s performance starts to slip.

a corroded anode rod of a water heater

Role of Sacrificial Anode Rods in Water Heater Longevity

The anode rod, often referred to as the “sacrificial rod,” is a metal rod inserted into the water heater tank to attract corrosive minerals. These minerals would otherwise attack the steel tank, leading to leaks and failure. By design, the anode rod corrodes first, extending the life of the water heater’s inner lining. If your heater uses a magnesium or aluminum anode rod, its corrosion rate will vary based on water quality and usage patterns. Understanding how anode rods prevent tank corrosion can help homeowners appreciate why regular inspections are vital for prolonging the unit’s lifespan.

Visual Indicators of Severe Anode Rod Degradation

Corroded anode rods are easy to spot once the rod is removed from the tank. Signs that indicate severe anode rod corrosion water heater issues include a rod that is less than half its original diameter, a rod coated in calcium deposits, or one that is almost entirely consumed. In some cases, the rod may break apart when handled, showing it can no longer offer protection. Homeowners can use a standard socket wrench to remove the rod for inspection. Identifying these visual signs of anode rod wear early can help prevent tank damage that would require extensive repairs or replacement.

Cost Comparison Between Tank Repair and Full Replacement

When anode rod corrosion is the only issue, replacing the rod is a relatively inexpensive fix compared to the cost of a new water heater. A new anode rod can extend the system’s life by several years if the tank itself is still in good condition. However, if corrosion has already compromised the tank wall, patching leaks or addressing internal rust becomes far more complex and costly. In cases where the tank is leaking or has extensive internal corrosion, weighing the repair bill against the price of a new unit can clarify whether to Repair or Replace a Water Heater. This comparison helps homeowners choose the best solution for their specific situation.

Making the Final Decision Based on Tank Age and Damage

A water heater’s age is a major factor in deciding whether to invest in repairs or opt for replacement. Tanks over 10 years old with substantial anode rod corrosion are more likely to develop leaks, even if the rod is replaced. If inspection reveals rust-colored water, sediment buildup, or cracks in the tank lining, these are signs that replacement is the safer long-term choice. On the other hand, a newer tank showing moderate anode rod wear but no structural damage may only require rod replacement. Homeowners should balance repair costs, tank age, and visible damage when choosing the most practical path forward.

Conclusion

If your inspection reveals heavy anode rod corrosion but the tank is younger and free from leaks, replacing the rod is a sensible first step. In contrast, tanks showing multiple signs of wear or advanced age usually warrant a full replacement. Prioritize both the condition of the anode rod and the tank itself to avoid unexpected breakdowns and costly water damage.

The Role of Weatherization in Enhancing Solar Panel Performance

Texas is known for its scorching summers and intense heatwaves, making it a challenging environment for solar panel performance. However, with the right weatherization techniques, you can maximize the efficiency and longevity of Metro Express solar panels even in the face of extreme temperatures.

weatherization strategies for solar panels

How Heat Impacts Solar Panel Performance

One of the key factors that affect solar panel performance in hot climates is heat. When solar panels get too hot, their efficiency decreases, which can lead to a drop in power output. This is known as the “temperature coefficient,” which measures how much the panel’s efficiency decreases as the temperature rises. By implementing weatherization measures, you can mitigate the effects of heat on your solar panels and ensure optimal performance.

The Role of Proper Insulation

One effective weatherization technique is proper insulation. Insulating your solar panels helps to regulate their temperature and prevent heat from building up. This can be achieved by using materials such as foam or rubber pads to create a barrier between the panels and the mounting surface.

Additionally, installing a ventilation system can help to dissipate excess heat and maintain a cooler operating temperature. By properly insulating your panels, you can prevent heat loss during the winter months and minimize heat gain during the summer. This helps maintain a stable temperature within the panels, allowing them to operate at optimal efficiency regardless of the external weather conditions.

Why Shade Management is Crucial

Another important aspect of weatherization is shade management. Direct sunlight can cause solar panels to overheat, so it’s crucial to ensure that they are not obstructed by nearby objects or structures that cast shadows. Regularly trimming trees or adjusting the panel’s tilt angle can help to maximize sun exposure and minimize shading issues.

Texas summers can be brutal, with temperatures soaring well above 100 degrees Fahrenheit. Excessive heat can not only reduce the performance of your solar panels but it can also shorten their lifespan. By strategically placing shading devices such as awnings or trees, you can provide much-needed relief to your panels, preventing them from overheating and ensuring their longevity.

how to maintain your solar panel

The Importance of Regular Maintenance

Regular maintenance and cleaning are essential for optimal solar panel performance. Dust, dirt, and debris can accumulate on the surface of the panels, reducing their efficiency. By regularly cleaning the panels with a soft brush or sponge and mild detergent, you can remove any obstructions and ensure maximum sunlight absorption.

Cleaning the panels regularly removes any dirt, dust, or debris that may accumulate on the surface, hindering their ability to absorb sunlight. Additionally, inspecting the panels for any signs of damage or wear and tear allows you to address any issues promptly, preventing further deterioration and optimizing their performance.

Choosing the Right Type of Solar Panels

In addition to weatherization techniques, choosing the right type of solar panels can also enhance their performance in hot climates. Some panels are specifically designed to withstand high temperatures and have a lower temperature coefficient. These panels are often made with advanced materials and technologies that allow them to operate more efficiently in hot weather conditions. Check the manufacturer’s warranty for the panels, as this can indicate the confidence they have in their product’s longevity.

The Benefits of Incorporating Smart Technology

It’s also worth considering incorporating smart technology into your solar panel system. Smart inverters and monitoring systems can provide real-time data on your panel’s performance, allowing you to identify any issues or inefficiencies promptly. This information can help you make informed decisions about weatherization strategies and optimize your solar panel’s performance.

In conclusion, weatherization plays a crucial role in enhancing solar panel performance in the face of Texas’ scorching temperatures. By implementing insulation, shade management, regular maintenance, and choosing the right type of panels, you can ensure that your solar panel system operates at its best even in extreme weather conditions. Investing in weatherization not only improves the efficiency and longevity of your solar panels but also maximizes the financial and environmental benefits of solar energy.

Why Water-Efficient Fixtures Still Waste Water: The Hidden Role of Household Leaks

A water-saving showerhead, efficient faucet and low-flush toilet can make a home less wasteful. Yet installing them does not guarantee that every litre entering the property serves a useful purpose. A fixture can perform efficiently during use while a worn seal or faulty valve allows water to escape between uses.

This is the gap between buying efficient equipment and maintaining a water-efficient home. Product selection matters, but so does what happens after installation. Understanding where water goes, including when nobody intends to use it, helps homeowners protect the benefits of their upgrades.

a handyman repairing a leaky water-saving shower head

Efficiency Has a Time Dimension

A showerhead’s flow rate describes how much water passes through it each minute. A toilet’s flush volume describes how much it uses per flush. These figures help compare products, but household consumption also depends on how often fixtures operate, how long they run and whether they shut off properly.

Efficient showerheads can reduce water demand while maintaining useful spray coverage and force. Those performance qualities matter: a fixture should do its job well enough that users do not feel compelled to compensate with longer showers. Water efficiency works best when reduced consumption and practical performance go together.

Leaks introduce another variable: time without a useful task. Consider a hypothetical continuous leak of 0.05 litres per minute. Multiplying that by 60 minutes and 24 hours gives 72 litres daily, or 2,160 litres over 30 days. This is an illustrative calculation, not a measured or typical household leak rate. Its lesson is simple: even a small flow can accumulate when it continues around the clock.

The comparison also explains why an efficient replacement might produce disappointing results on a water bill. Savings during normal use can coexist with losses elsewhere. Measuring only the new fixture leaves part of the household’s water use unexplained.

Toilets Can Leak Without Leaving a Puddle

In a conventional toilet cistern, the flush valve holds water until a flush is needed. A deteriorated or poorly seated seal can let water pass into the bowl between flushes. The fill valve then replenishes the tank. Sometimes this produces an obvious running sound; sometimes it is quiet enough to miss.

A different fault can let the tank overfill, sending water through its internal overflow into the bowl. Both problems can occur in a low-flush toilet. Its intended flush volume does not prevent unwanted flow between flushes.

An external leak needs a different diagnosis. Water escaping around the toilet base may involve the connection between the toilet and the drain, including its sealing ring. This is distinct from clean water continuously passing from the tank into the bowl.

A drain-side leak does not necessarily cause continuous additional supply consumption, but it can damage flooring and involve wastewater. Stop using a toilet with suspected wastewater leakage and arrange professional assessment. A dry floor, meanwhile, does not prove that the internal flushing mechanism is watertight.

Faucets and Showers Have More Than One Failure Point

A faucet aerator controls the outgoing stream. It does not replace the internal mechanism responsible for shutting water off. Depending on the faucet design, leaks may involve washers, seals or a cartridge. Water may appear at the spout, around the handle or beneath the sink, so identifying its origin should come before buying parts.

Replacing the entire faucet is not automatically necessary. A suitable replacement seal may restore an otherwise sound fixture. Before any disassembly, the water supply must be safely isolated. If a shutoff valve is seized, inaccessible or ineffective, stop and seek help rather than forcing it.

Showers introduce another easily overlooked route. In a combined bath and shower, the diverter directs water towards the showerhead. If water continues pouring from the bath spout while the shower is running, some of the flow is bypassing the showerhead. Installing a more efficient head alone does not repair that diversion problem.

Hot-Water Leaks Also Waste Energy

When heated water escapes, the household loses water and the energy used to warm it. A leaking shower diverter is a clear example because the unintended flow commonly contains hot water. Repairing it can therefore reduce both kinds of waste.

The financial effect varies with the leak’s volume, water temperature, heating system and utility charges. There is no reliable universal saving for every repair. This is why finding and repairing household leaks should begin with diagnosis rather than an attractive savings promise. The aim is to stop avoidable losses, then assess the actual result.

Two Simple Checks Can Reveal Hidden Flow

For a home with its own safely accessible meter, choose a period when nobody will use water. Account for automatic equipment such as irrigation, washing machines and ice makers. Record the meter reading, leave all water use off for two hours, then compare readings. A change suggests a leak or an overlooked water demand.

For an accessible conventional toilet tank, add a few drops of food colouring and wait ten minutes without flushing. Colour appearing in the bowl indicates an internal leak. Flush promptly afterwards to reduce staining.

Neither check identifies every possible defect. A short observation may miss an intermittent problem, and a meter reading cannot locate the source by itself. Shared meters also include other households’ consumption. Do not enter unsafe meter chambers, disturb utility equipment or dismantle unfamiliar concealed or pressurized toilet systems to carry out a test.

water leakage from a plumbing system at home

Maintain, Repair, Then Verify

Routine observation is often more useful than waiting for a dramatic failure. Look under sinks, notice new moisture marks and investigate toilets that refill unexpectedly. Clean scale from aerators and showerheads using methods compatible with their materials and the manufacturer’s instructions. Compare water consumption across similar periods, allowing for changes in occupancy and outdoor use.

Choose repair or replacement according to the fault. Consider the fixture’s condition, availability of compatible parts, repair cost and likelihood of repeated failure. Replacing one worn component may be sensible for a sound fixture; recurring faults or damage may justify replacement.

After work is complete, repeat the relevant check. Confirm that the toilet stops refilling, the faucet remains dry when closed, or the diverter works correctly. Keep a short record of the repair and follow subsequent consumption. A lower bill may take time to appear, and unrelated changes in use can obscure the result.

An efficient home needs fixtures that use water well and a plumbing system that stops using it when the task is finished. Treating water leak detection and maintenance as part of efficiency helps turn a promising product upgrade into lasting, verifiable conservation.

Decolonizing Perceptions of the Islamic Hijab: Women’s Agency and Sustainable Consumption

The Islamic hijab occupies a contested space at the intersection of gender, religion, identity, and sustainability. For some women, it is an expression of faith and spiritual discipline; for others, it represents cultural belonging, personal dignity, or resistance to the commodification of the female body. Yet in much of the Western public imagination, the hijab continues to be portrayed through a narrow vocabulary of oppression, and exclusion. This perception raises a fundamental question: who has the authority to define women’s liberation, and why are some forms of dress celebrated as individual choice while others are treated as evidence of subordination?

a muslim woman in hijab working on a laptop

Reconsidering the hijab requires more than defending a religious garment. It requires a critical examination of the cultural assumptions through which women, especially Muslim women, are understood. It also invites us to connect Islamic ethical principles with contemporary debates about sustainable consumption and the Sustainable Development Goals (SDGs). Rather, it insists that Muslim women must be recognized as thinking, choosing, and diverse human beings.

Public controversies surrounding restrictions on religious dress, including debates and protests in Azerbaijan, illustrate how the hijab can become a battleground over national identity, secularism, religious freedom, and women’s rights. The deeper problem emerges when Western perceptions treat the Muslim woman as someone who must be rescued, while overlooking her own voice. Genuine emancipation means protecting women’s ability to make meaningful choices without intimidation and discrimination.

Edward Said’s Orientalism offers a powerful framework for understanding this imbalance. Said demonstrated how representations of the East have often been constructed through systems of knowledge that portray Eastern societies as irrational, static, and inferior to an allegedly rational and progressive West. Within this framework, the veiled Muslim woman becomes an easily recognizable image of cultural difference, while the value system and worldview shaping her life disappear from the context. Decolonizing this perception means questioning who produces dominant narratives, whose experiences are considered authoritative, and why the clothing of Muslim women attracts such disproportionate scrutiny. A genuinely emancipatory perspective begins by listening to women themselves.

The Abaya in Damascus and the reflection of a German female scientist

One of my most meaningful memories comes from Damascus, where I encountered a German female scientist who wore an Islamic abaya. Reflecting on the experience, she conveyed a striking idea: wearing the abaya made her feel liberated, as though she were no longer being treated as a commodity. She commented “It was a liberating experience”.

I remember the substance of her reflection because it challenged the assumptions that often dominate debates about women’s clothing. For her, the abaya was not simply a garment prescribed by a religious or cultural tradition. It offered a different relationship with her own body, appearance, and place in society. She could move through public space without feeling that her attractiveness had to be constantly displayed, evaluated, and marketed.

In consumer societies, women are frequently encouraged to understand empowerment through appearance: the perfect skin, the fashionable outfit, the youthful body, and the endless pursuit of beauty products. Advertising can transform insecurities into commercial opportunities, presenting consumption as a route to confidence and social acceptance. The paradox is that a woman may be told she is free because she can display her body yet feel pressured to conform to increasingly demanding beauty standards. The German scientist story also reminds us that the meaning of clothing cannot be understood through appearance alone. A garment that an outsider perceives as restrictive may be experienced by its wearer as a dignifying, spiritually meaningful, or liberating experience. Respecting women’s agency requires making room for these interpretations rather than imposing a predetermined narrative.

Modesty and the Ethics of Sustainable Living

Islamic modesty can also be understood through the lens of sustainability. The Qur’anic ethical tradition emphasizes moderation, dignity, and the avoidance of extravagance. These principles offer a useful starting point for questioning the culture of excessive consumption that characterizes parts of the contemporary fashion and beauty industries.

education in the Arab world

For some women, adopting hijab and modest dress simplifies daily decisions about clothing and appearance. A consistent style may reduce the pressure to follow every new trend, purchase multiple outfits for social approval, or spend considerable time preparing for public appearances. Some may also choose to reduce their use of cosmetics, saving money, time, packaging, and the resources associated with products. A sustainability-oriented interpretation of modesty therefore focuses on principles rather than appearances: buying fewer garments, choosing durable fabrics, repairing and reusing clothing, resisting short-lived trends, and valuing personal dignity over commercial status. Such practices can support the United Nations Sustainable Development Goal 12, which calls for responsible consumption and production.

Edward Said’s critical legacy encourages us to examine how representations of cultural difference are produced and normalized. A useful way of expressing this critical method is to make the familiar unfamiliar and the unfamiliar familiar: to question what dominant society takes for granted, while approaching unfamiliar practices with curiosity rather than fear. Applied to the hijab, this means asking why some forms of female self-presentation are recognized as empowerment, while religious modesty is so often interpreted as submission. Why is the choice to invest in cosmetic procedures, designer clothing, or beauty products commonly framed as personal freedom, whereas choosing an abaya may be treated as evidence that a woman lacks autonomy?

Making the familiar unfamiliar also means examining Western beauty culture with the same critical attention sometimes directed toward Islamic traditions. Who benefits when women are persuaded that they must continually modify their appearance? What economic interests sustain these expectations? And why should liberation be measured by a woman’s willingness to participate in a particular market?

The ethical resources of Islam nevertheless offer a compelling basis for celebrating human diversity. The Qur’an states:

“O mankind, indeed We have created you from male and female and made you peoples and tribes that you may know one another.” (Qur’an 49:13)

The verse presents human difference as an opportunity for mutual knowledge rather than a justification for hierarchy. Similarly, the Qur’anic principle that there is no compulsion in religion (2:256) provides an important foundation for reflecting on freedom of conscience.

Against this background, it is paradoxical when societies that celebrate individual liberty restrict Muslim women from wearing hijab in educational institutions or workplaces. Recent developments in Azerbaijan illustrate this tension: restrictions introduced through school clothing regulations have generated protests and concerns about access to education and freedom of religious expression.

The Fashion Industry, Women’s Commodification, and the SDGs

The contemporary fashion industry provides a revealing lens through which to examine the relationship between gender and sustainable development. Clothing is a legitimate human need and a powerful form of cultural expression. Yet the commercial system surrounding fashion can turn identity into a continuously expanding market, encouraging people to purchase new products to maintain social status or satisfy manufactured desires. However, the environmental consequences are substantial. The United Nations Environment Programme identifies unsustainable production and consumption as major drivers of pollution, resource depletion, and ecological damage. Research on textiles and apparel also highlights the industry’s connections with water use, waste, labor conditions, and multiple Sustainable Development Goals.

Women are positioned on both sides of this system. They may be targeted by advertising that links beauty to purchasing power, while many women workers experience insecure employment and poor working conditions within global garment supply chains. The OECD has emphasized that women can be disproportionately affected by unsustainable production and can also become important agents of change through more responsible consumption and decision-making.

role of women in food security

Against this backdrop, Islamic modesty can contribute an alternative ethical perspective. The Qur’an warns against extravagance (7:31) and encourages moderation in human conduct. These principles resonate with sustainable development when translated into practical choices: purchasing fewer items, extending the life of garments, choosing responsibly produced fabrics, avoiding waste, and rejecting the idea that personal worth depends on constantly changing one’s appearance. It also invites businesses and policymakers to move beyond symbolic sustainability claims toward fair labor, transparent supply chains, circular textile systems, and responsible marketing.

The deeper question is whether economic progress should depend on continually manufacturing dissatisfaction—or whether prosperity can be built around human well-being, meaningful work, and respect for planetary limits.

The hijab debate ultimately concerns more than fabric, fashion, or religious identity. It exposes competing understandings of freedom and development. My memory of the German scientist in Damascus remains meaningful because it reveals a possibility too often overlooked: a woman may experience modest dress not as a denial of herself, but as a way of reclaiming herself from expectations she finds burdensome. Decolonizing perceptions of hijab means making space for these diverse experiences. It means examining the cultural authority behind our judgments, recognizing Muslim women’s voices, and refusing to confuse visible difference with the absence of freedom.

It also means asking a difficult question of consumer society: can we celebrate women’s empowerment while an enormous commercial apparatus profits from their insecurities and encourages the endless consumption of beauty products and fashion?

Islamic ethics of modesty, moderation, and human dignity offer resources for answering that question. Sustainable development, likewise, must protect women’s agency while challenging the economic and cultural structures that commodify their bodies. A truly inclusive future will not require every woman to dress alike, believe alike, or understand liberation in the same way.

Reasons to Switch From Plastic to Bamboo Toothbrush

Brushing your teeth has become a part of daily life, but this means we don’t really think about the effects traditional toothbrushes have on the planet. The problem is, this has led us to rely on plastic toothbrushes. And as you’re about to see traditional brushes are causing health and environmental problems.

Let’s take a look:

The Problem With Plastic Toothbrushes

Unless you’ve had your head under a rock for the past ten years, then it’s probably apparent that plastic is causing great harm to the environment. And this is only made worse with plastic toothbrushes.

Here’s the thing:

Over 3.5 million plastic toothbrushes are sold around the world every year. Which is just one part of the dilemma.

The thing is, traditional toothbrushes are made with nylon bristles and a plastic handle, both of which could take over 400 years to decompose. To make things worse, when the toothbrushes do start to biodegrade, they leave behind pieces of microplastic, which is where the damage begins.

Microplastic can leach into the soil, which can travel into the food we eat. And it gets worse: After heavy rain, the small pieces of plastic are picked up and washed away to the sea or natural water sources. In the end, this means the microplastic can work its way into your body. This is causing problems like:

  • Cancer
  • Weakened immune system
  • Congenital disabilities
  • Reproductive problems

And it isn’t good for animals either. When the pieces of microplastic make their way to the water system fish mistake them for food.

In the end, the animal dies due to blocked intestines. And these are just a few reasons why you need to think about what you’re brushing your teeth with.

Why is Bamboo the Best Alternative to Plastic?

There are a few reasons why using bamboo brushes are a better alternative to plastic. The most compelling reason is that bamboo is a lot more sustainable.

Bamboo is a naturally fast-growing material which can grow in very arid conditions. This means you don’t have to worry about material running low.

bamboo-toothbrush

But more importantly, bamboo is fully biodegradable, which means it doesn’t cause any harm to the environment. Once you’ve finished with the toothbrush, it’s a case of cutting off the bristles and putting the handle in the compost.

Because of these two factors, bamboo toothbrushes can significantly reduce the carbon footprint when compared to plastic.

You see because bamboo can grow anywhere it can be sourced locally fairly easily. Which means it doesn’t need to be transferred as far. Another great benefit is it helps cut out the use of fossil fuels. Plastic is derived from fossil fuels, which is why it’s so toxic.

Finally, by using more bamboo, we increase the need for its demand which will call for the rise of more bamboo farms. The fast-growing nature will help farms develop quickly, which is another great way to reduce carbon from the air.

Recommended Brands

If you’re looking for some great brands to get started on your journey, you’re in the right place. These bamboo toothbrushes are an excellent place for you to get started:

GREENZLA

They come with bamboo toothbrushes that have charcoal-infused bristles which give the toothbrushes antibacterial properties.

The bristles are relatively soft, which is something to think about if you prefer something a bit stiffer. It’s also worth noting they are biodegradable, which means they can’t be disposed of in the same manner as the handle.

The kit also includes a bamboo travel case to help keep them safe while on the move. And finally, they also include 30 meters of mint-infused charcoal dental floss. They also offer you a money-back guarantee if you’re not satisfied with the product.

GAIA

These are one of the few entirely biodegradable bamboo toothbrushes. This is thanks to the bamboo handle and vegan-friendly bristles, yes, you read that right.

Because of this, you don’t have to worry about chucking away your toothbrushes; they won’t cause any harm to the environment.

The pack comes with six toothbrushes which are stored in 100% compostable packaging making this the number one zero-waste toothbrush.

ISSHAH

With ISSHAH you get four stunning bamboo toothbrushes in the pack, each one has its own number to help you tell the difference between them.

This makes it easier to share them out between your family. They claim that 95% of the product is biodegradable. The bristles will need to be cut off before you dispose of the toothbrush.

The bamboo handle uses a splinter proof design while remaining water-resistant and stops the growth of mold.

With these toothbrushes one pack will last one person a year, making them exceptional value for money.

Rounding Up

Hopefully, this article has helped you understand the benefits of switching to a bamboo toothbrush.

But let’s just round it off before you leave:

Plastic toothbrushes are causing great harm to the environment. This is due to the quantity being produced and them not being biodegradable.

Microplastics are known to be extremely damaging to humans and the natural environment. Which is why switching to a bamboo toothbrush is such a great idea.

Not only is it better for the planet, but it’s also better for our bodies. Bamboo has natural antibacterial qualities which help kill off any harmful materials.

Bamboo also grows to excess, which means we don’t have to worry about it running out anytime soon. Some scientists say bamboo can grow up to 2 inches per hour.

If you’re looking to help improve the environment, there’s no better place to start than a bamboo toothbrush.

استخراج الوقود من النفايات – وسيلة لتحويل القمامة إلى كنز

لقد أدى ارتفاع معدل النمو السكاني والتوسع العمراني والازدهار الاقتصادي في الشرق الأوسط إلى تسريع معدلات الاستهلاك وزيادة معدل إنتاج النفايات بجميع أنواع؛ حيث تحتل كل من البحرين والسعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر والكويت المراتب العشر الأولى في العالم من حيث نصيب الفرد من توليد النفايات الصلبة. وقد تعدت كمية توليد النفايات الصلبة الإجمالية في دول الشرق الأوسط 150 مليون طن سنوياً. أصبح خفض حجم وكتلة النفايات قضية حاسمة نظراً لمحدودية توفر مواقع التخلص من النفايات. هنالك، ولا شك، حاجة واضحة للحد وإعادة استخدام وإعادة تدوير النفايات، ولكن في اللآونة الأخيرة، بدأت عملية تحويل النفايات إلى وقود تكتسب أهمية كوسيلة بديلة لإدارة النفايات.

waste-to-energy-arabic

يتم التخلص من الغالبية العظمى من النفايات في الحقول المفتوحة والمكبات التي  تتسبب في انبعاث غاز الميثان والذي يساهم في ظاهرة الدفيئة العالمية، حيث أن أثر كل طن واحد من الميثان يساوي عشرين ضعف أثر طن واحد من ثاني أكسيد الكربون. فلذلك تتجه الدول إلى تقليص المكبات وإعادة استخدام جميع النفايات بطريقة أو بأخرى، منها التدوير والوقد والزبل العضوي بحيث لا يتبقى شيء لملء المكبات.

يعتقد العديد أن الممارسة الأفضل في استخدام الوقود أو الغاز هو إنتاج الكهرباء، ولكن ذلك غير صحيح لأن إنتاج الكهرباء عادة ما يتم بكفاءة  40-50% و يعتبرالباقي فاقداً حرارياً. أما الفائدة الكبرى هي في استخدامات الوقود المشتق من النفايات، والذي يمكن حرقه بطريقة بيئية حيث يتم استغلال جميع السعرات الحرارية  بأفضل كفاءة ممكنة.

يستخدم الوقود المشتق من النفايات في مصدرالمنشأ لأنه متاح بسهولة ليتم استعماله في تغطية احتياجات الحرارة والطاقة. ويستمد معظم هذا الوقود من عملية الإنتاج في الموقع ويستخدم بتكلفة قليلة أو معدومة، وبذلك يخفض تكاليف الوقود الإجمالية حيث أنه يستبدل الوقود الأحفوري. يقلل استعمال وقود النفايات الصلبة أيضاً من حجم النفايات اللازم التخلص منها، ويخفض من تكلفة التخلص على المصنعين.

 تستخدم صناعات الخشب والورق والمواد الكيميائية والنفط ومنتجات الفحم والبلاستيك والإسمنت كلها الوقود المستخرج من النفايات، بما فيها الزيوت والقطران ونفايات الورق، وأي شيء آخر يمكن استخدامه لتوفير الحرارة والكهرباء في المنشأة الصناعية. على سبيل المثال، يستخدم في صناعة الأسمنت مجموعة متنوعة من النفايات لتوفير الحرارة للأفران، بما في ذلك الإطارات القديمة، والنفايات البلدية الصلبة، والأقمشة الخردة، والدهانات، والأحبار، والمواد المتعارف عليها بـ RDF–.Refuse Derived Fuel وقود (RDF) هو الوقود الذي ينتج عن عملية تمزيق وتجفيف النفايات الصلبة، ويتكون إلى حد كبير من مكونات قابلة للاحتراق مثل البلاستيك والنفايات القابلة للتحلل.

أما بالنسبة للنفايات البلاستيكية، فإنها تشكل تحدياً بيئياً هاماً في الشرق الأوسط، حيث أنها في تزايد مستمر بسبب استخدامها في شتى مجالات الحياة واعتمادنا عليها اعتماداً كلياً في الصتاعات المختلفة وتكنولوجياتها الحديثة المتقدمة. إن منطقة الشرق الأوسط مسؤولة عن حوالي 8% من الإنتاج العالمي من البلاستيك، علماً بأنه يتم تدوير حوالي 25% فقط من إجمالي كمية نفايات المواد البلاستيكية عالمياً. ومن الجدير بالذكر أن بعض النفايات البلاستيكية لا ينتهي بها الأمر في المكبات، بل تجد طريقها إلى الشواطئ والبحار حيث تلحق أضراراً جسيمة  بالحياة البحرية.

waste-to-energy-middle-east

نظراً للاهتمام العالمي المتزايد بالبيئة ، لقد لجأ كثير من الباحثين في مختلف دول العالم إلى تحويل النفايات البلاستيكية إلى زيت بترول مرة أخرى، واستخراج الجازولين والكيروسين والزيوت البترولية منه واستعمالها كوقود لإدارة المحركات، وذلك من خلال عمليات التحلل الحراري للنفايات البلاستيكية. ولقد اهتمت اليابان بتلك التقنية، وكذلك الهند، والصين، وكوريا، ودول شمال شرق آسيا.

لم يعد تخليص العالم من النفايات ضرباً من ضروب الخيال، فبفضل تطور البحث العلمي والتكنولوجيات، أصبح بإمكاننا الاستفادة من النفايات بدلاً من التخلص منها في المكبات التي ما زالت في توسع مستمر. ونظراً لتمتع منطقة الشرق الأوسط بموارد غنية من الكتلة الحيوية والتي تتضمن النفايات البلدية الصلبة ومخلفات المحاصيل والنفايات الزراعية والصناعية، فإنها تشكل سوقاً محتملاً لتحويل النفايات إلى وقود. إن المواد التي كانت تعتبر قمامة لا تزال توفر ما بعد انتهاء عمرها المفيد موارد طاقة قيمة، قادرة على حل مشاكل متعددة في آن واحد، فمن كان يعلم أن القمامة يمكن أن تتحول إلى كنز؟

إشراك الشباب في العمل التطوعي البيئي

تطالعنا الصحف يوميا بأخبار عن التدهور البيئي في مختلف المناطق اللبنانية. المشاكل البيئية تطال جميع الأمور الحياتية من النفايات الى مياه الشرب ومياه الصرف الصحي الى الهواء والصحة وغيره. معالجة هذه المشكلات يتطلب حلولا جذرية ومستدامة لان الحلول التقنية  الموجودة تعالج النتائج وليس الأسباب.حماية البيئة والحفاظ عليها وعلى استدامة مواردها يأتي في المرتبة الأولى للحفاظ على المجتمع  والمفتاح لتحقيق الاستدامة والحفاظ على سلامة البيئة يكون في تفعيل دور الشباب في المشاركة في حماية البيئة.

شباب اليوم هم بناة المستقبل لذا يجب أن يتسلحوا بالوعي البيئي اللازم ليقوموا بدورهم الريادي. ويقع علي عاتق الشباب مسؤولية حماية البيئة ومعالجة مشاكلها.  ففئة الشباب تعتبر أهم عنصر في عملية التنمية الاجتماعية والاقتصادية الشاملة التي تحتاجها مجتمعاتنا العربية والتي تصنف كمجتمعات شابة حيث تبلغ نسبة الشباب (بين عمر ١٨-٢٩)  حوالي ٣٠٪ من عدد السكان. وبما ان الشباب هو منظومة عطاء مع آمال كبيرة لمستقبل أفضل فإن إشراكهم يساعد على خلق فرص وابتكارات لمعالجة القضايا البيئية.

education and global warming

هناك علاقة قوية بين العمل التطوعي والبيئة.  فالشباب طاقة واندفاع إذا ما استثمر أدى إلى ازدياد التدهور البيئي اكثر واكثر،  وأما اعطائهم الدور اللازم يساهم في البناء السياسي والاجتماعي والاقتصادي ويقوي دعائم الاستدامة البيئية إن إشراك الشباب لا يكون فقط في فسح المجال للمجتمع المدني بالمشاركة في الحياة السياسية. لكنه أيضا هو عملية توعية تبدأ من المدرسة ولا تنتهي بالجامعة بل تتعداها إلى المعاهد والأحياء الشعبية. تدريب الاطفال على المفاهيم البيئية وأهداف التنمية المستدامة يمهد لجيل واع ينخرط في الحياة السياسية البيئة. كما يفضل ان يكون تدريب الأطفال عبر نشاطات جذابة ومتنوعة مبنية على أسس علمية  وأفكار تنفيذية ابداعية ومواكبة لتكنولوجيا الطاقة المتجددة بعيدا عن النمطية السائدة من زرع الأشجار وفرز النفايات.

أن دور الشباب الأساسي يكمن في التوعية .يستطيع الشباب حماية البيئة عبر القيام بحملات توعية عبر وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي. كما يمكنهم زيادة الثقافة البيئية من خلال إجراء البحوث والمشروعات البيئة العلمية وتحويل هذه البحوث إلى  مبادرات على صعيد محلي ووطني. للشباب قدرة إبداعية على  استخدام التكنولوجيات لخلق مواد  محببة توزع عبر البروشورات وعبر الانترنت. كما أن الشباب المتعلم والمتدرب يقع عليه مسؤولية التصرف كقدوة لنقل ما تعلمه للآخرين عبر  تطبيق العلم على أرض الواقع والحفاظ على البيئة. ونقل هذه التصرفات والسلوكيات يساهم في إحداث التغيير المنشود. يستطيع الشباب القيام بخطوات متعددة عبر المساهمة في إلقاء المحاضرات التوعوية والتعريف بكيفية الحفاظ على البيئة  وعبر إنشاء مجموعات شبابية للتأثير في الشباب الآخرين وتلاميذ المدارس.

 أنشأت  وزارة الشؤون الاجتماعية بتمويل من البنك الدولي ٢٠١٢  البرنامج الوطني للتطوّع، كجزء من استراتيجيتها لتمكين الشباب وتعزيز الخدمة الوطنية التطوعية. يحتوي البرنامج على توصيات رائعة تحث على تعاون القطاع الخاص والعام. توصيات اذا ما طبقت تسهم في تنمية التطوع في جميع المجالات مما يؤسس لجيل واع.

لدى الشباب رغبة بالعمل واندفاع عفوي لحماية البيئة والحفاظ عليها،  ان الاستفادة من هذه القدرات يؤدي إلى  رفع مستوى الوعي البيئي لدى مختلف فئات المجتمع. وهذه الاستفادة  تتحقق عبر عدة خطوات:

١- دعم مؤسسات ومنظمات البيئة للاضطلاع بدورها

٢- تمكين الشباب عبر التدريب اللازم وعبر فتح باب التواصل والتشبيك مع الشباب الآخرين

٣- تأسيس النوادي البيئية في الأرياف

٤- دعم  أندية البيئة المدرسية ومجموعات المتطوعين الشباب من أجل البيئة

٥- تفعيل مفهوم العمل التطوعي لدى فئات الشباب.

٦- تبادل الخبرات والاستفادة من كفاءة الشباب لنقل التجارب وحماية البيئة

والشباب يستفيد من العمل التطوعي في المجال البيئي عبر تنمية مهاراته والاستفادة من وقته مما يجعله بعيدا عن الآفات المجتمعية. التطوع يساعد في نمو شخصية الشاب بطريقة صحية وعلى خلق شباب واع متحمل للمسؤولية وقادر على اتخاذ القرارات. للشباب اللبناني دور كبير في بناء الوطن وعلى صانعي القرار اشراكهم في العمل السياسي والعمل التطوعي.

تسارع تدهور الأراضي والتصحر في السودان

ازدادت حدتها مع الحرب التي اندلعت في أبريل ٢٠٢٣. وتشمل هذه الضغوط إزالة الغطاء النباتي والأشجار، والتوسع الزراعي غير المستدام، والرعي الجائر، واستخدام الحطب والفحم النباتي، والحرائق، وتدهور التربة، وتكرار موجات الجفاف، إضافة إلى النزوح الواسع الذي أدى إلى انتقال الضغط على الموارد الطبيعية إلى مناطق الاستضافة.

وتشير بيانات منظمة الأغذية والزراعة إلى أن الغابات والأراضي الحرجة في السودان انخفضت تاريخياً بمعدل يقارب ١٧٥ ألف هكتار سنوياً خلال العقدين السابقين لتقييم عام ٢٠٢٠، مع اعتبار تحويل الغابات الطبيعية إلى الزراعة والمراعي أحد أهم المحركات المباشرة لفقد الغطاء الحرجي، إلى جانب استخدام الحطب والرعي والحرائق. كما تسجل منصة اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر ١٠٫٣٢ مليون هكتار من الأراضي المتدهورة في عام ٢٠١٩، مع التنبيه إلى أن هذا الرقم يمثل تقديراً وطنياً وفق منهجية الإبلاغ المعتمدة ولا يجوز مقارنته مباشرة بتقديرات أقدم استخدمت تعريفات ومنهجيات مختلفة.

desert landscape in sudan

وتظهر الدراسات المكانية في دارفور أن النزوح المرتبط بالنزاعات يمكن أن يرتبط بفقد سريع للغطاء النباتي. فقد أظهرت دراسة استخدمت صور الأقمار الصناعية Sentinel- في محلية كاس بجنوب دارفور انخفاض الغطاء النباتي بنسبة ٣٥٫٣٣٪ بين2 عامي2٢٠١٦ و٢٠٢٢ ، بما يعادل فقدان ١٠٫٢٠ كيلومتر مربع، بينما ارتفعت مساحة الأراضي الزراعية والمناطق المبنية. وبعد اندلاع الحرب الحالية، وثقت تحليلات بيئية مستقلة خسارة ما لا يقل عن ٦١٢٦ هكتاراً من الغطاء النباتي الطبيعي في ولاية الجزيرة نتيجة عوامل مرتبطة بالنزاع، من بينها تمركز القوات في مناطق نباتية وزيادة قطع الأشجار للحطب والفحم في ظل نقص إمدادات الغاز.

وعليه، فإن الحرب لم تنشئ مشكلة التصحر في السودان من الصفر، بل أضافت إلى مسار سابق من إزالة الغطاء النباتي وتدهور الأراضي والجفاف ضغوطاً جديدة، ولا سيما من خلال النزوح، والضغط على الحطب والمياه والمراعي والأراضي الزراعية، وتعطل الإدارة البيئية. ويظل إثبات مقدار التسارع الوطني في معدل التصحر بعد عام ٢٠٢٣ مسألة بحثية تحتاج إلى تحليل متجانس طويل الأمد يعتمد على الاستشعار عن بعد والبيانات المناخية والمسوح الميدانية. أما الاتجاه العام، فتدعمه مجموعة متزايدة من الأدلة التي تشير إلى اتساع مخاطر فقدان الغطاء النباتي وتدهور الأراضي في عدد من البؤر المتأثرة بالنزاع والجفاف.

مقدمة: التصحر بوصفه نتيجة تراكمية

التصحر ليس مجرد زيادة في المساحات الرملية، ولا يعني بالضرورة تحول الأرض إلى صحراء بالمعنى الحرفي. علمياً، يرتبط التصحر بتدهور الأراضي في المناطق الجافة وشبه الجافة والجافة شبه الرطبة نتيجة تفاعل عوامل طبيعية وبشرية، بما يؤدي إلى انخفاض إنتاجية التربة والغطاء النباتي ووظائف النظم البيئية. وفي السودان، تتداخل هذه العملية مع اتساع الزراعة المطرية، والضغط الرعوي، وقطع الأشجار، وإنتاج الفحم والحطب، والحرائق، وتذبذب الأمطار، وارتفاع درجات الحرارة، وتكرار الجفاف.

وتؤكد الأدبيات العلمية القديمة والحديثة أن مشكلة تدهور الأراضي في السودان ليست جديدة. فقد خلصت دراسة منشورة في مجلة Journal of Arid Environments عام ١٩٩٨ إلى أن نحو ١٢٠ مليون هكتار كانت قد تعرضت لأشكال مختلفة من التدهور وفق الدراسات المتاحة آنذاك، مع كون الرعي الجائر وإزالة الغابات والأراضي الحرجية للحصول على الحطب والفحم من أبرز الأسباب. ويجب التعامل مع هذا الرقم باعتباره تقديراً تاريخياً مرتبطاً بتعريفات ومنهجيات تلك الفترة، وليس باعتباره رقماً قابلاً للمقارنة المباشرة مع التقديرات الوطنية الحديثة.

الاستنزاف طويل الأمد للغطاء الشجري والموارد الطبيعية

تشكل الأشجار والشجيرات في السودان خط الدفاع الأول ضد انجراف التربة وتعرية الرياح، كما تؤدي أدواراً مهمة في تثبيت التربة، وتوفير الظل والعلف والوقود والمنتجات غير الخشبية، وتخزين الكربون، ودعم التنوع الحيوي. وعندما يفقد النظام البيئي غطاءه النباتي بصورة متكررة أسرع من قدرته على التجدد الطبيعي، تبدأ سلسلة من التأثيرات المتتابعة: انكشاف التربة، انخفاض المادة العضوية، زيادة التعرية، تراجع قدرة الأرض على الاحتفاظ بالمياه، انخفاض الإنتاجية، ثم توسع المساحات المتدهورة.

وتشير نتائج الجرد الوطني للغابات في السودان، المدعومة من منظمة الأغذية والزراعة، إلى فقد يقدر بنحو ١٧٥ ألف هكتار سنوياً من الغابات والأراضي الحرجية خلال العقدين السابقين لتقييم عام ٢٠٢٠. وكان تحويل الغابات الطبيعية إلى الأراضي الزراعية والمراعي من أهم المحركات المباشرة، في حين يمثل استهلاك الحطب مصدراً رئيسياً لتدهور الغطاء الحرجي، إلى جانب الرعي والحرائق. وهذه المؤشرات توضح أن فقد الأشجار في السودان ظاهرة بنيوية مرتبطة بنمط استخدام الأرض والطاقة وسبل المعيشة، وليست ظاهرة طارئة مرتبطة بالحرب الحالية وحدها.

وفي عام ٢٠٢٦، أكدت عملية التقييم الفني التي أجرتها اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ لمستوى الانبعاثات المرجعي للغابات في السودان وجود مكونات وطنية قابلة للقياس للانبعاثات الناتجة عن إزالة الغابات وتدهور الغابات خلال الفترة المرجعية ٢٠١٢–٢٠٢١. وقد عدلت العملية الفنية مستوى الانبعاثات المرجعي لإزالة الغابات إلى نحو ٩٫٣٢ مليون طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون سنوياً، وأدرجت مستوى مرجعياً لتدهور الغابات بنحو ١٫٦٨ مليون طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون سنوياً. وهذه القيم ليست معدلات مساحة لإزالة الغابات، لكنها تقدم دليلاً وطنياً حديثاً على أهمية خسارة الغطاء الحرجي وتدهوره من منظور الكربون والمناخ.

تدهور الأراضي والتصحر قبل الحرب

تظهر الصورة الوطنية من خلال بيانات اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر أن نحو ١٠٫٣٢ مليون هكتار من الأراضي كانت مصنفة متدهورة في عام ٢٠١٩، أي ما يعادل ٥٫٣٨٪ من إجمالي مساحة السودان وفق بيانات الإبلاغ الوطني المتاحة. كما تشير بيانات الاتفاقية إلى تعرض مساحات كبيرة للجفاف. ولا ينبغي تفسير هذه الأرقام باعتبارها قياساً كاملاً لكل أشكال التدهور، لأن التقييم الوطني يعتمد على مؤشرات ومنهجية محددة وقد لا يغطي جميع صور التدهور الميداني.

وتكشف الدراسات الإقليمية عن شدة أكبر في المناطق الجافة وشبه الجافة، حيث تتركز نسبة كبيرة من السكان والأنشطة الرعوية والزراعية. ففي المناطق الجافة تكون تعرية الرياح من أهم أشكال تدهور التربة، بينما تزداد أهمية تعرية المياه في المناطق شبه الجافة. وعندما يقترن ذلك بالرعي المفرط أو إزالة الأشجار أو الزراعة التي تستنزف خصوبة التربة، تصبح قدرة النظام البيئي على التعافي أبطأ وأكثر هشاشة.

التغير المناخي بوصفه مضاعفاً للضغوط

لا يمكن تفسير مسار التصحر في السودان بالقطع الجائر للأشجار وحده. فالتغير المناخي وتذبذب الأمطار وارتفاع درجات الحرارة وتكرار موجات الجفاف تعمل بوصفها عوامل مضاعفة للضغط. عندما تنخفض كمية الأمطار أو تتغير مواسمها، تتراجع قدرة النباتات على التجدد، وتزداد المنافسة على المياه والمراعي، ويصبح الغطاء النباتي أكثر تعرضاً للرعي والحرائق والقطع.

وتشير التقارير البيئية الوطنية والدولية إلى أن تغير المناخ يفاقم بالفعل مشاكل إزالة الغابات وتدهور الأراضي وفقد التنوع الحيوي في السودان. كما أظهرت دراسات مناخية طويلة الأجل وجود اتجاهات مهمة في درجات الحرارة والأمطار في أجزاء من البلاد، مع زيادة مؤشرات الجفاف في عدد من المناطق. ولذلك فإن التغير المناخي لا يعمل منفصلاً عن الضغوط البشرية، بل يخفض هامش التعافي الطبيعي للنظم البيئية ويجعل أثر النشاط البشري أكثر حدة.

الحرب منذ أبريل ٢٠٢٣: انتقال الضغط البيئي إلى مرحلة أكثر تعقيداً

أدخل اندلاع الحرب في ١٥ أبريل ٢٠٢٣ عاملاً جديداً عالي التأثير في منظومة الموارد الطبيعية. فقد أدى النزاع إلى نزوح ملايين الأشخاص داخل السودان وعبر حدوده. وبحسب بيانات المنظمة الدولية للهجرة، تجاوز عدد النازحين داخلياً منذ بداية النزاع ٨٫٨ مليون شخص بنهاية عام ٢٠٢٤، بينما بلغ إجمالي عدد النازحين داخلياً في السودان نحو ١١٫٥٦ مليون شخص في ٣١ ديسمبر ٢٠٢٤، بما يشمل حالات نزوح سابقة على الحرب الحالية.

ولا يعني النزوح تلقائياً إزالة الغطاء النباتي في كل منطقة، لكن وصول أعداد كبيرة من السكان إلى مناطق محدودة الموارد يرفع احتمال زيادة الطلب على الحطب والفحم والمياه والأراضي الزراعية والمراعي، خاصة عندما تتعطل أسواق الطاقة والخدمات الأساسية. وقد أظهرت بيانات المنظمة الدولية للهجرة أن بعض المحليات شهدت زيادات سكانية كبيرة نتيجة تدفقات النازحين، بما زاد الضغط على الموارد والخدمات المحلية.

وفي ولاية الجزيرة، وثق مرصد النزاع والبيئة في تحليل نشر عام ٢٠٢٥ فقدان ما لا يقل عن ٦١٢٦ هكتاراً من الغطاء النباتي الطبيعي نتيجة عوامل مرتبطة بالحرب. ووفق التحليل، شملت العوامل تمركز قوات في مناطق غطتها نباتات وأشجار، وزيادة إزالة الأشجار للحطب والفحم في ظل تراجع إمدادات الغاز. ويجب التعامل مع هذا الرقم بوصفه نتيجة لتحليل مستقل لمنطقة محددة، وليس تقديراً وطنياً شاملاً للسودان.

الدليل الفضائي من دارفور: كيف يقاس التدهور مكانياً؟

تقدم دراسة محكمة منشورة في مجلة PLOS ONE عام ٢٠٢٤ مثالاً مهماً على استخدام الاستشعار عن بعد لقياس التغير البيئي المرتبط بالنزوح والنزاع. فقد استخدم الباحثون صور لعامي ٢٠١٦ و٢٠٢٢، مع التصنيف الآلي وتحليل تغير استخدامات الأرض والغطاء الأرضي في محلية كاس بجنوب دارفور. Sentinel-2

أظهرت الدراسة انخفاض مساحة الغطاء النباتي بنسبة ٣٥٫٣٣٪ خلال ست سنوات، أي فقدان نحو ١٠٫٢٠ كيلومتر مربع، بمعدل فقد سنوي متوسط بلغ نحو ٥٫٨٩٪ أو ١٫٧٠ كيلومتر مربع سنوياً. وفي المقابل، ارتفعت مساحة الأراضي الزراعية بنسبة ١٧٫٥٣٪، كما زادت المساحات المبنية بنسبة ٦٠٫٥٣٪. ووجد التحليل أن المناطق القريبة من تجمعات النازحين تعرضت لانخفاض أكبر في الغطاء النباتي مقارنة بالمناطق الأبعد.

أهمية هذه الدراسة أنها لا تقدم رقماً وطنياً للتصحر، وإنما توضح كيف يمكن قياس العلاقة بين النزوح وتغير الغطاء النباتي على مستوى محلي باستخدام صور الأقمار الصناعية. كما تؤكد الدراسة أن التغيرات كانت نتيجة تفاعل عوامل بشرية وطبيعية، تشمل النزوح والتوسع الزراعي والرعي والظروف المناخية، وليس عاملاً واحداً منفرداً.

من فقدان الشجرة إلى التصحر: سلسلة التدهور البيئي

يمكن فهم التسارع المحتمل للتدهور في السودان من خلال سلسلة مترابطة تبدأ بفقد الأشجار والشجيرات، ثم انخفاض الغطاء النباتي، وانكشاف سطح التربة، وزيادة التعرية بالرياح والمياه، وانخفاض المادة العضوية والخصوبة، وتراجع قدرة التربة على الاحتفاظ بالمياه، ثم انخفاض الإنتاج الزراعي والرعوي. ومع استمرار الضغط، تصبح الأرض أكثر اعتماداً على مدخلات خارجية وأقل قدرة على التجدد الطبيعي.

وتزداد خطورة هذه السلسلة عندما تتكرر الصدمات. فالجفاف يقلل التجدد النباتي، والرعي يزيل النموات الجديدة، وقطع الأشجار يقلل الحماية من الرياح، والحرائق قد تقضي على البادرات، بينما يؤدي التوسع الزراعي غير المنظم إلى تفكيك الموائل الطبيعية. وعندما تأتي الحرب فوق هذه الضغوط، يمكن للنزوح وتعطل الإدارة ونقص الطاقة والخدمات أن يضيف طبقة جديدة من الاستنزاف.

desertification in mena

هل يمكن القول إن التصحر تسارع بعد الحرب؟

من الناحية العلمية، يجب التمييز بين وجود أدلة على زيادة الضغوط البيئية بعد الحرب وبين إثبات معدل وطني جديد للتصحر. الأدلة المتاحة تدعم بوضوح وجود ضغوط إضافية منذ عام ٢٠٢٣، بما في ذلك النزوح الواسع، وزيادة الضغط على الوقود الحيوي والموارد الطبيعية، وتدهور الخدمات البيئية، وخسارة موثقة للغطاء النباتي في بعض المناطق. لكنها لا تكفي وحدها للقول إن معدل التصحر على مستوى السودان كله ارتفع بنسبة محددة بعد الحرب.

ولإثبات التسارع الوطني بصورة علمية، يلزم بناء سلسلة زمنية متجانسة قبل الحرب وبعدها، باستخدام صور Landsat وSentinel-٢، ومؤشرات مثل NDVI، وبيانات هطول الأمطار ودرجات الحرارة والجفاف، وخرائط استخدامات الأرض، ومواقع تجمعات النازحين، وبيانات الرعي والزراعة والحرائق، مع التحقق الميداني حيثما تسمح الظروف الأمنية. ومن الأفضل تحليل مناطق متأثرة بالحرب ومناطق أقل تأثراً بوصفها مجموعات مقارنة، حتى يمكن فصل أثر الحرب عن الاتجاهات المناخية والبشرية الأقدم.

الأبعاد البيئية والاقتصادية والإنسانية

تدهور الأراضي لا يمثل مشكلة بيئية فقط؛ فهو يهدد مباشرة الأمن الغذائي وسبل المعيشة. ويؤدي انخفاض إنتاجية الأراضي الزراعية والمراعي إلى زيادة المنافسة على الموارد، وقد يرفع تكاليف الغذاء والطاقة والمياه، ويدفع مزيداً من السكان إلى الهجرة أو النزوح. كما أن فقد الأشجار يقلل خدمات النظام البيئي، مثل تثبيت التربة وتخزين الكربون وتنظيم المناخ المحلي وتوفير الموائل.

وفي المناطق المتأثرة بالحرب، تتداخل هذه الآثار مع ضعف الوصول إلى المياه والصرف الصحي والطاقة والخدمات الصحية، ما يجعل التعافي البيئي أكثر صعوبة. ولذلك فإن إعادة الإعمار لا ينبغي أن تقتصر على إعادة بناء المنشآت، بل يجب أن تشمل استعادة قاعدة الموارد الطبيعية التي تعتمد عليها المجتمعات في الغذاء والطاقة والدخل والاستقرار.

ما الذي ينبغي فعله؟

إنشاء نظام وطني موحد لمراقبة الغطاء النباتي وتدهور الأراضي باستخدام الاستشعار عن بعد، مع تحديث سنوي أو موسمي للمؤشرات الرئيسية.

ربط بيانات الغطاء النباتي والجفاف والنزوح واستخدامات الأرض في منصة وطنية واحدة لتحديد بؤر التدهور ذات الأولوية-

تقليل الاعتماد على الحطب والفحم من خلال حلول طاقة بديلة ميسورة وموثوقة، خاصة في مناطق النزوح والاستضافة-

دعم الإدارة المستدامة للمراعي والزراعة المطرية، مع حماية المناطق الأكثر هشاشة من الرعي الجائر والحرائق والقطع غير المنظم-

إعطاء الأولوية لاستعادة النظم البيئية المحلية من خلال التشجير الملائم للبيئة، وحماية التجدد الطبيعي، واستعادة المراعي والموائل- المتدهورة

إدماج مخاطر التصحر وتدهور الأراضي في برامج الاستجابة الإنسانية والتعافي وإعادة الإعمار، بدلاً من التعامل معها كملف بيئي- منفصل

إجراء دراسات ميدانية بعد تحسن الظروف الأمنية للتحقق من نتائج الاستشعار عن بعد وتحديد الأسباب المحلية للتدهور في كل- منطقة

الخاتمة

تشير الأدلة المتاحة إلى أن السودان دخل الحرب الحالية وهو يعاني أصلاً من مسار طويل من إزالة الغطاء النباتي وتدهور الأراضي والجفاف والضغط على الموارد الطبيعية. وقد أضافت الحرب منذ أبريل ٢٠٢٣ ضغوطاً جديدة، أهمها النزوح واسع النطاق وتعطل الخدمات والأسواق والإدارة البيئية، فضلاً عن آثار مباشرة وغير مباشرة على الغطاء النباتي في بعض المناطق.

وبالتالي، فإن الأدق علمياً هو وصف الوضع الحالي بأنه تفاقم وتوسّع لمخاطر تدهور الأراضي ضمن مسار بيئي سابق، مع وجود أدلة محلية على تسارع فقد الغطاء النباتي في بعض البؤر المتأثرة بالنزاع. أما تحديد مقدار التسارع على المستوى الوطني فيتطلب دراسة كمية موحدة للفترة السابقة على الحرب والفترة اللاحقة لها. وتكمن الأولوية الآن في تحويل الرصد البيئي من نشاط متفرق إلى نظام وطني مستمر، وربط الاستعادة البيئية بالتعافي الاقتصادي والإنساني وبناء القدرة على التكيف مع تغير المناخ.

المراجع

١. منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة. الجرد الوطني للغابات في السودان: التقرير النهائي
https://www.fao.org/fileadmin/user_upload/faoweb/Themes__pages/Forests/REDD-NFM/Sudan_MRV/Sudan_-_NFI_Report.pdf

٢. منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة. نحو إدارة مستدامة قائمة على البيانات للغابات في السودان. ٢٠٢٠
https://www.fao.org/haltingdeforestation/news/detail/Towards-sustainable-and-data-driven-forest-management-in-Sudan/en/

٣. اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر. لوحة بيانات السودان: مؤشرات تدهور الأراضي والجفاف لعام ٢٠١٩
https://data.unccd.int/country-overview?country=SDN

٤. إلهادي، م. وآخرون. مدى وشدة والعوامل المسببة لتدهور الأراضي في السودان. مجلة البيئات الجافة، المجلد ٣٨، العدد ٣ ١٩٩٨ الصفحات ٣٩٧–٤٠٩.
https://www.sciencedirect.com/science/article/pii/S0140196397903463

٥. الأمم المتحدة للبيئة. التقرير الأول لحالة البيئة والتوقعات البيئية في السودان، ٢٠٢٠.
https://www.unep.org/index.php/resources/report/sudan-first-state-environment-outlook-report-2020

٦. أحمد، أ.، وروتيش، ب.، وتشمبر، ك. تقييم الآثار البيئية للنازحين بسبب النزاع باستخدام صور Sentinel-٢ وتحليل تغير استخدامات الأرض والغطاء الأرضي في محلية كاس، دارفور، السودان. مجلة PLOS ONE، ٢٠٢٤.
https://journals.plos.org/plosone/article?id=10.1371/journal.pone.0304034

٧. اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ. التقرير الفني لتقييم مستويات الانبعاثات المرجعية للغابات والمستوى المرجعي للغابات في السودان، المنشور في ٢٧ يناير ٢٠٢٦.
https://unfccc.int/documents/655494

٨. المنظمة الدولية للهجرة. تقرير عام على النزوح في السودان بعد سنة من اندلاع النزاع، بيانات حتى ٤ أبريل ٢٠٢٤.
https://dtm.iom.int/reports/one-year-conflict-sudan-visualizing-worlds-largest-displacement-crisis

٩. المنظمة الدولية للهجرة. نظرة عامة على حركة ونزوح السكان في السودان، بيانات ديسمبر ٢٠٢٤.
https://dtm.iom.int/report-theme/environmental-displacement?page=3

١٠. مرصد النزاع والبيئة. التكاليف البيئية للحرب في السودان، مايو ٢٠٢٥، ويتناول خسائر الغطاء النباتي والضغوط المرتبطة بالنزاع في عدد من المناطق.
https://ceobs.org/the-environmental-costs-of-the-war-in-sudan/

١١. الأمم المتحدة للبيئة. التقييم البيئي للسودان بعد النزاع.
https://www.unep.org/sudan/sudan-post-conflict-environmental-assessment

١٢. جمهورية السودان. المساهمة المحددة وطنياً المحدثة، ٢٠٢١.
https://unfccc.int/NDCREG

الإفادة من الطبيعة في التنمية الاقتصادية المجدية والمستدامة

لطالما استُخدمت الطبيعة لمنفعة الناس، الأمر الذي أفضى إلى استنزاف شديد للموارد الطبيعية.  وبالرغم من التطورات التكنولوجية الهائلة التي يشهدها العالم، إلا أن الكوارث الناجمة عن التغير المناخي استمرت في التسارع.  وها نحن نقترب من نهاية الإطار الزمني الذي وضعناه لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، في الوقت الذي تزداد فيه فجوة الاستثمار اللازم لذلك عن 2.5 تريليون دولار أمريكي.

ما الذي يجب فعله؟

طورت شركة “ثري بي إل” منهجية أطلقت عليها اسم “شراكة العّامة مع الكوكب” والتي تحدد المبادئ والطرق التي تجعل من الكوكب وموارده شريكاً متكافئاً مع القطاع العام والذي يضم المؤسسات الحكومية الخاصّة والمجموعات المهتمة بالمسؤولية الاجتماعية، أي بالأحرى مع العنصر البشري.

Sustainable development-Islam

بعد استغلال البشرية على مدى أجيال متعاقبة لموارد الأرض من أجل المنافع الفردية، تسعى هذه الشراكة إلى تطوير اقتصاد دائري يعود بالنفع على جميع الأطراف وذو تأثير إيجابي على تجدد الطبيعة.

جدير بالذكر أن أول ورشة عمل حول “شراكة العّامة مع الكوكب” مانت قد عقدت في المملكة المغربية خلال المؤتمر الثاني والعشرين للأمم المتحدة حول تغير المناخ.

الطبيعة، لماذا؟

علّمتنا ممارسات القبائل الأصلية على مدى القرون، أن الطبيعة تتمتع بخصائص تجديد مذهلة وتصميمات معقدة وأنها تبقى – بحسب لينا العليمي – أعظم مبتكر ومهندس ومصمم. لذا، لابد من الإفادة من الموارد الطبيعية. فعلى الرغم من أن رأس المال الطبيعي ليس خطياً أو أحادي البعد، إلا أنه يقدر بـ 125 ترليون دولار أمريكي.

يسعى إطار العمل لـ “شراكة العّامة مع الكوكب” إلى الجمع ما بين التفكير المتعمق، والاستشارات الإدارية، وعلوم البيئة الروحانية؛ من خلال منهجية علمية لتمكين التعاون المتجدد بين البشر والعالم الطبيعي.

ومن الطرق التي اقترحتها شركة ” ثري بي إل “ للإفادة من الطبيعة في تعزيز الاقتصاد الدائري:

  • مبادرة ” Cardboard to Caviar” التي تقوم على تغذية الديدان بنفايات الأسمدة العضوية (compost waste) ومن ثم يتغذى سمك الحفش على تلك الديدان قبل أن يتم جمع بيض هذا السمك (الكافيار).
  • الشراكة مع الفطريات لمحاربة الجوع في العالم.
  • الشراكة مع طيور الحمام لمراقبة تلوث الهواء.
  • الشراكة مع الضفادع لجمع البيانات حول مؤشرات صحة المياه 

ما هو دور القطاعات المختلفة؟

يمتلك كل قطاع من المؤسسات العامة والخاصة وغير الربحية مجموعة من نقاط القوة والضعف، لذا لا بد من تضافر الجهود وتنسيقها بحيث يتم الاستفادة من مهارات وخبرة جميع القطاعات، وبالتالي زيادة الكفاءة بدلا من أن يعمل كل قطاع على انفراد.

  • يجب أن تقوم الصناعات والمؤسسات بتضمين الاستدامة كجزء من إطارها الاستراتيجي وآلية تحقيق الأرباح بدلاً من أن تكون إضافة ما بعد الربح.
  • يمكن الاستفادة من خبرة القطاع الخاص في زيادة السرعة، والابتكار، والمعرفة العملية في إدارة العمليات.
  • على الحكومات ان تعزز من التعاون الداخلي والخارجي لتقدير وتقييم وتسخير الموارد الموجودة دون إلحاق الضرر بالطبيعة.
  • تكما ينبغي على الحكومات تحديد المتطلبات الدنيا التي تلزم جميع الجهات العامة والخاصة بتطوير خطة للتفاعل والتشارك مع أصحاب المصلحة.
  • يستوجب الاعتراف والاحتفاء بجهود المؤسسات في هذا المجال لتشجيع الآخرين على الانضمام والمشاركة.

يمكن للحكومة منح الشركات التي تدعم وتمول المؤسسات غير الربحية العاملة في مجال الاستدامة، حوافز ضريبية مشجعة.

الخلاصة

أدى انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية من اتفاقية باريس للمناخ الى خلق فجوة اضافية تقدر ب 2 مليار دولار أمريكي في صندوق المناخ الأخضر – وفقا لما جاء في تقرير ستانفورد للابتكار المجتمعي. لم يعد بإمكاننا التركيز فقط على التنمية المتمحورة حول الإنسان. وباعتبارنا معيش في العقد الأخير لتحقيق أهداف التنمية المستدامة؛ أصبح لزاما علينا أن نتحرك وبسرعة لتغيير التوجه السائد والمقترن بالجدوى قصيرة الأمد التي تركز على النمو الاقتصادي بغض النظر عن الكلف المستقبلية المترتبة عليه . على الاستثمار المؤسسي من القطاع الخاص أن يدفع شركات القطاع العام الكبيرة نحو تضمين الاعتبارات البيئية والاجتماعية ومبادئ الحوكمة الرشيدة في كافة قرارتها.

ترجمه: سامر فاخوري

طالب هندسة صناعية في الجامعة الأردنية، مهتم بمجال التنمية المستدامة وطرق دمج النهج الهندسي مع تطبيقات التنمية المستدامة في الواقع العملي. شارك في العديد من مشاريع المنظمات غير الحكومية المحلية والعالمية إيمانا بضرورة خلق بيئة مستدامة لجميع مواطني الأرض. يشارك حاليا في مشروع التخرج الذي يتطرق الى قضية الأمن الغذائي في العالم وطرق جديدة عصرية للوصول الى أحقية توفر الغذاء لجميع سكان الأرض.

Note: This article was originally published in English by egomonk on egomonk insights. The curator and host of this series is Ruba Al Zu’bi

آثار الحروب البيولوجية على البيئة والتنوع الحيوي

تعد الأسلحة البيولوجية من أشد الأسلحة المعروفة فتكاً وتدميراً, حيث أنها تستخدم للتسبب المتعمد في نشر الأوبئة بين البشر وفي تدمير البيئة من ماء وهواء وتربة, كما أنها تستخدم ضد المحاصيل الزراعية والثروة الحيوانية والتي هى لب إقتصاد بعض الدول. ومن أشهر أنواع الأمراض المستخدمة في الحروب البيولوجية: الجمرة الخبيئة, الجدري, الطاعون, الكوليرا, إنفلونزا الطيور, وأمراض الفم والقدم.

بالإضافة إلى الآثار الكارثية للأسلحة البيولوجية, فإن خطورتها تكمن في إنخفاض تكلفتها وسرعة وسهولة تحضيرها ونقلها وإستخدامها مقارنة بأسلحة الدمار الشامل الأخرى, وعلى العكس من القنابل النووية والكيمائية, فإنه يسهل إحاطة القنبلة الحيوية بالسرية التامة, حيث أنها تنتشر بشكل خفي عبر الهواء فهي بلا لون ولا رائحة وبالتالي لا يمكن إكتشافها أو تحديد مصدرها. ومن مخاطر السلاح البيولوجي أنه يصيب الكائنات الحية غير المقصودة بالهجمة العسكرية, كما ويصعب التفريق بينه وبين الحالات المرضية الطبيعية التي قد تشترك معه في الأعراض. ومع التقدم العلمي فإن الهندسة الحيوية زادت من خطورة إستخدام السلاح الجرثومي لقدرتها على تحضير أسلحة جرثومية لأهداف عسكرية محددة.

biological-war

الحرب البيولوجية والتلوث البيئي

يخلف إستعمال الأسلحة البيولوجية جراثيم الأمراض الملوثة للهواء، والماء، والغذاء، والبيئة بشكل عام, مسببة بذلك أمراض وبائية للإنسان والحيوان والنبات على حد سواء. حيث أن هذه الجراثيم المرضية لا تظل ساكنة بصورة وبائية في الطبيعة ولعدة سنوات فحسب, بل وتقاوم الظروف البيئية الصعبة.

هنالك عدد كبير من الأمراض الملوثة للهواء والمستخدمة في الحرب البيولوجية وتعد الفطريات من أشهرها، حيث أنها تنتقل بالهواء لمسافات بعيدة لتصيب النباتات السليمة بأمراض كالصدأ وغيره. أما تلوث الأغذية فهو من أقوى الطرق المستخدمة في تنفيذ هجمات الحرب الجرثومية, حيث تنقل العدوى إلى الإنسان مباشرة من خلال تناول الطعام أو الشراب الملوثين، أو بطرق غير مباشرة بوساطة عائل وسيط.

أما المياه فتنقل عدداً من الأمراض الفتاكة, فمثلاً يعتبر سـم بكتيريا  Clostridium tetaniمن أقوى السموم المستخدمة حربياً, حيث يستطيع  جرام واحد من هذا السم قتل ثمانية ملايين نسمة خلال ستة ساعات فقط وفي الحال. وليكون الضرر مزدوجاً على الحيوان والإنسان معاً, تستخدم مايكروبات الأمراض المشتركة كالحمى المالطية، الحمى القلاعية، جدري الأبقار، القراع، الحمى القرمزية وغيرها كثير.

تهديدات الحرب البيولوجية على التنوع الحيوي

هنالك إعتراف علمي متزايد بأهمية مكافحة الأمراض للحفاظ على التنوع الحيوي والسلالات الحيوية المهددة بالإنقراض.  وبالرغم من وجود اللقاحات والأدوية المضادة لمعظم الأمراض المستخدمة عسكرياً, إلا أنها قد لا تتوافر بكميات مناسبة لمواجهة التفشي الوبائي للأمراض. إن من أهم أسباب الإنقراض في الأنواع المهددة بالإنقراض هو الإصابة بالمرض, حيث تشكل هجمات الأسلحة البيولوجية خطراً على النباتات والحيوانات البرية النادرة بشكل طبيعي والأنواع التي قل عددها أو تدهورت موائلها الطبيعية بسبب الأنشطة البشرية. ومن الجدير بالذكر أن الأمراض التي استطاع البشر تطوير مناعة لها في الأنواع المحلية قد تكون مميتة في الحيوانات البرية.  إن الأسلحة البيولوجية ليس لها تأثيرات مباشرة على التنوع الوراثي للنباتات والحيوانات الأهلية فحسب، بل إن لها أيضاً آثاراً كارثية مباشرة وغير مباشرة على المجتمعات الحيوية من النباتات والحيوانات.

خطر الأسلحة البيولوجية على التنوع الحيوي الحيواني

تعتبر المحافظة على سلالات المواشي أمراً أساسياً للحفاظ على التنوع الجيني المهم بدوره لزيادة قدرة الكائنات الحية على التكيفات البيئية وتوفير المقاومة للآفات المختلفة وتأثيرات المناخ وغيرها. تتمثل خطورة الأسلحة البيولوجية على التنوع الحيوي الحيواني في ثلاثة جوانب رئيسية:

  1. خطر المرض المباشر على الأنواع البرية

 تتمثل خطورة الأسلحة البيولوجية في أن بعض الأمراض المميتة في البشر أو الحيوانات الأليفة, قد تصيب الحيونات البرية دون ظهور علامات سريرية للإصابة بالأمراض. يتجلى الضرر المدمر لإنتشار الوباء على الأنواع البرية المهددة بالإنقراض في آثار إنتشار مرض Canine distemper, وهو مرض فيروسي يصيب الكلاب الأهلية والحيوانات البرية المنتمية الى نفس الفصيلة، كما وطور هذا المرض في مختبرات الأسلحة البيولوجية, فخلال العقد الماضي، أدى تفشي هذا الداء إلى فقدان الموائل وإنقراض عدد كبير من الأنواع البرية المعروفة في أمريكا الشمالية والقضاء على ما يقارب ثلث مجتمعات الأسود في تنزانيا, كما ويشكل هذا المرض تهديداً خطيراً على العدد القليل المتبقي من الفهود المهددة بالإنقراض.

  1. خطر الكائنات الدخيلة

يقدم تاريخ مرض الطاعون البقري في أفريقيا نموذجاً للتنبؤ بالآثار المحتملة لإنتشار أمراض  فتاكة على الأنواع البرية والماشية, ففي عام 1887, أدخل فيروس الطاعون البقري إلى أفريقيا بوساطة الماشية عن طريق الجيوش الإستعمارية الأوروبية, مما أدى إلى تفشي الطاعون البقري بين سلالات الأبقار المحلية والأنواع البرية في أقل من عقد من الزمان، مما أسفر عن مقتل ما يقدر بـ 90-95٪ من الماشية والجاموس الأفريقي في شرق أفريقيا في غضون 3 سنوات, وللسيطرة على الوباء دمرت قطعان الماشية والجاموس الإفريقي في معظم مناطق أفريقيا. وعلى الرغم من جهود مكافحة مرض الطاعون البقري المكثفة على مدى القرن الماضي، فإن المرض لا يزال حيوياً داخل شرق أفريقيا ويحدث تفشياً دورياً بين الماشية والحيوانات البرية في المنطقة.

يتحتم نشر التوعية اللازمة فيما يتعلق بمخاطر الحروب البيولوجية.

  1. القضاء على الأنواع الحيوانية والعوائل الوسيطة وناقلات المرض

 قد تتعرض الأنواع المهددة بالإنقراض إلى الإتلاف في المناطق التي تعرضت لهجمات بيولوجية بهدف إستئصال المرض. فمثلاً, في الولايات المتحدة، أدت برامج مكافحة مرض البروسيلا في الماشية إلى إعدام حيوانات برية كالثيران الأمريكية, والأيل, والغزال الأبيض.

خطر الأسلحة البيولوجية على التنوع الحيوي النباتي

كما وتستخدم المايكروبات الحربية لتدمير المزروعات, فمثلاً ,يعتبر مرض “لفحة الأرز” من الأمراض الخطيرة التي تصيب الأرز، حيث تسبب العدوى ضعف النباتات وبالتالي قلة المحاصيل، كما وتسبب تغييرًا جينيًا في النبات، مما يؤدي إلى تسمم من يتناوله.

الإستنتاج والتوصيات

تتعالى الأصوات في المجتمع الدولي للسيطرة على الأسلحة المدمرة لما تشكله من خطرٍ فادح على البشرية والبيئة على حدٍ سواء, يمكن أن يؤدي الإخفاق في منع الهجمات البيولوجية إلى تدهور التنوع الجيني في الحيوانات والنباتات، وإنقراض الأنواع المهددة بالإنقراض وما يتبعه ذلك من عواقب وخيمة على الطبيعة، كما وسيؤول الأمر إلى إستبعاد السكان الأصليين، وتدمير سبل العيش البشرية والثقافات التقليدية, وفي كل الحالات السابقة ستكون البيئة بعناصرها المتعددة الخاسر الأكبر، حيث يؤدي السلاح البيولوجي إلى إختلال التوازن البيئي.

وبالرغم من أن تطورات التقنيات الحيوية قد زادت القيمة الإقتصادية للتنوع الوراثي للكائنات الحية، إلا أنها زادت أيضاً من خطر القضاء على التنوع الجيني من خلال إستخدام الكائنات الحية المعدلة وراثياً كأسلحة دمار شامل.

ليس من السهل وضع حداً لسباق التسلح البيولوجي, لذلك, فإنه يجب توحيد الجهود العالمية لمكافحة هذه التهديدات, فعلى الدول أن تعزز قدرتها على الكشف المبكر عن المرض, كما ويجب على المختصين بالصحة وبالعلوم الحياتية والإقتصاديين التواصل مع المشرعين لإقناعهم بأهمية تطوير جهاز دفاعي لمواجه الآثار غير المباشرة للأسلحة البيولوجية على النظم البيئية والقطاعات المهمة في الإقتصادات الوطنية. وبالتأكيد, يتحتم نشر التوعية اللازمة فيما يتعلق بمخاطر الحروب البيولوجية.

قائمة المراجـع

المراجع العربية

عنان، د. جمال عبد العزيز، 2000م. عالم الميكروبات وأسلحة الحرب الحيوية. كلية الملك خالد العسكرية (مذكرة)، المملكة العربية السعودية

عنان , عبد العزيز ,1424ه, وقفات بين الحرب البيولوجية وشبح الجمرة الخبيئة, كلية الملك خالد العسكرية, المملكة العربية السعودية.

                                         المراجع الأجنبية

  • Beckett , B . (1982) . Weapons of tomorrow . Orbis Pub . Co . London .
  • Berkeley, C.W. and M. Goodfellow (1981) . The aerobic endospore- forming bacteria. Academic Press, London.
  • Berkeley, R. C. W; N. A. Logan and Capey, A, G, (1984). Identification of Bacillus In Bergan (Ed), Methods in Microbiology, Vol. 16. Academic press, London, pp. 291-328.
  • Buchanan and Gibbons (1994) . Bergey’s Manual of Systematic Bacteriology, Williams & Wilkins, Baltimore, New York.
  • Dudley J.and Woodford M. (2002), Bioweapons, Biodiversity, and Ecocide: Potential Effects of Biological Weapons on Biological Diversity, BioScience, 52(7):583-592. 2002. http://www.bioone.org/doi/full/10.1641/0006-3568%282002%29052%5B0583%3ABBAEPE %5D0.CO%3B2)
  • Dudley, J. and Woodford M. (2002) “Bioweapons, Biodiversity, and Ecocide: Potential Effects of Biological Weapons on Biological Diversity.” American Institute of Biological Sciences, 52(7):583-592. 2002
  • Dudley, J. and Woodford M (2002). “Bioweapons, Bioterrorism and Biodiversity.” Rev. Sci. tech.off. int. EPIZ. 2002, 21 (1) , 125-137
  • Enan , G . ( 2000). Inhibition of B . cereus  ATCC 14579 by  plantaricin UGI in – vitro and in Food . Nahrung / Food 44 , 364-367 .
  • Gordon, R. E.; W. C. Haynes and C.Horney (1973). The Genus Bacillus. United states Dept. Agriculture, Washington, D.C., Handbook No . 427.
  • Hockenhull , D . J . D . ( 1981 ) . The fermentor piolt plant and its aims . Adv . Appl . Microbiol . 19 , 187 – 208 .
  • Hobbs, G. and T. Cross (1983). Identification of endospore-Forming bacteria. In Hurst and Gold (Eds.) , The bacterial spore, Vol. 11, Academic press, London, pp. 49-78.
  • Norris , J , R , R , C , W , Berkley ; N . A . Logan and A.G. Donnell ( 1983 ) . The genera Bacillus and Sporolactobacillus . in Starr, Stolp , trüper , Balows and Schlegel ( Eds . ) , the procaryotes . A Handbook on habitates, Isolation and Identification of Bacteria. Springer – Verlag , Berlin , PP . 1711 – 1742.

Renewable Energy Potential in Algeria: Perspectives

Algeria plays a key role in world energy markets as a leading producer and exporter of natural gas and liquefied natural gas. Algeria’s energy mix is almost exclusively based on fossil fuels, especially natural gas (93%). However, Algeria has enormous renewable energy potential, mainly solar, which the government is trying to harness by launching an ambitious Renewable Energy and Energy Efficiency Program.

“Everywhere there is someone or something trying to make a difference. In this case, Algeria is playing an important role in producing and exporting natural gas and liquefied natural gas. But, sometimes it’s just about understanding the importance of what you’re doing. Even if you feel as if there are not that many people being impacted by this, the importance of what you are doing is the most valued”. Stated by Ben Tejes, CEO And Co-Founder of Ascend.

a solar power plant in algeria

The country is aiming to generate 15 GW of electricity from renewable energy sources. Algeria’s renewable energy program is focused on developing and expanding the use of renewable resources, such as solar, wind, biomass, geothermal and hydropower, in order to diversify energy sources and promote sustainable development of the country.

 

Solar Energy Potential in Algeria

On account of its geographical location, Algeria holds one of the highest solar potentials in the world which is estimated at 13.9 TWh per year. The country receives annual sunshine exposure equivalent to 2,500 KWh/m2. Daily solar energy potential varies from 4.66 kWh/m2 in the north to 7.26 kWh/m2 in the south. The high solar potentials make people’s life easier with lots of environmentally-friendly products and services such as LED lighting, electricity production and car title loans.

In 2021, Algeria launched the 1000 MW Solar Initiative as part of its targets to reach 15 GW of renewables capacity by 2035. Nine solar plants with a combined capacity of 1,480 MW are expected to come online in Algeria in 2026 as the country is pushing to scale up clean energy generation. Among them are two solar power plants with a combined capacity of 400 MW. The El Ghrous plant in Biskra province and the Tindela facility in El M’Ghair province each have a capacity of 200 MW. Currently the installed solar capacity in the country is around 800 MW which is expected to rise sharply in the coming years.

Hybrid-Solar-Algeria

One of the world’s first hybrid solar power plant is located at Hassi R’Mel

The Hassi R’Mel integrated solar combined cycle power station is one of world’s first hybrid power stations. The plant combines a 25 MW parabolic trough concentrating solar power array, covering an area of over 180,000 m2, in conjunction with a 130 MW combined cycle gas turbine plant, so cutting carbon emissions compared to a traditional power station. The gas turbine and steam cycle are fired by natural gas, with the steam turbine receiving additional solar-generated steam during the day. The plant began electricity production in June 2011.

Wind Energy Potential in Algeria

Algeria has promising wind energy potential of about 35 TWh/year. Almost half of the country experience significant wind speed. The country’s first wind farm has been built at Adrar with installed capacity of 10 MW with substantial funding from state-utility Sonelgaz. However, the country is yet to harness its wind power potential and serious efforts are required to tap into this important clean energy resource.

Biomass Energy Potential in Algeria

Algeria has good biomass energy potential in the form of solid wastes, date palm biomass, crop wastes and forestry residues. Solid waste is the best source of biomass potential in the country. According to the National Cadastre for Generation of Solid Waste in Algeria, annual generation of municipal wastes is more than 10 million tons. Solid wastes are usually disposed in open dumps or burnt wantonly. In recent time, they are starting to use recycled jutebags to minimize the impact of solid wastes.

Conclusion

Despite being a hydrocarbon-rich nation, Algeria is making concerted efforts to harness its renewable energy potential. Algeria’s renewable energy program is one of the most progressive in the MENA region and the government is making all-out efforts to secure investments, and reliable technology partners for ongoing and upcoming projects. It is expected that the country will emerge as a major player in international renewable energy arena in the coming years.